..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


إنـــه زمانـكم

فاطمة الزهراء بولعراس

هكذا ينقضي العمر ويسيل من بين أصابع الزمن كقبضةٍ من الهواء لا أثر لها أمام زمن العواصف الهوجاء التي داهمت أيامه ولياليه وعاشت في تفاصيل الساعات والدقائق في لحظاته تلك التي لم تعد خافية على أحد.

كحبات رمل لا أثر لها ولا لون تناثرت في بيداء شاسعة تكدست رمالها وتكاثفت كثبانها على مرمى البصر الضرير الذي أعمته وطمست نوره كثرة الكثبان،فما أدرك ببصره بعد شيئا جميلا وذا بال

وعندما انشغلتُ بتنقية مآقي الروح كانت الذرات قد عبثت بنور العين وامتدت إلى شغاف النظر، فانطمس بالعتمة وانغمس في الظلام، وكان ما كان.... ولم يعد العمر يملك من العمر شيئا

يا أيها العمر الذاوي!

كيف انسحبتَ منّي دون أن تبهرني ببريقك السحري والذي خبأته في أحلام الصبا مع ما خبأت من أحلام ثم انتظرته في فورة الشباب وإشراقه فما رأيت شيئا من ألقه وما أنسْتُ شيئا من جموحه

هذا الألق الذي كنت أراه فيبهرني و ينتظر مني دفعا أشبه بالمعجزات لكي ينطلق,

لكن العتمة الظلماء داهمته فلم أعد أراه حتى في أحلامي، عتمة داهمتْ روحي منذ اُقتلعتْ أجفاني ومعها أحلامي وعيوني...

ومع ذلك رحتُ أخبط خبط عشواء في عتمتي أتحسس بيدي المرتجفتين أشياء باردة قاسية فينزل صقيعها على قلبي ويحوله إلى جليد

وكنت آمل أن أجد في صحراء حياتي شيئا ما ينبض بالحياة دون جدوى،

كل ما عثرتْ عليه يداي المتلهفتان والمتشبثتان بالسراب جمادات... جمادات حوّلها الكره إلى تماثيل باردة خرساء نقلتْ إلى الروح برودتها القاتلة وخرسها الأصم.. بعد أن جمّدتْ في صقيع ثلجها فؤادي وأذابت في حر نيرانها كل مشاعري وسحقتْها بتلك النظرات التي لا توصف والقرارات التي لا تؤلف والإملاءات التي لا تنتهي واللاءات التي لا تنقطع

ولقد صحتُ والعمر يمضي حثيثا ولا يترك سوى اليأس والرماد.

مهلا أيها العمر... اُسمعُ كلماتي لهؤلاء الذين قتلوا كل جميل في أيامك المريرة بتكبرهم وجهلهم ونفاقهم وضلالهم

أيها المتكبرون

لماذا لا تمارسون طقوس الصّلف إلا في حضرة المتواضعين بينما تلهب ظهوركم سياط المتعالين فتدفعكم إلى

الانحناء والتملق ؟

وهل كنتم ستكونون كذلك لولا سجايا هؤلاء الطيبين؟؟

ما كنتم لتخرقوا الأرض ولا أن تبلغوا الجبال طولا ولكن الصعار الذي ألوى أعناقكم وحرّم عليها الدوران مازال يزيد غيكم شأوا بعيدا ويحثكم أن تخرجوا من المزيد مزيدا وأنا على يقين أنكم لن تكفوا ولو كففت ولن تنثنوا ولو انثنيت وستواصلون شئت هذا أم أبيت والأسوأ من هذا أنكم لن تعودوا ولو كنت سأقضي أو قضيت....

أيها الجاهلون

! لماذا تصابون بالصمم والعمى ثم بالصمم والعمى إذا ما رأيتم الحقائق ساطعة أمام ناظريكم ؟؟

وتتصلبون كما الجدران أمام من يريد قفز على حواجزكم؟

ولماذا لا تسمعون أو تعون إلا أمام الصّم البكم العمي الذين لا يبصرون؟

معهم فقط تفتر أسنانكم عن ابتسامات الرضا الصفراء التي تدارون بها خيباتكم أمام من يشبهونكم من هواة الحواجز والجدران الفولاذية التي لا تهزها الرياح والعواصف. فما بالك بالأنفاس المحمومة ؟؟والنفوس المهضومة ؟؟

أيها المنافقون!

لماذا لا تؤمنون إلا بما تهرفون، وتقولون ما لا تفعلون وتفعلون ما لا يقال، تتظاهرون بالزهد والعبادة وعبادتكم الأنا والهوى، تتسابقون إلى الأقداس كي تطهركم فإذا بكم تدنسونها بقذارتكم التي لاتنتهي، وتلوثونها بنافقكم الذي لا يخُفى وهل كان الناس لايرونكم بغير عيون القلب؟؟

وهل كانوا لا يفهمونكم بغير استشعارات الروح التي لا تخطئ أبدا ؟؟وهل كنتم لا تعرفون ذلك منهم ولا يعرفون ذلك منكم ،وأنتم تعرفون قبل غيركم أن ما تفعلونه ليس سوى مكاء وتصدية ؟

فماذا أتم فاعلون بي يا ترى؟ وماذا أنا فاعلة بكم؟؟ وأنا أقذف بكلامي هذا في وجوهكم وماذا أنتم قائلون إن نعتتكم بأنكم ضالون

أيها الضالون

... لا يزال العالم بخير ما لم تلوثوه بكذبكم الأبيض والأسود... وتحوّلوه إلى زيف مقيت ونفاق بغيض... إنكم تعرفون أنفسكم ويعرفكم غيركم ولكنكم تمضون في غيّكم ما دام الزمن زمن الرداءة والنفاق ومادام العدل مازال يحبو ولم يستوِ على قدميه بعد والحقّ صار أسفل أقدامكم حتى لو كان يعلو ولا يُعلى عليه.....

أنا أعرف أنني لا أستطيع أن أغيّركم لا عندما أخاطبكم ولا عندما ألومكم لأن حصونكم من جهل جدرانه لا تدكها المدافع... وقلاعكم من جبن يهرب من زفرة مظلوم ...وعقولكم من ورق تنثره النسمات الخفيفة... ولكني

أعلن أمام الملأ وبأعلى صوتي إني كشفتكم وبدون أن أبذل جهدا ولو طفيفا وعرفتكم لأن قذاراتكم تبين لمن كان كفيفا وأني سأعلن أمام قلمي وأحرفي التي اتعبد في محرابها النقي أني أكرهكم

! أكرهكم أيها المتكبرون،

أكرهكم أيها الجاهلون

أكرهكم أيها المنافقون!

أكرهكم أيها الضالون

إني أكرهكم وبعد هذا افعلوا ما تشاءون! !

 

 

فاطمة الزهراء بولعراس


التعليقات




5000