.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عمر..

إحسان عبدالكريم عناد

عمري غرف متلاصقة..انتقل فيها من واحدة الى اخرى...اثاث قديم..قالوا انه يعدل الملايين في سوق الانتيكات...بعض الغرف باردة ورطبة..تنبعث منها روائح العفن .وغرف ببعض شبابيك...شبابيك لا تنفرج عن اخرها للشمس..ولاتمسك باحكام اطارها الصدئ...لا شرفة في البيت اطل عليها..ولا برج حمام اعلى السطح..لاجيران حولي ..ولابنت لهم بعمر البنفسج...سلمات الدار تنتهي الى كوة صغيرة يتراقص منها هباء الضوء ...من اين جاء الضوء...من منح العالم الخارجي ضياءه لينعم بالدفء ؟؟؟
المطبخ ..ليس سوى زريبة تجمع فيها الروث ..رائحته كرائحة الحمام المحاذي ..لافرق سوى في الأدوات. ..قدر هنا وابريق هناك..طاوة تقابل طشت..والماء شريكهما المتقطع...اين اعيش انا..هل ورثت هذه الدار فكانت من قبل ملك ابي وميراث جدي...هل هي اختياري وما شقيت في جمعه طوال حياتي...ولكن من ذاك الذي يجئ اول كل شهر يذيقني قساوة الطلب ..وخنوع الذل..يذكرني ان هذا القصر له ..وان هذه الحدائق الغناء حوله هي ملكه..وما انا الا زائر..يدفع اجر الزيارة..او عابر يسدد ضريبة العبور..ارتعش ..لاتكاد تحتملني الهواجس ولا تحملني ركبتاي..اتوسل يوما اخر ..اتدبر فيه ما يسد الباب علي ماتبقى من ايام الشهر..حتى الدورة القادمة...
ينصرف الرجل ..تتبعه الشتائم..واللعن.وانصرف انا اقيس مساحات الفراغ والوحدة التي ادفع ثمنها كل دورة لافلاك لا انتمي اليها..
اتعثر بالخيبة وانا احاول جاهدا ارتقاء السلم..الى اين؟؟ الى اي سلمة تريد..وعند ايها ستقف..وتجلس تعبا ..تلتقط انفاسك بصعوبة من ارتقى جبلا..تمد وتدفع ..تتكئ على سور يهتز فيتماهى وارتعاشة كفيك..وتصعد. .حتى اخر الامر..هاهي الكوة أخيراً. .وصلتها...تمد اصابع كفك تحاول ان تحوط بالهباء..تضع كفك الأخرى على الكوة تحاول ان تغطي عينها فتمنع مايرد منها...وتحل الظلمة من جديد..ترفع كفك فيندفع الضوء ..كفك تمنع ..وتمنح..تمنع وتمنح..
وماذا بعد..هل في هذه مايسلي النفس..ويدفع عنها ضجر الترقب..والخواء...وتلمع في ذهنك فكرة غامضة لا تصدر الا من عبقري او مجنون. .ستنظر مابعد الكوة..لم يخطر ببالك من قبل امر كهذا ..لم تسال نفسك يوماً ..وماذا بعد الجدر الصلدة..والابواب الموصدة..والشبابيك التي تهب منها رياح الصحراء وصفيرها وعواء ذئابها...
من اين ياتي الضوء؟؟ ولم اختار كوتي؟؟ الى اين يريد ان ينتهي بي؟؟
تمسكت جيدا واستعدلت في جلستك.ولما زحف وجهك ليلتصق بالحائط ..محاولا ان تتطابق كرة عينك بدائرة الفراغ المنفتح الى مابعد. .ومابعد..وابعد مما يتصور خيالك..او يحيط به او يلمه او سمع عنه فالف هو مايليق بالغيب الخفي..كم لحظة مرت وانت تمركز وتصوب نظرك..كيف اتسعت اللحظة تلك لكل الهواجس والمخاوف ..كيف لها ان تعرض كل الصور ..وكل الذكريات..من اين جاء ذلك الطائر الابيض ليمسح وجهك بجناحيه..وكيف صار لك وزن ريشة من ريشاته..نفسك تقول..تقدم وانظر..دع مايجول بفكرك .دع مايحول بينك وبين اللحظة البهية....تعجل وانظر..فتلك فرصة لن تتكرر ..لن تجئ مرة اخرى انظر..واكشف ما كنت تجهد في البحث عنه ..تلصق عينك ..تفتحها لتتسع حتى اخرها ..ضباب يملا المكان الذي حل بعينك..غواش ..تقترب ..وتركز ستعبرك اللحظة دون معنى..تركز وتلتصق بالجدار متشبثا به بكلتا يديك ..الصورة تتضح ..الاشكال والاجسام تاخذ ابعادها واحجامها...هاهو الطفل الذي يلهو هناك ..يقفز ..ويضحك ..ويجري خلف فراشات لاسبيل في القبض عليها...صوت ابيك قادما من الفراغ البعيد ..هاهو يقترب ..يمد يده اليك..وياخذ بك..صوته لم تستبين منه سوى كلمتين ... (هيا ..احسان) ..
اخذك ومضى..ونفسك تقول هيا احسان...
انت تعبر..انت تسمو..انت تنطلق...انت تموت.

إحسان عبدالكريم عناد


التعليقات




5000