..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الجملة الأستدلالية والتعبير عن المعنى الداخلي نص( أتراني ) للشاعر أحمد المالكي

عباس باني المالكي

أترانـي

حيـن أتصـوف بالحـزن

أسـتقبل قبلـة الوقـت وحيداً

أدور

فَيتناثـر العمـرِ

مَهـدور البـقاء بلا سلوى

أترانـي

فـي التمـاع دمعـة

غيمـة عابـرة

أم بيـاض جـاء فـي دنيـا نقيضـه

ها أنا ابُلـغ جميع سمواتكَ

أن الجنـة ْ بلا منـازع

للذين أضلوا

عبروا المُدن المسكونْـة بالحيـاة ف

َمحت كل حـروب الموت سيئاتهم

كما فوضى التقوى

أتراني

أعود للتراب وأنا

لم اعصِ مثل باقي الغوايات أمرا

أعود لكي تراني

شبيه مثل القائلين بفضلك

هذه السراج

وَهـم عتـمة المـأوى

أعود لكي لا أكون كالذيـنَ لا يقربوهـا

ولا يدخلوهـا إلا حيـن تكحلهـم

البلـوى

  

من أجل  خلق  التوازن  الدلالي  بين  اللغة  التعبيرية  والدلالة   التي  يريد  الشاعر أن يوصلها  الى المتلقي من خلال  المدلول  ، هذا   يحتاج  ألى  لغة وجدانية تصورية مقاربة للفعل الذات أتجاه  مسميات    القريبة  الى حسه  الذاتي  الأدراكي  من  خلال  الأسئلة  الذاتيه (  المناجاة )  وفق نسق  تكثيف  الجملة الشعرية لكي لا تأخذ أبعاد  خارج  الأشارة الدلالية  الصوتية التي  تعطي    المدلول  جوهرية  فكر النص  وهذا  ما فعله  الشاعر  أحمد  المالكي  من  خلال حصر الأشارة  الدلالية ب (أتراني) وأستطاع   أن يبني جملته الشعرية  وفق أنساق  المعنى من خلال  خراج  نصه  من الأطر السكونية  الى المعنى   الصوتي  اللساني  بترابط العلاقات النصية خارج أطر الظاهراتية (الفينومينولوجية )  في   النص  أي  أنه قارب  النص  الى الصوت الداخلي لكي لا تضيع الأشارة الدلالية وفق  المعنى المبعثر  الذي  لا  يستند الى  المشهد الحياة االمدركة  لمجموعة من المسميات  الذاتية وفق أقترابها مع  الرموز  المعنوية  الموحية  الى  الفكرة الرؤيوية  الخاصة به  وكأنه  يناجي   الله تعالى ..

 

أترانـي

حيـن أتصـوف بالحـزن

أسـتقبل قبلـة الوقـت وحيداً

أدور

فَيتناثـر العمـرِ

مَهـدور البـقاء بلا سلوى

الشاعر هنا يبدأ بالجملة  الأستدلالية  لمحور الرؤيا  الذي لديه  أتجاه  الله تعالى(أتراني)  لكي يحقق  التباعد النفسي ما بين  قيمة  الأشياء داخلية  والأنتماء   إليه ،  لأنه  يشعر أنه  وحيد في هذا  الأنتماء  والأيمان  ما هو  إلا سؤال يطرح  على  الذات من أجل  كشف  التداخل  الذاتي   وحركته  في الحياة وما تسبب  هذه  الحركة من دلالة   يريد أن يعيشها ، أي  أنه يشعر   أن الأخر (الله ) يسكنه   من الداخل  لأن كل  الأشياء  الداخلية ومسمياتها التي  لايراها  الآخرون(  حيـن أتصـوف بالحـزن / أسـتقبل قبلـة الوقـت وحيداً /أدور فَيتناثـر العمـرِ /مَهـدور البـقاء بلا سلوى ) أي  رغم  بعده عنه وفق أنتماء  الذات  وما  تريد أن تعيش  من أشتراط  في  الحياة الداخليه( النية الحقيقية )  وما ترتب من المعنى الذي يؤشر نظرتها  الى  الخارج  ، لكي يحدث  التقارب الفعلي  معه   في الحياة لأنه  يعيش  الحياة  الداخلية  مثل ما يعيش  في الظاهر ، ولا يحمل تناقض  ما  بين الداخلي  والظاهري رغم تناثر عمره  , فكل  فعل  يعمله  داخل  ذاته  من التصوف  بالأحزان   ما يجعله  بلا  سلوى حين يتوجه  الى  قبلة  الوقت  ،  أي الأخرين لا يعيشون من الداخل  بل في الظاهر  وهذا ما يجعل  العزلة تكبر بينه وبينهم ...

 

أترانـي

فـي التمـاع دمعـة

غيمـة عابـرة

أم بيـاض جـاء فـي دنيـا نقيضـه

ها أنا ابُلـغ جميع سمواتكَ

أن الجنـة ْ بلا منـازع

للذين أضلوا

عبروا المُدن المسكونْـة بالحيـاة

فمحت كل حـروب الموت سيئاتهم

كما فوضى التقوى

الشاعر يعتمد  في تركيب جملته الشعرية  وفق التأمل   الباطني  الفكري  من أجل أعادة   التأويل   الدالة ما هو محسوس ومرئي ،  حيث يرى  الأشياء  التي تعكس  مخاضه   الداخل  أتجاه  المعنى الذي  يجد فيها   الدالة  التي تؤشر  ما  يفتح   موضعة   الرمز  أتجاه كل هذه  الأشياء (أترانـي /فـي التمـاع دمعـة/غيمـة عابـرة /أم بيـاض جـاء فـي دنيـا نقيضـه /ها أنا ابُلـغ جميع سمواتكَ /أن الجنـة ْ بلا منـازع / للذين أضلوا)حيث نلاحظ  أن كل هذه  الأشياء  تتحول الى  رمزية ذاتيه  التي تقارب  معاناته   الداخلة   لكي يصل الى ما يريد أن يحققه   من خلال   الدالة الذاتية أتجاه  مدلول   تلك الأشياء  وكم هي  تؤثر  على التصوره   الذاتي  في حياته ،  فهو  يعيد صيغة هذه  الأشياء  من خلال الأسئلة   الداخلية لكي يربط ما بينها  ومصرية الذات من الداخل ( المناجاة )، ما بين  ألتماع  الدمعة  والغيمة العابرة والبياض   يصل الى  السماء ،  لأنه  يدرك   أن   الجنة على  الأرض لا  يصلها  إلا  الذين  أضلوا   ، أي  أن  الحياة وجنتها  لايصلها إلا  الذين لا يعملون  بالقيمة  الحقيقية لأنهم  يمشون  بالطرق بالظلال  قد  توصلهم  الى  الجنة على  الأرض لكن  لا  توصلهم  الى  السماء ،   فالسماء لا يصلها   إلا الذي يعمل بالبياض  ،  لهذا يدرك  أنه   يصل  الى  السماء  من خلال البياض  لا هم  الذين  قد  يصلون  الى  جنه  الدنيا   لكنهم  لا يدرك السماء (عبروا المُدن المسكونْـة بالحيـاة /فمحت كل حـروب الموت سيئاتهم /كما فوضى التقوى) أنهم  دمروا  الحياة في  كل المدن  التي مروا  عليها من خلال  سيئاتهم وفوضاهم  في الأدعاء  بالتقوى  فهم  مجرد أدعياء   لهذا  التقوى ...

  

أتراني

أعود للتراب وأنا

لم اعصِ مثل باقي الغوايات أمرا

أعود لكي تراني

شبيه مثل القائلين بفضلك

هذه السراج

وَهـم عتـمة المـأوى

أعود لكي لا أكون كالذيـنَ لا يقربوهـا

ولا يدخلوهـا إلا حيـن تكحلهـم

البلـوى

والشاعر  يستمر بأثبات   الدالة  الداخلية وما تعيش  من مدلول أتجاه المسميات  في الحياة ،  أي أنه لا يعيش  إلا  النيات  البيضاء  أتجاه  كل الترابطات  التي تعكس  مدلوله الداخلي وما  يمتلك  من تفكير  دالي  يوصله  الى  السماء ، رغم  ما يرى من   الغوايات  في  الحياة المحيطة   حوله  لكنه  مناءي بنفسه  عن  كل المغريات   التي تجعله غير ثابت  بنظرته  الى  الحياة الحقيقية  التي تتطلب  الوصول  الى السماء  (أتراني /أعود للتراب وأنا /لم اعصِ مثل باقي الغوايات أمرا /أعود لكي تراني /شبيه مثل القائلين بفضلك/هذه السراج /وَهـم عتـمة المـأوى ) رغم  أن الأخرين يعيشون هذه الغوايات لأنهم لا يعرفون  إلأ عتمة  المأوى , هو يدرك كل ما يحصل  عليه  في الدنيا  يذهب  وينتهي  لأنه  يرجع  الى التراب  ولا   يبقى ما  يحصل عليه  ،  لهذا  لا يقربها  إليه  لأنه  يعيش  الأيمان  الحقيقي  وليس  مجرد أدعاء  بالتقوى , وأنهم كما  قال  الله  عليهم في  القرأن  الكريم في آية  النساء 142(يُرَاءونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلا )  لهذا  فهم  مهما  يحصلون  في الدنيا من جنات ،لكن  جنة  السماء  لا يوصلون   إليها (أعود لكي لا أكون كالذيـنَ لا يقربوهـا /ولا يدخلوهـا إلا حيـن تكحلهـم /البلـوى ) فهو لا يستند  الى المتغير  في ذاته   أتجاه  كل   المسميات  في  الحياة  لأنه  ثابت  ما يعيش  في  الداخل  والخارج  هو  يعيش  الأيمان  الحقيقي  أتجاه  الله  تعالي  وليس  لكونه يعيش  هذا  حين تمسه  البلوى  بل هو ثابت لا يتغير  رغم   المغريات  التي وحوله , والشاعر  أستطاع  أن يعبر  عن مكنونه  الداخلي  بجمل شعرية  ذات  لغة  متجاورة بشكل كبير ضمن حسه  التأملي  المرئي  لكل  المحسوسات  البصرية  الذهنية والمؤثرة   على  أدراكه   المعنوي  أتجاه متغيرات  الحياة وثباته  فيها .

  

عباس باني المالكي


التعليقات




5000