..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


تراجيدية مدينة بين التاريخ والرواية

داود سلمان الشويلي

يقول المصور  ناصر الجبلاوي  احد ابطال رواية " تراجيدية مدينة ":

((تمتم : لو كانت أجاثا كريستي هنا لكتبت الحادثة رواية طالما توارى القاتل دون اكتشاف واتهم الابن والجارة وحارس المدرسة وتاهت خيوط الجريمة وعجز المحققون عن الوصول إليها .. لو كان آرثر كونان دويل هنا لكلَّفَ شارلوك هولمز ومساعده في اكتشافها متتبعا بعين الدهاء والخبرة والتحري الدقيق تفاصيل خطة ظنها المُطبِّق الجاني مُحكمة لتُكتشف  وليس لأكبر متحرٍّ حاذق ركوب زورق الوصول واد راك المبتغى .. لو جاء الفريد هيتشكوك لأصدر أوامره للمصورين بتنصيب كاميراتهم من زوايا متعددة ووجه مصابيح البروجكترات لتصنع ظلال داكنة أكثر من المعتاد مُظهِرة وجوها وأشياءَ تربك فراسة المشاهد ، ولأخرج فيلما مثيرا يكتنف أحداثه الغموض ويحفز العين على التتبع لتقف واثقة على الجاني الحقيقي .))

.وفي نهاية الرواية  :

((أما يوسف فظل معطوب الذهن ، متذبذبا ؛ يرى الناس هياكل من رماد تمشي وتجلس ، تأكل رماد ا وتنام على رماد .. ظل مُطوَّقا بجملةِ ذكريات بعضها يغرق في الزهو وبعض آخر حالما تنزل إلى ميدان الذاكرة يتسلل اليها لون الرماد : وقوفه وجها لوجه أمام شميران ) زهو ( ، ليلة اقتحام الحرس القومي غرفته في القسم الداخلي ) رماد ( ، شوقه لزيارة مكتبة مكنزي ومتابعته عناوين الكتب ( زهو ) ، ارتياح الدكتور الوردي له وحديثه عن مشاريعه القادمة ( زهو ) ، النصعاق لمشاهدة أبيه مقتول بشناعة ( رماد )، ضجر عبد العزيز القصاب وشكواه من تذبذب ناس المدينة ( رماد )، فصول ابن خلدون في نظرته للعرب ( رماد ) ، التعذيب في التوقيف واجباره على الاعتراف بقتل أبيه ( رماد ) ، غياب بائعة القيمر الشابة ( رماد ) ، سماع اعتراف قاتل أبيه وموته ) رماد ( ، مخبَّل والله مخبَّل // عايف دينه و  رايح لستالين ( رماد ) ... )).

بين السطور الاولى للرواية والسطور الاخير ، يقدم الروائي زيد الشهيد مسردا تاريخيا لمدينة السماوة في حقبة زمنية عاجة بالاحداث الاجتماعية ، والثقافية ، والسياسية .

رواية " تراجيدية مدينة " ليست رواية تاريخية ، ولا هي بحث تاريخي يتايع الاحداث من مصدرها ، بل هي رواية ، تاخذ من فن الرواية اشتراطاته الفنية والفكرية ، وتاخذ من التاريخ بعض مرتكزاته و اساسياته ، ثم يدخل الروائي كل ما اخذه من التاريخ في مخياله الخصب لينتج رواية .

واذا كانت الرواية التاريخية نوع من الرواية التي يمتزج فيه التاريخ بالخيال ، فان هذه الرواية تضعنا على اعتاب التاريخ كمنظومة سردية ، وبالوقت نفسه تضعنا على اعتاب الرواية كفن سردي ايضا ، وبين الاثنين ( المنظومة ) و ( الفن ) تقدم رواية " تراجيدية مدينة " نفسها للقاريء.

رواية " تراجيدية مدينة " كتبت بقلم الروائي المتمكن زيد الشهيد ، وخرجت من مشغله السردي .

شكرا للروائي العزيز ، واتمنى له اوقاتا مثمرة مليئة بالابداع .

 

 

 

 

داود سلمان الشويلي


التعليقات




5000