..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
إحسان جواد كاظم
.
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أنا وأنت

فاطمة الزهراء بولعراس

أنا وأنت على طرفي نقيض وليس هناك ما يجمعنا إلا ليفرقنا ولا يضمنا معا إلا ليصرخ باختلافنا وتباعدنا

وقد أكون مخطئة وأنتَ على صواب إلا أنني أعلنُ أنني قررت أن أصرخ باختلافي عنك وأنادي بابتعاد طريقي عن نهجك الذي أراه التوى بعيدا ...

أنا اعتدتُ حتى وأنا في هذا العمر أن أحتضن عرائسي في مخيلتي ولا أغمض عينيّ إلا وتلك العرائس تتفيأ أحضاني فتجد مني ما يجد الوليد من حضن والدته وأجد منها ما تجد الأم في حدبها على فلدة كبدها ولا أتخيلّ نفسي أتركها لأنها أصبحت جزء مني وأصبحتُ جزءً منها ولا أعرف نفسي إلا وهي في أحضان أستشعر دفئها الشبيه بالحياة

أما أنتَ فتنظر إلى تلك العرائس من أعلى كتفيك وتسد مناخرك بأصابعك لأنك تكره رائحة الصوف والقماش وخاصة إذا كان هذا القماش قديما وتلك الصوف موروثة من أفرشة الغابرين لأنك مولع بالجديد ومغرم بالغريب ولا ترضى بغيرهما بديلا

أنا عندما كنت يافعة اختفيت وراء ستار التقوى والتحفتُ بحجاب التخفّي حتى لا تنهشني العيون المتلصّصة فتخدش حيائي وتعَرّي بهائي وما أدّعي الزّهد أو الفضيلة وما أعلن النسك و الرهبنة... إلا أنني كنت أفعل ما يفعل الناس ويرونه صوابا مادام لا يؤذيني ولا غيري وأتماهى فيهم ولا أختلف معهم لأني أكره أن يُشار إلي بما أكرهأو يميزني ما أحتقر

أما أنت فحين كنت مجللا بالشباب أهرقتَ ماءه في أخاديد العصيان وأطفأتَ جذوته بمياه الرذيلة الآسنة وما سألت عن تقوى... وما نظرت إلى صلاح....وأنا أعلن انحرافك ولا أرجع إلى وراء. لأني لا أزيدك ولا أزايد عليك وأحسب أنني أتخبط في سوء تقدير لما أنتَ فيه من حال لا تسرني ولا أحسيها تضرك....فما همك مذ أعرفك وعرفتك سوى جوارك لأناك واستوثاقك بعروتك التي أرخيت وثاقها وفككت ألغازها فبانت كالعارية من أوراقها الضاربة في أوسانها الممتدة في العري والخلاعة ..... .....

أنا عندما كلل الشيب رأسي لففتُ عليه برد الأنساك وشددتُ عليه بإزار الصالحين ومسوح الرهبان، وحبست نفسي في صومعة أفكاري أتلو على سجادة عمري بقية أذكاري.....

أما أنت فحين جلل البياض سواد الشباب رُحت تختفي في خبايا الحسَان وتستعذب الثمار المحرّمة تقطفُها من جنان الغافلين وتطفئ لظى الخيانة بجمر الخداع وتنغمس في قذى الأشياء والأعمال

نظراتك كلها أصبحت غشٌّأ ولُصوصيّة

لفتاتك ريبة...وشك... سرقةٌ واختلاس.....

تدّعي ما ليس من صفاتك وتتحدث عما لست فيه من شمائل وتطلق لسانك ينوبك في الفضل وما هو من خصالك ولِيَدك تُسعفك بالجود وما أنت من أهله وماعهدته من أفضالك

جلوسك بين الكبار معرّة للكبار؟؟ وبين الصغار مذلة لهم؟؟

اختفاؤك مريبٌ ....وظهورك عجيبٌ،.....

تتطاول حيث يتواضع الأكرمون وتتواضع حيث يكثر الأذلاء ألا خسئت وخسئ هؤلاء الذين أنت منهم في العالمين.....

أنا لا زلت هنا أفترش الأرض... وألتحف السماء أقتات من فتات النعم وأتدثر بأستار الحياء والعفة وأنا آمل فيما عند رب العرش من الأرائك عند سدرة المنتهى... وما في جنانه من القطوف والأثمار وما في فراديسه من الأماني والأسرار

أما أنت فلا زلت تضيئ المصابيح الملونة وتستدني الأطياف البراقة وتنقّب عن أطقم من ذهب أو جلود أو أقمشة ملونة زاهية

أنت ما زلت ترتدي ثيابا تجذبك علاماتها المميزة في نظرك المزيفة في نظري تزهو بها على أقرانك كالديك المنفوش ريشه....

وأنت لا تعرف من القطوف إلا ما تقطفه بيمينك دون استئذان ولكن بعيدا عن عرش الرحمن...

أنا لا زلت حين أخطئ ألوذ بحصن المغفرة وأحتمي تحت وابل الأذكار والتسابيح لعلِّي أغسل هفواتي الصغيرة بماء التوبة...

لكنك حين تخطئ تركب صهوة الغرور وتتمادى في إظهار المعاصي والخطايا وتحاول تغيير سماتها الظاهرة للعيان إلى أسماء تخفيها في (نظرك) فإذا بك تكشفها لأنها لا تخفى على المعتّمين فما بالك بذوي الأبصار...؟؟

أنا لا زلت نفسا مطمئنة ترجع إلى ربها راضية مرضية متى قضى بذلك ذو القوة المتين

وأنت كنت ولازلت تظن أنك ذو القوة .... قوة تحيل بينك وبين القضاء وتبعد عنك ما قدره لغيرك لأنك تعتقد أنك لستَ مثلهم وأنت بغرورك تعتقد أن ليس هناك من يد تطالك.... ولا قدرة تستدني خباياك.... وتكشفُها ذلك لأنك عُجنتَ بطين الخطيئة ونضجتَ على مواقد المعصية فما ذاقت بقاياك شيئا من بقايا الأوبة والاعتصام وما عرف منك سوى رخص التراب وحقارة الطين فلا شئ يدنيني منك ولا شئ يقربك مني

أنا وأنت كالليل والنهار لا يلتقيان أبدا وكالنور والظلام لا أحد منهما يتماهى في الآخر أو يستخلفه مع أنهما يتتابعان وأنت تدرك أنه لا الليل يسبق النهار ولا الشمس ستدرك القمر وأنهما جميعا في فلك يسبحون.....

أيها المتعالي....

ثق أنني لم أكره في حياتي شيئا أكثر من مقتي لهذه الخصلة الذميمة في نظري والمهمة في نظرك تتفيهق بها على أترابك وعلى العالمين وتترفع بها على من أنت دونا عنهم وأنت لا تدرك

أنت بجهلك تفحم العلماء لأنك لا تسمع سواك...ولا تفهم غيرك...وإذ لم أستطع إقناعك ولن تقدر على الوصولي إلى أسراري فإني سأتركك لنفسك ولأفكارك المجنونة تدمر بها الوجود وتسئ بها إلى نفسك والحياة فردّدْ وحدك صداك وصوتك معا فلا أستطيع بعد الآن لن أجبر نفسي على تحميلها مالا تطيق بسماعك....وما عدت أقوى عل شد ابتسامتي البلهاء على شفتي وأنا أرجوك أن تبتعد عن طريقي المملوء بالأشواك....

أنا وكما تعرف أخشى ما أخشاه الغرور وأكره ما أكره الكبر و المحدثات وأنا أقنع أن أعيش على عبق الماضي و أقتات من عبير الذكريات

من كتاب شظايا الانكسار

فاطمة الزهراء بولعراس


التعليقات

الاسم: فاطمة الزهراء بولعراس
التاريخ: 11/08/2016 13:21:18
وسلمت أخي حسن محمد الخيرو
احترامي الكبير لنرورك

الاسم: حسن محمد الخيرو
التاريخ: 06/06/2016 22:45:11
السلام عليكم :سلم فوك وسلمت يداك وسلم ذاك المصنع الذي انتج الأفكار العميقة .

الاسم: فاطمة الزهراء بولعراس
التاريخ: 31/05/2016 12:05:23
شكرا أيها الشاعر القدير عبدالوهاب المطلبي
تقديري واحترامي الكبيرين

الاسم: عبد الوهاب المطلبي
التاريخ: 23/05/2016 08:40:53
الاديبة الرائعة فاطمة الزهراء بو لعراس
أرق التحايا اليكم
طاقة متواصلة
مودتي وتقديري




5000