..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


موضوعات نقدية متنوعة الجزء الاول

د. صدام فهد الاسدي

اعداد طالب الدكتوراه

محمد علي حسين

  

كلية التربية

اشراف الاستاذ الدكتور صدام فهد الاسدي

    

  

•1-   صار الشعر والموسيقى اقنومين وقد كانا اقنومن واحدا ً

التقى الشعر بالموسيقى في منطقة لم يكشفها علماء الاثار وبات التوابع والتلاحم بينهما حتى اصبح الايقاع ذلك الدم الساخن الذي يحدث الارتجاج والتموج .. , وذلك المنطق الذي يحكم سير الكلمات في سياق محدد .. فهي بنية لحمية . ومهما حاول الدارسون الفصل بينهما لم يستطيعوا .. لأن كل بنية ايقاعية تستدعي اخرياتها

ان الشعر والموسيقى اقنوم واحد ( اصل وجوهر ) واحد , حيث كان كبار النقد  العرب والغرب القدماء يقحمون الوزن شرطا ً في كون الشعر شعرا ً ... فلا شعرية بلا تناسب صوتي مقطعي , وهذا ما نجده عند الجاحظ فالمعاني مطروحة في الطريق يعرفها الاعجمي والبدوي والقروي وانما الشأن في اقامة الوزن , ومع ابن طاطبا .. كلام منظوم بائن عن المنور . ومع ابن خفاجة شعر يأتلف من معنى ولفظ وعروض وحرف روي و مع القرطاجي .. الاوزان ما يتقوم به الشعر ويعد من جملة جوهرة بل كان يعد الفارابي الوزن قوام الشعر وجوهرة بل رأي قدامه بن جعفر الشعر كلام موزون فقفى .. وان كان له رأي اخر .

ومع المدرسة الغربية :

ركز كل من شوبنهور ونيتشه على اهمية الوزن والقافية في الشعر بل عدهما برتولت برشت شرطان لا غنى عنهما في تسمية الكلام شعرا وميز كل من جان كوهين واليوت بين الشعر والنثر من خلال الوزن , و وضع السيد جوردان معادلة

الشعر = النثر + أ + ب +جـ      حيث أ , ب,جـ هم ( الوزن , القافية , الصور )

النثر = الشعر - ( أ + ب + جـ )

اما حديثا ً : فلم يعبئ النقاد والشعراء بالموسيقى ( الوزن ) حيث ( ان الشكل الداخلي لا الخارجي هو الذي يحدد الطبيعة الشعرية للنص , اذ ان الشعرية تتغير من زمن لآخر مع تغير مفهوم الشع نفسه ) فمع رولان بارت بات التمييز التشكيلي بين النثر والشعر غير وارد اذ فقد الشعر في كثير من الحالات بعض الوزن والقافية والايقاع .. ورأي ميخائيل نعيمة ان العروض لم يسء الى شعرنا فقط بل اساء الى ...... ) اما ادونيس .. ان تحديد الشعر بالوزن تحديد خارجي , سطحي , قد يناقض الشعر , ان تحديد للنظم لا الشعر فليس كل كلام موزون شعرا بالضرورة وليس كل نثر خاليا ً من بالضرورة من الشعر .

وبالغ عبد العزيز المقالح في ان العرب القدماء لم يشترطوا الوزن في الشعر وانه من لواحق العصور المتأخرة واستدلت خالدة سعيد بان الشعر لو كان كل كلام منظوم لعددنا الفية ابن مالك ونظرية ابولو ( المنظومة ) شعرا ً .

ونختم حديثا ً بكلام جامع ( لجابر عصفور حينما اشار الى علاقة الموسيقى بالشعر .. في انها تكمن في مبدأ جوهري في كل انواع الفن وهو ( مبدأ التناسب ) كلن الاختلاف يكمن في ( الاداة ) وهي اللغة ويرى ان الوزن يكتب فاعليته من خلال الاداة لا من الخارج ( الشكل الخارجي ) وبالتالي تكون موسيقى الشعر ليست محاكاة للخارج بل هي نابعة من داخل اللغة اداته .

فتتلاحم البنية الدلالية في اللغة مع البنية الايقاعية للكلمات فتنبع موسيقى الشعر الداخلية .

•2-   هل يتحرر النص المنثور تماما من الشكل الايقاعي الصارم ؟

نعم , لقد تخلصت قصيدة النثر الحديثة من الموسيقى ( المقننة ) الصارمة وهربت مع ( ازهار الشر ) لبودلير ودخلت مرحلة الصراع مع مجلة ( شعر ) البيروتية في عالمنا العربي .. ولم تقف على اطلال اوزان الخليل , لكن هذا الاستغناء مرهون بتقديم بدائل موسيقية وايقاعية .. ( فمن الخطأ التصور ان الشعر يمكن ان يستغني عن الايقاع والتناغم ... كذلك من الخطأ القول بأنهما يشكلان الشعر كله ) فقد عد ادونيس ان في قصيدة النثر موسيقى لكنها ليست موسيقى الخضوع للإيقاعات القديمة المقننة , بل هي موسيقى الاستجابة لتجاربنا المفتوحة وحياتنا الجديدة .. وهو ايقاع يتجدد كل لحظة .. ومن هنا نستطيع ان نقول ان قصيدة النثر قد خالفت مشهور الخليل ولم ترقص على اوزانه وقوافيه الا انها ترنمت مع توافق اصوات كلماتها ومرونتها ومقدار الشحن العاطفي والدلالي والايحائي الذاتي داخل بنية كلماتها , ويرى عز الدين اسماعيل ... ان حركة الاصوات الداخلية التي لا تعتمد على تقطيعات البحر والتفاعيل .. وهو غير الوزن , فهو التلوين الصوتي الصادر عن الالفاظ المستعملة ذاتها , فهو يصدر عن الموضوع .. في حين يفرض الوزن على الموضوع , هذا من الداخل وهذا من الخارج .

ولكننا عندما نضع قصيدة النثر في ميزان النقد القديم أي مع قدامة بن جعفر وابن طباطبا وابن خفاجة والجاحظ فهي لا تعد شعرا بميزاتهم , اما مع سوزان بونار فهي قصدة العصر الحديث ومنتهى طموحاته ويحاول ميخائيل نعيمة ان يقلل من المفهوم القديم للشعر .. فلا اوزان ولا القوافي من ضرورات الشعر كما نا المعابد والطقوس ليس من ضرورة الصلاة والعبادة .. فرب عبارة منثورة , جميلة النسق , موسيقية الرنة كان فيها من الشعر اكثر مما في قصيدة من مائة بيت بمائة قافية .

ويحاول ابن سينا ان يفرق بين نوعين من الموسيقى احداها في الشعر والاخرى في النثر والاولى تختص بالوزن العددي , فموسيقى النثر عند ابن سينا تتكون عندما يكون الكلام مقسما الى جمل .. لكل منها نهاية محدودة , وان يكون هنالك تناسب بين هذه الجمل كأن تكون متقاربة اما في الطول او القصر وان يكون هناك توافق بين حروف ومقاطع كل من هذه الجمل المتتابعة كأن يكون في حركاتها وسكناتها دون ان يتساوى عدد هذه الحروف او ان يتساوى زمن نطقها تماما ً حتى لا يتحول الكلام شعرا ً .

•3-   ثمة اشكال ايقاعية للبنية اذكرها باحثا عن شواهدها في شعر نازك ؟

أ - المستوى الكمي : هو العلاقة الزمنية بين اجزاء اللحن و ينفتح المستوى الكمي على مستويين .

•-  ايقاع المفردات : ظاهرة تقوم على التكرار المنظم ويلعب الزمن فيها دورا مهما بالنظر الى بنيتها المقطعية .

•-  ايقاع الجمل : التي تقوم بنيتها على اساس التصدع وتقوم حركتها بتقديم تشكلات مقطعية وفعالية وفعاليات صوتية ودلالية .

ونعود مع ابنا سينا الذي عد ( الوزن العددي ) أي ( الكم ) هو ما يميز الشعر عن النثر , ففي النثر توجد تناسبات ايقاعية وانتظامات صوتية الا انها لا تصل الى مستوى التناسب العددي والا صارت شعرا وكذا يشترط بن رشد عنصرين في الشعر هما (الايقاع + العدد) وينتظم المستوى الكمي في الشعر اعتماداً على عدد من التفعيلات أي عدد من المقاطع الصوتية المتعاقبة المتناظرة في شطري البيت وكل تفعيلة تعتمد على مقطعين صوتيين ( طويل وقصير ) وكل مقطع يتشكل من ( حركة ايقاعية ) نواتها ( النبر ) .

قالت نازك في قصيدة الكوليرا :

موتى موتى , ضاع العدد ُ

موتى موتى , لم يبق غد ُ

لا لحظة اخلاد لا صمت

هذا ما صنعت كف الموت

ب- يعتمد الايقاع على النبر في الجملة ويخضع لأنتظامات وقواعد :

يصنع ابن سينا تعريفين للنبر , يبتني الاول على مد مقاطع او اجزاء من الكلمة او القول ... ويقوم بوظائف وله غرض مثل الاشياع او اعطاء السامع فرصة للتأمل ,

 اما الثاني : فهو التلوين الصوتي الذي يساعد على اظهار الاحوال النفسية للمتكلم من حيرة وغضب .. ويعرفه كمال ابو ديب بانه فاعلية فيزيولوجية تتخذ شكل ضغط او اثقال بوضع عنصر صوتي معين في كلمات اللغة , حيث يقوم الايقاع الشعري على انساق منتظمة ذات نسب متميزة فقط , فأن شكل النموذج النبري مقبول بشرط دخول مجموعة من الكلمات في علاقة تتابعية يقع فيها النبر في مواضع منتظمة يشكل مجموعها نسقا ً ايقاعيا ذا هوية واضحة , فالنبر هنا هو الوحدة او النواة الوزنية الاصغر التي يرتكز عليها الايقاع من خلال تتابع النبرات

قوانين النبر ( حسب كمال ابو ديب)

•1-   اذا انهت الكلمة بالنواة ( ــــــــ ه ) ــــــ او النواة (ـ  ـ ه ) فأن البنر القوي يقع على الجزء السابق لهاتين النواتين مباشرة .

•2-   اذا انتهت الكلمة بالنواة ( - - - ه ) فان النبر القوي يقع على الجزء السابق للتابع ( - - ه ) مباشرة  أي على المتحرك الاول في النواة ( - - - ه )

•3-   اذا انتهت الكلمة بالتتابع ( - ه ه ) او ( - - ه ه ) او ( - - - ه ه ) يمكن اعتبار الجزء ( - ه ه ) حالة خاصة من حالات ( - ه - ه ) كأنما كانت الكلمة تنتهي بـ ( - ه ) ثم سكن المتحرك الاخير فيها فأصبحت نهايتها ( - ه ه )

قالت نازك :

ما الذي ابقيت في قلبي الجريح

ليس الا الالم المر الشديدا

لم يعد في صبحي الذاوي و روحي

موضع يحتمل الجرح الجديدا

جـ - التنغيم : وهو محاولة الشاعر التوائم والتلاحم داخل اطار القصيدة من خلال تقارع اجراس الجمل , وينشأ التنغيم من محورين الاول شكلي خارجي : تصنعه التفعيلات والقوافي ( موسيقى خارجية ) والثاني ينبع من داخل الكلمات في توائم الحروف واحتوائها وتتابع النبر زمنيا ً ومعالجة ذلك مع الدلالة من مستوى هدير الالفاظ وحالة القارئ والمتلقي , وعليه فالتنغيم هو عصارة الاوزان والكلمات والقوافي وايحاءات الكلمات والنبرات وهو مصطلح موسيقي يعتمده العروض من خلال توافقات مشتركة , فدور التنغيم في الموسيقى هو دور الشرف على حركة واداء الالات الموسيقية حتى تتسق حركتها وتخرج المقطوعة على مستوى جيد متناسق ...

قالت نازك :

كل ما فوق موجك الخالد الجبار    ار ما ان يبقى بقايا خطاه

ومسافاتك البعيدات ليست          ايها البحر ما تنال يداه

ع- يقال ان الموسيقى نشأت وبدأت من الام ثم انتقلت الى الاب ؟

يمكن ان تمثل الام هنا صوت الطبيعة الذي يسمعه الانسان في مرحلة طفولته البشرية حيث كانت الطبيعة اللحن الذي يتواشج مع مشاعر الانسان عن سماع صوتها وانغامها من حفيف الشجر حتى رجز الابل . او ان تمثل الام هنا المرأة أي تترنم في الحانها حتى يرقد ويأنس ولدها ثم انتقلت بعد ذلك هذه الانغام الى سلطة الاب الذي يمثل مرحلة السلطة والتعقيد والصناعة او كانت هناك سلطة البحور والقوافي والنظام ...

 

5-. في الموسيقى الخفية يتفاضل الشعراء وهي ميدان ارحب لإظهار قدرات الشاعر ؟

يحدد شوقي ضيف ماهية الموسيقى الخفية بالموسيقى الداخلية للكلمات مجمعة .. ان موسيقى الشعر لم يضبط منها الا ظاهرها وهو ما تضبطه قواعد علمي العروض والقوافي و وراء هذه الموسيقى الظاهرة موسيقى خفية تنبع من اختيار الشاعر كلماته وما بينهما من تلائم في الحروف والحركات وبهذه الموسيقى الداخلية يتفاضل الشعراء , ولعل شاعرا ً عربيا لم يستوف منها ما استوفاه البحتري ولذلك كان القدماء يقولون ان بشعره ( صنعة خفية , فشعره اصوات جميلة وغناء مطرب ) .

وتؤكد يمنى العيد ذلك من خلال :

•-         التركيب اللغوي حين ينتظم في انساق من الموازنات والتقطيع

•-         التكرار وفق اشكال موظفة لتأدية دلالتها

•-         التوزيع والتقييم على مستوى جسم القضية وبهذه دلالي محدد

•-         التوقيع على جرس بعض الالفاظ المجتمعة والموازاة بين حروفها .

وفي الموسيقى المخفية فقط يتفاضل الشعراء لأن الموسيقى الظاهرة او الوزنية المقننة ينظم فيها كل من له حظ من البيان فلا تعد منظومة ابن مالك شعرا ً لاحتوائها الوزن .

ويدعي نعمان القاضي ان الايقاع عزف شخصي أي انه من قبل الابداع وبقدر ما يكون للشاعر يا قاعه الخاص وصوته الفردي يكون ابداعه وابتكاره واصالته , وهو بذلك يشبه الرسام الذي يستخدم الالوان بصورة متجانسة برؤيتها النفس .

قالت نازك :

ابدا يسمع تحت الليل وقع القطرات

ساهما يحلم بالماضي والغاز الممات

يسأل الامطار : ما انت ؟ وما سر الحياة

وانا فيم وجودي ؟ فيم دمعي وشكاتي

 

 

 

 

 

د. صدام فهد الاسدي


التعليقات




5000