..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


انتحار

فاطمة الزهراء بولعراس


أنا أعرف أني انتهيتُ يوم سفحتُ دمائي في مقامك الذي لم يكن زكيا

فأنتَ لم تكن وليا ولا طاهرا ولم تكن ترفع يديك إلى السماء...

.لكن المقام ليس بالضرورة أن يكون زكيا، و(الحضرة) قد يكون للشعوذة نصيب فيها...وللدروشة كل مظاهرها الغريبة....واستعراضاتها المريبة...

وأنا أخطأت عندما اعتقدتُ أنك قد يكون المقام ساميا عالي القدر رفيع الشأن والقيمة.. لذلك لم أكتف بدمائي المسفوحة فيه بل أردفتها بهباّت الحياة في فؤادي... وزخاتها في صدري و جعلته يلتقط بقاءه من فتات غرورك...

وعندما اعتكفتُ في زاويتك المعتمة  أمارس طقوس الابتهال لإرضائك  وأضئ شموع الروح من أجل إزالة عتمتك الداجية ....

عتمة لبستني وأنا أحاول تجريدك منها بطقوسي الغريبة التي أذهلت معارفي الذين يعرفون مقدار ثورتي على الدراويش.... ومقتي لخزعبلاتهم الغبية الجاهلة....

وبقدر ما كنت أكره الأنا عشقتُ هذا الغرور فانتفختْ لديك تلك الملكة الطفوليّة التي دمّرت كل ما هو جميل في أيامنا وليالينا....

وكانت تلك العاصفة التي بدت من أولها هوجاء ولا تشبه إلا الأعاصير والطوفان.....

سأبدأ من حيث انتهيتُ شبه امرأة ... تتلقفني نظرات الشماتة والإشفاق معا... وتؤذي سمعي وشوشات الضحك والاستهزاء في آن.... وكنتُ  قبلك كاملة الأنوثة والوصف ولا ينقصني ما يبحث عنه رجل مهما كان حالما لأنني باعترافك كنتُ منتهى الأحلام كما كنتُ بدايتها... كما اعترفتَ أنني ما ذقتُ من ثمار الجنة المحرمة وما أغريتُك بها لأني وجدتك على أعتابِها تتخبط في أغلال الخطيئة وترشف من نبعها العكر...

ولقد أنقذتك منها ذات قدر كان فيه قضائي في معركة لا تكافؤ فيها... وأمضى سهامها عندي كان حنايا الفؤاد وانسكابه الأول....وأضعف أسلحتها عندك قنابل من الغدر وأنصال

من الخيانة....

من سنا براءتي نسجتُ لك دثارا من لؤلؤ المحبة  دثرتك به تحت عروش الياسمين التي ورثتها من قصور غرناطة والزهراء....

أنا التي أسكنتك جزائر الأندلس حيث الأناشيد تُعزفُ بأنامل الملائكة الأبرار والأنوار تتلألأ شفافة كالبلور....و لم يكن مكرك قد عكّر سمائي بعد حين اقترفتُ خطيئة الوفاء... ومازلتُ أقترفها على مدى ما ضاع من أنفاسي في اللّهث وراء الكبرياء وعلى مدى ما تقطّع منها مما سيأتي من هدرها....

أنت لم تكن شيئا فأنا أوجدتك من طين جنوني وحمأ  يقيني...  ونصّبتك أميرا على مملكتي التي أسستها بلبنات من النور وجعلت لها أسقفا من طُهر وإخلاص نادرين...  فكنت تضئ من خلالهاكالملاك النائم في ذات البروج...

لم تكن أنواري تنطفئ حينها فأشرقتْ بك وأشرقتَ بها وكنتَ مسرّة للناظرين....  وكنت جذلى... لكنني عطشى كالجدول الصافي الذي يسقي الظامئين والحصى يدمي مسيره.. 

فهل تعرف أن الجداول والأنهار تنتحر من عطشها ؟؟

وهل تعرف أن الأمطار تحيي الأرض لتنتحر في السماء؟

لن تفكر_ وقد زلّت بك قدمك_  في هذه الأمور التي تراها تافهة وهي كل الحياة

الحياة عندك تبدأ عندما ينتهي الآخرون وتنتهي عندما ينتهون أيضا....

والحياة عندك تبدأ حيث أنت وتنتهي حين تنتهي لكنك تعتقد أنك لن تنتهي أبدا.. أو أن الكون سيتوقف عند نهايتك المحتومة هذه.. تلك التي لا تتوقعها حتى تؤخذ أخذ عزيز مقتدر

كل الخطايا تنبعت من الأنا وأنت أيضا فهل أنت كل الخطايا؟؟أم كنت خلقا آخر هو الأثرة؟؟

بمرارة الخطو المتعثر على أشواك الخديعة  رسمتََ منعرجات المكر في حياتي المتعبة وعلى مدى المسيرة الحزينة كنت تُصفّق ضاحكا من أنفاسي اللاهثة وراء المقام المغشوش  وكنت تقبع عند كل منعرج فيها كي تذكرني بفشلي المقرون بخيباتي المتتالية على مدى كل سنيني العجاف فهل كنت قدري ؟ وأنت اختياري أم كنت اختيارك لتكون قدري؟

فما الذي غلّني بقيود الاستسلام وأنا من الحرائر؟؟وما لذي أوثقني قرب مقامك تخنقني

أبخرته السامة وتؤِذيني أتربته المتناثرة في شهقاتي.....

أعرْني سمعك لأصرخ في صمت قد يهزُّ صعار خدّك ويزلزل جدران التناسي التي حجبتْ عن عينيك نور اليقين والبراءة،

أعرني سمعَك لأقولَ لغرورك الطافح بالجهل والأذى :

كهفُك المغلقُ بلا ثقوب تنفِذ البصيص ولا نتوءٍ تمتد إليه يدٌ... ولو كان يدميها ،أطفأ كل منافذ النور في فؤادي... وأدمى أصابعي وأشعل قيظ صدري فما انطفأ اللهيب وما انقطع سيل الدماء ...وما عرفت للنور طريقا بعد... فلازلتَ القيظ واللهيب ولا زالتْ السكين بيدك تقطر منها دمائي...  ومازلتَ منتصبا تسد كل المنافذ.ولازلتَ قضائي وقدري ليس باختيارك ولا باختياري

,أنا من اختارني القدر لكي يكون على يديك انتحاري..

 

من كتاب: شظايا الانكسار

 

 

فاطمة الزهراء بولعراس


التعليقات




5000