..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
إحسان جواد كاظم
.
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


فلسفة الحياة

فاطمة الزهراء بولعراس

لا تحجب ضوء َال مر أصابعُ اليد وإن كانت قد تمتد إلى العيون فتفقأها .

ولا يستطيع الحقود أن يحتفظ بالشمس في بيته...

ولا بالهواء في مخزنه ولن يقوى على جعل النجوم من جواهره ومقتنياته....ولو كثرت أمواله وعظمت سطوته؟؟

أشياء الحياة تتدفق بسخاء على كل المخلوقات لكن الإنسان وحده يتمنى لو كان يستطيع أن يستأثر بها....

ولحسن حظ الإنسان نفسه أن هذه الأشياء بعيدة كل البعد عن أن يُفعل بها ذلك وبعيدة عن أن تخضع لكائن من كان مهما بلغت مراميه ومهما طال جبروته، فكل الأشياء الجميلة هي ملك للجميع

هي ملك للحياة ...وحدها الأشياء التافهة والزائلة يستطيع الجميع امتلاكها ولو بدرجات

فترى الناس يتسابقون متلهفين لاكتناز الأموال واكتساب الماديات، يملئون بها حياتهم فينشغلون بها وتشغلهم عن أنفسهم فإذا بهم وقد بدأ العمر يمضي يتساءلون في حيرة لمن يتركون هذه الأشياء؟

لأن العمر قصير مهما طال و لا أحد يستطيع قطف ما زرعه بيده، والجني عادة يكون من نصيب من لا يعرف كيف تنبت البذور......

وليس للإنسان إلا ما سعى وليس له إلا ما أكل فأفنى أو لبس فأبلى .....وما بقي هو ملك  الآخرين رضي بذلك أم لم يرض....

عندما كان الإنسان أغلى من أشيائه التي كانت بسيطة كانت أفكاره وتجاربه تنقل للأجيال فيعتني بها ويطورها لمواجهة طوارئ الحياة.

كان طموحه أن يقلل من الكل والإجهاد الذي يرافقه في البحث عن لقمة العيش... أما عندما أصبحت الأشياء أغلى من الإنسان لأنها كبرت وتطورت وعقدت حاجته إليها، وتداخلت حتى أصبح الإنسان نقسه يتساءل هل هي تستحق الجهد الذي بذله عبر الأزمان للوصول إليها  وهكذا أصبح الناس يتقاتلون من أجلها ويعيشون لها ولا يفكرون في شئ غيرها

 أصبح الإنسان يختفي في القصر مستأنسا بالجدران يتأمل جماله ورونقه وينسى أنه ضاق بالحياة فيه إذ لا يكاد يرى لون السماء....

صار يستقل السيارة التي قد تزهق روحه بلفتة من لفتات غروره المجنون بأقل تقدير

.ولا ينثني أن يأكل من المآكل ما قد يقضي عليه في نهم غريب لا يشبه أبدا ما يطلبه منه الحرص على الحياة ، وفي كل هذا تراه مستسلما منقادا، في انقياده خدرٌ وفي استسلامه نشوة المنتصر المزهو بما في حوزته من مبيدات الحياة.

ليتنا ندرك قبل فوات الأوان أن قيمة الحياة بسيطة وفلسفتها واضحة ولعلها بدون فلسفة أصلا...

وتظهر في لحظات الصفاء ورونق الألفة وبهاء الاستئناس بمن حولنا من الكائنات... ثم هي أيضا في لذة التعبد وحلاوة التقشف ومتعة الانتصار على نزعات النفس والهوى ونزغات الشياطين من الإنس والجان...

  ليتنا ندرك جميعا وبعمق تفاهة الأشياء التي تشغلنا... وتنغّص علينا أيامنا فلا نضيع أعمارنا من أجلها وهي لا تستحق و نعرف أن مالنا هو ما أنفقنا ليس ما ادخرنا وزادنا هو ما أكلنا وليس ما خزنّا.....

إن القصر والسيارة والخادم لا تحقق السعادة ولا تصنعها

 السعادة الحقيقية تنبع من أعماق الإنسان نفسه وهي موجودة بدون شك.. و عند كل واحد منا، عرفها من عرفها وجهلها من جهلها...

من أجل ذلك علينا أن نحب الحياة ونستعمل مداركنا من اجل إدراكنا وعقولنا من اجل اطمئناننا..

نحبها بقلوبنا و نعيشها بعقولنا ولا نترك منها شيئا للفراغ والأحزان والبكاء  ولا نمنحها للآخرين عندما ننشغل بهم 

الحياة أثمن من أن تُهدى وأغلى من أن تُعطى... هي أحق أن نعيشها دون أن نبحث في فلسفتها التي قد تكون في بساطتها ونحن لا ندري ولا داعي للتباطؤ والتلكؤ فالعمر لا ينتظر وهو قصير مهما طال ...

فلنحب حياتنا كما هي ولنألفها كيفما تكون و كانت ولنفعل ذلك بلا نهاية سوى نهاية الأجل!

 

 

 

 

 

 

فاطمة الزهراء بولعراس


التعليقات




5000