..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الملتقى الاعلامي الاول في لندن

جواد كاظم الخالصي

تم عقد الملتقى الاعلامي الاول في العاصمة البريطانية لندن وقد ناقش موضوعة الاصلاح السياسي في العراق ...... وحدة هدف ومشاريع مختلفة

 

حيث تضمنتها العديد من المحاور المرتبطة بهذا الموضوع منها:

الأول : مشاريع الإصلاح ( الحكومة. والتيار الصدري . والمجلس الأعلى ) نقاط التشابه والاختلاف.

 

الثاني: الإصلاح مشروع للتطوير أم مشروع للتغيير ؟.

 

 الثالث : الإصلاح ودور الأدوات الجماهيرية ( الإعلام والرأي العام والمظاهرات ) .

 

الرابع : مشاريع الإصلاح.... حاجة وطنية ملحة أم رغبة حزبية كتلوية للإستثمار؟ .

 

الخامس : مشاريع الإصلاح والخارطة الإقليمية.... التوقيت والازمات.

 

 

قام على ادارة الملتقى الكاتب باسم العوادي بعد ان قدم الاعلامي جواد كاظم الخالصي شرحا عن ماهية الملتقى وسبب تأسيسه والمواضيع التي سيتم مناقشتها كل شهر

تطرق الاعلامي الدكتور عبدالرحمن جميل الى مجموعة ملاحظات حيث قال:

يتفق كثيرون أن نجاح أية عملية إصلاح لا بد أن تتناول قضايا ملحة لا تتحمل التأجيل ..والبعض منها:

-          محاربة الفساد المستشري في مفاصل قطاعات الدولة والمجتمع

-          بما أن الشعب مصدر السلطات، يتعين على الحكومة أن تجعل عملية صنع القرارات لا تقتصر على البرلمان بل بمشاركة جماهيرية شاملة ووضع آليات مناسبة لتحقيق تلك المشاركة

-          الحد من هيمنة أطراف سياسية متنفذة على صنع القرارات أو إملاء اجراءات تخدم مصالحها الذاتية

-          وضع آليات عملية تتماشى مع القواعد الديمقراطية لتحقيق انتخابات نزيهة وشاملة

-          تحقيق مبدأ إستقلالية الجهاز القضائي والهيئات المستقلة ألأخرى دون تدخّل أطراف سياسية متنفذة

-          تشكيل هيئات رقابية مستقلة لا علاقة لها بأي طرف سياسي أو مجموعات ضغط داخلية أم خارجية وتوفير حرية العمل والتعبير لمنظمات المجتمع المدني ووسائل الأعلام غير الحكومية أو الحزبية

-          تقديم الدعم اللازم لجعل الحكومات المحلية أكثر قدرة على تنفيذ خططها التنموية والأدارية والأقتصادية

-          السماح للقطاع الخاص بممارسة دوره في تدوير العملية الأقتصادية والتنموية ولأمتصاص البطالة المتفشية في البلاد

-          توفير التعليم للجميع والبدء بتشييد المدارس والجامعات وتدريب الكوادر التدريسية لجعل التعليم شاملاً ووضع سياسة تعليمية حديثة تتماشى مع متطلبات البلد وحاجته لبناء مجتمع مدني متنور وحديث

-          سن تشريعات آنية لحماية العاطلين عن العمل وكبار السن وذوي الدخل المحدود وأصحاب الأحتياجات الخاصة دون التمييز بين الرجل والمرأة

-          تحقيق المساواة بين الجنسين في جميع الميادين والأحوال

-          فرض رقابة صارمة على العملية الأقتصادية بحيث تمنع هدر الأموال وتحقيق إنتاج أفضل

-          الأعلان عن برنامج شامل لتوفير السكن الملائم لأصحاب الدخل المحدود

-          لا بد من موافقة البرلمان على أية عقود حكومية مع مقاولين محليين أو أجانب وأن تتولى هيئة غير حكومية الرقابة على النفقات والتنفيذ

-          تبني سياسات خارجية مستقلة مع دول العالم تقوم على احترام العلاقات الثنائية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية

-          رفض الأستقطاب الحزبي والطائفي والمناطقي وإشاعة مبدأ مصلحة الوطن فوق الجميع وتعزيز الهوية العراقية

-          تشجيع الأستثمار المحلي والأجنبي خدمة للتنمية المستدامة في جميع الميادين

-          توفير المعلومات المتعلقة بالميزانيات السنوية وأبواب الأنفاق ومصادر التمويل وغيرها وتأمين حرية الولوج الى تلك المعلومات

 

ولطمأنة الجماهير الواسعة بأن الحكومة جادة فعلاً في الشروع في عملية الأصلاح وأن رغبتها حقيقية وليست تسويفية، ينبغي على الحكومة الأعلان فوراً عن فترات زمنية مقبولة لتنفيذ خطواتها الأصلاحية وأنها (أي الحكومة) تتعهد بالألتزام بالمواعيد وبعكسة تقبل بأي قرار يصدر عن البرلمان لمحاسبتها ضمن نصوص الدستور.

من المؤسف أن بعض السياسيين يعتقدون أن نجاحهم يكمن في فشل الآخرين غير أن عليهم أن يعلموا أن أكثر ما يثير غضب الجماهير هو عدم قدرة البرلمان على تمرير القوانين الملحة بسبب خلافات سياسية وليس لأن تلك القوانين تضر بالمصلحة العامة.

 

من مسببات المشكلة القائمة في العراق هي عدم الثقة المتبادلة بين القوى السياسية والتي تتجلى داخل البرلمان حيث تبقى التشريعات الملحة دون مصادقة إعتقادا من طرف أنه يقوض محاولات الطرف الآخر غافلين أن تلك التشريعات هي لخدمة الجماهير ومصالحهم الحيوية... النواب هم من يضربون مثلاً لناخبيهم بوسائل حل المشكلات لا إيجادها وعرقلة العملية السياسية.

تستدعي الحاجة أيضاً الى أن يعترف المسؤولون الحكوميون وزعماء الكتل السياسية بوجود إختلافات في الرؤى والتفسيرات والوسائل وأيضاً بوقوع أخطاء خلال المسيرة السياسية لكن ذلك لا يمنع من فتح صفحة جديدة يضعون أمام حدقات عيونهم حقيقة أن المصلحة العامة تستحق الأولوية في الأهتمام وحاضر البلاد و مستقبلها مرهون بأدائهم وحرصهم على تحقيق النجاح في مساعيهم .. فالجماهير ترصد وتسجل وتحاسب.

أما مجرد تغيير بعض الوجوه سواء في التشكيلة الوزارية أو غيرها فهو لن يحل مشكلة أبداً. 

 الاعلامية ورود الموسوي ترى ان المرجعية هي الصوت المسموع في العراق .. و ضربت مثالا عن دور الحشد الشعبي الذي خرج بتوجيه من المرجعية

و لابد ان يكون لها دور .. كتحريم المشاركة اكثر من مرة في الحكومة 

و اقترحت استبعاد كل من هو ( مدير عام و أعلى) و استبدالهم.

 

الإعلامي باسل الجبوري يتساءل عن هدف الملتقى .. هل هو لخدمة الحكومة ؟؟؟ 

فرد عليه الاستاذ الخالصي و الاستاذ العوادي .. ان الملتقى ليس تابعا لجهة و انه مستقل تماما و ليس دعما للحكومة لكن ما الضير ان نقدم مقترحات تفيد الحكومة و بالتالي تخدم العراق و المجتمع.

الحل هو في قيام نظام رئاسي عن طريق حكومة إنقاذ وطني تقوم بحل البرلمان وتشرف على انتخابات جديدة لاختيار مرشحين بديلين للبرلمان من خارج الأحزاب التي تهيمن على الساحة الآن، وإلغاء الدستور وصياغة دستور جديد لامكان فيه للمحاصصة أو الطائفية

أما الدور الإعلامي المطلوب الآن فهو

1- فضح كافة المنافقين والفاسدين والمتملقين الذين هيمنوا على الإعلام العراقي

2- إدانة أي توجه إعلامي يجنح نحو الطائفية أو العنف أو السلطوية، وتشجيع الرأي الصريح والشجاع والبناء الذي يخدم الوطن

 3- توعية الشعب بمراجعة الذات وضرورة بناء شخصية عراقية جديدة تقوم على أسس سليمة تتعافى من الآفات المستفحلة فينا منذ عشرات السنين والتي تفاقمت بشكل خطير منذ السقوط، حتى وإن أدى ذلك إلى المصارحة القاسية مع النفس فلا علاج دون تشخيص العلة

4- ضرورة أن يقوم على العمل الإعلامي مهنيون بعيدون عن الإنتماءات السياسية أو الطائفية أو القومية، ووضع مصلحة الوطن فوق كل شئ.

أما الاعلامية وحيدة المقدادي ألقت باللوم على انعدام الأخلاق في العراق وان العراق بحاجة الى اعادة بناء الشخصية العراقية والعودة الى الثوابت الوطنية الحقيقية.

 أما الاعلامي اللبناني يحيا حرب فتداخل منطلقا من عنوان موضوع الملتقى "الاصلاح السياسي في العراق"تحت هذا العنوان دعت رابطة الشباب المسلم الى الملتقى الاعلامي في لندن، حيث جرى تقديم عدد من اوراق البحث والمداخلات.

صحيح ان المسألة ملحة وعاجلة ولا تتحمل الجدل حولها، الا انها ايضا تحتاج الى رؤية نظرية عامة وشاملة لتحديد المصطلحات والابعاد التي تتناولها.

فالاصلاح كلمة يجري تداولها بإسهاب الا انها تختزن عددا كبيرا من الاهداف، القريبة والبعيدة، وفي ذات الوقت يمكن ان يستغلها الكثيرون للتضليل وحرفها عن اهدافها الحقيقية.

لذا فإنني اقترح التركيز في البحث على الجوانب التالية:

التمييز بين الاصلاح والتغيير والثورة.. فالكثيرون يخلطون بين هذه المفاهيم فكثيرا ما نسمع في الخطاب الاعلامي حديثا عن الاصلاح بينما يتم طرح آليات التغيير والثورة الشاملة.

الاصلاح يعني الاقرار بالواقع مع الرغبة في تعديله، وازالة الشوائب التي فيه.

الاصلاح ليس وصفة جاهزة على طريقة وصفات البنك الدولي، للاصلاح الاقتصادي، بل لا بد من تكييف الأطر العامة والمبادئ الاساسية للظروف المحلية وخصوصيات الحالة المستهدفة.

الاصلاح يعني تغيير الاشخاص الذين فشلوا في اداء المهمة الموكلة اليهم، او الذين تجاوزوا القانون، وتورطوا في احد وجوه الفساد المعروفة، ويعني ايضا تغيير الاشخاص الذين يعجزون عن التقدم بعملهم الى الامام وتطوير العمل الذي يقومون به، او الذين يعيقون العمل الجماعي للمؤسسات.

لكن ذلك ليس كافيا، ففي احيان كثيرة يكون من الضروري ان يشمل التغيير القوانين ذاتها ولوائح العمل، بل ربما الدساتير.

وبناء عليه فإنني اعتقد ان التغيير المطلوب في العراق، يجب ان يشمل تجديد دماء الطبقة السياسية التي غرقت في مماحكاتها، وخلافاتها، وجمودها الفكري، وبالتالي تحولت الى عقبة في طريق اي اصلاح.

كما ان الاصلاح الحقيقي يجب ان يشمل المحاسبة. فاذا كان الجميع يقرون بوجود فساد في الدوائر والوزارات على اعلى المستويات، وان هناك اختلاسا او هدرا للمال العام بأرقام خيالية، فليس من المقبول ان تمر هذه الفضائح دون محاسبة قانونية.

لكن هذه العملية لن تكون ذات قيمة حقيقية ما لم تقترن بإصلاح دستوري جوهري، واعادة دراسة القوانين المعمول بها في البلاد.

اذ ان السبب الرئيسي وراء الفساد المستشري بهذه الدرجة وعلى هذا المستوى الذي يجري الحديث عنه، يكمن في خلل ما في الانظمة والمعادلات السياسية واجهزة الرقابة.

وفي هذا المجال لا بد من ان نشير الى القواعد العامة الاساسية التالية:

اولا: ان الاصلاح الاداري لا يمكن ان يتم الا في اطار استراتيجية وطنية شاملة، اذ ان المحاصصة المذهبية او العرقية او الحزبية او من اي نوع، هي الحاضنة الرئيسية للفساد والشلل وتعطيل القوانين، ان كانت موجودة.

لا اصلاح حقيقيا في ظل نظام لا يلتزم المواطنة اساسا وحيدا للتقييم والمعاملة والترقي السياسي. ولا شك ان التجربة في العراق وفي غير العراق من الدول المجاورة، تعطي الدليل الاكيد على وقوف المحاصصة عقبة في وجه اختيار الافضل، والاصلح للعمل الوظيفي، اضافة الى كونها تمنع اي محاسبة للمخطئ والمقصر والفاسد.

ثانيا: ان الاصلاح الحقيقي يجب ان يزاوج بين التدرج في التنفيذ والتطبيق والرؤية الشاملة والاستراتيجية للعملية السياسية والبناء الوطني.

فالنظرة الاستراتيجية ليست سفسطة كلامية ولا هي تنظير يتسلى به المثقفون، كما يعتقد منظرو المنهج البراغماتي، بل هي الاطار العام الذي يضمن وحدة العمل ووضوح الهدف والعزم على الانجاز، بينما تكون المرحلية أشبه بعملية برمجة منظمة للخطوات المطلوبة.

ثالثا: ان دراسة سريعة ومقارنة للعمل الاداري والحكومي في الدول المتقدمة، تؤكد بوضوح ضرورة فصل المؤسسات، وبشكل ضروري فصل العمل الوظيفي والاداري عن المؤسسة السياسية.

ان جعل الوظيفة خاضعة للمحاصصة السياسية، او واقعة تحت رحمة ونفوذ رجال السياسة، هي المدخل الرئيسيللمفاسد، ومقدمة لاشاعة الفساد ومنع المحاسبة، وحشد الانصار والمحاسيب بدل المهنيين والمؤهلين، وجعل الولاء للزعيم السياسي معيار النجاح بدل الكفاءة والانجاز في اداء مهمات العمل الوظيفي.

رابعا: تشجيع واطلاق مؤسسات المجتمع المدني المستقلة، والتي يكون من وظائفها خلق رأي عام على اساس المصلحة المعيشية او المهنة او الهدف الاجتماعي، ومن مهامها محاسبة القوى السياسية والسلطة تبعا لنجاحها في التزام وعودها وخدمة مصالح الناس وحاجاتهم والمحافظة على البيئة والثروة الوطنية، وانجاز خطوات في مجال التقدم والعلم والانتاج، بعيدا عن الولاء السياسي.

خامسا: انه مع احترامنا وتقديرنا للعلاقات الاجتماعية الدينية والعشائرية والقبلية والعائلية، ومع اعترافنا بالدور الايجابي الذي يمكن ان تلعبه هذه التشكيلات او المؤسسات في مراحل تاريخية معينة، في خدمة الوطن وتحريره وحفظ وحدته الوطنية.. الا اننا يجب الا ننسى ان هذه التشكيلات الاجتماعية هي تشكيلات تنتمي الى مرحلة ما قبل الدولة، وهي تنافس الدولة في مهامها، وقد تتحول الى عائق في طريق نشوئها او تجذرها.

ان الفكر الديني المتقدم والعصري هو الذي يساعد ويدعم بناء مؤسسات مدنية وحكومية على اساس القانون.

كما ان تطبيق القانون هو من مهمات مؤسسات الدولة المحددة وليس من مهمات العشيرة او سواها. وعندما لا تقوم الدولة بمهماتها، تقصيرا او تخليا عن وظيفتها، يحدث الخلل الاجتماعي ولا تستطيع اي جهة اخرى ان تحل محلها. وفي حالات استثنائية يمكن تجاوز هذه القاعدة لفترات قصيرة واستثنائية، الا ان الاستثناء يؤكد القاعدة ولا يلغيها.

هكذا يمكن تأمين الاصلاح على المدى البعيد، وضمان حماية المجتمع والدولة من آفة الفساد، ومحاسبة المفسدين والمقصرين.

ارجو ان يكون ما يقدم من مقترحات هو خدمة لمجتمعاتنا ونخبنا السياسية، وان يساعد في الاضاءة على خطر ما نعانيه من شلل وفشل في بناء دول حقيقية، على مدى العقود الماضية.. خاصة ان ما يعانيه العراق اليوم ليس حالة خاصة، بل هو بالتأكيد نموذج لما تعانيه دول اخرى في المنطقة، بل هو تراكم يظهر ويخفت لسنوات من الفوضى والدكتاتورية والهيمنة الاجنبية.

ان هناك استحالة في بناء دولة حقيقية وطنية قادرة على التقدم اذا ما ظلت نخبنا السياسية تعتمد الدعم الخارجي، وخصوصا الاميركي. ان دور الغرب عموما هو استكمال لمرحلة الاستعمار بشكل او بآخر، ولا يرجى اي امل في دعمه لقيام دولة حقيقية في ما يعتبره الغرب ساحة لاستعماره ونهبه المنظم لثروات الشعوب.

ان الوحدة الوطنية وبناء المؤسسات الوطنية، هي البديل الطبيعي والمأمون لكل تدخل خارجي في شؤوننا الداخلية.

وفي مداخلة الإعلامي والصحفي اللبناني جعفر الاحمر قال ان المحاصصة هي شكل من أشكال المشاركة السياسية، وتؤدي الى استقرار نسبي في البلاد، وربما كانت ضرورية في مرحلة انتقالية يمر بها البلد تشعر معها كل القوى السياسية بأنها مشاركة في صنع القرار بطريقة او بأخرى.

ولا يخفى ان المحاصصة تَخَلق اجواء تساهم في انتشار الفساد وتغطيته، لكن رفض المحاصصة يستتبع اتفاق القوى السياسية على شكل آخر من الحكم ينسجم مع النظام البرلماني الذي يتبناه العراق.

 

أما الكاتب الدكتور نضير الخزرجي فكانت مداخلته تتمحور في ثلاث نقاط :

الأولى: إن لكل لعبة موازينها وقوانينها ومقاييسها وأخلاقها، وحتى في الحرب بين الأنداء والأعداء هناك موازين وأخلاقيات، والعمل الديمقراطي هو لعبة سياسية تتبارى فيها الأحزاب على كسب رأي الشارع، ولهذا تعيش الديمقراطيات الغربية تحت سقف الأمان لأن الأحزاب المشاركة تفهم اللعبة الانتخابية وأدواتها وموازينها، وهذا ما ينقص عدد من الأحزاب والتيارات والكتل السياسية في العراق التي تخوض بعضها اللعبة السياسية دون حساب للأصول والأخلاقيات، وسيظل العراق عرضة للإختلالات ما لم يع كل حزب وتيار وكتلة أصول اللعبة السياسية، فالأمور لا تحل بالعجيج والضجيج، وإنما الإحتكام الى صناديق الإقتراع واحترام رأي الشارع والقبول بنتائج الإنتخابات والانسجام مع معطياتها، إن زادت للطرف السياسي مقاعد أو نقصت.

الثاني: إن الحديث المرتفع اليوم عن الفساد المستشري في دوائر الدولة وغيرها ودعوات الإصلاح، هو أشبه بالحديث الذي ارتفع بعد عام 2003م عن البعث واجتثاثه، ويتصاعد هذا الحديث كلما أقدم العراقيون على انتخابات جديدة، فأصبح اجتثاث البعث شماعة كل حزب وتيار، في حين يعلم الجميع أن نظام حزب البعث السابق أدخل الغالبية العظمى من العراقيين في الحزب رهبة أو رغبة، إلا ما ندر وقليل ما هم، فالكل متورط بما اقترفه نظام صدام حسين من جرائم، سيان لا فرق بين بعثي صغير وآخر كبير، ولهذا كان قانون الاجتثاث غير مجد من أصله، وهو في اعتقادي من أخطاء النظام السياسي الجديد، لأنه لا يمكن اجتثاث المجتمع العراقي، وإنما كانت يفترض أن يرفع شعار المرحمة والتسامح وتعويض المتضررين.

واليوم فان الحكومة عبارة عن وزارات ودوائر وموظفين هم بالملايين فلا يمكن اجتثاثهم تحت طائلة الفساد والإصلاح، لأن الفساد مستشر في هذه الدوائر من أصغر درجة وظيفية إلى أعلاها إلا ما ندر وقليل ما هم، وهو فساد من مخلفات العهد السابق ضارب بأطنابه، والذي يرتشي ببطاقة شحن هاتف نقال أو بمليون دينار أو بمليار دينار، جميعهم في مقياس الفساد واحد، ولهذا فالعراق بحاجة الى تفكير آخر، وإصلاح الفساد يبدأ من القبول بالنظام السياسي وتعدد الأحزاب والعمل ضمن موازين اللعبة السياسية، لإن في صلاح النظام السياسي والقبول بقوانين اللعبة الانتخابية صلاح البلاد والعباد.

ثالثا: يرى البعض أن إصلاح الوضع السياسي في العراق اليوم يتم من خلال الدعوة الى اجراء انتخابات نيابية جديدة، ولكن هذا البعض غفل أن العراق شهد عام 2014م انتخابات نيابية عامة، انتهت الى اخراج الفائز من الحلبة رغم أنفه وأنف نتائج صناديق الإقتراع، فهل ضمن الداعون ان لا يتدخل المتدخلون ثانية ويقلبوا الطاولة مرة أخرى على فائز لا يعجبهم! لاسيما وأن النظام السياسي في العراق قائم على نظام الأحزاب والكتل الذي يرى في رئيس الكتلة رئيسا مفترضا للحكومة إن حظي حزبه أو كتلته بالأكثرية.

واعتقد أن أهون الحلول في الوقت الحاضر، هو القبول بقوانين اللعبة السياسية وبما أفرزته رغم العلات، وتعضيد دور الحكومة لتحرير الأراضي المغتصبة، بانتظار انتخابات قادمة يحترم فيه الجميع رأي الشارع، حاسرًا كان أو معممّا، والقبول بما تؤول إليه النتائج.

 

 

جواد كاظم الخالصي


التعليقات




5000