..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لولاك يا ولدي لولاك

فاطمة الزهراء بولعراس

كم يلزمني من الحب والحب يا بني كي أدغدغ مشاعرك الجميلة فتتدفق على ليلي الساجي وتترقرق في ظلامي الداجي...؟؟؟ تفيض عليهما رفيفا.. من حنان.....

لا يقهر النفسَ سوى إجبارها على الخضوع لمن لا يستحق إكراما لمن يفتدى بالأمشاج والروح

بني يا حشاشة روحي

قبل أن تكون ما كنتُ أعرف أني امرأة من عاطفة تسع الكون وما فيه ولم أكن أعرف أنني أضعف من أهش أو أنش...

ما كنت أعرف أنني سأحيا فيك.... وسأحيا لك.... وسأحيا معك راضية مرضية يرفعني شبابك إلى الصِّبا  الذي يزدهي في عينيك.....وإلى طفولتك التي لوّنت حياتي ببهجتها الآسرة...أسترِد بقلبي خطواتك الأولى تتعثر فوقها وكلماتك الأولى تتراقص فوق صفحة روحي وتلامس شغافها..

.حينئذ أسترجع براءة الدنيا من نظرتك الحانية.... وينبعثُ الدفء في حياتي القاسية....

روحي

سأسميه... روحي قلت وأنت تخرج إلى الدنيا طفلا في جمال القمر.....

فمك الصغير يغري بالألوان.... وجهك الملائكي مشروع قصيدة لا زلت أخاف كتابتها..

يداك الصغيرتان تغريان بالقُبل......

ككنز ثمين كنت أضمك إلى صدري أتنسم منك إكسير الحياة والأمومة......

ككنز ثمين كنت أبيتُ ويداي تتحسس جسمك الصغير تحرسه من الخوف

روحي ؟؟اسم غريب. قالوا

لا يهم مادام ليس غريبا عن (روحي).....

كل شيء تغير في حياتي بعد مجيئك..

.لون السماء أصبح أزرق صافيا..

.الأرض هشت وبشت للحلم الكبير...

الربيع دخل فصلا جديدا في عمر كنتُ أعرفه بفصل واحد قاتم وشديد السواد...

يوما بعد يوم كنت تكبر أمام فرحي وتزداد جمالا وبهاء في إشراقاتي ال

يوما بعد يوم تصغر الدنيا وتتلاشى في نظري وتسقط من حساباتي

و تسقط معها معاناتي عندما اختفى أعدائي دفعة واحدة وامتلأت حياتي بأناس طيبين يشبهون بسمتك الملائكية التي تزين محياك الوضئ....

روحي يا ملاكي الصغير

حول مهدك الصغير كانت الملائكة تسبّح للملكوت الأعلى والأضواء كانت تعزف أناشيدها النورانية...

الأنوار كانت تحتفي بأعراس الشمس وزفات القمر...

حول مهدك الصغير كانت القلوب تسجد لعروش الجمال في طفولتك البهية والأيادي تصفق لأزاهير ابتسامتك الندية.....

تتمايل هالات من فرح مع الفراشات الملونة بربيعك... والنسائم الرقراقة والعطور الزكية آلاء من جبينك

حول مهدك الصغير..انعطف عمري ليدور حول الأيام بدأ عدها بعدد خطواتك في أول عثرتها... عدد أسنانك في أول طلتها عدد كلماتك في أول لفظتها

حول مهدك الصغير مسحتُ من صدري كل الغصص التي كانت تنكر على الحياة... وليس رغدها...غسلت شهقاتي بإكسير الأمل حين أقبلت فجرا باسما منة من الله وهدية من الوجود...

حول مهدك الصغير كتبت شهادة ميلادي طفلة من جديد ترافق لحظاتك لحظة... لحظة.... وتحتضن في كفيها رحيق براءتك ترتشف منه الحياة.....

حول مهدك الصغير فرشتث سجادتي وقبعتُ أردد أذكاري التي أفردتُها لحمد الله وشكره على زينتك التي لونت يومياتي.....

أمام صباك فرشتُ للعمر حقول الرجاء ورافقتك فيها حافية القلب والروح أطارد أملا عرفت أنه لن يخيب......

أمام صباك أفردت للصبر كل المساحات كي أحتضن أحلامك البريئة.... وأخفيها في طيات الزمن الجميل... فلا يتركها خلفه وكي يبدرها في قمم الجبال وطيات السحاب

أمام  صباك

فتحت كتاب الزمان أرتّل فيه ما هو آت من رجاء وخير... وأتلو ما خطته أناملك الصغيرة في صفحة الرونق والبهاء.....

أمام  شبابك

احتفلت بصباي بعد أن أصبحتَ لي أبا لا يشبه الآباء.......

أمام شبابك

سحقتُ كل المآسي ورميتُ بها في فجاج الدهر ووديانه تلتهمها الرياح المزمجرة

أمام شبابك

كتبت أسفارا كان الرّيبع فيها عريسا يتسربل بثياب من سندس واستبرق ويتحلى بأساور من أماني وأحلام.....

أمام شبابك

انهزم الشتاء... وكفت العواصف عن الزئير وانتشر الدفء في الآفاق والقمم وانبسطت النّعم أمام ناظري لا يحدّها وصفُ ولا يبديها رسم......

لولاك يا ولدي لولاك

لولاك لكنتُ كما مهملا سحقه الجهل.... وافترسه الهم.... وداسه الجمود......

لولاك... يا ولدي..... لولاك

لكنت بقايا امرأة تقف عند عتبة اليأس.... تتسلى بطُهرها النميمة والحكايا.... تتفنن في وصف مأساتها التي لم تخطر للزمن على بال......

لولاك.... يا ولدي...... لولاك

لكنتُ كتبتُ بنفسي  تلك المأساة فجة وصادمة.... تتخلخل منها البطولات والمآسي

لولاك.... يا ولدي.... لولاك

لولاك لما استف الرمادَ قلبي ولما تركتُ مسامير الغل تُدق في أوتاده وتدميه...وما كنت قبعتُ أمام رفاته أندب رحيله الأول والثاني و.......

لولاك يا ولدي لولاك

ما كنتُ أفردت لنفسي ذكرا وما كنت حفظت من دهري سطرا فأنا ما كنت إلا بك ولن أكون يا روحي....؟


 

فاطمة الزهراء بولعراس


التعليقات




5000