..... 
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الفن في الشعر والغناء البدوي

ابتسام يوسف الطاهر

المقهى الثقافي في لندن يستضيف الدكتور سعدي الحديثي

لندن -

بعد مرور خمس سنوات على منجز المقهى الثقافي من العطاء الناجح في الأماسي التي حرص على تقديمها بأسلوب مميز وتنوع محاضرات استقطبت كل اتجاهات الجالية العراقية المتعطشة للثقافة واللقاءات المثمرة القيمة. هذا بالرغم من شحة او انعدام الدعم له مكتفيا بمحبة الجمهور وإمكانياته الذاتية المحدودة حرصا على استقلاليته ولكي لا تطاله ايدي المحاصصة الطائفية المقيتة.

استهل المقهى الثقافي عامه السادس بأمسية للدكتور سعدي الحديثي الباحث في الفولكلور العراقي والمتخصص بأغاني وفولكلور حوض الفرات الاعلى. وهذا بعد اطفاء الشموع من قبل اطفال العراق ابطال مسرحية السندباد التي اعدتها فيحاء السامرائي والتي كانت احدى فعاليات المقهى الثقافي في لندن.

قدمت الضيف الكاتبة ابتسام يوسف الطاهر: الدكتور سعدي الحديثي غني عن التعريف فهو يعد حجة في دراسة الفولوكلور العراقي ومتخصص في اغاني حوض الفرات الاعلى في العراق. نال شهادة الماجستير في دراسة عن الحياة الفولكلورية من جامعة ليدز في بريطانيا.

وحاصل على الدكتوراه في الشعر العربي الاغنية الفولوكلورية من جامعة سواس كلية الدراسات الشرقية والأفريقية في لندن.

ابن الفرات وهو يغذي البادية ليمنحها الاصرار على الحياة ومواصلة العطاء. ابن مدينة حديثة هبة الفرات الذي منحها الطبيعة الجميلة الهادئة. في تلك البيئة المتنوعة نمت موهبة الدكتور سعدي الحديثي في الغناء وجاء صوته القوي الصافي ليعزز تلك الموهبة.

ومن تلك البيئة التي عاشها طفولته وصباه استلهم الغناء والشعر والبحث في مضامين ما يغنى ويصاحب الدبكات او الجوبي في البادية. من هناك حيث صوت العتابة صدى للتشبث بالحياة في تحدي البيئة القاسية في البادية. وليس هناك اجمل من الغناء للتعبير عن الحياة بكل متاهاتها ..والعراقي اول من عرف الغناء منذ بداية تكون المجتمعات.

جمالية وقوة صوته وصفاءه جعلته يستغني احيانا عن مصاحبة الفرق او الالات الموسيقية. في الاغاني الفراتية البدوية حيث الجوبي يصاحبه صوت المطبك..الاب الروحي للناي.اول الة موسيقية عرفها الانسان ربما. قدمها لنا اجدادنا السومريون من قصب الاهوار..وصاحبتهم في ترحالهم وفي طقوسهم وهم يغنون او يصلون للالهة.

 

لم ينظر سعدي الحديثي للغناء من زاوية الطرب والحس الموسيقي فقط بل جعل منه منهجا للدراسة وعلما للبحث في شعابه. فربط بين البيئة الجغرافية والاجتماعية ونوع الغناء الفولكلوري والنغم سواء كان مغلفا بالحزن كالابوذية او موال عتابة او اهازيج من جنوب العراق الى امتداد البادية وفضاءها الرحب في اعالي الفرات او جبال شمال العراق في كردستان.

كيف يتهادى اللحن منسابا كما لو انك في مشحوف يجوب مياه الهور الهادئة في ابوذية ..وكيف يتغير الايقاع وطريقة الغناء حتى لو كانت الكلمات نفسها حين تصير عتابا او ميجنا..وسبب تسارع الايقاع في الاغاني الكردية..كيف تؤثر البيئة وحركة الانسان على تنوع النغم وتنوع الأغاني الفلولكلورية.. لذا نجد الاغاني الفولكلورية هي الاقرب للروح. لأنها ابنة البيئة او هو صوت المغني الذي تمكن صاحبه ان يجعله مطواعا يسايره حيث يشاء متكيفا معه وهو يتنقل بين الهور والبادية.

 

الغناء صار رفيقه لاسيما في سنوات السجن الذي شرعت ابوابه للكثير من الرفاق اليساريين فشكل مع الشاعر مظفر النواب ثنائي للشعر والغناء وأبدعا في التخفيف من وطأة السجن . وبعدها واصل الثنائي كلما التقوا في موانئ الغربة احياء الأماسي الغنائية الشعرية.

 

من آراءه ان هناك اختلاف بين الاغنية الريفية وبين البدوية "يعتمد المطرب الريفي على حنجرته فيطرب له السامع..لأنه متأملا سواء كان جالسا او متنقلا بالمشحوف..اما الغناء البدوي فحين يرافق العرضة يخرج الصوت من الرأس بينما في اغاني السامري ينبع من الصدر فالمطرب وهو يعزف على الربابة يضطر لإحناء رأسه وهو يحتضن الربابة".

استطاع كشاعر وباحث وخبير منهجي في توثيق ودراسة موسيقى البادية وقد جاب اطرافها وجمع من مخزون اهلها من الشعر والأهازيج والأشعار الغنائية الكثير. فطور الاغاني القديمة وجددها.. واعتقد له الفضل بتقريبها لمسامع الاوساط العراقية، لابن المدينة الذي ربما بحكم التعود او التربية يتعالى على الاغاني الريفية والبدوية.

 

كان الجمهور الغفير متعطش لسماع الاغاني بصوت سعدي الحديثي الذي لم يبخل عليهم ولكنه اكتفى بغناء مقاطع من انواع الاغاني البدوية التي عرّفنا بأنواعها، بصوته الصافي المرن وهو ينتقل من الاغنية الريفية الى البدوية.

"الاغاني بالنسبة لي امر عزيز حين تحضرني الرغبة في الغناء لن اتردد واغني اما الكلمات التي اكتبها او اغنيها فهي عزيزة علي مثل اولادي".

كانت المحاضرة غنية بالمعلومات التي طرحها الدكتور وهو الذي لم يتردد في الترحال عبر البادية في العراق لسماع القصيد "اي الشعر البدوي". يقول ان البدو كل قصائدهم لها حكاية شعبية. اما كلمة بدو "كنت اتصور انها من بدأ ..لكنها اتت من الارض المرتفعة الظاهرة للعيان لذا هناك تسمية اخرى للبادية (الظهرة) ..وفي تعريف لابن خلدون ان البدو "هم من يسكن في الاماكن المفتوحة خارج المدن ويتمتع بحرية التنقل حيث يشاء ومتى ما يشاء". والبادية هي غير الصحراء. البادية في موسم الربيع تزهر بالعشب والخضرة لذا يتنقل البدو فيها حيث الكلا وبترحال البدوي وهو يقود الابل يردد الغناء او الحداء او ( يقصد) من القصيد اي يقول الشعر الشعبي.

الحداء اشهر انواع الغناء البدوي، فهم يحدون ليسوقوا الابل ويحثوها على السير. والحداء يختلف ايقاعه حسب الظروف وعادة ما يصاحب القافلة في حروبها لذا نلاحظ فيه قوة وعنف.

اما العتابة فهي الاقرب للأبوذية التي تشتهر بها اغاني الجنوب والاختلاف في النهاية فقط فكلاهما من اربعة اسطر، ثلاث اسطر تنتهي بكلمة متشابهة باللفظ لكن لها عدة معاني:

(هلي مالبّسوا خادم سملهم.. وبـﭽبود العدا بايت سملهم..اجان اهلك نجم اهلي سما لهم ..كثير من النجم علا وغاب)

وهناك نوع من انواع القصيد اي الشعر الشعبي البدوي يسمى (المراددة) حيث يردده اثنان يتقابلان ويتحاوران شعرا.

واغاني العرضة التي هي ترديد القصيد وقوفا. والسامري الذي في دول الخليج يغنوه وهم جلوس بينما في العراق السامري لا يختلف عن العرضة .

وقد حرص الدكتور الحديثي على اداء مقطع او بعض الابيات لبعض الأنواع الغنائية التي تطرق لها للتوضيح اكثر منه للطرب الذي كان جمهور الحضور ينتظره.

وتطرق ايضا لأنواع الرقص البدوي منه رقصة الدحة وفي مصر يسموها الدحية . جاءت التسمية من طريقة التصفيق بطريقة وضع الكفين فوق بعضهما حسب ايقاع الرقصة. وعادة ما تكون بين اثنين رجل وامرأة. لكن عمليا "لم الاحظ امرأة بدوية ترقص بل الرجل يرقص مع رجل اخر يلبس لباس امرأة ". والجوبي اي الدبكة وهو اشهر انواع الرقص الجماعي في العراق.

ابتسام يوسف الطاهر


التعليقات




5000