..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
 جمعية الراسخ التقني العلمية
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مختار دخلي (وفي جهادك بركة)

فاطمة الزهراء بولعراس

مختار يا (بركة الجهاد)

لن أطرق أبواب التاريخ يا دخلي المختار يا بركة فأبوابه مفتوحة لأمثالك تقف في كل منها ممتطيا صهوة البطولة والجهاد ممتشقا سيف الحرية ومتدثرا بأستار الشهادة  ترفل في النعيم و تتهامس الملائكة في تسابيحها بما وجدتَ عند الرحمن حقا وأنت في جنته حي ترزق....وتتلو الأشهاد في خشوع كبير وعلى مر الأزمان وتعاقب الأجيال ما أنت فيه من خلد ونعيم مقيم......

يا بركة التاريخ؟

هناك فوق تلال الشقفة وجبالها العتيدة، من سدات إلي أولاد عسكر إلى الشحنة وبرج الطهر رفرفتْ روحُك حين انطلقت من ظهور الأنساب الشريفة، تتزاحم على نيل قصب السبق، معقودة  ألوية الجهاد في أعاليها، جهاد أدمى حوافر الجياد في الصحاري ونثر في عمق البحار ألوية السواري  وكانت الشقفة  قطعة من تاريخ يُنقل كابرا عن كابر لسكانها الميامين، ويلقي في أذنيك بتلك المآثر التي لازال طارق  يرددها في مضيقه ذاك: أن لا خيار بين عدو ومحيط .... والسفن تتصاعد منها النيران فتلتهب منها صدور أجدادك الشجعان ، فينطلقون ليسجلوا بالذهب والذهب أندلسا أصبحت لوحدها مجدا وسؤددا تتصدره قصور الزهراء والحمراء وزمان الوصل في تلك الأندلس الموعودة والمفقودة في آن...، كانت رائحة الحرية لا تزال تعمر صدرك فتتحسس قيد المعمّر في نحرك  وأسلاكه تدمي يديك وقدميك ، حين وجدته  يشرنق  أنفاسها ويلف عنقها بحبال من غرور..يحاول عبثا أن يضبطها بمقاسه ويقيدها بدساتيره وقوانينه....

حرة  روحك حين شهقتْ بالحياة في الصرخة الأولى, لذلك رفضتْ الليل وزوار الليل وسعت للفجر الذي كنت واثقا من انبلاجه كوثوقك من شروق الشمس و الضحى وإقبال النهار....

هو الليل إذن استقبل أحلامك يا مختار... ليل لا يسمح لقدميك كي تعدو في براري أرض الأجداد الفيحاء أوتستنشق عبير حدائقها الغناء  

هو الليل إذن حين طال واستطال حتى غدا جزء من القدر ولازما من القضاء المبرم...  ولكن لا بد من تغيير القدر إذا كان بيد كافر لا يرحم وغادر لا يسأم  ومثلك يا مختار من يعرف كيف يغير القدر بروح قُدت من إباء وشمم كجبالك تلك الشامخات الشاهقات التي احتضنت القسم ورفرف فيها العلم رفعته بنفسك وأنت تتلو (وعقدنا العزم أن تحيا الجزائر

تعب القدر من ظلم المعمر وجبروته فكيف لا تتعب روحك الوثبى إلى الإنعتاق وعيونك الظامئة إلى النور

تعب القدر من عنجهيته فكيف لا تتعب من نظراته يصبّها عليك وكأنه يتهمك بإنسانيتك التي يريدها عبودية يحركها باعتقاده الفضل والأفضلية ويقينه أن لا صوت يعلو فوق صوت حضارة يتشدق بها وقوة يتباهى بها فكانت مقبرة لأفكاره ورموسا كتبتَ على شواهدها بدمك الزكي قصة انتحاره....

تعب القدر من أبرياء يتصايحون في ظلمة من حديد ونار فكيف لا تتعب وأنت أب لهؤلاء وأنت شقيقهم وابنهم البار؟؟

تعبت وتعبت وتعبوا فكان الانفجار

سئمت وسئمت وسئموا فجاز الانتحار

يا مختارا للبطولة

قد تكون البطولة قد اختارتك و قد تكون اخترتها، أوقد تكون خلقت لك وخلقت لها باتفاق  فعلى مدارجها عدوتَ رضيعا دون أن تحبو وفي معارجها جريت دون أن تكبو ترسم في كل مدرج أسطورة وتترك في كل معرج حكاية لقصص الشهامة الرجولة. في صمت وتواضع يشبه صمت أجدادك الطيبين الذين يكتبون بالدم لا بالكلمات ويوقعون بأمشاج الروح لا بالشعارات....ياتون ويمضون كظلال خفيفة..لكنها تمتزج بتفاصيل التضحية وأساطير الخلود...

صامت أنت كصمت جيجل الأثير... كتواضعها وبساطتها حين تكبر وتكبر حتى تغدو من كبرها أسطورة تتهافت الأجيال للبحث عن تفاصيلها في مغارات التاريخ لعل الأحجار تروي أسودا كانوا هنا على بعد أميال قليلة منه،لكنهم سبقوه فما لحقهم سوى في صفحات الخلود.....

صامت أنت كصمت جبالها لا تؤرجحها الزلازل القاصمات حين لم يحركها العدو  بأسراب الطائرات...

ثابت أنت كأشجار الصنوبر والزيتون في الغابات التي رعتك نسائمها وزلزلتك عواصفها حين لم تفت في عضدك الراجمات

يا أسدا من جبال البابور

لكم حلقت فوق رأسك طائرات وأنت تتدثر بالطبيعة وتلتحف بالإيمان محتميا بنقاء(البابور) وطهارة السواقي ووشوشات الطيور التي كانت روحك تشبهها  في انطلاقها وفي غدوها وبكورها، لذلك ما احتملتْ أقفاص القهر وأسياخ العذاب...فراحت ترفرف في أعلي قممها وقد هدتها تلمّس النور والفجر الجديد...وككل أبطال جيجل الصامدة رحت تناضل في تواضع أدخلك باب الأسطورة فما من معركة   تشارك فيها إلا كان النصر حليفك وحليف رفقاء الجهاد أو لست البركة؟؟  فبما فيك من الخير نلت الاسم والبركة معا وبما لديك من شجاعة كنت جديرا أن يتفاءل الرفاق ببركاتك التي تشبه المعجزات،لأن ثورة شعبك كانت معجزة..وشجاعتك كانت أسطورة...وجهادك كان جهاد الصابرين .... المبشرين بالنصر أو الشهادة،فما كان أعلى أجرك  وأرفع قدرك وأنت في عليين حي ترزق ...وفي قلب أبنائك خالد تُدرك.... وفي بلادك بطل غدوت لأهله رمزا...و شهيد تتبرك بمجده وتزهو بخلده

يا مثلا في الخالدين

كما كل رفاقك كنت ترى الجهاد واجبا وفرضا فسعيت له ركضا... وما كنت تبغي من وراء ذلك جزاء ولا شكورا... بل وفيت دينا على الجزائر فخلدت فيها مبرورا....في جيلك كنت من الصالحين وفي إرثك كنت من الشهداء والصديقين...فما أقصر إدراكنا عن إيفاء حقك الذي رأيته حقا لبلادك وما أبعد نظرنا عن فهم ما بين الحقيقة والأسطورة في جهادك الأثير...فنم راضيا مرضيا في الخالدين تحضنك أرض الجزائر الحرة التي آثرتَ أن تكون فيها وقودا للثورة...فظللتك سماؤها حيا خالدا وبين أبطالها يتردد اسمك ألف مرة ومرة......

لك الخلود  يا مختار فإنك كنت له أهلا....ولك الإعجاب جعل منك مثلا... ولك حدائق الود  تترى من الأجيال جيلا فجيلا...وباقات العرفان تنضد على روحك  أكاليلا....لك  تسابيح جيجل وأناشيدها المأثورة ترفعها مع أراجيز الصباح وأناشيد المساء ا ولك امتنان أهلها الذين يؤثرون أفضالك ويثمنون سبقك وإصرارك... لك ألف ألف دعاء....تنقله الملائكة الأطهار لروحك التي اغتنت بالشهادة وفازت بالريادة،  تسقى من عين كان مزاجها تسنيما... في جنة يأذن قيها الرحمن لمن قال سلاما سلاما تحبر فيما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر بقلب بشر فلك النعيم المقيم يالبركة

ولك التحية تحية أهل الجنة التي وعد الله بها الشهداء أيها الشهيد

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا مختار يا بركة

 

 

فاطمة الزهراء بولعراس


التعليقات




5000