..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


في اربعينية الرفيق الشيوعي نجيب حنا عتو { ابو جنان }

أحمد رجب

رحل عنا في الشهر الماضي المناضل الصلب والشيوعي البارز والبيشمركة النصير الشجاع حمه سعيد - نجيب حنا عتو { ابو جنان }.

ولد نجيب عتو في مدينة عينكاوا بمحافظة اربيل عام 1944 في عائلة عمالية، إذ كان والده عاملا في شركة النفط بمدينة كركوك، ودخل المدرسة واكمل الدراسة الابتدائية في عينكاوا والدراسة المتوسطة في مدينة كركوك والثانوية في مدينة اربيل ولكنه لم يكمل الدراسة فيها، وذهب الى بغداد واستمر في دراسته في احدى الاعداديات المسائية.

عندما كان نجيب عتو شابا يافعا تفتحت عيونه في بيت يتداول ساكنيه مفردات وكلمات سياسية، وكانت لتلك الكلمات وقعا كبيرا على قلبه واثرا بالغا في نفسه ودافعا قويا له لكي يزداد حبه واشتياقه للافكار التقدمية ويميل نحوها ويتقرب من المنتمين للحزب الشيوعي العراقي، وبعد فترة قصيرة إنتمى لاتحاد الطلبة العام في الجمهورية العراقية، واصبح في السنوات اللاحقة مسؤولا لهذا الاتحاد في مدينة عينكاوا.

عندما كان الشاب المتحمس نجيب عتو مسؤولا لاتحاد الطلبة العام في مدينته اشرف على احتفال بمناسبة عيد نوروز حيث تعرض للإعتقال من قبل عناصر الامن في المنطقة عام 1962، ومن هنا بدأت رحلته مع السياسة، وفي السجن كان شغوفا بقراءة الكتب الموجودة وبطلب المعرفة، وازداد شغفه بالبحث والتساؤل والتنقيب عن الحقيقة العلمية، وتعرف على عدد من الديمقراطيين واليساريين والشيوعيين، واستفاد منهم ومن افكارهم التقدمية واليسارية النيرة، ومن خبراتهم، ولما خرج من السجن كان جاهزا للإنتماء الى الحزب الشيوعي العراقي.

انتمى نجيب الى الحزب الشيوعي العراقي مبكرا منذ صباه ليبدأ سفرا مجيدا في حزب الطبقة العاملة والكادحين، ومن هنا بدأت اجهزة الامن والاستخبارات العسكرية تراقب تحركاته، وبدأت الملاحقة والاعتقال والتعرض للتعذيب الجسدي والنفسي، ولكن تلك الضغوط لم تثنه عن مواقفه الصلبة، وكان دائما متماسكا شجاعا ويقاوم الجلادين بروحية عالية، وفي كل مرة يخرج من السجن، يستمر وباندفاع اكبر.

عندما قام حزب البعث العربي وبمؤازرة ومساندة القوميين العرب بمؤامرتهم القذرة في 8 شباط الاسود عام 1963 واسقاط حكومة عبدالكريم قاسم، وبعد سيطرتهم على الحكم اصدر الحاكم العسكري العام للزمرة المتأمرة الدنيئة رشيد مصلح البيان رقم - 13 - سيء الصيت بإبادة الشيوعيين، وعكس البيان الطبيعة الدموية والإجرامية لحزب البعث الفاشي فكرا وممارسة، وذهب ضحية هذا البيان الاجرامي خيرة رجال العراق تحت وسائل التعذيب والقتل وفي السجون والمعتقلات، وكان من ضحايا البيان المشؤوم قادة وكوادر الحزب الشيوعي العراقي وفي المقدمة منهم سلام عادل وجلال الاوقاتي وماجد محمد امين وفاضل عباس المهداوي ووصفي طاهر. واستشهد بعد االمؤامرة القذرة آلاف الشيوعيين وقادة الحزب منهم حسن عوينة، جمال الحيدري، جورج تللو ، نافع يونس، محمد حسين أبو العيس، حمزة سلمان ومهدي حميد وآلاف غيرهم.

وعلى الرغم من قسوة البيان إلا انه لم يرهب العراقيين الذين قاومــوا الانقلابيين فــي العديد من مـدن العراق وخاصة في بغداد، واشتدت مقاومة الانقلابيين في حي الاكراد وشارع الكفاح والكاظمية، وكان للشيوعيين دورا مميزا في تصديهم لفلول البعث والقوميين.

كان نجيب طالبا في اعدادية مسائية في بغداد اثناء المؤامرة السوداء، ورأى بان المتآمرين يبحثون في كل مكان عن الشيوعيين وسوقهم الى زنزانات الموت، واستطاع هو وعدد من رفاقه الافلات من البعثيين والذهاب الى مدينة كركوك ومنها الى قاعدة خورنوزان بالقرب من قرية قوالي العائدة لقضاء كفري حيث يتواجد رفاقنا والذين يرومون بناء مقر لهم، وبعد ايام نقله الحزب الى قاعدة آوه كرد في وادي سماقولي، وتحمل كسائر رفاقه مشاكل الحزب اليومية جراء القصف والمعارك مع السلطة الدموية، والاعتداءات من قبل بعض مسلحي الحركة الكوردية.

بعد صدور بيان 11 آذار عام 1970 عاد نجيب الى مدينته عينكاوا، واراد الحزب إخفاءه عن الانظار فارسله الى بغداد ليعمل اضافة لمهامه السياسية والتنظيم الحزبي كمصحح في القسم الكوردي في صحيفة الحزب { بيرى نوى - الفكر الجديد } ومن ثم تم تكليفه مصححا في الصفحة الثقافية لصحيفة الحزب ، وكان يتمتع بشخصية قوية وصاحب ثقافة وفكر ومحل احترام وتقدير الرفاق العاملين معه.

كان الرفيق نجيب نشطا وعنصرا فاعلا في الحزب، وفي العام 1974 ارسله الحزب الى الاتحاد السوفيتي ليدرس في معهد العلوم الاجتماعية في موسكو لصقل مواهبه وزيادة مداركه والعودة الى الوطن كادرا حزبيا لامعا، وهذ ما حدث فعلا.

عام 1978 شن نظام صدام حسين الدكتاتوري وحزب البعث العربي حملة هوجاء ضد الشيوعيين واصدقائهم فكثرت الملاحقات والاعتقالات، واصبح العيش صعبا، واختفى الرفيق نجيب لفترة، وبعدها رأى الحزب بان ظروف الاختفاء معقدة، وبموافقة رفاق التنظيم الحزبي توجه الى مدينة اربيل فوصلها بسلام، وتمكن من الوصول لمقر الحزب، وبعد التحدث مع الرفاق تم ارساله الى قاعدة توزلة الحديثة لمساعدة الرفاق في تثبيتها كقاعدة تستقبل الرفاق الذين يفلتون من جحيم سلطة البعث الدموية ويصلون اليها.

في حركة الانصار {البيشمركة} عمل الرفيق نجيب { حمه سعيد } في مجالات عديدة واهمها مجال التنظيم الحزبي الذي شهد ارباكا عند بعض الرفاق والملتحقين الجدد جراء الاوضاع الشاذة والحالة النفسية التي مرت على البلاد، كما عمل طباعا واستخدم الاجهزة التي توفرت للحزب مثل آلة الطابعة والرونيو التي بدأها من قرية {دار به سه ر} في كويه {كويسنجق} وصولا الى قاعدة الحزب في توزلة، واستمر بالعمل وتحسنت اوضاع الحزب المالية وشراء اجهزة الطبع الحديثة، وحينذ اصبح اعلاميا ويشرف على اعلام الحزب لحين تكليفه من جديد بقضايا التنظيم حتى جن جنون السلطة الدكتاتورية المتوحشة باستخدامها السلاح الكيمياوي المحرم دوليا، والقيام بعمليات الانفال السيئة الصيت عام 1988 التي اجبرت قوات الانصار التراجع والانسحاب الى الخطوط الخلفية التي انطلقوا منها قبل سنين فانسحب الرفيق نجيب مع رفاقه، وارسله الحزب ليسكن في مدينة ورمي (اذربايجان الغربية) في ايران، وليصبح البيت محطة يستفيد منه الحزب.

في ايران واجه نجيب وعائلته صعوبات عديدة جراء تردد الرفاق الذين يتوجهون الى المدينة بغية العلاج ومراجعة الاطباء، او الرفاق الذين يأتون بمهمات حزبية، وكانت الاجهزة الامنية والمخابراتية الايرانية يقظة وتراقب تحركات رفاقنا الذين يحملون اوراق العبور من الحدود الى ايران وبالعكس من ايران الى الحدود حيث مقرات حزبنا، وكان الحزب يحصل على تلك الاوراق من الاحزاب الكوردستانية، وكان الرفيق معرضا للاعتقال ولكن الحزب ارسله مع عائلته الى مدينة جوارزو في تركمانستان بالاتحاد السوفيتي اسوة بالرفاق الاخرين، ومن هناك الى موسكو، ومن ثم الهجرة الى السويد عام 1991.

تزوج الرفيق نجيب في السبعينات من الشيوعية { غزالة حنا توما } التي وقفت الى جانب الرفيق نجيب في كل مراحل حياته، وتحملت المتاعب والصعاب في الحياة السرية وحياة العيش في الجبال مع الانصار والعيش في الغربة، وتعرضت الى مشاكل عديدة، ولكنها وبالرغم من تلك الحياة استطاعت تذليل الصعوبات والعقبات، كما استطاعت وفي تلك الظروف القاسية تربية بناته وولديه.

لقد كرس الرفيق ابوجنان حياته وحياة عائلته من اجل المضطهدين والكادحين، ومن من اجل قضية الشعب والوطن، حياة حافلة بالبذل والعطاء، وكان رفيقا شهما جريئا وصلبا في ساحات النضال ضد الانظمة الدكتاتورية، ووفيا لمباديء الحزب، وكان بحق رفيق المهمات الصعبة، يحمل راية الكفاح بكل عزم وثبات، وكان صبورا يعمل بصمت بعيدا عن حب الذات والاضواء يدافع عن مطالب الجماهير.

نعم، عمل منذ التحاقه بصفوف الحزب الشيوعي العراقي في الخلايا واللجان الحزبية المختلفة، وتحمل مسؤوليات كبيرة فعمل طباعا، مصححا في صحف الحزب، مشرفا على الاعلام، كما عمل بجد ونشاط في التنظيم الحزبي، وكانت حياته كلها حضور نضالي مستمر، وتدرج في المسؤوليات الحزبية حتى اصبح عضوا في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الكوردستاني.

للرفيق نجيب حنا عتو وزوجته غزالة حنا توما { ثلاث بنات وولدان - جنان، ريزان ليليان و جنيد، ميلاد}، وهم الان يعيشون في السويد مع احفادهم، وان غزالة وقفت هذه المرة ايضا مع زوجها الذي كان في الاونة الاخيرة يخضع للعلاج من مرض السرطان وامراض السكر والضغط، وكانت معنوياته قوية، ويستقبل زائريه ورفاقه بابتسامة عريضة وفرحة كبرى ، وروح التفاول عنده عالية وامله كبيرا بان يتخطى الامراض.

و كان الرفيق نجيب حنا عتو { ابو جنان } رغم امراضه البغيضة انسانا شامخا ومناضلا صلبا ومثقفا واعيا، ومضحيا بالغالي والنفيس من اجل : وطن حر وشعب سعيد.

لقد رحل الرفيق ابو جنان في 1/3/2016 في مستشفى Mälarsjukhuset وترك اثرا بالغا في نفوس عائلته ومعارفه ومحبيه ورفاقه، ومع كل من عمل معه، وان خلوده الابدي يكمن في الاثر الذي تركه للاجيال القادمة، وستبقى ذكراه عطرة.

.

أحمد رجب


التعليقات




5000