..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بلقيس

فاطمة الزهراء بولعراس

اسمك بلقيس... يُغري بالجمال والشعر الحريري الأشقر.......

يُذكّر بالشّعر والسفر في جزائر الكلام.......

يذكر بنزار وأماسي الأحلام والروائع تهمس في أذن الوجود بخلودها الأثير

بلقيس اسمك يذكرالأغاني الجميلة.....والألحان الخالدة.....

والعزف على أوتار الحنين.....

يذكر بأطواق الياسمين تتضوّع بياضا وأشواقا ينضده المحبون على جبين زمانهم المتألق بالفرح والنور

بلقيس....

هل تذكرين ذلك المساء الحزين.والشتاء يعتصر دموعا تتهاطل أمام نافذتك المغلقة..

  وأنت تتأملين الصفصافة العجوز التي تحجب النور عن قلبك وهي تنوح في صمت.....

هل تذكرين عندما سمعتِ صرير الباب يفتح بقوة ...يدخلُ ومعه كل العاصفة..

.نقلها من الكون الحزين إلى فؤادك الدامي بالهواجس....

كانت الرياح الصقيعية تذروه شذرات مسنونة ترعش روحك التي أسقمها الأسى وتعل قلبك الذي أدماه الهجران....؟؟

حزين فؤادك دماؤه تبعثرت في شتاء رمادي... حزين....

حزين فؤادك أشلاؤه تُحرق بمظنته.....

عجوز أنتِ تقول شفتاه.....عيناه....يداه....ورفيقته.....

عجوز أنتِ يوقّع هو وهي مصيرَكِ بأمر من الخطيئة.....

الخطيئة التي بدأت عندما تخلى عنك بأن زرعَ لك في منعطف العُمر لغما أعثرك فيه بأسهل مما كان يتصور....

لقد بدأ حربا اعتقدها ضروسا إلا أنك لا تؤمنين بالحروب فما وجد لها صدى في حساباتك

أجل أنت لا تؤمنين بالحروب كما الملوك ولم تضعي لها في سِفْركِ أيّ عنوان......

عنوان؟؟

كان مكتوبا على الظرف يا بلقيس؟؟ عنوانك

و اسمكِ يا بلقيس....اسمك أيضا

الظرف شُقّ بافتعال كما في مسلسل ردئ

الخطاب يُتلى بلهفة مفتعلة.......

والحبّ يطرق أبوابك يا بلقيس

هل يلتقي الحب مع أشواك الصبّار؟؟

جميل شعرك الأشقر يا بلقيس

ونزار مبدعٌ وهو يسرّحه في قصيدة

هاهي تصبغ براءتك بخطيئتها......تلك ال.......

لئيمة هي عندما لجأت إلى تهمة تشبه الإدانة.......

إدانة بلا شهود

فمن أين نأتي بأربعة.....؟؟

بلقيس....

تتسائلين

كيف استطاع أن يسلّمكِ خطابها أو خطابهما....؟؟

لم ترتجف يده المشلولة بالبهتان

رائحتها تنبعث من الظرف..عطرها الرخيص بين السطور

أحمر شفاه ردئ يسجل النقاط والفواصل بين الكلمات السقيمة بالخبث.. العليلة بالغيرة والحسد...

بينما أنت تكتبين بالسواد آهات القلب على صفحة الروح التي مزقها التشظي......

بلقيس

نفثت الحية سمّها في دمائه...أسقمته بفحيحها....

قدماه لم تعودا تحملانه وأصبح مثل رفيقته من الزواحف....؟؟؟

رشّت صدره بذرات مركّزة من أسقامها العفنة فما عاد يعبأ أن يعب هواء نظيفا تتمايل به نسائم الحب وبشائر الوداد كل صباح.....

هو الآن ينظر بحَوَلها

فرآك (بلقيس) للحظة...رآك كما هي...بما ليس ظنا بل حقيقة

بلقيس

تتساءلين

وأين الشعر؟ونزار؟ وأين صباك الذي تبعثر في محراب أنانيته؟؟

أين جمالك الذي ذوى ولم يتعلم منه سوى التعلق بالقبح والنشاز؟؟

أين عفافك الذي قدّمتِه قرابين لغروره......؟؟؟

ذكّريه يا بلقيس كيف تخليتِ عن معتقدك وسجدت لذاك الغرور.....

ذكّريه يا بلقيس عندما كانت الشمس بيمينك والقمر بيسارك وكان ذا متربة وذا مسغبة.....

لن تفعلي يا بلقيس لكي تظلي ملكة على الزمان الجميل ويبقى أسيرا في زمان رفيقته المرير

لن  تفعلي فمثله لا يذكر من الجمال شيئا ولا يستحق أن يفعل

بلقيس

وقعت رفيقته في الإثم بأنك بلقيس فبصمَ وراءها بغباء.....

أما كان يدري أن اسمك رمز للبراءة؟؟

أما كان يدري وهو يؤمّن على قرار رفيقته أنه باسمك تُختم الطهارة ويُقضى  على الإفك حين يرتفع في

عصماوات تزلزل روح الشعر من عكاظ إلى عكاظ.....

اسم يسمو في لوحات الجمال تترى في معارض الحب والعفاف.....

اسم يُتلى بعد التطهّر بالنور.... والاغتسال بالزهد.... والتطيب بالفضيلة....

بلقيس يقول

أنت لا تؤمنين بأن ما لم يدم  لبشر سيدوم لكِ أو لها أو له

وأنت لا تؤمنين أن السنين تستثني المتصابين ولماذا سُموا متصابين إذن....؟؟

لكنك تفاجئتِ وأنت ترين قصر النظر وحوله يتركان قصرا في العقل وحولا في الضمير

بلقيس

لازال المطر ينهمر على الصفصافة العجوز.... ولازالت الريح تنوح بين أغصانها وهو يفتعل عاصفة يحاول جرها إلى مملكتك...

لكن... وقفت العاصفة عند أسوار مملكتك العالية.... والأعلام ترفرف فوقها وفي رؤوسها نيران شديدة لا تطفئها

الرياح ولا العواصف.....

نظرت العاصفة بدهشة إلى فؤادك الدامي وهو ينتفض على العرش لكنه متمسك به ولن يسمح له ولا لرفيقته احتلاله إلا أن يقعا على الدماء والدماء

بلقيس

والمملكة التي انشأتِها من صبرك وقهرك والمر من أمرك.......

بنيتِها من أنفاسكِ وشهقاتك وزفراتكِ وليالي السّهاد.......

وبنيتها من وهنك وضُعفك ما فصلتِها وما فصلتك لا قبل عامين ولا بعدهما

استعنت بالدهر في عجن طينتها وصبغتِها بخلود الزمان وتعاقبِه

بلقيس

تدركين أن معركته خاسرة هو ورفيقته لأنكِ بلا سلاح.....

سلاحكِ دماء متناثرة تستعصي على القتل......

تأبى أن يتخلص منها الآثمون  أمثاله وأمثالها

بلقيس

تعيّرك رفيقته بالشيب وليتها عيرتك بما هو عار... فما كنت عجوزا إلا لأنك كنت ذات شباب......

شباب أثمر زهرا ليس كما الزهر لأنه نبت في القلب ورُوي بماء الفؤاد.....

ومملكتك لن تزول لأنها كتبت اسم وريثها في الكلمات... وفي الملكوت....

وتذكرين

الظرف واسمك المكتوب بحروف الجبن.... وكلمات الخيانة....

والمساء الرمادي الحزين

والصفصافة العجوز(مثلك) والريح تنوح بين أغصانها

وداعا للصفاء

وداعا للبراءة

وداعا لما كان

العاصفة لا تزال تزمجر أمام اسوارك

هو ورفيقته يرتجفان انتظارا

يرتجفان لؤما

لكنهما يصران إصرارا

وأنت بلقيس..... وأنت بلقيس..... وأنت بلقيس........

فاطمة الزهراء بولعراس


التعليقات




5000