..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


السلوك العدواني(العنف والإرهاب) مؤشر لاضطراب الشخصية

د. اسعد الامارة

بالرغم من أن الإنسان خلال مسيرة حياته يتعرض للكثير من الاحباطات والضغوط الحياتية  ولكن النفس الإنسانية بمقدورها أن لا تتحول إلى السلوك الحيواني بعد أن خلقت بطبيعة إنسانية تميزت عن باقي المخلوقات الأخرى . ففي الدراسات النفسية المتخصصة في مجال دراسة السلوك الإنساني وسلوك العدوان أو العنف ، أوضحت نظرية التحليل النفسي المتمثلة في مؤسسها ( سيجموند فرويد) بأن غريزة الموت هي المرادف في تفسير نزعة الإنسان للكراهية والتحطيم والتدمير ، وكان أتباع فرويد ومؤيدوه يركزون على صلب السلوك العدواني عند الإنسان بتفسيرهم له من خلال ذبول الحب وضموره في نفوسهم واستبدال ذلك وبإدماج  موضوع الكراهية الذي بقي مكبوتا لفترات طويلة حتى حانت الفرصة لظهوره فيتفجر الاندماج من الحب والكراهية إلى الخارج على هيئة سلوك عدواني ضد الآخرين ربما يأخذ صورة التعصب أو التصلب في الرأي أو حتى إلغاء للأخر .

إن العنف ضد الآخرين ( الغريب ، القريب - الأخ ،الزوجة ،الابن ، الأقرباء ) إنما ينم عن اعوجاج في الشخصية مرده إلى الحرمان وصور الإحباط التي عانى منها الفرد خلال طفولته لذا نشأ بذات ضعيفة لا تقوى على رؤية الآخر سويا ، سليما ، خالي من عقد الطفولة ، لذا  كما يقول (فرويد) أن مشكلتنا إننا عشنا أطفالا ، وتركت كراحل الطفولة كل رواسبها السلبية بنا .

أن ارتباط العنف والسلوك العدواني بعقدة الدونية لدى الفرد الذي يمارس هذا السلوك ويلجأ إليه بكل إشكاله ، البسيطة منه والمتمثلة في الغيبة والنميمة والشتم والسب أمام المقابل أو بغيابه أو في صورته الشديدة مثل استخدام الاغتصاب ضد النساء أو استخدام  الأيدي أو الأسلحة بكل أنواعها ، إنما خلل واضح في الشخصية واضطراب مرضي لا خلاف عليه ، لان العنف أو السلوك العدواني بكل الأحوال سلوكا مرضيا . وهذه الرؤية لا تختلف عليها الاتجاهات النفسية فنظرية التعلم الاجتماعي ( ألبرت باندورا) و ( ريتشارد دولتز) تفترض بأن الأشخاص الذين يكتسبون العنف يتعلمونه بنفس الطريقة التي يتعلمون بها أنماط السلوك الأخرى مثل المودة ، المحبة ، التواصل الاجتماعي ، قبول الآخر ، احترام الكبير ، العطف على الصغر ، إنجاد المستغيث .. الخ وترى هذه النظرية إن عملية التعلم هذه تتم داخل الأسرة بحكم المؤثرات الخارجية سواء كانت موجودة في البيئة الثقافية الفرعية أو في البيئة الثقافية الأوسع. فبعض الإباء يشجعون أبناءهم على ممارسة السلوك غير المقبول اجتماعيا وخصوصا العنف ضد الآخرين ممن هم بسنهم ويعدونه سلوكا ومؤشرا للشجاعة ، ويعدون المسالمة نوعا من الجبن والتخاذل في رد الصاع صاعين ، وأحيانا يؤطرون تلك الأفعال بمسميات دينية أو عقائدية أو مذهبية او إيديولوجية ، والأدهى من ذلك ان بعض الاباء او بعض التجمعات مثل العشيرة او القبيلة في الأرياف او البدو يشجعون أبناءهم الذكور على التصرف بعنف وعلاظة وقسوة مع الاخرين او شقيقاتهم لإظهار التفوق في الجنس او لغرض الإخضاع ، وكذلك هو الحال مع الاخرين وفي هذا الوضع تبين الدراسات الاجتماعية ان بعض الثقافات لديها اتجاهات إيجابية نحو العنف وتطالب الذكور من أبنائها بأن يكونوا أكثر عدوانية وعنفا في كل مواقف الحياة لأنه هذا التصرف يجلب لها القوة والتفوق ، وهو بحد ذاته ينم عن عقدة النقص والدونية في الشخصية.

تعرض لنا الدراسات النفسية ان الإرهاب صورة من صور العنف ، وهو سلوك عدواني وهي ظاهرة تأخذ منحى نفسي داخلي يعتمل في النفس الإنسانية حتى يصدر على فعل في الأماكن العامة او التعرض لأفواج الحجاج او الزوار او التعدي على حراس المنشآت الحكومية او العمليات الانتحارية او استخدام العربات المفخخة بقصد قتل اكبر عدد من الناس المسالمين او رجال الدولة او عامة الناس الأبرياء .

ان نمط شخصية الفرد الذي يمارس السلوك العدواني او الانتحار المبرمج يصفه أطباء النفس بأنه شخص يعاني من التجاهل والعزلة والحرمان والإحساس بالعجز . ويمكننا ان نسند هذه الشخصيات الى نمط الشخصية السيكوباثية ، وهي الشخصية المضادة للمجتمع حيث يعاني صاحبها من اضطرابات انفعالية نصل لحد معاناة الإحساس بالنقص المرضي مما يدفعه في الغالب لرفض قوانين وضوابط المجتمع والخروج عليها بأي شكل من الأشكال حتى وإذا تغلف بطابع ديني او سياسي او رياضي او تعصب ومن خصائص هذه الشخصية المضادة للمجتمع:إنها ضعيفة الضمير فضلا عن اختفاء مشاعر الذنب وكذلك الفشل في اكتساب الضوابط الداخلية ، وتواجه هذه الشخصية الإحباط الذي يصيبها بالاندفاع والعدوان دون حساب النتائج حتى وان كان سلوكه يؤدي الى كوارث للاخرين .

 

د. اسعد الامارة


التعليقات




5000