..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الإرهاق والقلق واساليب الارشاد و العلاج النفسي!!

د. اسعد الامارة

ول ما نبحث عنه في مفهوم الإرهاق ومعناه هو موسوعية الكلمة وإرتباطاتها، بالوهن النفسي، القلق،  النوم القلق،الإنهاك النفسي والجسدي،  حتى تصلنا بشكل طبيعي إلى الاكتئاب. تذكرنا هذه الكلمة أيام الامتحانات لدى الطلبة وشدة القراءة وساعاتها، وطول فترة التهيؤ للامتحانات النهائية الفصلية أو أمتحانات نهاية السنة، وعلى الأخص صورة طالب تعيس مهمل في الدراسة،ترك المتابعة اليومية والاسبوعية وأجهد نفسه خلال فترة قصيرة قبل الامتحانات،  تلك الصورة التي لا تمحى من الذاكرة حيث كانت الساعة الثانية صباحًا عندما رأيته منذ شهر من خلال الدخان الأزرق المتجمع في غرفته من تدخين عدد كبير من لفائف التبغ وفناجين  من القهوة أو أكواب الشاي الفارغة، وقد توقف عن متابعة أستعداده للامتحانات .. إنه منهك!! جسديًا ونفسيًا وعقليًا، فهل سيصاب بالاكتئاب آليًا؟ هل قاده القلق، والنوم القلق إلى مدونة الاكتئاب بشكل آلي دون أن يدري؟ سؤالنا لماذا يصاب بهذه الأعراض هذا الطالب ولا يصاب طالب آخر؟

 في موسوعة علم النفس والتحليل النفسي ترى أن الإرهاق هو الإحساس بالتعب الشديد والإنهاك وفقدان الوظيفة، اما في صورة جزئية أو كلية لمستوى أدائها الوظيفي المعتاد، ويكون الإرهاق أو الإنهاك في صورة اضطراب في السلوك الحركي أو الانفعالي أو الفكري أو الإدراكي، ومن نتيجة الإحساس بالتعب العقلي أو الانفعالي أو الفسيولوجي، كما يظهر الإنهاك والإرهاق السريع في بعض الحالات الاكتئابية العصابية والذهانية وبعض الأمراض الوظيفية الأخرى وفي عدد من الأمراض العضوية والفسيولوجية.

يحدث الإرهاق عندما يصرف الإنسان الكثير من طاقته أكثر مما يتحمل ويتجاوز إمكاناته، فالاستعداد المفرط لأي عضو من أعضاء الإنسان يؤدي به إلى الإنهاك ومن ثم الإرهاق، فالاكتئابي يستغرق كثيرا في إجهاد دماغه، والشخص الذي يتناول العقاقير باسراف أو الكحول بكميات كثيرة أو حتى المنبهات فإنها سوف تؤثر على دماغه أيضًا، لذا فالإرهاق هو في الواقع تبديد رأسمال الطاقة المهيئة للعمل لدى الإنسان، ويعني الإرهاق أيضا أن يصرف الإنسان من طاقته أكثر مما يتجدد من قواه، وعلينا أن لاننسى أن التعب إشارة تسبق الإرهاق هدفها أن تمنع تسمم الخلايا العصبية، وهو أيضا  مؤشر وقائي من الاضطرابات النفسية، ويرى"بيير داكو" على الغالب أن الاكتئاب ينتج عن سلسلة من الأعمال المنهكة التي تتراكم خلال سنين عديدة في بعض الأحيان.

هناك أنواع من الإرهاق:

•- الإرهاق الجسمي

•-  الإرهاق الانفعالي - النفسي  

إن الإرهاق الجسمي لا يتدخل عمليًا في الجوانب النفسية أو إحداث الاكتئاب، إلا إذا رافقه الإرهاق النفسي، وقد يقود صاحبه إلى الاضطرابات النفسية الجسدية أو ما يطلق عليها " النفسجسمية، السكوسوماتيك"

أما الإرهاق الانفعالي فهو ناتج عن التشبث بفكرة واحدة فقط ويدور حولها الفرد، مع اجترار أفكار تؤثر نفسيا على طاقته  وقدرته مما تنهك الدماغ ومنها الأفكار الوسواسية والشكوك،  فكثيرا ما يعلمنا علماء النفس وممن تخصص في علم نفس الاعماق قولهم: " دع عنك العواطف الحزينة السوداوية والأفكار السوداء" .. أعمل بحسب طاقتك، وهمتك وحالة ضعفك...  على الإنسان أن يبحث ويعثر على المستودع الذي تتشكل فيه هذه الأفكار، وهي مهمة المرشد النفسي، وأخصائي العلاج النفسي .. ينبغي على المرشد أو أخصائي العلاج النفسي أن يساعد المسترشد على أن يعثر على هذا المستودع، ذلك لأن هذه الأفكار غير السوية تصبح بدورها أسبابًا تتفاقم تدريجيًا وتدفع صاحبها نحو الإنهاك النفسي والعصبي،  وحينها يحتمل أن تصبح أفكارا ثابتة توجه لحسابها طاقة الفرد بإسرها.

عادة ما يصاحب الإرهاق.. أرق، والأرق هو أمتناع النوم الطبيعي ويعد بحد ذاته أحد الأعراض المميزة لكثير من الاضطرابات النفسية " العصابية" والعقلية "الذهانية" وتؤكد الدراسات النفسية الكلينيكية بأن هذه الاعراض تظهر بسبب انشغالات الفرد الزائدة بمشاكله وضغوط الحياة اليومية وانعكاساتها على مجمل مسار حياته اليومية، لذا تعد هذه الاعراض مصدات ضد الوقوع بالمرض النفسي، ولا نغالي إذا قلنا بأنها محاولة للتوافق، ومجهود لتسوية المشاكل التي لم ينجح الفرد في تسويتها بطريقة أدعى إلى الرضا، فيكون الإرهاق النفسي ونتائجه التي تنعكس على الجانب الجسدي ، وهي حتمًا من أمراض الحضارة وربما يصاحبها أن أدمن عليها الإنسان ستؤدي إلى تصلب الشرايين أو اضطرابات في الجهاز العصبي، أو امراض الحساسية، أو الامراض الجلدية، هذه الامراض الجسدية الناتجه عن الاسباب النفسية يحق لنا أن نسميها الوباء النفسي،  ونشارك علماء نفس الاعماق بتفسيرهم العلمي لهذه الظاهرة التي يمر بها الإنسان وهي: الإرهاق والإنهاك بقولهم : الإنسان يختار طريقته في الحياة وهو لذلك مسؤول بطريقة أو أخرى عما يحدث له وهو يدفع ثمن اختياره بأن يمرض ويزداد مرضًا.

قد يبدو لنا أن فكرة طريقة الحياة وحرية الاختيار لإي فرد هي سبب سعادته وتعاسته، فالمرض النفسي هو من أختيار الفرد، والصحة أيضا من أختيار الفرد، وكلاهما يعبران عن حرية الاختيار، فالشخص  الذي يختار المرض بحرية يستطيع إذا وعى حرية اختياره بوساطة اسلوب العلاج النفسي أو طريقة الإرشاد المؤدي لتغيير اسلوب الحياة،  مثلا أن يعيد الاختيار ويختار الصحة قبل فوات الآوان. وعملية الارشاد عملية شاقة وطويلة وتخصصية، وليست نصحًا أو ارشادات محفوظة كما يراها البعض ممن درس التخصص في علم النفس والارشاد النفسي بصورته النظرية فقط ولم يمارسه عمليًا ميدانيًا، أو ممن تعلم التخصص بدون ساعات عملية ميدانية خلال سنوات الدراسة الأولية في الجامعة، فالاقسام العلمية الرصينة تضع في برنامجها لا يقل عن ثلثي الدراسة بالجانب العملي الذي يبدأ في مختبرات القسم أولا  ومن ثم المؤسسات الخاصة بالتطبيق الميداني، سواء كانت العيادات أو المستشفيات أو الأقسام الملحقة بالمراكز الصحية، ففي السويد والدول الاسكندنافية الاخرى يوجد مركز للآزمات والصدمات النفسية يضم أقساما علمية متخصصة، ويعمل بها من يتحصل على شهادة أولية في هذه التخصصات" علم النفس، الارشاد النفسي، علم الاجتماع الطبي"

إن  كل عمليات الارشاد لابد وأن يتبعها أو يصحبها إعطاء نصح، وتشجيع على التفكير واتخاذ القرار، والتكليف ببعض الواجبات، وإعادة مناقشة الأفكار الخاصة وتعديلها،  وتعديل الاتجاهات والمسلمات التي يسلم بها المسترشد،  وهذا معناه أن على المرشد أن يكون مؤهلا عمليًا وليس فقط نظريًا كما هو الحال في الكثير من الدول العربية ويحتاج إلى التأهيل والخبرة والمهارات الخاصة،  وربما يستغرق العمل لساعات طويلة في مؤسسات خاصة بتأهيل المرشدين لكي يمنح حق ممارسة الارشاد والعلاج النفسي، علمًا أن المؤسسات المختصة في هذه المجالات في أوروبا قطعت شوطًا كبيرا في التحديث والتطوير بأساليب الارشاد والعلاج النفسي. 

•-        استاذ جامعي وباحث نفسي

•-       elemara_32@hotmail.com

 

 

 

 

 

د. اسعد الامارة


التعليقات




5000