..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


جميلة الوجع الإبداع

فاطمة الزهراء بولعراس

سيدتي

في مرآتك* شاهدت ما تكابدين ومن كلامك أحسست ما تألمين له وتقاسين

 مرآتك الضريرة ألقت بضبابيتها على التفاصيل الموجعة في تلك الطفولة التي لا مردّ لها من سبيل ...تلك الطفولة القاسية في مدينة الأحقاد هذه التي تحاصر المشاعر وتكتم الأنفاس....

 لقد ألفتْ هذه المدينة النفاق وممارسة الرقابة علي الآخرين وخاصة الأخريات وألفت قولبتهن في قوالبها الضيقة والخاطئة رغم أنها تصر على أنها في قمة التحضر والانطلاق

مدينة ألفتْ الازدواج والكيل بمكاييل عديدة حسب الظروف والأشخاص ومع ذلك فهي مدينة تنغرز في ثنايا الذاكرة ولا تتزحزح قيد أنملة وتحتل جيوب الفؤاد ولا تريم عنه  أبدا.....

هناك في الماضي الذي لم يكن بعيدا رحتِ تستحضرين صورة الجدة  الني لم تكن رمزا للحنان كما ألفنا بل كانت " أمنا الغولة " التي حوّلتْ أيام الصِّبا إلي نار وجحيم ......

جدة ليس لها من الجدّة سوى القدَر الذي جعلها كذلك

جدة جعلتْ من نفسها ساحرة تعبثُ بأبخرتها وتمائمها الغريبة تلقي بها بين قدميك الصغيرتين تتعثران فيها فتقفين عند عتبة القهر والظلم... تبحثين في حناياك عن عنوان لما يحصل وباب منه تهربين.....

الأبواب توصدها الجدة القاسية و يركنها الأب برتاج الإهمال والقسوة

أب لازال ابنا يألف الأمر والنهي والاستسلام .....

أب تماهى في ذات والدته القاسية ولم يعد يتصرف إلا كما تقرر وتريد.....

لهف نفسي على تلك الأيام تأسرك بسقم الذكريات مع ذلك الأب وتلك الجدة التي ليس لها من الجدة سوى الاسم .....

وتهتز نفسي وأنا ألتقط بروحي سيل الكلام الجارح الذي ينطلق من فمها بإصرار

كما أستشعر ذلك الجو المشحون الذي أُرغمتِ على معايشته دون اختيار ....

وأتحسّس أي قدر بائس رسم ليالي الطفولة وهندس نهاراتها المليئة بالعذابات...

هي هكذا النفوس القاسية تصنعُ النفوس الحانية  الرقيقة ..

.هي هكذا المعاناة تنقي الأرواح وتصفّيها لكي ترفرف بها في سماء الإبداع و الخلود...

وهكذا هي الدنيا تقسو علينا بشيء من الحنان؟؟؟

فالجدة في مرآتك الضريرة خلقت بجفائها روح الحياة في نفسك البريئة فانطلقتْ تحلّق في كل سماء تنظر إلى الشمس وإلى الأجواء الفسيحة وتبسم للرياح حين تحط لتستريح لكنها أبدا لا ترجع إلى  وراء ..

وهناك في عليائها الممتنعة تموج الذكريات المريرة في أعماقها والتي اعتقدتِ في يوم ما أنها لن تنتهي...

  هاهي قد انتهت يا جميلة رغم ما خلّفته برودة الدروب في أقدامك الحافية... هاأنت قد أكملت المسيرة بقلب من حديد إلى أن وطأت البساط الأحمر يتلك الأقدام الدامية....

لهف نفسي عليك يا جميلة وأنت تقفين في مفترق الدروب وعند(باب الصور) وتتساءلين هل أذهب إلى البيت الكبير أو مدرسة الحياة أم أذهب إلى  مقبرة  المدينة  أو المرسى؟

زوايا أربع انتصبت في أعماقك تألفها وتألفك ولا ترضين عنها بديلا لذكرى أخرى مهما كانت جميلة أو أثيرة...

قد كان يرقد الأجداد بقدسية في"سيدي احمد أمقران" لو لم تكن هناك تلك الجدة التي لازلت تحبينها لأنها ودون أن تدري جعلت منك ومنذ ذلك الحين تقفين في محطة الإبداع تنتظرين الشموس والأقمار التي كانت منك على مرمى حجر إنها الحقيقة التي لا تجهلين يا جميلة....

سيدتي

انثري  الورود على قبر الجدة العجوز ورتلي الفاتحة على أرواح الراحلين أما تلك الأم المفجوعة  فادعي لها الله

أن تُحبر في روضة الحنان مع الحبيب أنيس...

سيدتي

هل من الوجع وجع وهل الوجع من الذكرى أم الذكرى من الوجع ؟

لست أدري لكني على يقين أن من الوجع إبداع .

توضيح

المرايا الضريرة: نص لجميلةزنير

سيدي أجمد أمقران ولي صالح أخذت المقبرة القديمة في جيجل اسمه

 

 

كتاب شظايا الانكسار

فاطمة الزهراء بولعراس


التعليقات

الاسم: فاطمة الزهراء بولعراس
التاريخ: 01/06/2016 08:22:24
أسجل إعجابي بوفائك الذي لم أستطع يوما مجاراته
محبتي نورة

الاسم: نورة سعدي
التاريخ: 25/05/2016 11:51:23

وفاء منقطع النظير لكاتبة قديرة من كاتبة اخرى من
عيار ثقيل لا تقل عنها روعة فتحية اعزاز لجميلة
و فاطمة الزهراء حبا في عطائهما الثر الذي لا ينكره
الا جاحد وسلامي الحار الى جميلة زنير التي التقيتها
في اكثر من ندوة فكرية بالجزائر العاصمة و مازلت
أذكر بسمتها الخجولة و حديثها الهامس !
نورة مع التحية




5000