..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
 جمعية الراسخ التقني العلمية
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الشهداء أكرم منا.....

حمزة النجار

      لا يختلف اثنان أن للشهداء في سبيل الله منزلة عظيمة (  ولا تحسبن اللذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون ) ، وقد مر على مسامعنا في عهد النظام البائد عبارة (الشهداء أكرم منا جميعا ) و يشمل العبارة كل اللذين سقطوا جراء الحروب الدموية الثلاثة ، وقد استثنى النظام البائد المعدومين منهم او الرافضين لسياسة البعث أو هروبهم من أداء الخدمة العسكرية أو بسبب انتماءاتهم لأحزاب أخرى أو شتم قائد الضرورة أو عدم تنفيذ الأوامر أو لأسباب أخرى كثيرة .

         لقد أعطت هذه الكلمات القليلة معاني كثيرة ومثيرة في نفس الوقت حيث كانت بمثابة حقنة مخدرة ، استخدمها النظام من اجل الاستمرار في حروبه الدامية ، ولكن يبقى السؤال الذي يطرح نفسه هل خلدوا شهداء ، أم أنهم خلدوا ضحايا نتيجة خداع ومكر الحكومة السابقة لهم ، فلنسترجع قليلا إلى الزمن الماضي المؤلم أيام الحرب العراقية الإيرانية ، وكما نعلم جميعا أن الدولتين إسلاميتين متجاورتين ففي حديث روي عن الرسول الأعظم صلى الله عليه واله وسلم ( إذا تقاتل مسلمان فالقاتل والمقتول في النار،....... ) وفي حديث أخر روي عن علي بن أبي طالب عليه السلام  أنه قال (أوصانا الرسول صلى الله عليه واله وسلم بالجار ثم الجار ولو قالها ثلاث لورث الجار جاره ) على الرغم من معرفة القادة الميدانيين بالأحاديث إلا أنهم تركوها خلف ظهورهم بغية الحصول على شارات حمراء أو صفراء مطلية بماء الذهب ، تميزهم عن أقرانهم في جبهات القتال ، كما يفعل المعلم مع التلاميذ في المدارس الابتدائية عندما يعلق شارات حمراء أو سوداء على صدورهم ليميزهم عن أقرانهم بدرجة الاجتهاد ، ومن الطرافة أن بعض الصدور ملئت من الشارات والأوسمة فكانت توضع على البطون علما أن الرقبة معلقة عليها أوسمة أخرى ، ولا ادري إن كانت تلك الأوسمة بسبب الولاء الشخصي للقائد أم أنه كان ولاء للوطن والدفاع عن ارضه وحضارته ومياهه ، فإذا كان ولائهم للوطن كان الأجدر بهم الوقوف بوجه الحكومة الجائرة حتى لا ينتهي مصير العراق إلى ما حال إليه الآن من فوضى وانفلات أمني كبير ، ناهيك عن الاحتلال الأمريكي مع هدم البنية التحتية للبلاد، وهنا ينبغي أن نشير إلى سؤال يطرح نفسه لماذا يقف البعض شاهرا سلاحه بوجه الحكومات الجديدة التي تدعي بأنها حكومات ديمقراطية كحكومة المالكي والجعفري وحكومة علاوي قبل ذلك ، ولم يقفوا شاهرين أسلحتهم بوجه الحكومة الدكتاتورية المنهارة السابقة  .

   إن الرد على السؤال يختلف من فرد لأخر باختلاف الآراء فالكل يشترك في سببين أو ثلاثة أهمها الخوف والاحتلال بالإضافة إلى الأمان و......الخ .

  فنقول ألم يكن الأفضل بالقادة دون استثناء لهم الوقوف بوجه الحكومة المنهارة التي قضت على شبابنا واحدا تلوا الأخر ، كما وقف الحر مع الحسين عليه السلام بوجه الطاغية يزيد ، قد يقول قائل وهل نحن مثل الحسين عليه السلام وأصحابه ، نعم أن الحسين عليه السلام سلك طريق الشهادة بالصبر وقد سلك هذا الطريق أصحابه اللذين استشهدوا بين يديه كما سلك هذا الطريق الشهيد الصدر الأول و الشهيد الصدر الثاني وكذلك السيد محسن الحكيم عندما أفتى بتحريم سفك دماء الأكراد ، وآخرين من عامة الناس وقفوا هذا الموقف فالانتفاضة الشعبانية والدجيل والأنفال والمقابر الجماعية خير دليل على ذلك .

          لنعود مرة أخرى إلى الماضي ونترك الحرب العراقية الإيرانية بين فائز و خسران دون تعليق ، ولنسلط الضوء على الدولة المسلمة المجاورة أيضا وهي الكويت واللبيب تكفيه الإشارة ، لقد فرح الكثيرون من ذوي المناصب العليا في مراكز الدولة من السراق و الحرامية عند اجتياح الجيش العراقي لدولة الكويت ، ولم يكتفي أصحاب النفوس الضعيفة بسرقة أموالهم وممتلكاتهم بل حاول البعض أن يدنس شرفهم ويفقد عذرية فتياتهم كما فعلها جيش يزيد في وقعة الحرة في  السنة الثانية من حكمه وهو حامل  راية (لا اله إلا الله محمد رسول الله) فهل من يرتكب مثل هذا الآثام من جيوش الأمراء نزولا إلى جيشنا الحالي فيقتل و يعتبر شهيدا ، أو ينسب إلى الشهادة ، لا ثم لا لو تعلقوا بأستار الكعبة هم ومن تبعهم بإعمالهم إلى يوم الدين ، فهم مارقين وعن الدين خارجين، فكيف بمن يفعل هذا تحت لواء الجهاد .

        إن القادة الذين كانت زمام الأمور بأديهم لم يكتفوا بغزو الجيران فقط بل انهم ارتكبوا الجرائم البشعة بحق أبناء شعبهم المغلوبين على أمرهم بسبب تنفيذهم الأوامر بصورة عمياء ، فضربهم للأكراد بالغازات السامة دلالة على الرضى ، ومصيبة حلبجة لم توقظهم من سباتهم حيث كتم الإعلام عنهم كما كتم الإعلام عن قتل الشبك ، إن مأساة حلبجة تدمع لها القلب قبل العين ، أجساد متناثرة على الأرض هنا وهناك نساء وأطفال وشيوخ  اختنقوا ولا يستطيعون الفرار ، لحظات مرت ويالها من لحظات كأن السماء أمطرت عليهم حجارة من سجيل وجعلتهم كعصف مأكول ، وليس هذا فقط بل ان سراديب دوائر الأمن ملئت بالرجال والنساء حيث التعليق من الأرجل والتجليد بالسياط والتعذيب بالكهرباء وبالنهاية موت محقق بعد طول العذاب ، والأتعس من هذا كله باكرات في السجون أصبحن أمهات من دون زواج ، اغتصاب تلو اغتصاب فهل تعلم ما معنى الاغتصاب ، حيث لا تعرف الفتاة من والد أطفالها ولا تعرف من قام باغتصابها ، وعبير الطفلة الصغيرة  وليدة السجون عرفت امها لكنها لم تعرف من أباها فلان آم فلان آم فلان .

وإذا ما أردنا أن نتحدث عن شواهد الانتقام في جزء بسيط من أجزاء معركة الأنفال أو بالأحرى معارك الأنفال السيئة الصيت  المليئة بالظلم والاضطهاد نجد أن النظام البائد أمر بتهجير الشبك وهدم قراهم في نينوى ومنعهم من الرجوع اليها مع مصادرة اموالهم لرفضهم سياسة التعريب ، والقيام بتجفيف الاهوار في الجنوب و استخدام الأسلحة الثقيلة لضرب الشيعة والمراقد المقدسة في النجف والكربلاء ، وقد تركت الاثر البليغ في نفوس ابناء العراق وأصبحت وصمة عار على الملطخة أياديهم بالدماء ، كل هذه الأعمال حدثت والضمائر العربية نائمة تغفوا (كصبي نائم يحلم بان لديه عدد من الطيور تحلق فوق رأسه  فيصفق بيديه ويحدث صفيرا واصواتا مختلفة وهو في فراشه فعندما تبتعد الطيور عنه ، يستيقظ مفزعا يجد نفسه في حلم ثم يحزن على الطيور التي ابتعدت عنه ) ، وعلى منوال الفزع استيقظت الضمائر بعد 9\3 بسقوط حاكم بغداد جراء التحرير الأمريكي والتي تحولت إلى احتلال حسب خطة خارطة الطريق ، فلم يكن هينا على هذه الضمائر أن يعيش العراقيين نعيم الحرية المطلقة في كنف الاحتلال الأمريكي ، ولم يستمر النعيم سنة واحدة ، لتتحرك الضمائر زاحفة تتوجه نحو العراق لتشكل مجموعات وخلايا ترتكب الحماقات فيها ، ثم تحولت الحماقات إلى مجازر بشرية يدفع ثمنها العراقيين الأبرياء ، بالإضافة إلى زرع بذرة الفتنة الطائفية فيها ولكن لحسن حظ العراقيين لم تثمر البذرة إلا قليلا ، فكانت شبيهة بالأفلام المرعبة تخريب ودمار في مدن العراق بغداد وسامراء و الحلة والنجف والرمادي و الموصل وديالى ، بالإضافة إلى قتل الشعب بشتى الوسائل والأساليب التي تندب لها الجبين فما أبشع الحرق بعد القتل حيث كان الشاب فاضل من أبناء الشبك لم يبلغ السابعة عشر من عمره تم خطفه أمام منزله ليقتل في مكان أخر أمام أنظار الناس بعد ساعة من خطفه بعيارات نارية وبعدها تم حرق جسده بمادة البنزين إلى أن أصبح رمادا دون ذنب يرتكبه (ومن قتل نفسا بغير حق كأنما قتل الناس جميعا) وأب يملأ الحزن قلبه وتذرف عيناه بالدموع عند الحديث عن أبنه المقتول أيضا قائلا (خطفوا ابني قبيل صلاة العصر أمام منزل عمته واقتادوه إلى مسجد قريب لتلك المنطقة ويدعى هذا المسجد بمسجد علي بن أبي طالب عليه السلام فاردوه قتيلا بعد طعنه بمفك براغي "درنفيس " من ظهره نحو قلبه مباشرة قائلين له لينفعك علي بن أبي طالب ، ثم أطلقوا عليه الرصاصات لكي لا ينجو من الموت أمام أنظار الناس والمصلين) ، وهذا غيض من فيض ناهيك عن تهجير وتشريد الملايين وقتل ذوي العقول النيرة من المعلمين والأساتذة والأطباء وعلماء الدين بما فيهم أبا الفضل ملا عباس الذي كان يعتقد بانه يسكن في منطقة آمنة ، وكذلك تعرية النساء بعد قتلهن واغتصابهن ، والأكثر بشاعة هي قتل الأب أمام الأطفال والزوجة و قتل المعلم أمام التلاميذ  و فصل الرأس عن الجسد و حرق الجثة ، والقائمون بهذه الأعمال الإرهابية عندما يلقى القبض عليهم ينكرون أعمالهم ، وعندما ُيقتلون برصاصات الأجهزة الأمنية يلقبون بالشهداء ويقام لهم العزاء حتى في دول الجوار ، كأنهم قتِلوا مظلومين فأين تكمن الشهادة وأين يكمن الجهاد وهل هؤلاء أكرم منا .... .

 

حمزة النجار


التعليقات

الاسم: غانم الموسوي
التاريخ: 13/09/2009 13:41:07
شكرا
موضوع قيم
دمت سموا




5000