..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


من مشاعل النور زينب ( عليها السلام )

د. صدام فهد الاسدي

اعداد مدرسة لغة عربية

مروة غسان ماضي

 

اشراف

الاستاذ الدكتور صدام فهد الاسدي

2008 م

المقدمة

ما من صفة كريمة او نزعة شريفة يفتخر بها الانسان و يسمو بها على غيره من الكائنات الحية الا و هي من عناصر عقيلة بني هاشم , و سيدة النساء زينب ( عليها السلام ) فقد تحلت بجميع الفضائل التي وهبها الله تعالى لجدها الرسول الاعظم ( صلى الله عليه و اله و سلم ) و ابيها الامام امير المؤمنين ( عليه السلام ) و امها سيدة نساء العالمين ( عليها السلام ) و اخويها الحسن و الحسين سيدي شباب اهل الجنة و ريحانتي رسول الله ( صلى الله عليه و اله و سلم ) فقد ورثت خصائصهم و حكت مميزاتهم , و شابهتهم في سمو ذاتها و مكارم اخلاقها ..

لقد كانت حفيدة الرسول بحكم مواريثها و خصائصها اعظم و اجل سيدة في دنيا الاسلام فقد اقامت صروح العدل و شيدت معالم الحق و ابرزت قيم الاسلام و مبادئه على حقيقتها النازلة من رب العالمين .

فقد جاهدت هي و امها الزهراء كأعظم ما يكون الجهاد كذلك وقفت العقيلة امام الحكم الاموي الاسود الذي استهدف قلع الاسلام من جذوره و محو سطوره فوقفت مع اخيها ابي الاحرار الحسين ( عليه السلام ) بكل ما تمتلك من قوة الصبر و الصلابة في معركة الطف و هذا ليس بغريب على العقيلة .

لذا نلاحظ عندما يقف الانسان في هذه الايام من محرم الحرام امام مقام السيدة زينب ( عليها السلام ) يفاجأ بالوفود المحتشدة على عتبتها المقدسة من جميع الاقطار و الامصار اذ لا يستطيع المرء ان يصل الى مقامها الشريف الا بشق الانفس ليتبارك بلمسه و الوقوف لتعزيتها بسيد الشهداء و امام المجاهدين الاحرار تعبيرا عن الولاء الخالص من القلب لاهل البيت ( عليهم السلام ) .

يقسم البحث الى :

الباب الاول : يتضمن ما يلي

الفصل الاول : حياة السيدة زينب ( عليها السلام ) ولاتها - تزويجها - وفاتها .

الفصل الثاني : امتدادها لشخصية ابيها امير المؤمنين ( عليه السلام ) .

الباب الثاني : يتضمن

الفصل الاول : بطلة كربلاء .

الفصل الثاني : قصيدة في صبر السيدة زينب ( عليها السلام ) .

الفصل الاول

حياة السيدة زينب ( عليها السلام )

 

في الخامس من جماد الاول بالسنة الخامسة من الهجرة فقد ولدت السيدة زينب ( عليها السلام ) في المدينة المنورة .

السيدة زينب الحوراء عقيلة بني هاشم بنت امير المؤمنين ( عليه السلام ) علي بن ابي طالب امام المتقين و الابرار وليد الكعبة و شهيد المحراب عليه الصلاة و السلام , و بنت بضعة رسول الرحمة فاطمة الصديقة الشهيدة الزهراء ( عليها السلام ) ام ابيها خاتم الرسل محمد بن عبد الله ( صلى الله عليه و اله و سلم ) و اخت السبط المسموم الامام الحسن ( عليه السلام ) و شقيقة السبط سيد الشهداء الامام الحسين ( عليه السلام ) و بعد خمس سنوات عاشتها السيدة زينب في كنف عائلتها الحنون و في ظل اجواء المحبة و العطف حيث كان رسول الله ( صلى الله عليه و اله و سلم ) يضلل زينب ( عليها السلام ) برعايته و يغمر افراد ذلك البيت برعايته و يغمر افراد ذلك البيت عنايته و اجلاله فلا يكاد يمر يوم لا يلتقي فيه محمد ( صلى الله عليه و اله و سلم ) بأهل بيته و اذا ما سافر كان بيتهم اخر محطة ينطلق منها لسفره و قيل دخل النبي ذات يوم الى بيت فاطمة ( عليها السلام ) فأخذ الحسن و حمله و اخذ علي الحسين و حمله فاخذت فاطمة زينب و حملتها فاهتزت أركان البيت طربا لجو الصفوة المختارة .

و بعد وفاة النبي محمد ( صلى الله عليه و اله و سلم ) الذي يشكل صدمة كبرى و فاجعة عظمى على المسلمين جميعا و لا شك اشد وقعا و اعظم اثرا على اهل بيته .

و زينب الصغيرة في السن المرهفة الاحساس الرقيقة المشاعر وجدت نفسها في مواجهة هذه الرزية الكبرى .

لقد صحبت زينب امها الزهراء و هي تنكب على ابيها رسول الله عند مصارعته لسكرات الموت و لنا ان نتصور حالة السيدة زينب و هي طفلة ذات خمس سنوات من العمر لابد انها كانت ملتصقة بأمها الزهراء ( عليها السلام ) و تعايش معها هذه الصدمة العاطفية الكبرى .

و شاء الله سبحانه و تعالى ان يكون حظ السيدة زينب من تلك الحياة الهانئة السعيدة محدودة السنوات الاولى من حياتها فما ان دخلت السنة الحادية عشرة للهجرة الا وشمس السعادة في بيت السيدة زينب قد اخذت بالغروب و لما بلغت السيدة زينب ( عليها السلام ) مبلغ النساء و دخلت من دور الطفولة الى دور الشباب خطبها الاشراف من العرب و رؤساء القبائل فكان امير المؤمنين ( عليه السلام ) يردهم و لم يجب احدا منهم في امر زواجها و انما دعا بابن اخيه عبد الله بن جعفر و شرفه بتزويج تلك الحوراء الانسية اياه على صداق امها فاطمة ( عليها السلام ) اربعمائة و ثمانين درهما .

و لقد كان لعبد الله بن جعفر بن ابي طالب بن هاشم بن عبد مناف يوم ذاك مفاخر لم تتوفر لاحد من قريش سواه و هي عبارة عن :

كان عالما فقيها و مفسرا قديرا و كما انه كان كريما من حيث النسب اذ هو ابن جعفر و حفيد ابو طالب و عبد المطلب و ابن عم رسول الله و ابن اخ امير المؤمنين و هو من حيث النسب قريبا جدا من رسول الله , و كان كريما جواد النفس سخي الكف غني الطبع كثير الندى عظيم البذل يعطي بلا حساب .

و بعد فترة من زواجها ( عليها السلام ) انجبت السيدة زينب ولديها محمد بن عبد الله بن جعفر و عون بن عبد الله بن جعفر اللذان استشهدا بين يدي الحسين في يوم عاشوراء فقد قدمت السيدة زينب بين يدي اخيها الحسين ولديها و فلذتي كبدها و احتسبتهما في سبيل الله و لم تذكر في شيء من مراثيها و لم تنوه باسمهما و لم تخرج حتى عند شهادتهما حين سقطا على الارض كل ذلك تجلدا منها و صبرا و تفانيا منها و مواساة كي لا تمن على اخيها الامام الحسين بهما و لا يمس اخاها الضر من اجلهما .

و هناك مصائب اخرى من اشدها انها كانت تنظر الى قتلة اخيها و اصحابه و هم يسرحون و يمرحون و السياط بأيديهم يضربون الاطفال و النساء و هم في غاية الشماتة بها و بأهل بيتها .

لقد ظلت السيدة زينب ( عليها السلام ) تواجه اصعب المصائب حتى قيل في صبرها و عزمها و قوتها و قدرتها على تحمل المصائب حتى وفاتها ( عليها السلام ) في السنة الخامسة و الستين للهجرة و دفنت في ضواحي دمشق في قرية يقال لها زاوية .

 

 

 

الفصل الثاني

امتدادها ( عليها السلام ) لشخصية ابيها ( عليه السلام )

 

عاصرت السيدة زينب اباها لخمسة و ثلاثين عاما كانت خلالها قريبة الى قلبه و العزيزة عليه و كان هو الاقرب الى نفسها و الاشد تأثيرا عليها .

لذلك تقمصت السيدة زينب ( عليها السلام ) شخصية ابيها علي ( عليه السلام ) في شجاعته و اقدامه و في فصاحته و بيانه و حتى في عبادته و انقطاعه الى الله و في سائر الفضائل و الخصال الكريمة التي ورثتها زينب من ابيها علي بعد ان تربت في احضانه و تتلمذت على يديه طوال خمس و ثلاثين سنة .

ففي مجال البلاغة و الفصاحة يقول العلامة الشيخ جعفر النقدي بعد ان يتحدث عن بلاغة الامام علي ( عليه السلام ) و بيانه فاعلم ان هذه الفصاحة العلوية و البلاغة المرتضوية قد ورثتها هذه المخدرة الكريمة بشهادة العرب اهل البلاغة و الفصاحة انفسهم .

اما في الشجاعة فلم يشهد الناس في جميع مراحل التاريخ اشجع و لا اربط جأشا و لا اقوى جنانا من الاسرة النبوية فالامام امير المؤمنين ( عليه السلام ) عميد العترة الطاهرة كان من اشجع خلق الله و هو القائل (( لو تضافرت العرب على قتالي لما وليت عنها )) , و قد خاض اعنف المعارك و اشدها قسوة و قد توارثت السيدة زينب ( عليها السلام ) منه تلك الشجاعة فقد ظهرت شجاعتها بصورة واضحة في معركة الطف و خاصة عندما وقفت بين يدي ابن مرجانة و هي الحامية الاولى للنساء و الاطفال .

و في جانب العبادة و المناجاة و التضرع كانت تحفظ العديد من ادعية و مناجاة ابيها علي ( عليه السلام ) و تواظب على قراءتها فقد روي عنها انها كانت تدعو بعد صلاة العشاء بدعاء ابيها علي و هو (( اللهم اني اسألك يا عالم الامور الخفية و يا من الارض بعزته مدحية و يا من الشمس و القمر بنور جلاله مشرقة مضيئة ... )) , كما كانت تناجي ربها بمناجاة ابيها علي و هي قصيدة روحية تفيض خشوعا و تضرعا لله سبحانه و تعالى مطلعها :

لك الحمد يا ذا الجود و المجد و العلى تباركت تعطي من تشاء و تمنع

و من النزعات الفذة التي تسلحت بها مفخرة الاسلام و سيدة النساء زينب ( عليها السلام ) هي الصبر على نوائب الدنيا و فجائع الايام , فقد تواكبت عليها الكوارث منذ فجر الصبا فرزئت بجدها الرسول ( صلى الله عليه و اله و سلم ) الذي كان يجدب عليها و يفيض عليها بحنانه و عطفه و شاهدت الاحداث الرهيبة المروعة التي دهمت اباها و امها بعد وفاة جدها و توالت بعد ذلك عليها المصائب .

ان اي واحدة في رزايا سيدة النساء لو ابتلي بها اي انسان مهما تذرع بالصبر و قوة النفس لأوهنت قواه و استسلم للضعف النفسي و لكنها ( سلام الله عليها ) قد صمدت امام ذلك البلاء العارم و قاومت الاحداث بنفس مطمئنة راضية بقضاء الله تعالى و صابرة على بلائه فكانت من ابرز المعنيين بقوله تعالى (( و بشر الصابرين الذين اذا اصابتهم مصيبة انا لله و انا اليه راجعون اولئك عليهم صلوات من ربهم و رحمة )) .

 

الباب الثاني

الفصل الاول : بطلة كربلاء ( عليها السلام )

 

يبدو ان كل ما سبق في حياة زينب ( عليها السلام ) كان بمثابة اعداد و تهيئة للدور الاكبر الذي ينتظرها في هذه الحياة .

فالسنوات الخمس الاولى من عمرها و التي عايشت فيها جدها المصطفى ( صلى الله عليه و اله و سلم ) و هي تقود معارك الجهاد لتبيت اركان الاسلام و ليتحمل هو و عائلته ظروف العناء و الخطر .

و الاشهر الثلاثة التي رافقت خلالها امها الزهراء ( عليها السلام ) بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه و اله و سلم ) و رأت امها تدافع عن مقام الخلافة الشرعي و تطالب بحقها المصادر و تعترض على ما حصل بعد الرسول من تطورات و تسارع الحسرات و الالام التي اصابتها .

و الفترة الحساسة الخطيرة التي عاصرت فيها حكم ابيها علي ( عليه السلام ) و خلافته و ما حدث فيها من مشاكل و حروب ثم مواكبتها لمحنة اخيها الحسين ( عليه السلام ) و ما تجرع فيها من غصص و الام تلك المعايشة للاحداث و المعاصرة للتطورات كان لاعداد السيدة زينب لتؤدي امتحانها الصعب و ما كان لاعداد دورها الخطير في ثورة اخيها الحسين عليه السلام .

و ما كان للسيدة زينب ( عليها السلام ) ان تنجح في اداء ذلك الامتحان و ممارسة ذلك الدور لو لم تكن تمتلك ذلك الرصيد الضخم من تجارب المقاومة و المعاناة و لو لم يتوفر لها الارث الكبير من البصيرة و الوعي .

و واقعة كربلاء تعد من اهم الاحداث التي عصفت بالامة الاسلامية بعد رسول الله ففي واقعة كربلاء تجلى الى قمته و ذروته من خلال المعسكر الاموي كما تجسد و تبلور خطا الرسالة و القيم الالهية في الموقف الحسيني العظيم .

و كان للسيدة زينب ( عليها السلام ) دور اساسي رئيس في هذه الثورة العظيمة فهي الشخصية الثانية على مسرح الثورة بعد شخصية اخيها الامام الحسين ( عليه السلام ) فقد قادت السيدة زينب مسيرة الثورة بعد استشهاد الامام الحسين ع .

و لولا كربلاء لما بلغت شخصية السيدة زينب هذه القمة من السمو و التألق و الخلود و لولا السيدة زينب لما حققت كربلاء اهدافها و معطياتها و اثارها في واقع الامة و التاريخ .

لقد اظهر كربلاء جوهر شخصية السيدة زينب ( عليها السلام ) و كشفت عن عظيم كفاءاتها و ملكاتها القيادية كما اوضحت السيدة زينب للعالم حقيقة ثورة كربلاء و ابعاد حوادثها انها بطلة كربلاء و شريكة الحسين ع .

و من خطبة السيدة زينب عندما وقفت امام المجرم سليل الادعياء ابن مرجانة فقد انبرت حفيدة الرسول بشجاعة و صلابة قائلة :

(( الحمد لله الذي اكرمنا بنبيه و طهرنا من الرجس تطهيرا انما يفتضح الفاسق و يكذب الفاجر و هو غيرنا يا ابن مرجانة ... )) .

و قالت ايضا : (( اللهم تقبل منا هذا القربان )) .

ان الانسانية تنحني اجلالا و خضوعا امام هذا الايمان الذي هو السر في خلودها و خلود اخيها ( عليهم السلام ) .

 

الفصل الثاني : قصيدة في صبر السيدة زينب ( عليها السلام ) .

 

يقول الحجة الشيخ هادي ال كاشف الغطاء في صبرها و عظيم محنتها :

لله صبر زينب العقيلة كم شاهدت مصائبا مهولة

رأت من الخطوب و الرزايا امرا تهون دونه المنايا

رأت كرام قومها الاماجد مجزرين في صعيد واحد

 

 

و قال السيد حسن البغدادي :

يا قلب زينب ما لقيت من محن فيك الرزايا و كل الصبر قد جمعا

لو كان ما فيك من صبر و من محن في قلب اقوى جبال الارض لانصدعا

يكفيك صبرا قلوب الناس كلهم تفطرت للذي لاقيته جزعا

 

 

و هناك قصيدة اخرى في بطولة زينب و كرامتها للشيخ جعفر الهلالي :

حيي البطولة و الكرامة و الابا ان كنت يممت العقيلة زينبا

و الثم ثرى القبر المنور اذ حوى شمسا لال محمد لن تغربا

بنت الوصي و من سمت اوج العلى شرفا لها مجد البتول انجبا

و رأت عداة تجمعت اعداؤه و تعابعت زمرا تقاطر كالدبا

ساموه لو يعطي المذلة عن يد ليزيدها فأبى و حق الأبا

افهل يبايع و هو يشهد زمرة اتخذت لها قدس الخلافة ملعبا

فأبى ابو الشهداء الا ثورة قد عم منها شرقها و المغربا

حتى قضى و المجد يعقد فوقه تاج الكرامة كوكبا متلهبا

و سرت مع الحرم العقيلة زينب اسرى على عجف المطايا لغبا

مروا بها نحو الحسين و رهطه فاذا هم صرعى على وجه الربا

فدعته و الاشجان ملء فؤادها و الدمع من الم الفراق تصببا

 

 

و من الذين قالوا في زينب الشاعر الشيخ عبد المنعم الفرطوسي :

اذكى الشجون بجمرة الاحشاء دمع جرى لمصيبة الحوراء

هي صفوة الهادي الشفيع و بعضه من حيدر و سلالة الزهراء

و شريكة السبط الشهيد و اخته في كربلاء بالصبر و الارزاء

 

و مما جاء في الشعر على لسان الشيخ احمد الوائلي ( رحمة الله عليه ) :

و حين نأى الطف زرت الشام و جدت لرواية مركبي

الى جدث فيه منك المثال تحدر من جزرك المنجب

فانت هناك بكل علاك كيان تجسد في زينب

 

وقال الشاعر صدام فهد الاسدي ايضا ً بحق السيدة زينب ع في قصيدته اطلق عليها بطلة كربلاء :

 

و كفاك في الميلاد انك زينب

 

لو قلت اسمك فالمدامع تطرب

من اين ابدأ في معاجز زينب

 

اذ انت من تلك المعاجز اعجب

انا من انا حتى اقارب شخصها

 

و اقول شعرا في صداك و اخطب

مولاة شعري في حياتي كلها

 

ما غيرها عند الشدائد اندب

قل لي بربك هل رأيت كزينب

 

بجهادها كانت تثور و تخطب

قتلوا الحسين تصوروا و توهموا

 

بل كان ينتصر الحسين و يكسب

ظنوا لقد مات الحسين من الظمأ

 

انسوا بكوثره الخلائق تشرب

السيف ما قتل الحسين و انما

 

السيف يحتضن الحسين و ينحب

يا زينب الكلمات تطلق في فمي

 

لو قلت زينب فالمشاعر تهرب

انا ما كتبت و ما مسكت بريشة

 

لكنها القطرات حبك تكتب

اني امام الدر اصفن حائرا

 

بقلادة ماذا اشد و اثقب

و اذا القلادة زينب قد طعمت

 

بشذى النبوة اي بحر اركب

يا بنت فاطمة عصرت مشاعري

 

و اتيت في الميلاد يومي اطرب

انا قد نجحت بحب بيت محمد

 

لكنني في كل درس ارسب

انا قد قرأت و قد فهمت معارفا

 

لكنها خابت و حبك اعذب

يا بنت اشرف واحد في كوننا

 

بعد النبي و هل سواه سأطلب

كل اللغات اذا فهمت رموزها

 

تعبت و حبك زينب لا يتعب

كالكهرباء ارى المحبة فيكم

 

كالقطب يسحب ما احتواه و يجذب

لو قلت تخدعني النساء بحبها

 

و الله بل و الله اني اكذب

قد حق للانسان يعشق مذهبا

 

ما غيركم في العمر عندي مذهب

المرء يطلب في العواصف مركبا

 

ما غيركم في الريح عندي مركب

 

الخاتمة

 

لقد اظهرت حفيدة الرسول ( صلى الله عليه و اله و صحبه و سلم ) معاني الوراثة النبوية , و اظهرت الواقع الاسلامي و انارت السبيل امام كل مصلح اجتماعي و ان كل تضحية تؤدى للامة يجب ان تكون خالصة لوجه الله غير متبوعة باي غرض من اغراض الدنيا , و هذه هي معاني التضحية الحقيقية التي اظهرها لنا الاسلام من خلال اعلام التقى و الكواكب المنيرة الشرفاء الاطهار و هم ال بيت النبوة .

 

المصادر

 

شرح نهج البلاغة , ابن ابي الحديد , ج4 .

حياة الامام الحسين , القرشي , ج2 .

النصائح الكافية لمن يتولى معاوية , محمد بن عقيل , ص131- 134 .

زينب الكبرى , للنقدي , ص48 .

الاحتجاج , للطبرسي , ص303 .

من لا يحضره الخطيب .

بحوث و محاضرات في التفسير و التربية و الادب و التاريخ , تأليف : داخل السيد حسن .

د. صدام فهد الاسدي


التعليقات




5000