..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
إحسان جواد كاظم
.
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


يا رجلا من جليد

فاطمة الزهراء بولعراس

لا زال حبك يتركني على عتبات الشهوة...

دون أن يفتح لي بابها لكي لا أقتحم خلوتك وأنت ترتشف خمورك المعتقة في أكواب من هواء..

ولا زال هواك يُقيم طقوسه في غير خيمتي..ولازلت أراك كما أنتَ تتدحرج تحت أقدام السقوط...

تبحث عما جد من بقايا الانحراف

عندما اقتحمتَ عالم طفولتي كنتَ أكبر عرائسي وأحبها إلى.

عبثا حاولتُ احتضانَك .... أو الارتماء في أحضانك

برودتُك كانت أكبر من لهفتي فكنت أدحرجك أسفل سريري كي لا تبتل مشاعري بسقم لامبالاتك وتخمتك المريبة..... .

أنا من وقفت لك في مهب رياح الغرور فاقتلعتْني عاصفتك من جذوري.... وحفرتُ في بئر أسرارك فابتلعني قعرها...وجرفني نهرها الذي لا يكف عن المسير ....

مسير باتجاه معاكس للمنطق والأشياء......

يا رجلا من جنون

قلمي صُوفي المذهب وأنا متبتلة في محراب النسيان أو التناسي...

لكى لا أتحدث... وأفضح ما استتر من فجيعتي فيك وأعري ما تحت السّتر من سقطاتك التي لا تشبه السقطات.....

لكنك دخلت صومعة أوراقي وعبثت بأشيائي وأشلائي فوقها وفضحتني حين رميت بها في سلة جنونك...... وجعلتها ملاذا للعبث والاستهزاء....

عبثا حاولت إنقاذك من شياطين هواك بعد أن تأكد لي أنك من تلقّنُهم الأهواء ويتعلمون عل يديك فنون الإغواء ، وتقاليد الأبلسة.....

خيمة الغواية التي شاهدتْ أية دعارة وقّعتْ مجيئك إليها.. احترقت بما فيها لكثرة المعاصي..... ولازال كبار الحي يلتفّون حول أحاديث المجون التي عمرتها قبل أن يدركها عقاب السماء ودهشة الأرض....

ليس غريبا أن يحترق لحم السموم في نار الجحيم.... إنما الغريب أن يقبّل الماء جذوة النار ولا يطفئها

وأن تموت الفضيلة بخنجر الخطيئة ولا حرّك الشرف ساكنا في دساتيره التي يبدو أنه قننها لغيرك

ليس غريبا أن ترقص ألسنة اللهب محتفية برماد الفضيلة .... لكن الغريب أن تحتمي الفضيلة من الرمضاء بالنار وأن تنتحر في أتونها مخلفة رمادا من بقايا الانصهار....

يا رجلا من عدم

حين حملت بجنين أفكاري توقعت أن تجهض عقلي.... وأن تجتث روحي وتحرقهما لكي تأخذ الرماد

وتنثره في مهب العدم ... ولم تكن تدري أن العقول والأرواح لا يطالها الإجهاض ولا تستطيع المشارط أن تصل إليها لأنها مصنوعة من هلام طائر غير منظور يختفي في ذرات النور ويتستر برحابة الملكوت....

وما كنت تعلم أن مكاني أيضا أصبح غير منظور لأنه استقر بين ثنايا الحروف يعزف ألحانها المنفردة على أوتارها المشدودة إلى القلب..

.منذ أصبحت أبيت في خيمة الحكي والشعر وأنت تنصب لي سهام التربّص لكي تقطع في الليلة الأولى ما بقي من الألف ليلة وليلة....

وما كنت تدري أن شهر زاد لم تعد تحترف الحكي بعد اكتشاف المنوم...وأن شهريار أصابه الملل من النساء...ومن حكايات شهرزاد أيضا...

ووحدك مازلت تؤرخ للخرافة... وتهلل لزمن مضى لم يجد مكانه أمام طوارئ الحياة.....

ها أنا أغادرك في بوحي.... وأعريك من دثاري.... وأخترق صمتك القاهر لأصرخ في وجه العواصف والثلوج......

كن كما أنت يا رجلا من جليد فأنت في ذاكرتي الآن عدم ....

نسجتُ من لا وجوده خباء لعزلتي يشبه ذلك الذي أدرك الصباح فيه شهرزاد ولم تكمل الحكاية بعد...

فاطمة الزهراء بولعراس


التعليقات

الاسم: فاطمة الزهراء بولعراس
التاريخ: 31/05/2016 12:03:45
تحياتي لمرورك أستاذ علاء
كل الاحترام

الاسم: علاء سعيد حميد
التاريخ: 30/05/2016 07:42:10
مناجاة تبعث التساؤلات في وسط شرود الذهن الى ذكريات حميمة
تحية و الف سلام




5000