..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


اصحاب الكساء ( عليهم السلام ) في الشعر العراقي

د. صدام فهد الاسدي

اعداد المدرسة

غيداء هاشم جراح

 

أشراف الدكتور صدام فهد الاسدي

كلية التربية للعلوم الانسانية

2006 م

 

 

المقدمة

 

بسم الله ارحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين , و صلى الله على سيد المرسلين و شفيع المذنبين ابي القاسم محمد و على اله الطيبين الطاهرين و على صحبه المنتجبين .

اما بعد ... نذكر نص حديث الكساء المروي عن طريقين الاول عن فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) و الطريق الاخر عن طريق ام المؤمنين ام سلمى ( رضى الله عنها ) حيث جاء في كتاب عوالم العلوم للشيخ عبد الله بن نور البحراني بسند صحيح عن جابر بن عبد الله الانصاري عن فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) بنت رسول الله ( صلى الله عليه و اله ) .

قال : سمعت فاطمة انها قالت :

دخل علي ابي رسول الله في بعض الايام فقال السلام عليك يا فاطمة فقلت عليك السلام , قال : اني اجد في بدني ضعفا , فقلت اعيذك بالله يا ابتاه من الضعف فقال يا فاطمة اتيني بالكساء اليماني فغطيني به فاتيته بالكساء اليماني فغطيته به و صرت انظر اليه و اذا وجهه يتلألأ كانه البدر في ليلة تمامه و كماله فما كانت الا ساعة فاذا بولدي الحسن ( عليه السلام ) قد اقبل فقال السلام عليك يا اماه فقلت و عليك السلام يا قرة عيني و ثمرة فؤادي فقال يا اماه اني اشم عندك رائحة طيبة كأنها رائحة جدي رسول الله ( صلى الله عليه و اله ) فقلت نعم ان جدك تحت الكساء فاقبل الحسن نحو الكساء فقال السلام عليك يا جداه يا رسول الله اتأذن لي ان ادخل معك تحت الكساء و قال و عليك السلام يا ولدي و يا صاحب حوضي قد اذنت لك فدخل معه تحت الكساء فما كانت الا ساعة فاذا بولدي الحسين ( عليه السلام ) قد اقبل و قال السلام عليك يا اماه فقلت و عليك السلام يا ولدي و يا قرة عيني و ثمرة فؤادي فقال لي يا اماه اني اشم عندك رائحة جدي رسول الله فقلت نعم ان جدك و اخاك تحت الكساء فدنا الحسين نحو الكساء و قال السلام عليك يا جداه السلام عليك يا من اختاره الله اتأذن لي ان اكون معكما تحت الكساء فقال و عليك السلام يا ولدي و يا شافع امتي قد اذنت لك فدخل معهما تحت الكساء فاقبل عند ذلك ابو الحسن علي ابن ابي طالب ( عليه السلام و قال السلام عليك يا بنت رسول الله فقلت و عليك السلام يا ابا الحسن و يا امير المؤمنين فقال يا فاطمة اني اشم عندك رائحة طيبة كانها رائحة اخي و ابن عمي رسول الله فقلت نعم ها هو مع ولديك تحت الكساء فاقبل علي نحو الكساء و قال السلام عليك يا رسول الله اتأذن لي ان اكون معكم تحت الكساء قال له و عليك السلام يا اخي و يا وصيي و خليفتي و صاحب لوائي قد اذنت لك فدخل علي تحت الكساء ثم اتيت نحو الكساء و قلت السلام عليك يا ابتاه يا رسول الله اتأذن لي ان اكون معكم تحت الكساء قال و عليك السلام يا أبنتي و يا بضعتي قد اذنت لك فدخلت تحت الكساء فلما اكتملنا جميعا تحت الكساء اخذ ابي رسول الله بطرفي الكساء و اومأ بيده اليمنى الى السماء و قال اللهم ان هؤلاء اهل بيتي و خاصتي و حامتي لحمهم لحمي و دمهم دمي يؤلمني ما يؤلمهم و يحزني ما يحزنهم انا حرب لمن حاربهم و سلم لمن سالمهم و عدو لمن عاداهم و محب لمن احبهم انهم مني فاجعل صلواتك و بركتك و رحمتك و غفرانك و رضوانك علي و عليهم و اذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا فقال الله عز و جل يا ملائكتي و يا سكان سماواتي اني ما خلقت سماء مبنية و لا ارضا مدحية و لا قمرا منيرا و لا شمسا مضيئة و لا فلكا يدور و لا بحرا يجري و لا فلكا يسري الا وفي محبة هؤلاء الخمسة الذين هم تحت الكساء فقال الامين جبرئيل يا رب و من تحت الكساء فقال عز و جل هم اهل البيت النبوة و معدن الرسالة هم فاطمة و ابوها و بعلها و بنوها فقال جبرائيل يا رب اتأذن لي ان اهبط الى الارض لأكون معهم سادسا فقال الله نعم قد اذنت لك فهبط الامين جبرائيل و قال السلام عليك يا رسول الله العلي الاعلى يقرئك السلام و يخصك بالتحية و الاكرام و يقول لك و عزتي و جلالي اني ما خلقت سماء مبنية و لا ارضا مدحية و لا قمرا منيرا و لا شمسا مضيئة و لا فلكا يدور و لا بحرا يجري و لا فلكا يسري الا لاجلكم و محبتكم و قد اذن لي ان ادخل معكم فهل تأذن لي يا رسول الله فقال رسول الله و عليك السلام يا امين وحي الله انه نعم قد اذنت لك فدخل جبرئيل معنا تحت الكساء فقال لابي ان الله قد اوحى اليكم يقول انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت و يطهركم تطهيرا فقال علي لابي يا رسول الله اخبرني ما لجلوسنا هذا تحت الكساء من الفضل عند الله فقال النبي ( صلى الله عليه و اله ) و الذي بعثني بالحق نبيا و اصطفاني بالرسالة نجيا ما ذكر خبرنا هذا في محفل من محافل اهل الارض و فيه جمع من شيعتنا و محبينا الا و نزلت عليهم الرحمة و حفت بهم الملائكة و استغفرت لهم الى ان يتفرقوا فقال علي ( عليه السلام ) اذن و الله فزنا و فاز شيعتنا و رب الكعبة فقال ابي رسول الله ( صلى الله عليه و اله ) يا علي و الذي بعثني بالحق نبيا و اصطفاني بالرسالة نجيا ما ذكر خبرنا هذا في محفل من محافل اهل الارض و فيه جمع من شيعتنا و محبينا و فيهم مهموم الا و فرج الله همه و لا مغموم الا و كشف الله غمه و لا طالب حاجة الا وقضى الله حاجته فقال علي ( عليه السلام ) اذن والله فزنا و سعدنا و كذلك شيعتنا فازوا و سعدوا في الدنيا و الاخرة و رب الكعبة , قال الله تعالى ذكره (( و قرن في بيوتكن و لا تبرجن تبرج الجاهلية الاولى و اقمن الصلاة و اتين الزكاة و اطعن الله و رسوله و انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت و يطهركم تطهيرا )) .

يقال ان هذه الآية في رواية اخرى غير الذي ذكرت قد نزلت في بيت ام سلمى زوج النبي ( رضي الله عنها ) حيث لما تلى الرسول تلك الاية ارادت ان تدخل معهم تحت الكساء فمنعها رسول الله ( صلى الله عليه و اله ) من الدخول و اخبرها انها ستكون على خير - و في هذا خير دليل على ان ال النبي هم غير ازواج النبي ( صلى الله عليه و اله ) و يظهر ذلك جليا في الآية انه تخاطب ازواج النبي بنون النسوة من هذه الرواية نعرف ان ال البيت هم فاطمة و ابوها و بعلها و بنوها .

رسول الله محمد بن عبد الله ( صلى الله عليه و اله )

 

قال امير المؤمنين علي بن ابي طالب ( عليه السلام ) في بيان فضل رسول الله ( صلى الله عليه و اله ) :

(( حتى افضت كرامة الله سبحانه و تعالى الى محمد صلى الله عليه و اله , فأخرجه من افضل المعادن منبتا و اعز الارومات مغرسا من الشجرة التي صدع , منها انبياءه و انتجب منها امناؤه - عترته خير العتر , و اسرته خير الاسر , و شجرته خير الشجر , نبت في حرم , و سيت في كرم , لها فروع طوال , و ثمر لا ينال فهو امام من اتقى , و بصيره لمن اهتدى , سراج لمن لمع ضوؤه , و شهاب سطع نوره , و زند برق لمعه , سيرته القصد و سنته الرشد , و كلامه الفصل و حكمه العدل , ارسله على حين فترة من الرسل و هفوة عن العمل , و غباوة من الامم ) .

( معاني )

منبت : كمجلس موضع النبات ينبت فيه .

تناسختهم : تناقلتهم .

الارومات : جمع ارومة , الاصل .

المغرس : موضع الغرس

صدع فلانا : قصده لكرمه

هفوة : زلة و انحراف من الناس عن العمل بما امر الله على السنة الانبياء .

انتخب : اختار المصطفى .

عترته : ال بيته و عتره الرجل نسله و رهطه الادنون .

بسقت : ارتفعت .

القصد : الاستقامة

رسول الله ( صلى الله عليه و اله ) هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب امه امنة بنت وهب ولد في السابع عشر من ربيع الاول , هذا و قد توفي والده قبل ولادته ارسل الى البادية حيث ارضعته حليمة السعدية بقي هناك اربع سنوات ارجعته بعدها حليمة السعدية الى جده عبد المطلب خوفا عليه من اليهود الذين حاولوا خطفه و قتله و ذلك لانهم رأوا بعض علامات النبوة الموجودة في كتبهم عليه في السنة السادسة من عمره الشريف توفيت امه و اصبح بذلك يتيم الاب و الام , و كان يحظى برعاية خاصة من قبل جده عبد المطلب رضوان الله عليه , و هذا خلاف المألوف في عصر الجاهلية المعروف بتحقير اليتيم و ازدراءه و في السنة الثامنة من عمره المبارك حضرت الوفاة جده عبد المطلب فأوكله الى عمه ابي طالب ( رضوان الله تعالى عليه ) و الذي كان يشتغل بالتجارة حيث بدأ اصطحابه معه في رحلاته التجارية الى بلاد الشام في الصيف و الى اليمن في الشتاء .

و كان لشدة صدقه و امانته يعرف عند قريش بالصادق الامين و يعود له الفضل في حل نزاع القوم عند رفع الحجر الاسود الى مقامه .

اشتغل ( صلى الله عليه و اله ) في الرعي و من ثم سار بتجارة خديجة بنت خويلد و لم تكن زوج بعد و لصدقه و امانته طلبت منه الزواج حيث انها و خلافا للمشهور عنها لم تكن متزوجة و انما ما نسب اليها من بنات هي زينب و رقية و ام كلثوم هن في الحقيقة ربائبها و بنات اختها فأخته تزوجها رسول الله و هو في عمر الخامسة و العشرين انقسم العلماء في تحديد ديانة و ملة رسول الله قبل البعثة النبوية فمنهم من يقول انه كان على دين النصرانية و هذا رأي ضعيف و منهم من يقول انه كان على ملة ابراهيم الخليل عليه السلام و الرأي الصح ( و هو رأي الامامية ) انه كان نبيا قبل بعثه و بعد البعثة رسولا .

كان يتعبد في غار حراء عند جبل الثور الى ان انزل عليه الوحي و هو في الاربعين من عمره الشريف ابتدأه التبليغ برسالة الى المقربين منه و هم علي بن ابي طالب ( عليه السلام ) و خديجة الكبرى ( عليها السلام ) ثم دعى عشيرته الاقربين الى ان صدع برسالته بعد ثلاث سنوات حيث لاقى ما لاقى من قريش و اشياعها و هو يدعو لهم بقوله اللهم اغفر لقومي فانهم لا يعلمون و لما اشتدت المضايقة امر اصحابه بالهجرة الى الحبشة هجروا الى شعب ابي طالب في مكة و حوصروا ثلاثة اعوام و كان في تلك الفترة يحظى برعاية عمه ابو طالب رضوان الله عليه حيث كان يفديه بولده و يوقضه و يجعل ابناءه في محل نومه خوفا عليه من القتل بعد انقضاء تلك السنوات العجاف توفيت خديجة و ابي طالب و كان ذلك عام الحزن حيث فقد رسول الله ركناه و حشدوه القوم بعد ذلك امر من قبل الله عز و جل بالهجرة الى يثرب و بهجرته اليها تغير اسمها الى المدينة المنورة و اصبح رسول الله هو الحاكم فيها حيث ناله ما ناله الا ان قال ما اوليه نبيه كما اوليت .

خاض الحروب و الغزوات من اجل نشر الدين الاسلامي حيث بلغت حروبه و غزواته 82 غزوة و ابرزها معركة بدر , احد , معركة الاحزاب , معركة خيبر , معركة مؤتة , معركة تبوك , فتح مكة , معركة حنين , وفاه الاجل المحتوم سقيا بالسم في يوم الاثنين المصادف 28 صفر عن عمر ثلاثة و ستين سنة و دفن بالمدينة المنورة في المسجد النبوي الشريف ( صلى الله عليه و اله و سلم ) .

في رحاب رسول الله ( صلى الله عليه و اله :

عهدتك و القران نور و حكمة يشد اليه التائهين و يجذب

و انت طموح نال كل ممنع و لم يرضه من غارب النجم منكب

و انت شموخ في النوائب مرقل على عز مات كلهن توثب

و انت اذا ما التاث رأي اصابه مسوده عن صائب الرأي تحصب

فما بالنا لا نجتليك بتيهنا و انت لنا نبع و روض مخصب

فقد يكتفي في تافه الزاد كامل لان كريم الزاد مأتاه متعب

 

قال الشاعر في ذكرى ميلاد رسول الله ( صلى الله عليه و اله ) :

ارى الكون اضحى نوره يتوقد لامر به نيران فارس تخمد

و ايوان كسرى انشق اعلاه مؤذنا بأن بناء الدين عاد يشيد

ارى ان ام الشرك اضحت عقيمة فهل حان من خير النبيين مولد

نعم كاد يستولى الظلال على الورى فاقبل يهدي العالمين محمد

 

المرجع : ( من لا يحضره الخطيب ) كتاب بحوث و محاضرات في التفسير و التربية و الادب و التاريخ تأليف داخل السيد حسن مؤسسة الامام المنتظر( عليه السلام ) .

 

الامام علي ( عليه السلام )

 

الامام علي ( عليه السلام نبراس هذه الامة و متراسها , و عنوان كل فضيلة و منقبة لها و لئن افتخرت به امة العرب فقد افتخرت به الانسانية لأنه احد ابرز رموزها العالية التي رسمت لها الطريق الانتصار و مهدت لها باروع الاقوال و الافعال و ما نهجه المترع بأعظم القيم و جواهر الكلم الا دليل على عظمته و عبقريته المنفردة بكل ما حباه الله سبحانه من مكارم الاخلاق و عشقته الملايين المعذبة و ارتسمت خطاه ملايين الثوار .

ولد الامام ( عليه السلام ) في بيت الله المحرم يوم الجمعة الثالث عشر من شهر رجب المعظم سنة (30) بعد عام الفيل و قبل الهجرة المشرفة بثلاث و عشرين سنة الموافق ليوم الجمعة الثلاثين من شهر ايلول سنة 600 للميلاد كان مولده في بيت الله الحرام كرامة له و هذا تشريف و تكريم من الخالق تعالى

طوبى له كان بيت الله مولده كمثل مولده ما كان للرسل

 

ابوه ابو طالب سيد البطحاء و عظيم قريش و شريفها الاب الحنون و الكافل و المربي و المنافع عن النبي ( صلى الله عليه و اله ) رباه صغيرا و كفله يتيما و نصره كبيرا قال يخاطب النبي ( صلى الله عليه و اله :

و الله لن يصلوا اليك بجمعهم حتى اوسد في التراب دفينا

و لقد علمت بان دين محمد من خير اديان البرية دينا

 

امه السيدة جليلة القدر السابقة في الاسلام فاطمة بنت اسد تلك المرأة التي احتضنت النبي ( صلى الله عليه و اله ) و ربته و اعتنت به و فضلته على ابنائها و لقد كرمها النبي ( صلى الله عليه و اله ) يوم وفاتها فالبسها قميصه و توسد في قبرها و دفنها بيده الشريفة و ترحم عليها اول يد تلقفته بالعناية و الرعاية يد الصادق الامين ( صلى الله عليه و اله ) فرباه و ادبه و احسن تربيته و ادبه , اخرج الطبراني و ابن ابي حاتم عن ابن عباس ( رض ) انه قال : ( ما انزل الله يا ايها الذين امنوا الا وكان علي اميرها و شريفها و ما ذكر عليا الا بخير ) .

و قال فيه النبي ( صلى الله عليه و اله ) : علي مع الحق و الحق مع علي و لن يفترقا حتى يردا علي الحوض يوم القيامة ) .

قال الخليفة عمر بن الخطاب (رض) : ( عقمت النساء ان يلدن مثل علي بن ابي طالب ( عليه السلام ) و في قول اخر له : ( لو وضعت السماوات و الارض في كفة ميزان و وضع ايمان علي في كفة اخرى لرجح ايمان علي ) .

و سيبقى علي مفخرة الزمان فالسلام عليك سيدي يوم ولدت و يوم جاهدت و كافحت و يوم مضيت الى جنان الخلد شهيدا و يوم تبعث حيا على رؤوس الاشهاد .

يا برق ان جئت المغري فقل له اتراك تعلم ما بارضك مودع

فيك ابن عمران الكليم و بعده عيسى يقفيه و احمد يتبع

بل فيك جبريل و ميكال و اسرا فيل و الملأ المقدس اجمع

بل فيك نور الله جل جلاله لذو البصائر بتشف و يلمع

فيك الامام المرتضى فيك الوصي المجتبى فيك البطين الانزع

يا هازم الاحزاب لا يثنيه عن خوض الحمام مدجج و مدرع

يا قالع الباب الذي عن هزها عجزت اكف اربعون و اربع

ما العالم العلوي الا تربة فيها لجثتك الشريفة مضجع

بل انت في يوم القيامة حاكم في العالمين شافع و مشفع

ارصف بباب علي ايها الذهب و اخطف بابصار من سروا و من غصبوا

و قل لمن كان قد اقصاك عن يده عفوا اذا جئت منك اليوم اقترب

لعل بادره تبدو لحيدره ان ترتضيك الابواب و العتب

فقد عهدناه و الصفراء منكرة لعينه و سناها عنده لهب

فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) :

 

انها زهراء الرسول ( صلى الله عليه و اله ) و وديعته في امته الذي اخلص لها في الحب اعظم ما يكون الاخلاص فغذاها بموهبته و عبقرياته و افاض عليها مكنوناته النفسية التي بددت مجاهل الحياة و رفعت مشاعل النور .

فقد قامت سيدة النساء بهذا الدور الايجابي حينما انحرفت الامة عن قيادتها الروحية فهبت بصلابة و شموخ في وجه المسؤولين فدعتهم الى الاستقامة و الالتزام بحرفية الاسلام و ارجاع الخلافة الى سيد العترة الطاهرة الامام امير المؤمنين ( عليه السلام ) الذي اقامه الرسول ( صلى الله عليه و اله ) علما لامته , استقبل الرسول الكريم ( صلى الله عليه و اله ) ولادة الصديقة الطاهرة الزهراء ( عليها السلام ) بلهفة و شوق لما لها في بنات حواء من طهارة و عفة و ايمان و سلوك و تضحية على مر الزمان و حتى قيام قائم ال محمد ( عج ) .

و قد سماها ( فاطمة ) و لم يكن هذا الاسم غريبا فقد كان اسما لام الامام علي ( عليهما السلام ) و روي ان الامام سأل رسول الله ( صلى الله عليه و اله ) لم سميت فاطمة ؟ فأجابه : لانها فطمت هي و شيعتها من النار و لقبت بعدة القاب منها ( الصديقة , و المباركة , و المحدثة , و الطاهرة , و الراضية , و الزكية , و البتول و الزهراء و قد كنيت بام ابيها و ام الحسنين و قد كان شبهها بأبيها كبيرا في خلقه و سمو ذاته فقد حدث ( جابر بن عبد الله الانصاري ) قال ما رأيت فاطمة تمشي الا ذكرت رسول الله ( صلى الله عليه و اله ) و قد كان نقش خاتمها ( امن المتوكلون ) و قيل ( الله ولي عصمتي ) و قد نشأت في كنف ابيها و في ذرى عطفه اوصاها عدة وصايا .

العصمة : لقد زكى الله الزهراء من كل اثم و عصمها من كل ذنب و حباها بكل فضل و جعلها قدوة حسنة لجميع نساء العالم و قد خصها الله باية التطهير فاهل البيت هم ( علي و فاطمة و الحسن و الحسين ) و قد اشاع الرسول بين امته ان ابنته فاطمة ( بضعة منه ) يرضه ما يرضيها و يسخطه ما يسخطها , فعن الامام الحسن قال : رأيت امي فاطمة ( عليها السلام ) في محرابها ليلة لم تزل راكعة ساجدة حتى اتضح عمود الصبح و سمعتها تدعو للمؤمنين و المؤمنات و تسميهم و تكثر من الدعاء لهم و لا تدعو لنفسها بشيء ) فعنما سألها امير المؤمنين ( عليهما السلام ) : ( متى تكون المرأة ادنى من ربها ؟ فقالت : ان تلزم قعر بيتها ) اما عبادتها و تعقيبها بعد الصلوات فقد كان لها انقطاع تام مع الله .

سجيت في فراشها و علي و بنوه على الفراش انحناء

و تلاقت دموعهم فوق صدر كأن للمصطفى عليه ارتماء

و علي بمدمع يقتضيه الحزن سكبا و تمنع الكبرياء

فاحتوى فاطمة اليه و نادى عزيا بضعة النبي العزاء

و تولى تجهيزها مثل من اوصته من حين مدت الظلماء

و على القبر ذاب حزنا و ندت دمعه من عيونه و كفاء

ثم نادى وديعه يا رسول الله ردت و عينها الحمراء

شعت فلا الشمس تحكيها و لا القمر زهراء من نورها الاكوان تزدهر

بنت الخلود لها الاجيال خاشعة ام الزمان اليها تنتمي العصر

روح الحياة فلولا الطف عنصرها لم تأتلف بيننا الارواح و الصور

سمت عن الافق لا روح و لا ملك و فاقت الارض لا جن و لا بشر

 

 

 

 

 

الامام الحسن بن علي بن ابي طالب ( عليهما السلام ) :

 

هو الامام الثاني بعد امير المؤمنين علي بن ابي طالب ( عليه السلام ) امه الزهراء البتول عليها السلام جده لامه هو النبي الاعظم محمد ( صلى الله عليه و اله و سلم ) , ولد في يوم الخامس عشر من رمضان سمي بالحسن من قبل رسول الله ( صلى الله عليه و اله ) و هو اول من سمي بهذا الاسم .

ان اهم ما يميز سيرة الامام الحسن ( عليه السلام ) هو الصلح مع معاوية حيث ان الامام الحسن جاء ليجد نفسه امام مرحلة طويلة و شاقة من الاعداء و البناء لمواقع هذه الامة سياسيا و عسكريا و اقتصاديا و اجتماعيا فكان لابد من مواجهة لهذا الواقع المرير مواجهة حاسمة بين السلطة الشرعية للامام الحسن ( عليه السلام ) و بين التمرد الذي يمثله موقع معاوية في الشام و ابتدأت هذه المواجهة باختلال في موازين القوى العسكرية و الفكرية و العقائدية بين الطرفين فالطرف الاول الذي يمثله الامام الحسن ( عليه السلام ) كان يحتل موقعا قياديا و ليس من ذلك النوع الذي يتم الاستحواذ عليه بالقوة و القهر كما هو الحال في الطرف الثاني المتمثل بمعاوية و من هذا حذوه و حيث تجد العصمة و الامامة في شخصية الامام الحسن ( عليه السلام ) فضلا عن السيرة و التربية التي نهل بها من وحي النبوة و من ولاية ابيه ( عليه السلام ) و لهذا كان من الطبيعي ان يدرك الامام الحسن ( عليه السلام ) خطورة هذا الوضع اذ اصبح امام خيارين هي ان يتنازع مع معاوية فتأتي النتائج لغير صالح الاسلام اطلاقا و اما ان يميل الى الصلح و يحفظ الوجود الاسلامي على الاقل و يمارس عملية الاصلاح خارج ادارة الدولة و هكذا فعل فكانت المعاهدة بين الطرفين التي انتصر فيها الامام ( عليه السلام ) انتصارا باهرا لم يكن احد في وقته يتصوره .

الحسن ( عليه السلام ) :

انحنى عليك الناكثون بغدرهم و القاسطون المارقون تمردوا

فلدى المدائن شاهد من غدرهم نكصوا و انت الى الملاحم تشهد

طعنوك و انتهبوا اخبارك و الذي وضع الخيانة لا تعف له يد

و تعهدوا بك لابن هند مثخنا تعست معاهدة و ضل تعهد

او مثل هؤلاء تنهض فيهم و الغدر في تاريخهم متجسد

فرجعت تمسح من جراحك و الاسى يجتث نابتة الشموخ و يخضد

 

الامام الحسين بن علي بن ابي طالب ( عليه السلام ) :

 

هو الامام الثالث بعد ابيه الامام علي بن ابي طالب ( عليه السلام ) و اخيه الامام الحسن ( عليه السلام ) امه الزهراء ( عليها السلام ) و جده الرسول الاعظم ( صلى الله عليه و اله ) ولد في يوم الثالث من شعبان و سماه الرسول حسينا و هو اول من سمي بهذا الاسم قال الله تعالى : (( فقل تعالوا ندع ابناءنا و ابناءكم و نساءنا و نساءكم و انفسنا و انفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين )) .

نزلت هذه الآية في حادثة مباهلة نصارى نجران فقدم الرسول الاعظم ( صلى الله عليه و اله ) الحسن و الحسين فكانا ابنا رسول الله بنص القران الكريم .

و في نادرة اخرى يذكرها التاريخ ان الامام الحسين ( عليه السلام ) افتخر على ابيه مداعبا اياه " الك اب مثل ابي , او ام مثل امي , او جد مثل جدي " حين قدم ابراهيم الخليل ( عليه السلام ) ابنه اسماعيل للذبح فداه الله بذبح عظيم , و الرسول الاعظم ( صلى الله عليه و اله ) قدم ابنه الحسين ( عليه السلام ) قربانا , و الحسين ( عليه السلام ) قدم اصحابه الابرار و اهل بيته الاطهار بما فيهم الرضيع قرابين لوجه الله و هو يقول " الهي ان كان هذا يرضيك فخذ حتى ترضى " و لسان حاله يقول :

تركت الخلق طرا في هواكا و ايتمت العيال كي اراكا

فلو قطعتني في الحب اربا لما مال الفؤاد الى سواكا

 

الحسين ( عليه السلام ) :

ايا واهبا اعطى الحياة بنهجه اذا لزها الاعنات نهجا مسددا

و علمنا ان الفداء فريضة اذا افتقر العيش الكريم الى الفدا

لمحت رسوم المجد بيضاء حرة على كل عضو منك قطع بالمدى

فاكبرت فيك الدم اسرج شعلة بقلب ظلام الليل قد تبددا

و مجدت جرحا في جنبيك شامخا يهز الحياة الخانعات لتصعدا

و يا ربوة الطف لألف تحية لأيام عاشوراء تختال فردا

و رعيا ليوم كلما طال عهده اراه بما اعطى يعود كما بدا

 

الامام الحسين ( عليه السلام ) :

يا تريب الخد في ارض الطفوف ليتني دونك نهبا للسيوف

يا نصير الدين اذا عز النصير و حمى الجار اذا عز المجير

و شديد اليأس و اليوم عسير و ثمال الرفد في العالم العسوق

يا صريعا ثاويا فوق الصعيد و خضيب الشيب من فيض الوريد

 

 

الخاتمة

 

يتحدث هذا البحث عن اصحاب الكساء الذين دعاهم رسول الله ( صلى الله عليه و اله ) تحت الكساء عندما جمع علي و فاطمة و الحسن و الحسين ( عليهم السلام ) ليتحدث اليهم في امور تخص الدين و كان الى جانبهم جبرائيل ( عليه السلام ) فهو الذي دعاهم لهذا المكان ليجتمعوا فيه و سموا اصحاب الكساء و اختم بحثي هذا بالصلاة على محمد و ال محمد .

الفهرست

 

المقدمة

الرسول ( صلى الله عليه و اله )

الامام علي ( عليه السلام )

فاطمة الزهراء ( عليها السلام )

الامام الحسن ( عليه السلام )

الامام الحسين ( عليه السلام )

 

المصادر :

 

كتاب ( ديوان الشيخ احمد الوائلي من انتشارات الشريف الرضي ) .

كتاب ( من لا يحضره الخطيب ) بحوث و محاضرات في التفسير و التربية و الادب و التاريخ , تأليف : داخل السيد حسن , مؤسسة الامام المنتظر ( عج ) .

موسوعة شعرية في ذكر اصحاب الكساء .

د. صدام فهد الاسدي


التعليقات




5000