..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حوار ادبي مع الشاعر والناقد عباس باني المالكي

عباس باني المالكي

حاورته الاستاذة نهى موسوي..

أستاذة اللغة العربية في الجامعة اللبنانية

السؤال الأوّل:

تقول نازك الملائكة  أنّ " قصيدة النثر " ليست من الشّعر في شيء ، لعدم توفّرها على الوزن ( الموسيقى ) ، وترى أنّ الوزن " هو الرّوح التي تكهرب المادة الأدبية وتصيّرها شعراً ، فلا شعر من دونه مهما حشد الشاعر من صور وعواطف ، لابل إنّ الصور والعواطف لا تصبح شعرية ، بالمعنى الحق ، إلا إذا لمستها أصابع الموسيقى ، ونبض في عروقها الوزن "والإيقاع كيف يردّ الشّاعر  والناقد عباس باني المالكي على أنّ قصيدة النّثر ليست من الشّعر في شيء؟وهل الشّعر هو في الوزن والإيقاع فقط؟  

قال أرسطو ( أنه  من الممكن أن يتوفر للنثر أيقاع مشابه للايقاع الشعري) ...    كما قال أبو حيان التوحيدي  معتبرا أن كل نظم يخلو  من ثلاثة عناصر اساسية لا يدخل في  نطاق   الشعر  والتي أعتبرها  الركائز الأساسية  في بنية الشعر وهي 1- الأيحاء 2- التعبير  3- التصوير )  وكما قال (  أحسن  الكلام ما قامت صورته بين نظم كأنه نثر ونثر كأنه نظم )  وطبعا  وهذا ما يتوفر  في قصيدة النثر  الحقيقي حيث ليس كل ما ينشر ينسب اإليها  فالكثير من النصوص  هي عبارة عن خواطر عادية جدا  لا علاقة لها بقصيدة النثر ،  بينما  أن قصيدة النثر يتوفر فيها   كل أشكال  الشعر من التكثيف   و الأستعارة والمجاز  والرمز  والصورة الشعرية , كما أعتقد أن قصيدة النثر  صعبة جدا لما يجب أن يتوفر فيها كل هذه  الأشكال , كما يجب  أن نعتبر كل ما ينشر من نصوص  يلصقونها  على  أنها  قصيدة النثر  هذا تعبير خاطئ  كما   أن أهم ميزة ينبغي توفرها في قصيدة النثر هي الصورة والصورة  يجب أن تختزن قابلية عالية على الحدس والإيحاء وإن تثير في عقل القارئ كل تداع وارتباط يؤديان إلى الأفكار التي تكمن وراء الألفاظ... لتكون الصورة مركزة  إلى حد التكثيف وكأنها آتية من أصقاع الحلم وأعماق اللاوعي ولتكن مفردة ومركبة شرط أن تبتعد عن الجمود والتنافر وإن تتخطى رغبة التوليد والتأليف وان لا تقع في الغموض الذي يجعلها غير قادرة على البوح بالعوالم التي تحتفي وراءها أو تقع في هذيان المحموم، كما ليس  الضرورة أن  يكون الشعر في الوزن والأيقاع  حسب شروط  الشعر العمودي ، إذا  توفر  كل ما ذكرت في قصيدة النثر ، وهنا تحضر مهمة الشاعر الحقيقي التي قال عنها سركون بولص (الشاعر الحقيقي هو الذي يؤمن بالشعر ولم يأت إليه عابثا... وينبغي أن يكرس نفسه وحياته للشعر ويجب أن يعد حياته للشعر ويجب أن يعد نفسه ذا مهمة كبيرة في التاريخ وإن يقدس الكتابة ويخلص لها من كل قلبه) وهذا ما يجعلنا أمام مسؤولية الشاعر الحقيقي وليس كما نرى الآن ما ينشر في المجلات والصحف و الكثير من المواقع الإنترنت الأدبية والتي يختلط فيها الشعر مع الهموم الذاتية التي لا ترتقي  إلى أي مستوى من الشعر بل تسلل هولاء إلى ضفاف قصيدة النثر محاولين تمرير خوائهم المعرفي و هولاء حين يرون قصائدهم على هذه المواقع يدعون أنهم أصبحوا شعراء لسهولة قصيدة النثر من حيث عدم وجود الوزن والقافية التي كانت تثقل عليهم عملية الانتماء إلى الشعر والشعراء من أجل أن نستمر بمناقشة الفرق بين مهمة الشاعر الحقيقي والشاعر الطارئ على الشعر، الشاعر الطارئ هو الذي يلتقط الصورة بما هو شائع ومألوف وهو شاعر فقير الخيال والموهبة، بينما الشعر الحقيقي هو الشاعر الذي يجتاح من العوالم البعد ويرتاد الأفاق المدهشة ويبني علاقات أوسع في التشكيل وهو الشاعر الموهوب الأكثر قدرة على الخلود لأنه يلبي شروط الصورة التي تعمق الرؤية والإحساس وتكشف الصورة التي تعد معادلا للخيال الخلاق وأسلوبا حيا يجسد رؤية القصيدة وحركتها في كل جونب الحياة.

 

السؤال الثاني:

يقول حاتم صكر في قصيدة من الشعر الصيني القديم، تستيقظ المرأة الحالمة فلا تعلم إن كانت فراشة حلمت أنها امرأة، أم امرأة حلمت أنها فراشة. وهكذا تتماهى المرأة بالفراشة، فتغدوان كائناً واحداً، بحلم مشترك.

.ولفتني سؤاله هل أصبح الشعر نثراً أم النثر هو الذي حلم أنّه صار في القصيدة شعراً؟

من وجهة نظركم هل أصبح الشعر نثراً أم النثر هو الذي حلم أنّه صار في القصيدة شعراً؟

أن تطور  حاجة  الإنسان  بالتعبير عن هموم  عصره  يتطور هذه  الحاجة ضمن أنساق العصر الذي يعيش   وكانت  قصيدة النثر  في الوقت الحالي  هي المعبر  الحقيقي  عن هذا التطور  , لهذا  يجب عدم خلط  ما بين قصيدة النثر الحقيقية وما ينشر  من خواء معرفي  في  كتابة  النص الشعري والذي لا يمت بصله  لقصيدة   النثر ،  ولهذا أرجو من يتصورون أنهم شعراء أن لا يعتبرون أنفسهم شعراء بقدر ما يطرحون من هموم ذاتية لا تحمل عمق القصيدة الحديثة   حيث عندما تقرأ قصائدهم لا تعرف أين يكمن الشعر في طرحهم بل مجرد أحاسيس مفرطة بالطرح وخالية من العمق والرمز وخالية من الصورة التي يجب أن تتوفر في القصيدة الحديثة ، والشاعر الحديث يلتقط كل ما هو قصي وشاذ أحيانا ويغترف من أصقاع اللاوعي البعيدة أحيانا أخرى، أي أن الشاعر ليس صدى مكررا يسجل كل ما هو مألوف كالفوتوغرافي يسجل كل صوت حوله بل أن شعره يجب أن يكون اقتحاما لكل ما هو محسوس وملموس في حياة الإنسان موطنا وذاتا بجميع مشاعرها وآمالها وعذاباتها.

 

 السؤال الثالث:   

  قصيدة النثر تأسّست على التمرّد والقلق . ضمّت الحبّ  إلى الجفاء، والتمرّد إلى الخضوع، والانتصار إلى الانكسار والجمال إلى القبح،

هل هذا التناقض  والتوتّر يمنحاها بعدا إنسانيًّا وإبداعيًّا؟

هل بكلّ هذه المتناقضات تستطيع قصيدة النّثر إعادة الحياة إلى اللغة  وضبطها على إيقاع الحاضر ؟كيف؟

نعم  أن قصيدة النثر  ساعدت  كثيرا بتطوير  اللغة  وأعطاها عمق  جديد  في  البستمولوجيا  ,الخيال الذي  يعيد  خلق الواقع   الهش  الذي نعيش  به  الى واقع  أجمل  وأفضل  لأن كما  قال

بيرنار ( أول طابع  للتمرد هو التمرد على القوانين  والطغيان  الشكلي ) وهذا ما وفرته قصيدة النثر  أي يجب تهديم الشكل  القديم وأعادة   الشكل  ضمن المضمون  ، لكي لا يتحول  الى الشعر الى مجرد  شكل دون المضمون  , حيث نلاحظ أن  الشكل هو الطاغي في  الشعر العمودي  وكما نلاحظ أن القصائد قد تحولت  الى مومياءات  والى  تركيبات  لفظة  لا ضابط  لها ولا قياس  ،  وقد ينطبق  هذا على بعض  قصائد  النثر .

 

السّؤال الرّابع:

قال الناقد شريف رزق  أنّ قصيدة النّثر هي دائما التّلقيح والتّطعيم والتّوليد، و لا تُريدها نوعا قائما بذاتها. هي خلطة الأنواع حقيقة في كل نظام أدبي أو فكري أو فني،

 هل العولمة الثّقافية هي التي فرضت في هذه الولادة؟

فلكل زمان أدوات التعبير عنه شرط أن لا يفقد الهوية الحقيقية للشعر  التي تحدد القيمة العليا  للغوص في حقيقة الأشياء والبحث عن العلاقة الجدلية لهذه الأشياء كي نكتشف الجمال وإعطاء هذا الجمال البعد النفسي الذي يخرج الإنسان من كل أزماته لكي لا تسيطر علية القوة التي لا تعرف معنى الجمال الحقيقي لاستمرار الحياة بكافة أبعادها خارج هذه الأزمات التي تبعد الإنسان عن أهدافه وكما قال كولردج (أن الهدف  الحقيقي للشعر هو الإمتاع بما يقدمه من الجمال) أو كما قال خوري لويس بورخيس (الشعر هو التعبير عن الجمال بكلمات محبوكة بصورة فنية)  بذلك أرتبط الشعر بإخراج الحياة من أزمتها ولكن بشكل جميل وبدون أطناب في هذه الإخراجية أي أن الشعر يبحث  ما معنى الحياة وليس كما هي لأنه في هذه الحالة يتحول إلى  تقرير نثري ( صحفي) خارج البنية الشعرية ، وهذه الحالة تحفزنا إلى بناء مستقبل خارج أستيلاب القوة المسيطرة على مقدرات الإنسانية ولكن ليس تسجيلا لهذا التاريخ كما يراه المؤرخ وإنما بناء هذا المستقبل كما نحلم في تحقيق الجمال والعدالة في وجودنا الإنساني وكما قال أناتول فرانس( يعبر المؤرخ عن كل ما كان ويعبر الشاعر عما سيكون) وبذلك يجب علينا  أن نبني شعرا يمنح الإنسان الرضا والإحساس بالجمال الحقيقي وكما قال ألبررتي (نحن الشعراء ينبغي أن نبشر العالم بما هو جميل ، أن نكتب شعرا حادا كالسيف أحيانا وأحيانا رائعا كالزهرة، بما أنه قد حتم علينا أن نعيش بين السيف والزهرة),  أن قصيدة النثر من الممكن   أن تستفاد  من الأجناس  الأدبيى الأخرى  بشرط أن لا يفقد  الشعر  جنسه  أي الكتابة بالطاقة الشعورية في رؤيوية الفكر وفق  أستعارتها  التي تعطي الرمز أبعاد  جمالة  وإنسانية   بعيدة عن الغموض الأبهام .

 

السؤال الخامس:

 قال الشاعر والناقد عباس باني المالكي في إحدى حواراته
"حين نقرأ أيّ قصيدة ونرى فيها أكثر من معنى أو وجه ،هذا يدل على أنّ هذه القصيدة حيّة بفعلها في الحياة .لذلك يتغيّر تأثيرها .هذا يعني أنّ القراءة التي تأتي وفق ما تنتظره أنت لا تثير اهتمامك  وتحب القراءة التي تنفتح على أكثر من تأويل؟ هل لكم أن تُفصّلوا أكثر؟
وفق هذه الرؤية هل باعتقادكم قراءة قصيدة النّثرتستطيع أن تجدّد للمتعلم   إدراكه الجمالي في خلق فضاء من الأخيلة ومن الانفعالات؟

نعم  أن قصيدة النثر الحقيقة  تعطي الكثير من الدلالات  التأويله ، والتي بدروها  تعطي  الى الناقد  رؤيا نقدية تحفز شعوره النقدي على  فك شفرة النص والوصول الى  مكامن النص  ومن أجل فتح مغالق   هذه النصوص  وأيصالها الى المتلقي  بشكل يقرب فهمه من  المعنى الذي يريد الشاعر أن يصل إليه من  خلال  هذه النصوص ، كما أن حشد وسائل بنائية  متعددة  لتركيب  القصيدة  لا يضمن  لها (  الوحدة) والنجاح

بل قد ينتج خلقا مشوها مالم  يوجد التفاعل داخل قصيدة  ويتطابق  مع فكرتها التي أراد الشاعر أن يوصلها  الى المتلقي .

 


السؤال السادس :
هل تملك  قصيدة النّثر القدرة على تأسيس علاقة تفاعلية بينها وبين المتعلم ؟

نعم لأن  قصيدة   النثر تعتمد  أعتماد  كلي  على المعرفة  الفهمية   المدركة  للغة   والمعنى   التي تحددها الفكرة ، لأن  النص النثري  الحقيقي يؤدي بالقارئ الى  فضاء معرفي  يرفض كل محاولات  التدجين وعلميات   التسطيح السياسي والأيديولوجي ،  لأن  هذا  يؤدي الى عملية بناء  الذات  المعرفة الخاضعة للتصور  السكيولوجي والإنساني ، وكل هذا يمر بثلاث  مراحل  1- مرحلة  التلقي 2- مرحلة  التأويل 3- مرحلة التبليغ  ، وطبعا هذا يأتي من خلال  الذات  العارفة لشروطها الإنسانية  والحضارية ،  وهذا كله  يؤدي الى  علاقة  تفاعلية  بينها وبين المتلقي .

\
السؤال السابع:

 هل  تملّك  قصيدة النثر أدوات التشكيل الجمالي بحيث تجعل  المتعلم  منتجًا مشاركًا للأثر الأدبي؟

نحن  يجب  أن نتحدث هنا    عن   الوعي   الجمعي أو  الفردي لأن هذا يجعل الإنسان  أن يرتكز على المعرفة  بكل أطرها  الحضارية  في إنسانية الإنسان ،  وهذا  يذكرني بالناقد مارسييل مارتن الذي يحدد وظيفة الرمز والأستعارة في اللغة السيميائية وكيف تلاحم الصورة   الذهنية مع الرموز الأجتماعية  عن طريق مقابلة أحدهما  بالأخروالذي يؤدي بدوره لى خلق صدمة سيكواوجية  في ذهن   المتلقي  , حيث أن  الهدف من الشعر  تسهيل  الصورة مع الفكرة والتي يريد  الشاعر أن يعبر عنها  وهذا ما يجعل  الشعر منتجا  مشاركا للاثر  الأدبي .

 

السؤال الثامن :

أي المداخل إلى قصيدة النّثر هو الأسهل للمتعلّم ؟ وهل يُمكن وضع شبكة تحليلية بسيطة يستطيع المتعلم القارىء من خلالها أن ينفذ إلى بعض مطاوي القصيدة ،ويفلح في التواصل الفعّال معها؟

طبعا   هذا  لا يمكن   لأن لا  يمكن أعتبار الشعر حاجة متشابهة في طرح جميع أفكارها  والطريقة  التعبير عنها   ،  فلو تحول   الشعر لهذا  يصبح حالة راكدة  ضمن أطرها  الأدراكية  ، أي  يصبح الشعر سلعة مادية ثابته   الأبعاد  في  مراحلها الإنسانية  بينما   الشعر هو  الحركة المتجددة  بتجدد  الفهم الأنساني والنص الحديث هو التجاوز المستمر لكل ما هو مألوف أو سائد بعيدا عن أفق الأيديولوجيات أو الخطاب الاجتماعي المألوف ويخضع إلى بلاغة العصر المتجدد متجاوزا مقولة الأجناس الأدبية   واعتبار مفهوم النص مقولة أدبية أساسية تبحث عن المعنى الكامن في الحياة والذات ، ومبتعدا عن التكرار والاستنساخ، لكي تكون  مساهمة  في أعادة هيكلة الوعي الذاتي  الشعري و تكوينه لكل  عصر من عصور  الإنسان .

عباس باني المالكي


التعليقات

الاسم: ذكرى لعيبي
التاريخ: 16/12/2015 07:14:21
طيب الله نهاركما بكل الخير
حوار رائع وماتع للناقد الشاعر المثقف عباس باني
تحياتي




5000