..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قــلم الحـــبر

فاطمة الزهراء بولعراس

معلمتي-ابتسام الأردنية- ما أجملها بوجهها الشامي الجميل وعيونها السماوية، وشعرها الأسود، وقامتها المديدة وجسمها الممتلئ، رائعة رائعة! ! ابتسام! ! كان الجميع يحبها منذ أن قدمت مع زميلاتها الأخريات عائشة وفاتنة وهداية، فتيات جِـئْن ليُعلِّمن في الجزائر المستقلة بقلوب ولْـهى وآمال كبيرة، لكَمْ أحببناهن-الأردنيات- إلى درجة أن بعض الزميلات  ارتجلن فيهن قصيدة ألبسنها أحد الألحان الرائجة في ذلك الوقت لمحمد مازوني على ما أعتقد " مانيش منّا"، فكن يرددن لحن هذه الأرجوزة مع كلمات بسيطة.

الأردنيات الأردنيات

عيشة وفاتنة وهداية وابتسام

وكن يضْغَطن على كلمة "ابتسام" ويرفعن أصواتهن مستمْتِعات باللحن وكنّا نحب ابتسام  التي أحبتنا هي الأخرى بكل صدق وعلَّمتنا بكل إخلاص، وكانت قُدوَة لنا ونحن نفتح أعيننا على العلم  الحرية  العروبة وعلى الأردن  و الشام، وكانت  هذه الأشياء كلها غائبة عنا وعن أهلنا لكن أهم ما أتت به الأردنيات الحب، أجل حب الوطن، حب الناس، حب الأرض، كل الحب الرائع الجميل تحمله الأردنيات في قلوبهن "الرهيفة" وكانت ابتسام أحبهن كانت زميلة لنا قبل أن تكون معلمتنا ومن فرط إيمانها بعروبتها وعروبتنا ابتكرت نشيدا وطنيا مشتركا "في اعتقادها كانت تقول سننشد يوما قسما" واليوم الثاني النشيد الوطني للأردن، لا أذكر منه سوى مقطعه الأخير "يحيا الملك" "يحيا الملك ". لبراءتنا رأينا هذا شيئا رائعا، المعلمة أيضا كان تصرفها بريئا وربما ساذجا لم يكن مبعثه سوى حبها للجزائر المجاهدة وشوقها للأردن البعيد، والمهم أن ذكرياتنا عن ابتسام هي ذكريات من ذهب إن صح التعبير، أسرتْنا باجتهادها وتفانيها وطيبتها وحبها الكبير لبلدنا الجزائر، كانت تؤكد أنها حققت كل أحلامها لمجيئها للجزائر لا أدري إن حفظت الصورة التي وضعتها لبلدنا في خيالها أم أنها شُوّهت كما شُـوه كل شيء جميل عندنا  ابتسام الجميلة لم تكن تعلمنا فحسب بل كانت تشجعنا وتبعث فينا الثقة بالنفس وتبحث عن كل موهبة عندنا لكي تنميها، فكانت بالإضافة إلى التعليم، ترسم، تطرز، تطبخ، وحتى ترقص، نعم كانت أحيانا ترقص في أوقات الفسح رقصات شرقية جميلة لا تجيدها إلا الشاميات، وكانت أيضا تجوِّدُ القرآن الكريم مقلدة صوت الشيخ عبد الباسط عبد الصمد كانت تفعل  كل شيء فرأيناها شعلة من النشاط والذكاء والفطنة معلمتي ابتسام هي كل الأشياء الجميلة في مدرستي الإبتدائية، لكن أجمل ذكرياتي مع ابتسام هي تلك الهدية التي حصلت عليها من عندها بمناسبة حصولي على الرتبة الأولى، إنها أول مفاجأة في طفولتي وفي حياتي المدرسية كلها عندما قدمت لي تلك العلبة السوداء الجميلة التي فتحتها فوجدتها مفروشة بالقطيفة الحمراء الزاهية، يستلقي بداخلها قلم ذهبي رائع ما أجمله! ! لم أصدق عيني في ذلك الوقت، قلم حبر-باركِر-هدية لي من ابتسام الرائعة، المفاجأة لا توصف والفرحة لم تتكرر طوال حياتي، ولو ملكت كنوز الدنيا ما حركت  فيّ ما فعله قلم الحبر وما فعلته ابتسام بِـلفْتَتها الكريمة، لم استعمل القلم لفرط محافظتي عليه حتى ضاع لقد حاولت فيما بعد أن أقتدي بها وأقدم هدايا لتلامذتي عندما دخلت ميدان التعليم، ولكن لا أعتقد أن تلك الهدايا كان لها نفس الوقع ونفس الصدى عند تلامذتي صحيح أنني لست "ابتسام"  ولكن أعتقد أن تلامذتي أيضا لم يكونوا تلك التلميذة التي حول مجرى حياتها قلم حبر، وهذه التلميذة هي أنا . ابتسام! ! لا أعرف إن كنت لا تزالين من الأحياء، ولكنك في ذاكرتي من الخالدين! !.

 

فاطمة الزهراء بولعراس


التعليقات




5000