..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أغنية خارج القفص

بلقيس الملحم

حقوق الأسير سواء الواردة في الشريعة الإسلامية, أو المنصوص عليها في القوانين والاتفاقيات الدولية, لا تشكل لدى الأسير العربي  سوى النزر القليل من التطبيق الفعلي والذي قد يحد من التأزم النفسي الذي يعيشه !  

كل ما يمثله الأسير في لوحاته وخربشات طباشيره وأبيات شعرة وقصاصات فؤاده..

يمثل بحق جزءا لا يتجزأ من حضارة الشعوب والإنسانية المغتصبة !

قد تموت الشعوب, لكن حضارتها وقيمها أبدا لن تموت إن هي قامت على معيار العدل والصدق والشفافية, وهذا ما تجسده أدبيات الأسير العربي ..

  وإن كانت في أغلبها لا تحظى باهتمام كبير, أو على الأقل بتسويق الفكرة الوحدوية للأسرى !من قبل المؤسسات الإعلامية والثقافية ..

  

يبقى اختزان الذكرى والألم،  شيء طبيعي يشعر به من وضعت في يديه الأغلال ومن خيط فاه واكتفى بالصمت ..

ولكن مالا يطيقه الأسير هو أن يكف الروح عن التدفق الوجداني وعن خطوات يومه لحظة بلحظة ..

لذلك تجد أن معاني الإبداع تتفجر من هناك , من خلف الأسوار و القضبان وبمعزل تام عن العالم وعن كل جديد الحركة الأدبية, يولد الشعر والقصة والنثر..

   ..

شيئا من أسرار الأسرى قد يخفى علينا فالطاقة والقدرة البلاغية المختزلة في سطورهم تفوق الخيال وما كتاب ( في ظلال القرآن ) للشهيد سيد قطب ليس إلا شاهدا على ذلك ..

  

إن الصراع على الحياة هو السمة الإنسانية عبر التاريخ لأدب الأسرى ومالفنون التي ابتدعها  الأسير إلا امتدادا لتاريخ الحروب والتي فاقت عمر الإنسان نفسه,   

ولولا الحاجة الفطرية إلى التعبير عن الذات لما وجدت النقوش على أبواب الكهوف والجبال!

وهكذا يصر الإنسان على الوجود .. ليعلِّم الأجيال من بعده ما واجهه من صعوبات وتحديات التي من أهمها الحروب والمعتقلات !

  

  

فهناك بعض النصوص التي تستوقفني دائما لما تحمله من جمال التعبير والصدق في نقل المعاني للوجود ..

وسأترككم مع كوب قهوة مر تفوق مرارته ما يسطره المعتقل :حسن يوسف محمود البتري -31 عاما البلدة : رام الله , سنة الاعتقال 1993 الحكم : مؤبد المؤهل العلمي مستوى ثاني في الجامعة العبرية المفتوحة ..

 

 

يقول في ثلاثياته : 

( 1)

 قمة الانتظار  

مشكلتي أنني عرفت الحقيقة في زمن الهبوط وزمن القنوط وزمن الهزيمة وزمن الانحدار وصرت أقول الحق جهارا فهذه فضيلة وهذه رذيلة وتلك هزيمة وهذا انتصار فأين وصلت وأين انتهيت وفي أي بحر شراعي نصبت وفي أي جحر تراني حفرت وفي أي حفر تراني هويت وفي أي نار ها أنا اسبح في عرض بحر كثير الموج بعيد القرار فحينا قرش ينهش وحينا يبطش بي إعصار ومع هذا ومع ذاك فأنا في قمة الانتصار

  

(2)     

أماه  

أماه قد طال الغياب واستقر بي السفر توهجت جمرات شوقي والقلب في صدري تسعر وانفطر وتقاطرت دمعات عيني مثل سيل منحدر إني مشتاق واحر شوقي أو ليس للثوار أشواق تثور أو ليس للثوار أحباب أخي يا عاذلي في الشوق اعلم أو تعلم إن كان شوقي للأحبة جدلا فالحب للأوطان ضاق به البحر أماه لا تشكي الزمان ولا الطوالع ولا القدر إنا أناس راغبون عن اللذائذ ناكفون عن البصر إن اللذائذ تحت نير الاحتلال مزن مهل منهمر إن الأطايب في ظلال الذل خردل بل هي أمر أقسمت يا أماه لن أتهاون لن أسامح لن أصافح من غدر أماه إن أزف الرحيل ولاح في الآفاق نجمه اتركي لي طرف منديل مبلل وبعض شعر من دروب السجن شلل واتركي لي من ثياب طفولتي ثوب مشلل علني انصب ثورة بحبل خيمة أماه إن أزف الرحيل ولم يعد بالروح نسمة أورثيني من دموعك دمعة في حجم غيمه

 

( 3)     

أيها الجلاد  

أيها الجلاد أسرع حتى لا يقتلك غضبي ضع قيدك في معصمي القتي في مناخي بلادي أو احفر لي قبرا يأوي رفاقي فلا أبالي لم يبق لي علم ولا دولة لم يبق لي بيت ولا خيمة فلا أبالي إن شئت اسكب سوط عذابك في عظامي واضرب بخنجرك المسموم خاصرتي حتى نخاعي فلا أبالي هاك ابني يبحث عن كسرة خبز في الحاوية نحيفا شاحب الوجه ذو ساقين عارية يحمل في يمناه حجرا وكسرة خبز ثانية إن شئت فاقتله فلا أبالي اقتل خرافي وشياهي السائمة واحرق بنارك كل اخضر يانع فلا زالت سنابل قمحي صائمة ولا زالت سماء ارضي غائمة)!!..

  

الارتحال مع ما ينقشه الأسير للإنسان كواقع يعيشه  في حين  يتمتع الآخرون بالحياة   ..يجعل

البحث عن أدبيات الأسير  ممتع في حد ذاته لكنه شاق على النفوس الرقيقة !

  

ولعلنا هنا نتحدى الزمن والأحكام الصادرة بالإبعاد خارج حدود الوطن وبذلك تتوسع دائرة الأسير !!

  

وهاهي الوقفات وطرق الأبواب المتكسرة !!المبجلة بمكانة الحبيب لسويداء قلبه .. هاهي تطرق وتنشد :

  

كنتُ قد قابلتُ نفسي

عندما اغتيلت جنينْ

عندما انهالوا عليها بالسواطير صباحاً

وبغايا زمن الذل تغني..

تقرعُ الكأس بكأس

عهرها يضرب آلامي.. بفأسِ

كانتْ الأحزانُ طيراً

فوقَ رأسي

فتسليتُ بما يَفطُرُ قلبي

ثم أطرقتُ ليأسي

يا إلهَ الكون قل لي

كيف صار الذل يسري في عروقي؟

لم تعد تشرق شمسي

لم تعد صورة طفلِ

جعلته النار يبكي بجنونْ

تُخرج الدمعة من عمق العيونْ

لم تعد صورة أشلاء الضحايا

تخرج الحزنَ الدفينْ

لم تعد تشرقُ شمسٌ في عيون عربية

يا إله العالمينْ

  

إنني ألان أصلي

"يا إلهي..

اجعل الموتَ رحيماً

مثلَ نسرينٍ وفلِّ

يأخذ الخافق من صدري..

ولا يأخذ طفلي..!" للشاعر / ناصر ثابت

  

  

لكم سألت نفسي هذا السؤال :

لمن يكتبون ؟!!

فإذ بالجواب يقول :

  

وتسألني حبيبتي

  

لم تكتب, لم تعبث بالأزهار,

  

لم تنطق الحجر، لم تفتح القلب عن الأسرار

  

لم تملأ الأوراق ضجيجاً

  

كزوبعة في فنجان؟!

  

هذا قدرنا حبيبتي فأين الفرار؟

  

نحمل الصليب، ونحرق أنفسنا

  

ولم نعد نغرق في ثرثرات المقاهي والمنتديات

  

سينزف قدرنا!!

  

لم نعد نشهر السيف لنحارب الطواحين

  

آه من جسد تدوسه الأقدام

  

لم نعد نحمل راية الخزي والعار

  

ولم تعد الغيوم تتلبد في أعماقنا

  

تراكمت في أعماقنا الانفجارات

  

وهمنا على وجوهنا في الطرقات

  

من يحمل معنا رايتنا الحمراء

  

هذه الحضارة الهمجية

  

آلهة تتحكم بحياة البشرية

  

يا حفاري قبورنا

  

من يدرك ألم الإنسان؟!

  

غريب رمته الأمواج

  

فالتقطه شاطئ مجهول

  

ومع الشروق سيقلع المركب

  

ويعود التائه إلى الغربة

  

وما على الغريب سوى النسيان

  

وفي كل مرة ينهض

  

وفي كل يوم نولد من جديد

  

نهرب من السجن والحصار

  

قتلتنا الرطوبة وضيق المكان

  

والسماء لا تبشر غيومها بالأمطار

  

وكل دروبنا تعود بنا إلى الجدران

  

تحطمت البروج، وانكسر الفنجان

  

والوجه اليابس جف من المياه

  

حفر الألم أخاديده في الأعماق

  

وفي كل يوم

  

يعيد صياغة الأكوان!!

  

أن نمسك بالأقلام

  

أن نعبث بالكلمات

  

فلمن نكتب؟

  

الأنظمة يقودها إلى الخنوع قدرها المحتوم

  

لأنها آمنت بأسطورة الشعب الملعون

  

منذ أن رأى عورة أبيه!

  

أم نكتب عن ذواتنا

  

وما من أحد للشعب المظلوم!

  

ما ذاتنا أمام بؤس الملايين!؟

  

ما ذاتنا أمام المجزرة؟!

  

أو لسنا أول المسحوقين

  

فلنكن لهم اللسان الأمين

  

ولنحمل عنهم الهموم

  

فتصير الأفكار ناراً، تأكل المجرمين.

  

  

ومن الطريف أن يحاور أسير الداخل أسير الخارج فيقول :

  

كلانا أطيار

أنت تعانق السماء

ترقب الضياء

إن لاح في بلادي

إن فاح في عطر الزهور

إن طاف في مقهى المدينة

أو نام في كف يتيم

..

تطالع الجرائد كل يوم

هل مر فيها بعض خبر!

عن خلك الوفي

هل يمكن أن يكون

فنى مع الضائعين؟

..

  

أيها الذهبي في كلماتك

ونحن أطيار كذلك

تقبل التراب!

تقتات من ضباب!

نرقب شيئا من طعام

دوداً أو شراب

لأولئك الزغب

في دهرنا المرير

المليء بالأعشاب

المليء بالرماد

..

في يومهم الأول

وفي الثاني ولآخر

دورة في الحياة

نحاول إغماض عيونهم

عن أعمامهم!!

وحتى يعودوا

لهم إشعار آخر!!

  

  

الحديث في هذا يطول لأن كما من الروايات والقصص والأشعار الأسيرة ..

  ما زالت تطالب بالإفراج عنها .. لا التغني بها !!

  

بقي لنا أن نطالب  بأن يطلق سراح حناجرهم ,ما نحينهم فرصة القهقهة

ولو لمرة واحدة !!

 

بلقيس الملحم


التعليقات

الاسم: باقر الجزيري
التاريخ: 04/06/2009 02:19:50
سيان بين الاسر في السياسة او في الفكر
فكلها كفر

شكرا بارك الله فيك

الاسم: بلقيس الملحم
التاريخ: 29/08/2008 01:35:54
شكرا لمشاعرك ولهديتك أخي حامد

الاسم: اياد حامد الملحم
التاريخ: 28/08/2008 17:53:51
اقراء القصص التى تكتبين والشعر الجميل اهديك اجمل عقدياسمين من سوريا ان كنت تحبين




5000