.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
.
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


سيف يمزق غمده

القاضي منير حداد

بموازاة النجاح الذي حققته سلسلة مقالاتي "دماء لن تجف" التي ما زلت اواصل نشرها، على الصحف والمواقع الالكترونية، وسأصدرها في "موسوعة" من أجزاء عدة، عن الشهداء الأبرار.. ضحايا الطاغية المقبور صدام حسين وحزبه "البعث" المنحل، أنشر سلسلة مقالات أخرى، بعنوان "سيف يمزق غمده" عن ضحايا، ليسوا شهداء؛ إنما شركاؤه، الذين إختصمهم بعد ان دالت له الدنيا، خلال السنوات التالية على إنقلاب 1968.
تنكر صدام لرفاقه، متنصلا من مواثيق الرجولة؛ منكلا بمن لا يستجيب لتطلعاته نحو التفرد.. أزاحهم عن طريقه، ومحى ذكرهم، مهووسا بشهوة السلطة، التي جرت على العراقيين.. إعتقالاتٍ وحروباً وحصاراً وإرهاباً وجوعاً وكوارثَ ومآسيَ وتخلفاً ودماراً وتبديداً للثرواتِ والكرامةِ.

القاضي منير حداد

 

(2)

 

ناظم كزار

 

أحبط الطاغية المقبور صدام حسين، محاولة قادها ناظم كزار.. مدير الامن العامة في العراق؛ للإطاحة بنظام سلطة البعث الجائرة؛ بعد شعوره، بأن صدام يحاصره مؤلبا ضده! لأنه لمس فيه شيئا من ألمعية ذكاء "الشروكية" وقسوة منحته سطوة الهيمنة على الحزب، بقيادتيه.. القطرية والقومية، ومهابة الإنقلابيين، ليلة 17 تموز 1968.

دافع كزار، بتفانٍ قاس، عن أركان إنقلابهم، يدعمها، ولطالما قضى ناس تحت قبضته بتهمة التآمر والتأليب ضد السلطة الحاكمة.. لكن دماء الأبرياء، التي سفكها كي يحمي صدام نائبا، طغى على الرئيس البكر، مثلما حاول أن يمد سلطته على دول المنطقة؛ فغزا دولة الكويت الشقيقة، بعد حرب دامت ثماني أعوام ضد إيران؛ وهي كلها تنحت بضلع التاريخ، الذي تبدد مشظيا وجود الشعب! رجل لا أمان له.. داخليا وخارجيا، إذ حاصر الرئيس الاسبق أحمد حسن البكر، في مكتبه، محاولا الاحاطة بالحزب والدولة، مبقيا خيط سلطة يملأها بما يشاء، حتى أسفر عن نفسه، في العام 1979.

 

ولد كزار العام1940 في بغداد، وعمل مدير الأمن العام، تضخمت ثقته بعنفوان قوته؛ محاولا الإنقلاب لقتل أحمد حسن البكر ونائبه صدام حسين في الأول من تموز لعام 1973.. خلال زيارة رسمية إلى بولونيا وبلغاريا، مقررا فيها أن يعود إلى البلاد في يوم السبت 30 حزيران   1973، لكن طائرته تأخرت ثلاث ساعات عن موعدها؛ فإنفلت عقال الشجاعة، وهلع المكلفون بالتنفيذ.

وصلت طائرة البكر إلى مطار بغداد الدولي عند الساعة السابعة والدقيقة الخمسين، بحضور اركان النظام والوزراء، وسلم البكر عليهم فرداً فرداً، ثم توجه مع نائبه صدام حسين إلى سيارتهما التي كانت تنتظره على مدرج المطار، حيث اقلتهما وغادرا المطار معاً.

وكزار يراقب المطار، من شاشة التلفزيون، فتسرب له الهلع، فارا باتجاه الحدود الإيرانية عن طريق منفذ زرباطية، غير ان قوات الجيش والشرطة، ومعها الأجهزة الحزبية القت القبض عليه بعد أن تمكن من قتل وزير الدفاع حماد شهاب، واصابة وزير الداخلية سعدون غيدان بيده.

أعدم بتقطيعه أجزاء وهو حي.. فقئت عيناه وغمس ذراعه في التيزاب الذي كان يذيب النعتقلين فيه، ولم يتخاذل أثناء مجادلته صدام، يرد عليه بأقذع الألفاظ التي تليق به.

صدام هو الذي فرض ناظم كزار مديرا للأمن العام، رادا على الذين توجسوا من فرط قسوته؛ بأنه: "حاسوب.. لايخطئ، وموهبة أمنية فائقة".

إستقرئ من إصرار صدام على تنصيب شخص سادي.. يتلذذ بتعذيب الاخرين؛ هو توريطه بالإقدام على حماقات تزيد المحيط الحزبي والرسمي كرها له.

ناظم كزار.. آخر الشخصيات القوية.. بل أقواها على الاطلاق، في وقت راح صدام خلاله يهين "الشايب - البكر" إنجر الى ما اراد صدام دفعه إليه، بدهاء مطبق، منقادا الى  "الانقلاب" فحق عليه الاعدام البشع، وبعد اقل من خمس سنوات، مرت على البعث في السلطة.

لكن الحقيقة، التي تناظر ما يشاع عن فظاعة ناظم، هي كونه حامي حمى ما يسمونه "ثورة 17 - 30 تموز 1968" سالخا عشرين ساعة من العمل اليومي المتواصل، ويقال انه كان يحقق مع المعتقلين وهو يتناول لفة متواضعة، ولا ينام إلا ساعات قليلة، مغرما بالتحقيق وابتكار اساليب جديدة..

كزار لم يكن البعثي الوحيد الذي حارب الشيوعيين والإسلاميين؛ حفاظا على كرسي الحكم، فالآخرون.. يتقدمهم صدام حسين وضعوه ماشة نار، متميزا بالتمرد، على نظام في طريقه الى الديكتاتورية والعشائرية، والتي إكتشفها؛ فقرر التضحية بمركزه وامتيازاته وسلطاته المرعبة، وقدم روحه قربانا من اجل منع البكر - صدام من تأسيس النظام الديكتاتوري العشائري بعد أن تقاسما السلطة فيما بينهما، واعتبرا بقية اعضاء القيادة مجرد موظفين لديهما!. فهما وحدهما اللذان يمتلكان الحق المطلق بإدارة الدولة، كيفما يشاءان؛ لذا ثار ليعيد الإنقلاب المنحرف الى سكته.. سيرا على جادة الصواب، من وجهة نظر رؤاه البعثية..

 

 

 

 

 

القاضي منير حداد


التعليقات




5000