..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ندوة ارشادية ...أم...؟

منيرة عبد الأمير الهر

مضت السيارة مسرعة تنهب الطريق الاسفلتي الممتد من جنوب المحافظة الى شماله وتعرجت في المنعطفات الكثيرة التي ادت بنا الى ساحة مسورة ارتفعت في وسطها نافورة ترتفع منها انابيب عديدة صممت على شكل افواه تماسيح مفتوحة تتدفق منها المياه فهتف ا (ابو محمود) يا الله الم يجدوا حيوانا غير التمساح ليجعلوه مصدرا للمياه واستطرد ضاحكا لوكان التمساح حيا هل نستطيع او نستسيغ ان نشرب المياه التي تصلنا من خلال فكيه القاطعين .فعلق المرشد الزراعي فائق مرهون كيف نتمكن من شرب المياه وهو قد جعل من اجسادنا لقمة سائغة واستطرد قائلا ياه انه منظر مثير للرعب وهز رأسه وقد ارتسمت على محياه تعابير توضح تلك التصورات التي يكونها ذهنه .هنا قال المهندس الزراعي جلال موضحا ان التمساح اقوى حيوان بحري وهنا تعتبر اشارة الى ان مصادر المياه سوف لا تنضب من هذه النافورة .

كانت النبرة التي تحدث بها المهندس الزراعي تحمل ازدواجية التوضيح والمزاح ما حفز سائق المركبة (ابو رحيم) دعونا من التماسيح والمياه وقولوا لنا اين سنمضي واين ستقام ندوتكم الارشادية وهنا توجهت انظارنا نحو المرشد الزراعي فائق لكنه ظل صامتا ولم يجب بكلمة...

اعاد سائق المركبة سؤاله قائلا : اين البيت الذي تقام فيه الندوة الارشادية يا استاذ ...؟

ارتسمت على وجه المرشد الزراعي فائق علامات الحيرة واجاب بكلام متقطع ..لا ..لا أدري!!!

ارتفعت اصوات متداخلة من قبل البعض بعبارة استنكار تقول : كيف لا تدري ..اين سنمضي اذن ... قل ما اسم المزارع الذي سيستضيف الندوة ...؟وكان الجواب هذه المرة ايضا ...لا أدري !!! هذه الكلمة الوحيدة التي ظل المرشد الزراعي فائق مرهون يرددها على انه اخيرا اشار علينا بالمضي في الشارع المقابل.. هكذا ظلت السيارة تسير الهوينا .

فتح السائق نافذة السيارة وتحدث الى شاب كان يسير في الشارع وسأله قائلا اين بيت المزارع الذي ستقام فيه الندوة الارشادية فكان جواب الشاب النفي وردد كلمة المرشد الزراعي (لاأدري) واستطرد متسائلا هل تعرفون اسم المزارع او رقم هاتفه ...؟ لا.. وايضا كان الجواب هو النفي .قال المهندس الزراعي غاضبا .. كيف لم تسجل اسم المزارع او رقم هاتفه ولم تسجل عنوانه او اقرب نقطة دالة وهذه ابسط المعلومات التي يجب ان تسجل فهي تكاد تكون من البديهيات في هذا الشأن واضاف ..ماذا سنفعل اذن لقد سقط في ايدينا لنعود ادراجنا ونلغي الندوة وهكذا اراد سائق المركبة ابو رحيم ان يغير اتجاه المركبة لنعود الى الدائرة لكن ابو محمود قدم مقترحا يقضي بالسير الى الامام ربما وصلنا الى اشارة او علامة استدلال الى بيت المزارع المقصود...وهكذا مضينا لا نلوي على شيء ولاح لنا ان هناك تجمعا للسيارات امام احد المنازل ما جعلنا نظن اننا اخيرا وصلنا هدفنا وحققنا مقصدنا فتوجهنا نحو المنزل وبادرنا الى دخوله وما افرحنا اننا وجدنا حضورا مميزا وعددا هائلا جعلنا ننسى معاناتنا فتواجد هذا العدد من الحضور يجعلها ندوة مميزة ومفيدة .فسح لنا الرجال مكانا جلسنا فيه وبعد لحظات قام ابو محمود ليعلق لافتة الندوة الارشادية التي صممت لتوضيح موضوع الندوة والدائرة التي تقيمها هنا رأينا ان عيون الرجال تتابعنا بغضب وكانت نظراتهم المصوبة نحونا اشبه برصاصات قاتلة ثم ما لبث ان صرخ بنا احدهم قائلا: ماذا تفعلون...؟ واردف (هل تستهزءون بنا)...؟قال المهندس جلال مجيبا بكل ثقة واطمئنان اننا نقيم ندوة ارشادية كما هو مقرر, وواصل كلماته متسائلا اليس هذا الجمع من الرجال هو لحضور الندوة الارشادية..

هنا ارتفع صوت رجل من الجمع بأشد ما يكون من الحزن والالم لا...لا...انهم هنا ليقدموا لي العزاء في ولدي المنتحر...آه...آه...آه.

 

 

منيرة عبد الأمير الهر


التعليقات




5000