..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


من مطولات الفحل الجواهري الى الشعب المصري

د. صدام فهد الاسدي

  المدرسة

صابرين كامل زايد

  

  

اشراف الاستاذ الدكتور

صدام فهد الاسدي

2003

كلية التربية / قسم اللغة العربية

  

مقدمة

تطرقت في بحثي هذا لنقد وشرح قصيدة للشاعر الجواهري (الى الشعب المصري) في ديوانه الرابع في 22شباط لسنة 1951م , وهي من مطولاته حيث بلغ عدد ابياتها 159 بيتا ً وقد بذلت كل جهدي للوصول الى المطلوب غاية ما استطعت فأن وفقت فالفضل من الله تعالى والا فلي من توجهيه من اطلع عليه ما يهديني الى الصواب راجية القبول.

  

الفصل الاول

حياة الشاعر

هو محمد مهدي بن الشيخ عبد الحسين الجواهري ( شاعر العرب الاكبر ) ولد في مدينة النجف الاشرف عام 1900 , واكمل دراسته الابتدائية فيها , بدأ ولعه في الشعر في وقت مبكر من حياته وكذلك ظهرت موهبته منذ حداثته اهتم كما اهتم افراد اسرته جميعا بدراسته النحو والصرف والمنطق والمعاني والبيان , وكذلك بالفقه الاسلامي وكان شغوفا بقراءة الشعر لكبار شعراء العرب وكذلك لبيئته النجف الاشرف الادبية والدينية اثر كبير في صقل موهبته ونبوغه الشعري و وجهته هذه البيئة توجيها صحيحا ً بعد ان دلف الى المنتديات والمحافل الادبية والثقافية برغبة عارمة وفي اعوام شبابه تميز على اقرانه فقد اجتاز مره اختبارا حفظ فيه ( 450) بيتا في ثماني ساعات , انتقل الى بغداد وعمل في الصحافة ورأس تحرير العديد من الصحف , ثم اسس بنفسه عددا ً من الصحف العراقية التي ساهمت مساهمة فاعلة في السياسة الوطنية التي رفضت الاستعمار - وقد اوقفته مرات عديدة بسبب مواقفة السياسية الوطنية , ثم اغترب اكثر من مره وعاد الى الوطن ثم اغترب اغترابه الاخير الذي توفي فيه في دمشق سنة 1997

( شاعر العرب الاكبر ) اللقب الذي استحقه بجدارة في وقت مبكر من حياته الشعرية , ارتضاه له العرب اينما كان , واينما كان شعره , رغم ان الساحة العربية كانت مليئة بالشعراء الكبار في عصره وحصل على هذا اللقب عن جدارة تامة واجماع مطلق ان اهم ميزة في شعر الجواهري استمراره لتراث الشعر العربي العظيم - وهو واكب الحركة الوطنية العربية , وعبر في شعره عنها , وقدم لها قصائد ستظل خالدة , ورغم قصائده المطولة التي وصلت الى اكثر من مئة بيت لا تجد فيها غير الجيد من الشعر فكله على وجه التقريب من اسمى الشعر العربي واقومه مادة ولغة واسلوباً : وهي كذلك في اعلى مدارج الابداع وارفع مراقي الفن

لهذا طبع شعر الجواهري في ذهن الناشئة من كل جيل مفاهيم وقيم شعرية وانسانية لا تزول اما التجديد في شعره فجاء مكملا بكل قيود الفن الرفيع من وزن وقافية ولغة واسلوب وموسيقى وجمال واداء

بيئة الشاعر

كان الجواهري في وسط بيئة ادبية لم تمر النجف بمثلها زمنا وكان الادباء فيه احفل مادة فيه الاسلوب واللغة في أي وقت مضى واغزر قريحة واسلم نفسا من ادباء هذا العصر الذي نحن فيه تشيع بينهم النكتة والمستملحة , والنادرة البريئة ويتذوقون الملح والفكاهة بعيدين عن مشاكل الحياة التي نحن فيها فهم في جانب من ارض العراق رابضين على متن الصحراء لا اثر لتسلط الحاكم عليه وان وجد متسلطا في غيره من المدن العراقية فالزعامة الروحية المطلقة في النجف هي المهيمنة وهي التي بعثت في الادباء وغير الادباء الشخصية المستقلة والكرامة التي ترتفع الى حد الجفاف في بعض الاحيان فقيمة المرء في النجف تحدد وبغير الوقت تزدهم بالنوادي العلمية والادبية فكل له محفل يؤمه اصدقاؤه ومعارض فن هواة الادب وكذلك تقام المجالس التأبينية ليل نهار لعزاء الامام الحسين ع في عرض السنة وطولها تلقى فيها من عريق الشعر والجود هذا الى جانب الاخوانيات التي تكون حلقة ادبية في البراء والتجدد من جانب ومزدحمة بالظرف والفكاهة ولابد من وقفة بسيطة لاستجلاء النقد الادبي في هذه المنتديات فلا يكن ان قصيدة او مقطوعة الا وينبري لها النقاد من كل جوانبها لغة واسلوبا ً وفكرة تحتدم فيها الاراء يسلط عليها مجهر النحو والصرف والمعاني والبيان في جدول ادبي هو مدرسة يستنير بها الشباب الطالع لهذه الحياة والذي يرغب ان ينتسب الى هذا النادي المترامي الاطراف والمحكمون في هذه المدرسة هم من شيوخ الادب ورجال الشعر الذين يخضع لحكمهم كان الجواهري وهو صغير يصحبه ابيه الى هذه النوادي فيستمع الى تلك القدائح الفياضة والى تلك الاساليب الممتعة والى ذلك النقد اللاذع اثناء الحوار الذي ينشب من اجل كلمة لغوية او قاعدة نحوية والى اسلوب القصيدة وجمالها الفني متوخين النقد لذاته ِ ففي هذا الجو المليء بالفكر والرأي وفي هذا الاطار الشعري الذي يواجهك اينما حللت تكونت شخصية الجواهري الادبية نمت وترعرعت على اسس ثابتة محكمة وعلى قواعد ادبية راسخة فكانت اللبنة الاولى لبنائه الشعري فوق ما هو فيه من عبقرية ومن حافظته تستوعب كل ما يلقى عليها ويقال من هذا الرصيد المشحون بتلك الطاقات الذهنية , اليس الجواهري القائل :

وعندي لسان لم يخني بمحفل     كما سيف عمر لم يخنه بمشهد

  

الفصل الثاني

القصيدة

بيئة القصيدة

القيت القصيدة في الحفلة التي اقامها الدكتور طه حسين باشا مدير المعارف المصرية على شرف وفود الدول العربية في المؤتمر الثقافي وهو المؤتمر الذي تقيمه جامعة الدول العربية بين اونه واخرى لغرض تقري وجهات النظر في الامور الثقافية في البلدان العربية وللاطلاع على ضمان المناهج التدريسية لمماشاة الزمن وعلى قابليتها للتطوير وما شابه ذلك من مواضيع وكان الشاعر قد تلقى دعوة خاصة لحضور المؤتمر المذكور ونزل ضيفا رسميا على وزارة المعارف اولا ثم الحكومة المصرية .

وفي هذه الحفلة الختامية وهي اوقر الحفلات اوهمها وبعد انتهاء الشاعر من قصيدته ختم معالي الدكتور طه الحفلة بخطاب مرتجل قيم منوها بالشاعر الضيف وبشعره وبالشعب العراقي .

القصيـدة

يا مصر  تستبقُ الدهورُ وتعثـُرُ

  

والنيلُ يزخرُ والمِسلـّة  تـُزهرُ

وبَنوك  والتاريخُ في قصبيهـِما

  

يتسابقان فـيُصهرون ويُصهرُ

والأرض ينقذ من عماية أهلها

  

نور يرف على ثراك وينشر

هذا الصعيدُ مشتْ عليه مواكب

  

للدهر  مثقـَلة  الخـُطى تتبخترُ

في كل  مُطـّرح  وكل  ثنية

  

حجر  بمجــــد  العاملين مُعطـَّرُ

يهزا من الأجيال في خطراتها

  

‘الكرْنكُ' الثاوي بها و ‘الأقصر

مشت القرونُ متمـِّمات ، سابقٌ

  

منها يُحدِّ ثُ لاحقا  ويُخـَبـِّرُ

يَصلُ الحضارة بالحضارة ما بنى

  

فيكِ المُعـِزّ  وما دحا الاسكندرُ

وتناثـَر  الجمراتِ حولـَك، نابغ

  

يقضي ، وآخرُ عبقريّ  يظهرُ

ووسِعت  أشتات الفنون  كأنها

  

فلكٌ يدور  وأنت انت  المحورُ

يا مصر لم تبخس جمالك ريشة

  

مرت عليه ولم يخنك وصور

  

  

  

  

تحليل القصيدة

الدهور فاعل لـ ( تستبق ) والاستباق المغالبة في السبق بين الانداد والجماعات وقد خلعه الشاعر هنا على ( الدهور ) تجوزا وهو يخاطب ( مصر ) وبمعنى البيت ان العصور تمضي والسنين تتسابق وتتلاصق واثار ( مصر ) الخالدة قائمة شامخة لا تتغير ولا تتبدل فـ ( النيل ) يجري زخارا ( والمسلة ) وهي من اهم التحف الاثرية المصرية وقد نهبها ( نابليون ) الاول فيما نهبه من روائع الاثار في مصر واقامها وهي قائمة حتى اليوم في اهم الشوارع الباريسية هذه المسلة نفسها شامخة ايضا ومزدهرة في قصريهما أي في مضماريهما والاصل في استعمال كلمة ( القصب ) للسباق والمتسابقين ان العرب في الجاهلية كانوا يضعون في ميدان السباق قصبة يشيرون بها الى المدى الذي تنتهي اليه الخيول والفرسان وكان بلوغ الفارس هذه القصبة واقتلاعه اياها اشعارا بربحه الجولة وبفوزه على المتسابقين ومن هنا توسع مفهوم احراز قصب السبق ودلالته حتى بعد زوال موضوعها .

العماية بفتح العين كالعمية والعمية بالتشديد وهي الغواية والضلال ومعنى الابيات الثلاثة هو الاشادة بتاريخ مصر وحضارتها وكيف ان الدهور تمر والاجيال تتعاقب وهذه الحضارة واثارها قائمة شامخة وكيف ان المصريين من عهد الفراعنة حتى اليوم يتسابقون مع هذه الاجيال فهي تصهرهم بعبرها ودروسها وهم يصهرونها بما يطبعونها به من طابعهم الخاص ومميزاتهم الفارقة وكيف ان مصر كانت كالنور المشع الذي يرف على الارض وشجونها ايام كانت كانوا في عماية من الجهالة والضلال .

الصعيد هو الجزء الواسع والتاريخي من مصر الذي تتمثل فيه حتى اليوم اهم المميزات والفوارق الشعبية ( الكرنك ) و ( الاقصر ) هما من اشهر الاثار الفرعونية المصرية ومقصد السواح والمنقبين من اطراف العالم .

ومعنى هذا البيت والبيتين السابقين اياه هو ( الصعيد ) المصري شاهد مواكب التاريخ وهي تمر عليه مثقلة الخطى بحوادها ومفاجأتها ومتبخترة بما تحمله في طياتها من الحضارة المصرية القديمة وان تلك الاثار الخالدة الشامخة المثبتة في كل مطرح والمطرح بالتشديد مثل المطرح بفتح الميم الموضع يطرح اليه ويرمي           ( وكل ثنية ) أي زاوية و مرماة تلك الاثار كان كل حجر فيها وكأنما هو ( معطر ) بمجد البناة الكادحين من الشعب المصري وان ( الكرنك ) و ( الاقصر) يشمخان وكأنهما يسخران بخلودهما من السنين والاجيال المتعاقبة .

( المعز ) هو المعز لدين الله ) اشهر الخلفاء الفاطميين في مصر وهو الذي خطط           ( القاهرة ) العاصمة المصرية وشيدها وقد عرف باحتضانه العلوم والآداب والعمران و ( الاسكندر ) هو القائد المقدوني والفاتح الكبير وهو الذي اقام من الفو السنين ميناء الاسكندرية العظيم ومعنى البيتين هو استمرا لمعنى الابيات السابقة : أي ان السنين المتلاحقة وصلت الحضارة القديمة في مصر بالحضارة الاسلامية القائمة حتى اليوم وان قيام ( الاسكندرية ) من عهد الاسكندر ( القاهرة من عهد المعز لدين الله لدليل على هذا الاتصال .

 

الصورة الشعرية للقصيدة :

القصيدة على بحر الكامل ( متفاعل - متفاعل - متفاعل ) في كل شطر وهو بحر يناسب لمعاني المديح والفخر وغيرهما من المعاني الفخمة والشاعر هنا يفخر ويمدح الشعب المصري وارض مصر ويعقد موازنة بين ماضي مصر وحاضرها ويذكر رموز تاريخية انجبتها ارض مصر ويشيد الى عزم الفلاح المصري في الصعيد كرمز للكفاح والعيش الكريم وتمثل قافية الداء المغمومة الحاح الشاعر على تكثيف المعاني وابرازها في اطار من التأكيد والثبوت لذلك يصوغ معانيه غالبا في اسلوب التوكيد بالجملة الاسمية المتكونة من المبتدأ والخبر الدال على الثبوت مثل قوله ( النيل يزخر والمسلة تزهر ) ويوظف الشاعر اسلوب النداء كثيرا في هذه القصيدة لإبراز معالم الحياة في ارض وتاريخ مصر وكانت تمثل العقيدة برمتها نداء من الشاعر الى شعب مصر لاستلهام الماضي لبناء حاضر ومستقبل زاهر بالأمجاد يتخذان امجاد الماضي اساسا متينا لهما كما في قوله يا مصر - يا مهدا من الاجيال - يا مصر .

ونجد اسلوب التنبيه في قوله في البيت قبل الاخير فحضر بلد من انواع الفنون والمعارف فنحو كالمحور الذي تدور ما حوله الفنون والعلوم والغاية من التشبيه هنا اعطاء بلد مصر اهمية المركز الذي تشع منه انوار العلم الى بقية البلدان من حوله .

  

  

البحر

البحر الكامل

وتفعيلاته ( متفاعلن - متفاعلن - متفاعلن )

القافية والوزن

الراء لأن الراء هي على اللسان عندما نلفظها نشعر بأرتجاج على اللسان لذلك جاء بها من اجل ان يقوي المعنى الذي من اجله نظمت القصيدة حتى تكون قوية لها صداها في نفس القارئ والمتلقي .

الخاتمة

لقد لاحظت واستنتجت من خلال بحثي هذا ان الجواهري شخص للأسف غيب دوره المشرق لسنوات طوال ونلاحظ روحه الوطنية والقومية واضحة جليه ينبض قلبه بهموم الوطن العربي على الرغم من انه كان محملا بالاسى لو وضعناه على الحديد لذاب قهرا على هذه الشخصية القوية التي مع ما مر عليها من ظلم بقيت تناضل طويلا من اجل نفسها الحرة ومن اجل هموم الوطن العربي فلقد ذكر في هذه القصيدة الشعب المصري وما مر عليه من هموم على مر الزمن واترك للقراء تحليل القصيدة (159 ) كاملة ليروا فيها ملحمة شعرية للجواهري فحل الفحول وهل يختلف اثنان ان المتنبي شغل الناس قديما وحديثا والجواهري شغل الزمان كاملا ً .

 

 

 

د. صدام فهد الاسدي


التعليقات




5000