.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المصالح المتعارضة في ظل جهود مكافحة الفساد... حوار للنقاش .

ن المصلحة في اللغة تعني الاصلاح ,والاصلاح نقيض الافساد ,وعند تعريف المصالح المتعارضة بأبسط صوره "هو الحالة أو الموقف الذي تتأثر فيه موضوعية واستقلالية قرار الموظف , أثناء ادائه لواجبه بمصلحة شخصية مادية أو معنوية تهمه هو شخصيا، أو تهم أحد أقاربه، أو أصدقاءه المقربين، أو عندما يتأثر أدائه لوظيفته باعتبارات شخصية مباشرة أو غير مباشرة، أو بمعرفته بالمعلومات التي تتعلق بالقرار". وتعارض المصالح هو سبب مباشر لكل أنواع التدهور الاجتماعي والاقتصادي والسياسي في العراق, وتعطيل للقانون في جوانب عديدة منه والاستفادة من شغل المنصب أو الوظيفة ,من خلال تمكين الولاءات الحزبية والولاءات الشخصية والولاءات الفئوية على المصلحة العامة ,التي هي أساسها الوظيفة العامة التي تقدم خدمة عامة للمواطن, وأن الحصول على الاوضاع التفضيلية للبعض على حساب البعض الاخر, هو من اسباب تفكك وتلكؤ المؤسسات الحكومية في أداء الخدمات و الادارة في هذه المؤسسات , أن تعارض المصالح وهو مخالف لمبدأ المواطنة في الدولة الدستورية والديمقراطية التي ترعى مصالح الجميع وفق القانون وتبتعد عن شبهة الفساد لأنها تفقد الثقة بالحكومة ومؤسساتها الخدمية والادارية من قبل المواطن , والذي يصبح مواطن من الدرجة الثانية في حالة وجود المصالح المتعارضة ,وعدم ادراكه لهذا المصطلح الخطير.

أن وجود مصالح حزبية ومصالح فئوية أو مصالح شخصية في ظل وجود المحاباة والسياسات التي تحركها هذه المصالح على حساب الفرد (المواطن ) وتفضيل شخص بشغل منصب في مكان على حساب الاخر وهو غير مؤهل اكاديمياً او ادارياً , هو أحد اهم اسباب هذا المرض الفتاك في المجتمع العراقي وزيادة الفوارق الاجتماعية والمالية ,الذي طغى في كل مؤسسات الدولة والاحزاب والنقابات والجمعيات ,فاصبح الشخص يسعى للوظيفة العامة لغرض الحصول على ميزات هذه الوظيفة وليس تقديم الخدمة العامة لقاء أجر معين , في ظل وجود هذه المصالح المتعارضة بشكل غير معلن لتوظيفها لخدمة اغراض شخصية أو عائلية هي انتهاك لمبادئ الدستور العراقي الدائم لسنة2005, كما جاء في نص المادة (127)- (لا يجوز لرئيس الجمهورية، ورئيس واعضاء مجلس الوزراء،

ورئيس مجلس النواب ونائبيه واعضائه، واعضاء السلطة القضائية، واصحاب الدرجات الخاصة، ان يستغلوا نفوذهم في ان يشتروا أو يستأجروا شيئاً من اموال الدولة أو ان يؤجروا أو يبيعوا لها شيئاً من اموالهم، أو ان يقاضوها عليها أو ان يبرموا مع الدولة عقداً بوصفهم ملتزمين او موردين او مقاولين). وهو نص غير مطبق في الواقع العملي ,وتعتبر المصالح المتعارضة موجودة واساسية في كثير من مفاصل الدولة والمؤسسات والوزارات والمديريات العامة والهيئات المستقلة والاحزاب والجمعيات والنقابات والاتحادات والمنظمات وهي سبب الكثير من الفساد المالي والاداري لعدم وجود معيار واضح في التفضيل , وكذلك ما جاء في قانون المحاماة النافذ رقم (173) لسنة 1965 المعدل والنافذ ,منه في المادة (44) -( يحظر على المحامي ان يقبل الوكالة عن خصم موكله اثناء قيام الدعوى التي وكله فيها كما لا يجوز له ان يبدي لخصم موكله اي مشورة في الدعوى نفسها او في دعوى اخرى ذات علاقة بها ولو بعد انتهاء وكالته .

ولا يجوز له بصفة عامة ان يمثل مصالح متعارضة ,....). وكذلك ما جاء في قواعد السلوك المهني لسنة 1987 في نص المادة الثانية عشر فقرة 2- (اخبار موكله بأية علاقة او مصلحة تربطه بخصمه اذا كانت متعارضة او متضاربة مع مصالح موكله ,.....) ,كذلك ما جاء في نص المادة (91) من قانون المرافعات المدنية رقم (83) لسنة 1969 المعدل والنافذ ,كنص يشخص تعارض المصالح في منع القاضي من نظر الدعوى كإجراء للتقاضي بين الخصوم عند وجود تعارض في المصالح ,ولا تستحضرني نصوص من القوانين العراقية ذكرت مفردة المصالح المتعارضة غير هذه الموجودة وهي نصوص مبعثرة تحتاج الى تقنين واضح لهذا المصطلح الشرعي والقانوني والدستوري في العراق .

أن انضمام العراق للاتِّفاقية الأمميَّة لمكافحة الفساد في 2007 , يمثل حدثاً مهماً في السير بخطوات جادة نحو الامتثال للتوجهات العالمية في مكافحة الفساد وتشريعات مطابقة للنصوص الوطنية مع هذه الاتجاهات ,كما جاء في المادة (19) من اساءة استغلال الوظائف ,والمادة (20) الإثراء غير المشروع وكلها نصوص أممية واجبة وملزمة للعراق بعد انضمام العراق اليها , والاتفاقية العربية لمكافحة الفساد في المادة الثالثة والعشرون (وتشمل تسليم المجرمين)والمادة السابعة والعشرون (تشمل استرداد الممتلكات )وكلها جاءت منسجمة مع القوانين الوطنية حتى تعطي مرونة في التطبيق ,ولكن في نفس الوقت نحتاج الى تقييم ونقد حقيقي من اجل وقف هذا الفساد ومنها ضرورة تقديم مشروع قانون المصالح المتعارضة الذي يمثل قانون مهم جدا وضروري في العراق وان تتبناه اللجان البرلمانية التي تهتم بالنزاهة واللجنة القانونية ,أذا فعلاً هي جادة في مسيرة محاربة الفساد وتمكين القضاء من اخذ دوره الريادي للبدء في هذا المسعى من الرئاسات الثلاثة ونزولاً لوقف الخروقات والوصول الى نقاط انطلاق حقيقية من اعلى الهرم الى الاسفل وليس من اسفل الهرم الى اعلاه .

أن وجود التدهور والفوضى في المؤسسات والوزارات والدوائر والنقابات والاتحادات والجمعيات والمنظمات للحصول على التسهيلات وامتيازات وحقوق تفضيلية على حساب الاخرين , والتفضيل لهم في المناصب السياسية والادارية دون وجه حق سوى المحاباة أو العلاقات الشخصية أو الحزبية أو صلة القرابة ,وهي تمثل مصالح متعارضة لشغل هذه الوظائف والمناصب وانعدام المؤهلات الحقيقية في شغل الوظيفة العامة ,التي تعتمد معايير محددة مثل الحياد والنزاهة والاستقلالية والاخلاص في العمل والشفافية كلها اصبحت معدومة وغير موجودة في ظل المحاصصة السياسية والطائفية التي حلت في الادارة العامة بعد الاحتلال الامريكي للعراق وتقديم نموذج سيئ لحكم العراق وتدهور الاوضاع العامة.

أن تشريع قانون يجرم ويحدد تعارض المصالح بشكل واضح للشخص الموظف أو السياسي أو  المسؤول في اي مرفق من مرافق الدولة هي احد الحلول المناسبة والضرورية في جهود مكافحة الفساد المالي والاداري ,وتفعيل احكام الكسب غير المشروع وترسيخ مبدأ من اين لك هذا ؟,وفق قانون حتى بعد الخروج من الوظيفة العامة لفترة تستمر خمسة سنوات هي مهمة للحفاظ على أموال وحقوق الشعب العراقي المنهوبة ,والتكالب على هذه المناصب في ظل وجود المحاصصة السياسية ,والاسترشاد بلائحة قواعد سلوك الموظفين التي توزع سنوياً وهي متوافقة مع قواعد السلوك العالمية  ,والتمكين من الشفافية ,وهي مهمة في تعريف الموظفين العمومين بالحقوق والواجبات والعقوبات للمحافظة على مهنية كل شخص يحرص على سمعته المهنية والشخصية .وهي منسجمة ومتطابقة  للرؤية مع دول العالم في سنً قوانين تحرم وتجرم المصالح المتعارضة. أن تجاهل الاوضاع العامة في عدم رصد وتشريع قانون خاص في هذا المجال يلحق اذى وضرر جسيم على مستقبل الشعب العراقي وكيانه الوحدوي, ويضع الكفاءات والقدرات الحقيقية تحت رحمة الاشخاص الفاسدين مما يؤدي الى الحاق الضرر بمبدأ المواطنة وهي القاسم المشترك لمبدأ المساواة الغير موجود في العراق .

أن اُختيار ممثِّل العراق رئيس هيأة النزاهة عضواً في مجلس الحكماء التابع للأكاديميَّة الدولية لمكافحة الفساد؛ وتمثيل العراق في الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد, هي خطوات مهمة في الجانب العملي  والاندماج مع المجتمع الدولي والاقليمي والعربي في محاربة الفساد ,وتبني العراق سياسة واضحة في   الوظيفة العامة ومراقبتها بعيدا عن المجاملة و تقديم تقارير دورية في مكافحة آفة الفساد المالي والاداري في العراق مع المواطن والاطلاع عليها بكل وضوح .

 

 

 

المحامي أحمد فاضل المعموري


التعليقات




5000