..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لماذا تخلف العراق عن ركب الحضارة ؟ اسباب ونتائج

د. اياد الجصاني

التاريخ الدموي والمحزن الذي مر ويمر به العراقيون منذ زمن طويل وحتى اليوم يثير في نفوسنا الشفقة والقلق الكبير. لماذا هذا الاضطراب والفوضى المتواصلة  في حياتنا ؟ الواقع المأساوي الذي تعيشه الاجيال بعد الاجيال والوصول الى اخر مستويات الانحطاط والفقر والتخلف في بلد الثروة الكبرى والتراث والارث الحضاري العظيم امر يكاد لا يصدق . ومن اجل ان نفهم نحن العراقيون حقيقة واقعنا هذا اليوم من اننا شعب ذو اعراق وملل واديان ومذاهب وقوميات مختلفة تجمعت في وادي الرافدين مهد الحضارات القديمة العريقة ومركز الخلافة العربية الاسلامية سابقا والارض التي تطفو على بحر من النفط ،  بقينا اليوم على قائمة الشعوب الاكثر تخلفا وفسادا واضطرابا والابعد من بين شعوب العالم عن تحقيق الامن والاستقرار والرخاء والاعمار في العراق البلد الذي حار في وصف شعبه العديد ممن تولوا شانه . فلقد حار في حكمنا من تولى امرنا بالامس القريب والبعيد او حتى من اخترناه عن طريق الانتخابات المرسومة لنا حسب وصفة الديموقراطية الامريكية هذا اليوم . 

ودون ان نذهب الى الماضي البعيد زمن خلافة الامام علي ابن ابي طالب (ع) مثلا وما جرى بعده في العراق من مآسي كبيرة تشهد عليها مسيرة ملايين العراقيين وغيرهم من اطراف الدنيا اليوم نحو زيارة الامام الشهيد الحسين ابن علي (ع)  في كربلاء، نعود الى الماضي القريب لنرى ما جرى في العراق حينما انتصر الحلفاء في الحرب العالمية الاولى وفُرض الانتداب على العراق من قبل بريطانيا وتم تعيين الامير فيصل ملكا على العراق . والمعروف ان اباه الشريف حسين كان قد تبنى تحقيق مشروع الوحدة العربية ووقف ضد الخلافة العثمانية بشجاعة وتحالف مع الحلفاء الذين وعدوه بتحقيق مشروعه ، لكنه راهن على الحصان الخاسر . وبعد ان انتصر الحلفاء  نكلوا به ابشع تنكيل وفضلوا التحالف مع عصابات ال سعود الذين دعموهم بالمال والسلاح للقضاء على الشريف حسين واسقاط مشروعه الكبير الذي يتعارض واهداف المستعمرين البريطانيين . اصبح فيصل ملكا على العراق عام 1921 وخاطب العراقيين  بادب امراء بني هاشم وليس بهمجية ولاة بني امية كالحجاج وهو يقول لنا : " أقول وقلبي ملآن آسى... أنه في اعتقادي لا يوجد في العراق شعب عراقي بعد، بل توجد كتلات بشرية خيالية، خالية من أي فكرة وطنية، متشبعة بتقاليد وأباطيل دينية، لا تجمع بينهم جامعة، سماعون للسوء ميالون للفوضى، مستعدون دائما للإنتفاض على أي حكومة كانت، فنحن نريد والحالة هذه أن نشكل شعبا نهذبه وندربه  ونعلمه، ومن يعلم صعوبة تشكيل وتكوين شعب في مثل هذه الظروف يجب أن يعلم أيضا عظم الجهود التي يجب صرفها لإتمام هذا التكوين وهذا التشكيل..هذا هو الشعب الذي اخذت مهمة تكوينه على عاتقي " .

ولا غرابة في ما قاله بول بريمر بعد تعيينه من قبل الرئيس الامريكي السابق جورج بوش الابن بمنصب الحاكم المدني في العراق بعد الاحتلال وبالتاكيد كان قد قرأ ما قاله الملك فيصل قبل ان يطلق نصائحه لنغروبونتي الذي حل محله في حكم العراق بعد ان غادر مع سرقة المليارات من ثروة العراقيين . وعلى القارئ ان يعود الى ما جاء  في كتابه الذي الفه ونشره عن العام الذي عمل فيه في العراق حيث سجل اوصافا مخجلة عن اعضاء مجلس الحكم العراقيين . اذكر للقارئ منها : "ان هؤلاء ، اي من جاؤا معه  بعد الاحتلال ، الذين آويناهم واطعمناهم، نصفهم كذابون، والنصف الاخر لصوص . يتظاهرون بالطيبة واللياقة والبساطة، والورع والتقوى، وهم في الحقيقة على النقيض من ذلك تماما، ان هؤلاء جميعا سواء الذين تهافتوا على الفتات منهم أو الذين التقطناهم من شوارع وطرقات العالم هم من المرتزقة ولاؤهم الاول والأوحد لانفسهم.حاذقون في فن الاحتيال وماكرون كما هي الثعالب لاننا أيضا دربناهم على ان يكونوا مهرجين بألف وجه ووجه. يجيدون صناعة الكلام المزوق وضروب الثرثرة الجوفاء  فارغون فكرياً وفاشلون سياسياً لن تجد بين هؤلاء من يمتلك تصوراً مقبولاً عن حل لمشكلة أو بيان رأي يعتد به إلا أن يضع مزاجه الشخصي في المقام الأول تعبيراً مرضياً عن أنانية مفرطة أو حزبية بصرف النظر عن أي اعتبار وطني أوموضوعي. يعلمون علم اليقين بأنهم معزولون عن الشعب لا يحظون بأي تقدير أو اعتبار من المواطنين لأنهم منذ الأيام الأولى التي تولوا فيها السلطة في مجلس الحكم الإنتقالي المؤقت أثبتوا أنهم ليسوا أكثر من مادة استعمالية وضيعة في سوق المراهنات الشخصية الرخيصة وستجد أن كبيرهم كما صغيرهم دجالون ومنافقون، المعمم الصعلوك والعلماني المتبختر سواء بسواء، وشهيتهم مفتوحة على كل شيء: الاموال العامة والاطيان، وإقتناء القصور، والعربدة المجنونة، يتهالكون على الصغائر والفتات بكل دناءة وامتهان. إن حاجتنا لخدماتهم طبقا لاستراتيجية الولايات المتحدة، مازالت قائمة وقد تمتد إلى سنوات أخرى قبل أن يحين تاريخ انتهاء صلاحيتهم الافتراضية، بوصفهم مادة استعمالية مؤقتة لم يحن وقت رميها أو إهماله".

ولن ينسى العراقيون المجازر والدماء عند قيام ثورة تموز 1958 وبالاخص صور مجازر ابادة العائلة الملكية وصور قتل عبد الاله ونوري السعيد وغيرهم وسحلهم في الشوارع والتمثيل بجثثهم ، وبعدها قتل زعيم الثورة نفسه عبد الكريم قاسم ومن بعده عبد السلام عارف والى صدام حسين الذي كان هدفه المنشود البقاء على راس نظام  حزب البعث  الفاشي الشمولي الذي ولد في عقل الانسان العراقي الاضطهاد وسفك الدماء تماما مثلما تمارسه الاصولية الاسلامية الشمولية الفاشية المتفننة في قتل  الانسان هذا اليوم . ولا ننسى الكثيرين من هم في سدة الحكم اليوم من الاحزاب الاسلامية السياسية فاكثرهم للاسف الشديد ينطبق بصدق عليهم اوصاف بريمر من المتخلفين  فكريا وبعيدين عن معرفة السير في ركب الحضارة ظهروا لنا بمواقف غير مشرفة من سراق وعملاء وانتهازيين  ومزوري شهادات ومهربين وارهابيين والاحداث اليوم تشهد على ذلك ويسجلها لنا برلماننا الجديد واحتلال العراق من قبل الارهابيين في الموصل والرمادي وغيرها .

والى القارئ ما حصل اليوم . فعندما خرج العراقيون من سكان الانبار في مظاهرات العامين الماضيين والتي وصلت الى حد التصادم مع قوات الجيش  في الفلوجة ووقوع قتلى وجرحى  من كلا الطرفين  في حينه ، الازمة الاكثر اثارة على مسرح الاحداث التي تركت الفرصة لابناء الطائفة السنية ان يستغل بعض قادتها للاسف في بداية الامر بتاجيج مشاعر الجماهير للثورة والعصيان ضد الحكومة مطالبين باستقالتها ومعلنين الاضراب في اجهزة محافظة الانبار حاملين السلاح مهددين بقطع طرق المواصلات ما بين العراق وسوريا والاردن وكانما هذ العمل كان الانجاز الكبير لهؤلاء الذين لا رجال ساسة تقودهم  بل رجال عشائر مدفوعين طائفيا وبتحريض من بقايا قيادات حزب البعث  كما جاء في تهديد الشيخ احمد ابو ريشة وحاتم سليمان الذي هدد الحكومة واعطاها فرصة 24 ساعة لحل الازمة والا فان  المالكي رئيس الوزراء السابق له شأن آخر كما انه كرر تهديده في كلمة له امام المتظاهرين  في الجمعة التي سموها ب "استعادة الحقوق"، فأن الحكومة لم تنفذ مطالب المتظاهرين حتى الان، وتماطل بتنفيذها ، لذا لم يعد هناك صبر، وقد نفذ! وأكد: أن جميع الخيارات اصبحت مفتوحة امام المتظاهرين، كون صبرهم نفذ  ! وراح يهدد  ويكيل التهم  ضد حكومة المالكي محملا اياه مسؤولية كل الاغتيالات التي وقعت قائلا ان اعلان حكومة المالكي الإفراج عن بعض المعتقلين يمكن اعتبار أنها "اعترفت بأنها حكومة كذب وتسويف ومماطلات واعترفت أيضاً بأنها تمارس الدكتاتورية". وطالب الائتلاف الوطني بإيجاد رئيس حكومة آخر بعد فشل المالكي في تحقيق الأمن ونفى أن تكون التظاهرات طائفية، مؤكداً أن الأنبار انتفضت ضد الظلم والتهميش. وشدد على أن معركته معركة كرامة وان المظاهرات سلمية وغير مسلحة .

وقد يصبح كل ما جاء في كلام الشيخ السليمان حقيقي ومشروع ولكن يا ترى من رفع السلاح في بداية المظاهرات وهدد بقطع طرق المواصلات ومن قتل افراد الجيش في حينه ؟ ومن اهان ابناء الشيعة اكثرية الشعب العراقي بابشع الاوصاف من على منصة مظاهرات الاحتجاج ؟. كما شاهدنا كيف ان الشيخ الذي لايعترف بوجود حكومة ويقول في حوار له مع النائبة الفتلاوي ان الدستور تلويص  وينهي كلامه مهددا : انتم انتم ...واحنا احنا ، لا شك ان شيخا  كهذا كان يتحدث مثلما يحلو له كما لو انه داخل المضيف امام افراد عشيرته  لكننا راينا النقيض من ذلك  حينما استضافت قناة الفيحاء في برنامج فضاء الحرية حول ازمة التظاهرات عددا من المحاورين كان بينهم الشيخ خالد الملا وهو رئيس جماعة علماء العراق الذي استنكر مهاجمة افراد الجيش وقتلهم والتحريض على اشعال الفتنة  واكد ان احد الشيوخ في الانبار كان قد قتل لانه افتى بعدم جواز مهاجمة الجيش العراقي . كما صرح حميد الهايس في اخبار قناة  العراقية وهو رئيس مجلس انقاذ الانبار قائلا ": انتبهوا .... انتبهوا ان هناك مؤامرة  .. لقد عاد البعثيون و القاعدة  الى الانبار". نعم لقد عاد البعثيون الى الانبار وانتهت مرحلة المظاهرات فيها وتحقق تهديد الشيخ السليمان واحتلت الرمادي وسلمت الموصل مع اسلحة الجيش العراقي في مؤامرة قذرة شاركت فيها القوات الكردية بزعامة مسعود البرازاني وزعماء عراقيون معروفون الى جانب البعثيين .

وهكذا قامت دولة الخلافة الاسلامية في العراق والشام المسماة بداعش وانتشر الارهاب على الارضي العراقية وباسلحة عراقية واموال عراقية ونفط عراقي بعد ان لبس البعثيون لباس الاسلام  ودمر ما دمر وابيد ما ابيد وقطعت الرؤوس وحصلت داعش والبعثيون على دعم مستمر من السعودية ودول الخليج من اجل ان لاتكون هناك حكومة يرأسها حزب شيعي في العراق وان لا يمتد الخطر الشيعي من ايران الى الحدود السعودية عبر العراق والحال نفسه في اليمن الذي دمر في حرب شنتها السعودية  مع دويلات الخليج على ابنائه  تماما مثلما حصل عندما دعمت السعودية ودول الخليج صدام حسين لوقف انتشار الثورة الاسلامية في ايران وزجوا بالعراق في حرب مدمرة لمدة ثمان سنوات ضد الجارة ايران . ومن هنا  اصبحت داعش كما جاء في وصف الرئيس العبادي بانها " الجناح العسكري للوهابية " اي للسعودية . كما انه كشف في تصريح له نشرته المسلة في 18 نوفمبر الماضي معترفا ان البعثيين يقاتلون العراقيين الى جانب داعش :" كشف رئيس الوزراء حيدر العبادي، عن امتلاكه دراسات تؤكد علاقة الارتباط بين الارهاب وحزب البعث البائد.وقال بيان لمكتب العبادي، "أننا نعيش تحديا اخر هو امتداد للتحدي السابق وهو تحدي الارهاب اذ ان اكثر اولئك الارهابيين يرتبطون بالبعث ومن ازلام تلك المرحلة ولدينا معلومات عنهم وهناك دراسات تؤكد ذلك". واضاف أن "التهديد الارهابي كان قبل عام يهدد بغداد واليوم نحن نقاتلهم في المناطق التي احتلوها ".  اعتراف صريح ومخجل حقا !

واليكم ما جاء في صحيفتي الاخبار والمسلة العراقيتين في 24 نوفمير الماضي وبعده لكشف مشروع التآمرمن جديد لوقف مسيرة العراق نحو الامن والرخاء " ما أن أُعلن في العاصمة الاردنية عمان عن تكتل جديد للقوى السنية في العراق حتى بدأت الاتهامات تطول بعض الاسماء المشاركة في التحالف الجديد. وأبدت قيادات سنية اعتراضها على إشراك بعض ما اعتبرهم متورطين في إسقاط المدن الغربية بيد داعش.
ويهدف التجمع الجديد، الذي يضم قادة الكتل البارزة في التيارات السنية المختلفة، لإيجاد "موقف سنّي موحّد" من القضايا السياسية في العراق.
ويسعى  في المرحلة المقبلة، بحسب الناطق باسمه، الى التوسع لضمّ السنّة المعارضين للعملية السياسية خارج العراق بعد ان ينجح في تحقيق اهدافه داخل البلاد  . وأعلن أسامة النجيفي، رئيس ائتلاف متحدون، عن تشكيل "لجنة تنسيق عليا" تضم 13 شخصا من ابناء المحافظات الست التي يسكنها السنة في العراق . وذكر بيان لمكتب النجيفي انه "على مدى أشهر عدة، عقدت اجتماعات ولقاءات متعددة الأطراف لممثلي المحافظات الست في الحكومة ومجلس النواب من أجل الاتفاق على خريطة طريق ومبادئ عامة، وتم الاتفاق يوم الجمعة 20 تشرين الثاني الماضي 2015 على تشكيل (لجنة التنسيق العليا)". واضاف البيان ان "لجنة التنسيق العليا إذ تعلن عن عزمها للعمل والرد على التحديات التي تواجه بلدنا يحدوها الأمل في تحقيق التحام جاد، وتوحيد الموقف والصوت للرد على الإرهاب وتقويض دعائمه بشكل نهائي". وردا على البيان صرح  النائب محمد الكربولي، رئيس كتلة الحل البرلمانية، ان "التكتل الجديد اقتصر على بعض الشخصيات السنية"،وهو يهدف الى اعادة انتاج ساحات الاعتصام وان اسماءا شاركت في التكتل  الجديد لم تحافظ على المدن من السقوط بيد داعش وشاركت بذلك مؤكدا ان التجمع اعاد لنا بعض الشخصيات التي كانت تعرض نفسها كناطقة باسم ساحات العز والكرامة  " . كما انتقد الخبير العسكري وفيق السامرائي التكتل الجديد  قائلا " ان  لجنة التنسيق (السنية) العليا محكومة بالفشل الأكيد، لأنها تجمع الأضداد، ومعاكسة للتيار الوطني الشعبي العابر للطائفية المتخلفة، ولأن الوجود السني تحطم نتيجة فشل المعنيين في الموصل أكثر من غيرهم، وبسبب توسع مسعود ولأن الكربولي وآخرين لا يمكن أن يكونوا معهم حتى لو إجتمعوا كتكتيك مرحلي" .

كما صرح حميد الهايس رئيس مجلس انقاذ الانبار ، الذي سبق وان صرح بكل شجاعة  عن وجود مؤامرة كما مر بنا ، قائلا "ان تشكيل التكتل السني الجديد في عمان بقيادة اسامة النجيفي  يهدف الى خلق الازمات في البلد، مؤكدا ان هذه الكتلة لا تمثل السنة ولا المحافظات الغربية . كما دعا في الوقت نفسه  جميع القيادات السياسية السنية الى احالتهم للتقاعد لانهم تسببوا بدخول داعش الى العراق. وإن القيادات السياسية السنية كامثال اسامة النجيفي وصالح المطلك، لا يمثلون السنة ولا المحافظات الغربية وانما يمثلون انفسهم فقط، لانهم هم من تسببوا بدخول داعش في العراق"، مؤكدا " ان من يمثل السنة هم الذين يحملون السلاح ضد عصابات داعش الارهابية وليس من المتسكعين في عمان والمنطقة الخضراء. وان تشكيل التكتل الجديد الذي يقوده النجيفي في عمان لا يمثلنا ونرفض تسمية هذا التكتل بالسني لانه يهدف الى خلق الازمات " كما كشف الهايس ايضا " أن نجل رجل الدين البارز عبد الملك السعدي أحد قادة تنظيم "داعش" في قضاء الفلوجة ب‍محافظة الأنبار، مشيراً إلى أن السعدي لم يصدر حتى الان  اية دعوة لقتال داعش". وهكذا يعود النجيفي وغيره من الحاقدين الى ممارسة نفس الدور المشبوه في شق صفوف الشعب العراقي  بمسرحية طائفية جديدة مدعومة من الخارج وبكل تاكيد !

واخيرا وكما نشرته صحيفة الاخبار ايضا بان النائبة عن ائتلاف دولة القانون عالية نصيف وصفت وبكل شجاعة ايضا أسامة النجيفي وصالح المطلك بـ"المتسولين"، مؤكدة ان قادة "اللجنة التنسيقية العليا" مارسوا العمالة وباعوا ذممهم لبعض الدول. وهم الآن يتسولون لجمع الأموال من بعض الدول الخليجية من أجل الاغتناء"، مبينة أن "اللجنة امتداد للجنة التنسيقية السورية وتنسيقية الاعتصام". وأضاف أن قادة تلك اللجان اذاقوا جمهورهم وشعبهم ويلات تلك اللجان سواء كان بالنزوح وسبي النساء وهتك الأعراض وسلب الأراضي من قبل عصابات داعش الإرهابية"، معتبرة أن مشروع هذه اللجنة هو "مشروع من أجل تقسيم العراق مرتبط بأجندة خارجية طالما أنما هي جاءت بأوردر أمريكي". كما قالت ان قادة تلك اللجان يدعون أنهم يحرصون على إنقاذ النازحين وهم الذين سرقوا الأموال التي خصصت للنازحين"  . واضافت الصحيفة نقلا من  مصدر مطلع " ان دولة قطر منحت مبلغ قدره 500 مليون دولار للجنة التنسيقية العليا للمحافظات الست لدعم عملها ".           .

الدكتور حسين حامد حسين كتب في صحيفة الاخباربصدد تآمر النجيفي وزمرته  يقول "  ان اسامة وأخاه أثيل النجيفي ، كانا على رأس  الخيانة الجبانة التي أدركها العراقيون ، كما هم يدركون من قبل ذلك ، من هما اسامة واثيل ومواقف العائلة الطائعة ابدا الى السياسات العثمانية في تقسيم الوطن العراقي . ولكن حتى الخيانة الجديدة في التجمع الجديد برئاسة اسامة النجيفي ، والتي سيدفع شعبنا ثمنها غاليا، ولكن كيف لهذا التجمع ليثير غضب الحكومة ، ورئيس البرلمان أحد أبرز المنتمين لهذا التجمع المشبوه . حكومة العبادي التي لم تلتزم بالصمت فحسب امام تلك الخيانة الوطنية في سقوط الموصل ، نجدها أيضا ، "خرساء" اليوم أيضا حينما تجد اسامة النجيفي يحاول ان يكون وسيلة جديدة لتهديد ألامن الوطني العراقي من خلال "تجميعه" لعدد من الخونة المشبوهين من لصوص ومنتمين لداعش ومطلوبين للعدالة " .

وبعد كل ما ورد في هذه المقالة اريد ان اسال متى سيستقر العراق ومتى  سيتصف رجال الحكم فيه بالاوصاف الوطنية الحميدة . ومتى يكف المتربصون عن مساعيهم للانفراد بالسلطة بالقوة التي يقولون انها كانت لنا نحن ابناء السنة منذ 1400 عام ومتى يكفوا عن التآمر وتلقي المساعادت من دول الخليج والسعودية التي تصب في تدمير العراق ومتى يؤمنوا بالعمل المشترك من اجل شعب يتمنى تحقيق الامن ووحدة ابناء شعبه ؟ لا دري ان كل شي من هذا يبدو لي امرا خرافيا  من المستحيل تحقيقه . ولكن يبقى الامل بالانجازالتاريخي الكبير لرجال قوات الحشد الشعبي وابناء العشائر المجاهدين وما يقوم به الجيش العراقي البطل الى جانب تدخل قوات التحالف واكثر من ذلك دخول الدب الروسي ، بعد ان تلقى الطعن في ظهره، ساحة المعركة الذين سيلقنون تلك العصابات الداعشية الارهابية واعوانهم البعثيين ومن يؤيدهم ويمدهم بالعون عما قريب اشد واقسى درس في الهزيمة ! وان من المطلوب الوقوف بوضوح وبشجاعة امام التحديات سواء من قبل رئاسة الحكومة الحالية  التي لايجوز ان تنطبق عليها مقولة بريمر " إن حاجتنا لخدماتهم طبقا لاستراتيجية الولايات المتحدة، مازالت قائمة وقد تمتد إلى سنوات أخرى قبل أن يحين تاريخ انتهاء صلاحيتهم الافتراضية، بوصفهم مادة استعمالية مؤقتة لم يحن وقت رميها أو إهمالها ".او من قبل من يمثل علاقات العراق في الخارج على رأس السلك الدبلوماسي العراقي الذي لم يقدم للاسف حتى الان الا المهادنة والمراوغة والتخاذل امام  مواقف بعض الدول العربية العدائية ضد العراق . لقد ملً العراقيون تعيين بعض الوزراء تبعا للمحاصصة المقيتة. ان منصب وزير خارجية العراق يجب ان لا يكون لكردي منحاز كردً سفارات العراق في الخارج كما في السابق او لعربي شيعي ملائي تنطبق عليه بحق اوصاف بريمر كما ذكرنا سابقا "  دربناهم على ان يكونوا مهرجين بألف وجه ووجه . يجيدون صناعة الكلام المزوق وضروب الثرثرة الجوفاء  فارغون فكرياً وفاشلون سياسياً" ، بل لعربي مسلم او مسيحي او من اية طائفة كانت من ابناء الوطن المشهود لهم بالاخلاص ذو خبرة ومتخصص في عمله ويتمتع بشخصية جديرة بتمثيل العراق على الوجه الصحيح دون انحياز لطائفة او لمذهب نظرا للظروف الجيوبوليتكية المحيطة بالعراق .  

وما النصر الا من عند الله وان غدا لناظره قريب !


   

  *عضو نادي الاكاديمية الدبلوماسية فيينا-النمسا

 

                     

                                                                           

                                                                                                          

د. اياد الجصاني


التعليقات




5000