..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


2- عتاب

فاطمة الزهراء بولعراس

مالي أراك وقد ملأ السواد أعماقكِ رحتِ تسربلينه على كل من حولك ولا تريْن منهم سوى سوء النوايا ومكر الخديعة؟

ما لذي يثبتُ لك أن الأمور هي كما ترينها أنتِ، ألا تلاحظين أن هذه القتامة قد صبغت عينيك فلم تعودي تنظرين بغيرها؟؟

أنت تتهمين الآخرين بالكذب والرياء والنفاق وتدّعين أنك وحدك تطهرتِ من هذه الصفات...

وتقررين أنك وحدك تأذيتِ بأذاها وأنك وحدك تبيحين لنقسك أن تصرخي بكل قواك في ساحة الحروف منددة بما تتعرضين له من ظلم وأذى.... ولنفرض أنك بسريرة ناصعة البياض وأنك فعلا تتعرضين للأذى وتعانين في غياهب الظلم والظلام، من أي موقع تسمحين به لنفسك أن تحاكمي منه هؤلاء الآخرين أليس من موقع الأثرة أو ليست الأثرة من أذم الصفات؟!

  من ذا الذي يؤكد لنا ولك وحدك قبل أي إنسان آخر أنك كنتِ تلك النجمة الساطعة التي استعصت على الآخرين؟

هؤلاء الذين تلطّخت أيديهم بالمكر وتسربلت نياتهم بالخداع...

من حق هؤلاء (الآخرين)  كما تسمينهم أنت ....من حقهم أن يقارعوا الحجة بالحجة ويدحضوا التهم با لأدلة والبراهين... .

ثم كيف يكون كل هؤلاء معا على ضلال عندما اتفقوا عليك وتآزروا في ظلمهم ليجعلوا منك تلك الضحية التي لا تشبه هؤلاء( الآخرين) وتكونين وحدك على الصراط المستقيم؟؟

أليس هذا نوع من الغرور والتعالي؟

وما لك لا تنظرين إلاّ لذاتك تستخرجين الحكمة من أغوارها السحيقة ولا تنصتين إلا لنقسك وحكاياتها التي قد تكون  مقيتة؟

فمن أدراك أن لحكمتك صدى في نفوس هؤلاء الذين تسمينهم الآخرين ألست أنت *الأخرى* قد لقي منك هؤلاء ما تلاقين منهم، وما دليلك على أن هذا لم يحدث ولماذا تصرّين على أنك وحدك  تتميزين بالاختلاف وتنفردين بالتميز؟ ولا قول إلا ما تقولين ولا حقيقة إلا ما تلفظين ولا توقيع إلا ما تخطين؟  أليس صمتهم فقط هو من يعطيك الفضاء الفسيح بأن تقولي ما تعتقدين وغيابهم فقط هو الذي أباح لك ما

تقررين ؟وأفسح لك مجالا  أنت وحدك فيه مع طواحين الهواء تتصارعين معه بعصي لا منظورة وتهوين بها على

أحلامك ثم تحولينها إلى كره ومقت وخواء؟

من الذي أباح لك أن تعمري الكلمات بالخيبة والحروف بالسقطات و العثرات؟؟

من الذي فصل في أمر نزاعك مع هؤلاء وجنّبهم الصواب فجانبك الحق والعدل؟ فرحتِ تصبين عليهم جام  حرفك ونقمة لغتك واستحضرتِ لهم من بحر الكلام سواده وتلاطم أمواجه ومن غوره ما ساء  وعافته نفوس الخلائق؟ وظاهرتِ عليهم بالحادّ من المفردات والجاد من المعاني القاسي من الألفاظ بينما سخّرتِ لنفسك أكمامها ورائحتها وشذاها؟؟ تلك التي ستنبثق عن صلاحك وتتجلى بفلاحك وأنت أنت التي لا يجانبك الصواب ولا يحضرك الخطأ ولم  تدركي أنك في منتهى أنانيتك تهرفين وعلى سلطان الأثرة نصبتِ عرشك ومنه رحت تخطبين ولا تلوين على نهج أو تفكير وفي لب ما تنهين عنه رحت تخوضين وتتبجحين أفلا تنتهين وتنتهين وتنتهين؟؟ .....

هكذا كنت أسأل نفسي قبل أن أخطّ حرفا أو أفكر في نثر الأسى هنا على رقائق الفؤاد.. وما غرضي أحكاما أو انتقاما وما هدفي شهرة أو مالا  .ومع ذلك فقد حيّرني هذا السؤال حتى انطويتُ على نفسي ولم أعد أتكلّم ولا أفكّر ولا أبدي رأيا مهما كان ،... لأن التمادي في الغي ظلم  حتى لو أطلقتُ عليه اسما آخر من الرونق والبهاء وألبسته تيجانا من الألق والنور ولقد جاءت علىّ أيام أهنت فيها نفسي إلى حد التلاشي و أقرحتُها بمختلف أنواع اللّوم والتقريع  وعارضتها واختلفت معها وناقشتها وأبديت أدلتهم قبل حججي وأضفتُ إلى ألمها مالا تطيق من الألم و إلى ما فاضت به من أسى، بل كنت أنعتها هي أيضا بكل الصفات الذميمة التي يجود علي بها قاموس اللغة ولا أنثني أن أزنها في ميزان الحروف بلينها وقاسيها ولا أستحي أن أجعلها تعترف بذنبها وتقر بخطئها.. ..ومن منا لا يذنب ومن منا لا يقترف الأخطاء؟؟ ، إلا أن تلك الأوقات سرعان ما كانت تنقضي سِراعًا وتعود إلىّ حالة الصّفاء التي أرى من خلالها نفسي وفد حاولتُ كثيرا أن أسلخَها من أنانيتها وأعرّيها من أثرتها وإن بقي فيها شئ منهما فلكى تتقوى به على لفظ بفايا ألمها وفتات حزنها لأن للمعاناة حرائق لا تقوى اللغة على مجاراة ألسنتها المتراقصة في سماء العمر... ولا تستطيع التخلص من أبخرة دخانها الذي يخنق الصدر.. ويلوّث الروح  ولذلك  فإني سأقدمها في ميزان هذه الحروف وتلك الكلمات وأشهد ها على صدقها لأنه ليست لدي شهاداتٌ

 

غيرها، وهذه الكلمات هي محكمتي وحروفها هم قُضاتي ووكلاؤها هم قرائي وما يفهمونه بين طياتها، وقانونها هو

حرّيتي  في الصراخ إن كنت لم أستطع دفع  الأذي في حينه وعشتُ عمري ألمْلِمُ رماد احتراقي لأخط به ألم الروح فتصوروا بأية روح هشة كالرماد أعبّ هواء وجودي؟ وبأي لون باهت كلونه استقبلتني الكلمات؟  فلا قوة لي إلا إذا كان لهذا الرماد قوة تذكر ولا لون إلا إذا كان لهذا

اللون نوع من اللمعان.. إلا أنني أعتقد أن الصّدق وحده صانع كلماتي ومحيي حروفي ومطهّر نفسي من كل

ما علق بها من ندوب الحياة وجروحها العميقة..   وأنا اعتقد أن صفاء النفس هو أصدق عهد لأي حديث...  فلو كنت ظالمة لما انبثق النور من أعماقي المسربلة بستائر الظلمات ليدفع عني كيد الكائدين

أنا ما كنتُ هكذا أحمل الأسى في ثقوب ذاكرتي بل كنت أمدّ يدي لكل الأحياء وأنا أشهد هذا النور على ما أقول إذ ليس لي في الحقيقة شاهد غيره وهو العدل الثاني الذي أضفته إلى الكلمات ولم أعد  أراعي شيئا... و أعترف أنني اعتقدت أنني وحدي حباني المولى بألوان الخير وسجايا العطاء وأنني سأكون مميزة بسخاء شعوري وجود محبتي... وما كنت أدري أن العواطف أيضا تنتهي والمشاعر تستنزف كما الأشياء وهكذا عرفتُ فيما بعد أن الأيادي المضمومة بشدة والأصابع المعقودة على الرّاحات في استماتة تخفي ألوانا أسطع وأروع.. وأن سذاجتي كانت لا توصف... وغبائي كان فاضحا وكدت أسمع تلك القهقهات الساخرة من ورائي.. في حين كنت أنتظر بسمات العِرفان ،وبينما كان هؤلاء يستأثرون لأنفسهم ولمن يؤثرونهم،  وكنت أراهم مخطئين أو أنانيين مع أنهم لم يكونوا في حاجة لرأيي ولا يهمهم اعتقادي لا أنا ولا غيري من الباحثين في فلسفة الحروف وحكمة الكلمات...  إلا أنني رأيتهم يعيشون سلام الروح مع أرواحهم التي فضّلت الأثرةَ مع  التدني.. على الإيثار مع الندم والتشفي،  كنت لا أزال غرة بلهاء أبتسم  لمن كان يبتزّ صباى  وثروتي ويضحك استهتارا بسخائي الذي كان في غير محله تماما..

فهكذا كان يراه هؤلاء وأدركتُ أنا ذلك متأخرة بكثير ، فحين جدّ الجدّ والتحم العظم بالعظم في هيكلي  وجدتُ الحصى يحفر أقدامي في اليوم الأسود وحيدة فيما أصابني من جلال الخطوب وتشابك الدروب وإذ سخر مني بعض القوم و نعتني بعضهم بالسّفه لأنني لم أكن حصيفة  وأدخر لأيامي الحالكات  ونصحني بعضهم  بأن آكل

 

ريشتي وأتدثر بصحيفتي وأن أرقص على أشعاري وأصفق لأفكاري التي انمحت في ماء النسيان،وتوارت وراء

ضباب النكران دون أن تترك فيه أثرا وذابت في نار الإهمال ولم تخلف شيئا حتى الرماد.. ولقد ابتلعتُ الغصص تلو الغصص.. ما شكوتُ مرارتي وأسلمت للصمت قهري وكل أمري ،  وصبرتُ على الأذى.... ثم فاض الكيل وطفح ولم أقنع بأن أمري قضى بأمر من هؤلاء وأن حكمهم نفذ في كتم أنفاسي بقطع أمراسي...  وكان علي أن أظهر ما ينفع الناس ويمكثُ في الأرض لكي يذهب الزبد جفاء، كما عقدت أمري على شد إصري مهما ظهر من ضعفي وبان من قسري.. فاعتكفت في خبائي الغني بكل الحكايا والقصص والأشعار ورحت أعبّ منه عبّا وأكرعُ  كرعاَ وأدوّنه على

صفحات المعاني صفحةً صفحةً وأخطّه في ثنايا الحروف كلمة ًكلمة، وكنتُ على يقين أن الذين سخروا مني

وإن كانوا لا يقرءون إلا أنهم يعرفون يقينا أيضا أن نثير الصحائف ليس للبيع كالطوب الذي يعلونه ويعتلونه ولا كالذهب الذي يكنزونه ولا ينفقونه، وأنهم وإن كانوا لا يعرفون للرقة معنى ولا للجمال مبنى فإنهم لا شك يدركون أن صحيفتي ظاهرة للعيان وهي من النعامة والروعة   بحيث تحفظ في جلود ملونة وتقرأ على مهل من عيون ولهى بالحب والجمال عندما تنام أعين الرقباء من أمثالهم....

 

فاطمة الزهراء بولعراس


التعليقات




5000