..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المرأة المثقفة في العالم العربي (عندما تنحني حتى لا تنكسر)

فاطمة الزهراء بولعراس

المرأة العربية تفرض وجودها في كل الميادين

ربما يكون قد ولى ذلك الزمن التي كان فيه المنصفون ينادون بتعليم المرأة....وحتى ذلك الوقت الذين كانوا ينادون بضرورة خروجها إلى للعمل...ولم يعد الرجل العربي يدهشه أو يفاجئه أن يكون مسئوله في العمل امرأة خاصة وقد أثبتت جدارتها وكفاءتها..كما لم يعد يحرجه أن تكون المرأة زميلة له في كل الاعمال بما في ذلك تلك الأعمال التي كانت حكرا علي الرجل لأسباب اخرى لا علاقة لها بظلم المرأة أو التجني عليها. لقد.اكتسحت المرأة العربية كل الميادين وفرضت وجودها بغض النظر عن نوعية هذا الوجود....وبغض النظر أيضا عن أنها سعيدة بوضعها ام نادمة على حالها قبل الاكتساح وما هي سلبيات وإيجابيات الوضع الحالي ؟؟؟وكذلك بالنسبة لموقف الرجل من هذا الوضع وأقصد الرجل المنصف المتفتح وهل آل بالمجتمعات العربية. إلى ما هو أحسن.... أم انه مجرد تقليد للغرب أخذنا اسوأ ما فيه وفي أحسن الأحوال أخذنا قضه وقضيضه دون حساب الخصوصية والدين والعادات والتقاليد التي قد لا تكون سيئة بالضرورة كما يفكر هؤلاء الذين يخططون لقيادة العالم ويتبعهم الكثير من بني جلدتنا ؟؟

أين المرأة الكاتبة والمثقفة من كل هذا ؟؟

جميل أن يتحسن وضع المرأة الاجتماعي....لكن الأجمل أن تتلألأ في سمائه أسماء أديبات عربيات يملأن ساحة الفكر ويؤسسن لعمل ثقافي فاعل في الأوطان العربية. يكن قدوة لغيرهن وعونا لهن في الحياة أليست المرأة المثقفة من النخبة ؟؟ أم أنها تلك النخبة التي تشبه الزبد لا الزبدة والتي تذهب جفاء ولا يبقى مما ينفع المرأة شئ منها ؟؟

. إن حال المرأة العربية المثقفة كحال وطنها المشتت الغارق في المشاكل والحروب...و هي حال تواكب الظواهر الجديدة التي كانت المرأة أولى ضحاياها سواء أكانت مثقفة أو غير مثقفة...وكل الحركات التي ظهرت في الوطن العربي مؤخرا حتى الإيجابي منها كانت المرأة فيها ضحية بكل المعاني بل أضحية وقربانا لصعاليك السياسة والدين

ومع ذلك تحاول الكاتبة العربية أن تشكل طفرة في ميدان الكتابة الإبداعية لكنها تجد أمامها الكثير من القيود والعراقيل....هي قيود داخلية أكثر منها خارجية

لست من هواة الكتابة عن الطابوهات خاصة إذا كانت لا تخدم النص ولكني أعرف أن النظرة إلى المرأة التي تكتب عن الجنس مثلا هي غيرها تلك التي ينظر بها إلى الكاتب العربي عندما يفعل....حتى أن البعض قد يصفونها بالعاهرة ظلما وعدوانا...والأكثر من ذلك أنهم يخلطون بينها وبين نصها فلا يفرقون بينهما فتجدها أحيانا وربما بدون شعور منها تكتب بحذر وأحيانا بخوف يقيد مشاعرها وأفكارها وبالتالي قلمها....وإذا كان الرجل العربي ينقل خوفه إلى المرأة بالتضييق عليها فمعنى ذلك أن حرية الفكر عندهما مجرد سراب وخرافة لأنه لا تفكير صائب مع الخوف... مهما كان نوع الخوف ومهما كانت الجهة التي تفرضه....وأسوأ الجهات التي تمارسه في اعتقادي هي المجتمع بكل أعرافه وتقاليده التي قد لا تكون صالحة بالضرورة...لأننا لم نجرب غيرها وحتى من جربها قبلنا من المجتمعات هي مجتمعات لها خصائصها الأخرى التي قد تثبط من نجاحها أو ترفع من نسبته فيها

عندما تظلم المرأة نفسها

أما الأدهى مما سلف والأمر فهو أن المرأة المثقفة نفسها قد تنهال لطما جارحا على غيرها من الكاتبات وقد تكون أول من يفعل وأول من ينتقص من قدرتها الإبداعية..ومعنى ذلك أن المرأة العربية مازالت لم ترتقِ إلى مستوى حرية فكرها..وأنها لازالت بعقول ربات الحجال....لأنها لم تتخلص من الغيرة المدمرة لغيرها والتي تطالها بشكل أو بآخر...لا أدعو إلى كبت المشاعر التي بدونها لن تبدع ولكني أفضل أن تكون المنافسة شريفة تنحصر في الأوراق والأفكار ولا تنتقل إلى الإعلام فتحول الوعي والثقافة إلى صراع إنساني صغير سببه غيرة طفولية مجنونة؟؟

المرأة المثقفة وتعدد جبهات القتال

تضطر المرأة العربيةالمثقفة الواعية أن تحارب على جبهتين بل على عدة جبهات

فهي من جهة تريد إثبات وجودها ومن جهة أخرى تحرص على عدم الوقوع في شرك الرجل الذي يستغل حتى لهفة الإبداع عندها وقد يطفئها بتسريع شهرتها بطريقته...ومن هذا الباب دخل الارتياب والتشكيك في قدرة المرأة....ومن نفس الباب دخلت المرأة المتثاقفة التي لا يهمها من الثقافة سوى الأسفار والصالونات

من جهة اخرى تحارب على مستوى أسرتها كي تتفهم موهبتها وخاصة على مستوى الزوج الذي قد لا يتفهم ذلك أو لنقل لا يفهمه المجتمع هو الآخر فينحاز إلى قمع المرأة بدل مساندتها لأنه ببساطة لا يستطيع قمع المجتمع ؟؟ ولو بحثت عن الدليل...فعندنا منه نماذج كثيرة ( في الجزائر) حيث تعرف بعض الأدباء على زوجاتهم في الملتقيات الأدبية..وعندما تزوجوهن أرغموهن على نسيان الكتابة والتفرغ للأولاد..رغم أن المرأة العربية تضع أمومتها في المركز الأول من سلم أولوياتها بما في ذلك المرأة الكاتبة إلا انهم وهم الأدباء مسحوا بجرة أمومة أحلام زوجاتهم في أن يواصلن طريقهن في ميدان الإبداع المحفوف با (الذكران)

هذا وهم أدباء فما بالك ببقية الرجال...وما بالك بالمسئولين والسياسيين ورجال الأعمال الذين يخافون على سمعتهم من المرأة الكاتبة؟ إذا كانت زوجة

لا ننكر أن الأمر قد تغير نسبيا ولكنه ذلك التغير الذي أفرز عددا من النساء ينتهي بانتهاء عد أصابع اليد الواحدة....البعض منهن خسرن أسرهن لأسباب ظاهرها الخلاف وباطنها (الثقافة والأدب) دون أن أتحدث عن مواهب في ميادين أخرى كالغناء أو الرسم...بغض النظر عن رأيي ورأيك في هذه المواهب وتلك الهوايات..لكن ما أريد قوله أن هذه المواقف أزاحت المواهب الحقيقية فاسحة المجال للصفيقات والغبيات كي يشكلن نخبة مغشوشة لم تقدم ولم تؤخر وآلت بالثقافة في الأوطان العربية إلى خراب بل بالأوطان نفسها...إلى ما هي عليه من الحروب والتناحر وتبادل الاتهامات والتطرف والتطرف المضاد ولم نعد نرى سوى فتنة القاتل والمقتول فيها في النارو الناجي منها في صراع ودمار أو في هجرة قد لا ينجو منها عبر المسارب والبحار

عندما تنحني الكاتبة حتى لا نكسر

إن الكتابة موهبة و ومتعة لا يعرف قيمتها إلا من سبر غور معينها..وقض مضجعه (جن عبقرها)..ولكن الكاتبة كما الكاتب لا يكون استمتاعها إلا بمشاركة غيرها في أفكارها....وما يتبع ذلك من وسائل قد تشكل لها تلك العوائق الذي تحدثنا عنه سابقا...لذلك تلجا المرأة العربية( وأعتقد أن الجزائرية بشكل أخص وخاصة في بعض المناطق) إلى الانحناء أمام عواصف التشويش والإهمال والإنكار التي تتعرض لها ككل العواصف التي يختلقها (القاعدون) الذين يرفضون كل جديد وكل ناجح ومتميز وخاصة إذا كان هذا الناجح امراة وما شذ عن هذه القاعدة فهو الذي لا يقاس عليه...إن الكاتبة لكي تتحقق موهبتها ينبغي أن يكون لها مجتمع حاضنا يفهمها ويستوعبها ومادامت لم تخلق (بتربيتها لابنائها) هذا المجتمع فليس أمامها إلا الانحناء لتمر من بابه القصير مجرد طفرة قد تكون متميزة ولكنها ليست علامة فارقة مادمت أمتها لازالت في البؤس غارقة

ثورة المرأة على نفسها

هناك بعض النساء لا الومهن على ثورتهن وتحديهن لمجتمعاتهن المنافقة وإن كنت لا أستطيع أن أكون مثلهن ربما بحكم الزمن أكثر منه بحكم الظروف المكانية..وهؤلاء يبدأن في تكسير كل المقدسات وفي نظرهن أنهن يستطعن بذلك استفزاز المجتمع ونقد عيوبه....لكن ذلك مجرد صخب ورعد وبرق إذا أظلم عليهن لبثن في أمكنتهن وقد ذهب الظلام بكل أفكارهن السابقة فمنهن من تتتبع أنوار المجتمعات الأكثر نورا فتحرق في أتون نيرانها الباردة...ومنهن من تعود إلى قمقمها الذي تسجن فيها ماردها بيدها بعد أن كان قد كسره لينطلق حرا في السماء التي اكفهرت بمجرد وصوله إليها...

وهكذا فمعركة المرأة العربية المثقفة حتى الآن خاسرة...وأفكارها لا تزال معطلة أو لنقل تأتي في الدرجة الثانية من أفكار الرجل..ولن نتحدث عن الأسباب هنا لأنها كثيرة ومتشعبة وتؤدي بنا إلى التيه وتضييع الممشى الذي عبده حصولها على حق التعليم والعمل على الأقل

الخاتمة

المرأة العربية لها طاقات معطلة والمرأة الكاتبة الموهوبة خلاقة للأفكار ومعوقات انطلاقها نابعة منها أحيانا ومن الضلع الأعوج ؟؟وعلي صاحب الضلع أن يقومها دون أن يكسرها ولكن قبل ذلك عليها أن تقنعه أن الضلع ليس أعوج إلا في خياله

ويكفي ما عاشته المرأة من انكسار طالت شظاياه كل المحيطين بها

 

فاطمة الزهراء بولعراس


التعليقات




5000