.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


تزوير معاني القرآن الكريم تجني على الإسلام وتشويه للحقائق / القسم الثاني

الدكتور خالد يونس خالد

رد على مقال "القرآن يتعارض مع الحقائق الطبيعية والجغرافية" 

 

القرآن يؤكد على كروية الأرض وحركتها

 أبدأ هذا القسم بقول الله تبارك وتعالى : {{ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا}} (سورة محمد 47/ الآية 24)

  

نشر مقال في صحيفة صوت كردستان بعنوان {{ القرآن يتعارض مع الحقائق الطبيعية والجغرافية}}  بتاريخ 13/ 6  بقلم أسم مستعار لشخص أطلق على نفسه (اقتباس ئافيستا كه ريم). 

 بعد ردنا على النقطة الأولى في القسم الأول المنشور في مركز النور بتاريخ 15/7/2008 ، نرد على النقطة الثانية في هذا القسم وهي مسألة كروية الأرض ودورانها، حيث أن الكاتب المذكور تجنّى على القرآن الكريم والإسلام ، أو ربما أساء فهم الآيات القرآنية، فطرح الموضوع بلغة التهجم والتلفيق، معتبرا أن القرآن يرفض كروية الأرض ودورانها.    

  

أقتبس النقطة الثانية مباشرة كما جاءت في مقال  (اقتباس ئافيستا  كه ريم)، وهي بالنص كما يلي:

 {{ 2 - القرآن يذكر أن الأرض ثابتة لا تتحرك!!

س 2: جاء في سورة لقمان 31: 10 "خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ". وجاء في الرعد 13: 3 "وَهُوَ الذِي مَدَّ الأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ". وجاء في سورة الحِجر 15: 19 "وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ". وجاء في سورة النحل 16: 15 "وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَاراً وَسُبُلا لعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ". وجاء في سورة الأنبياء 21: 31 "وَجَعَلْنَا فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجاً سُبُلا لعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ".

  وقال البيضاوي تفسير الآية الأنبياء: أن تميد بهم" كراهة أن تميد بهم وتضطرب. وقال تفسيرالآية الرعد: وهو الذي مدّ الأرض" بسطها طولاً وعرضا لتثبت عليها الأقدام ويتقلب عليها الحيوان. وأجمل البيضاوي تفسير هذه الآيات بما فسر به النحل 16: 15 فقال: وألقى في الأرض رواسي - جبالاً رواسي - أن تميد بكم - كراهة أن تميل بكم وتضطرب، لأن الأرض قبل أن تُخلق فيها الجبال كانت كرة خفيفة بسيطة الطبع، وكان من حقها أن تتحرك بالاستدارة كالأفلاك أو أن تتحرك بأدنى سبب للتحريك. فلما خُلقت الجبال على وجهها تفاوتت جوانبها وتوجهت الجبال بثقلها نحو المركز فصارت الأوتاد التي تمنعها عن الحركة. وقيل لما خلق الله الأرض جعلت تمور، فقالت الملائكة ما هي بمقر أحدٍ على ظهرها فأصبحت وقد أرسيت بالجبال".

تعليق علمى :  إذا كان واضحاً أن الأرض تدور حول نفسها مرة كل أربع وعشرين ساعة، وينشأ عن تلك الحركة الليل والنهار. وتدور حول الشمس مرة كل سنة، وينشأ عن ذلك الدوران الفصول الأربعة. فكيف تكون الأرض ممدودة مبسوطة ثابتة لا تتحرك، وأن الجبال تمنعها عن أن تميد؟ }}

انتهى الاقتباس

الحوار مع (اقتباس ئافستا كه ريم) في مغالطاته لفهم آيات القرآن الكريم

الغريب أن (اقتباس ئافستا كه ريم) عنون النقطة الثانية من مقاله الهجومي على القرآن الكريم  بالجملة التالية: {{القرآن يذكر أن الأرض ثابتة لا تتحرك}}. كتب ذلك من باب تفسيره الخاص وسوء فهمه للآيات القرآنية كما يفعل المعادين للإسلام فيما ينشرون حسب أهوائهم، لأنه لم يفلح بسرد آية قرآنية واحدة تؤكد إدعائه . وأتأسف أن أقول أن (اقتباس ئافستا) نقل بعض الآيات القرآنية متقطعة غير كاملة إما بحذف مقطع من الآية أو عدم ذكر الآية اللاحقة التي تبين المعنى كاملا. إنه يصعب على كل فرد، لا يتدبر القرآن، أن يفهم أن القرآن وحي إلهي وليس من عند شخص معين، أياً كان، لذلك لايجوز التلاعب بالآيات القرآنية وحذف ما يروق للكاتب لتحقيق مآربه الشخصية. 

   أقول بكل تواضع، أنه يبدو أن بلاغة القرآن وإعجازه أصعب مما يفهمها الشخص الذي لايعرف الإيمان بالله الواحد القهار . فالآيات التي أشار إليها (اقتباس ئافستا) أعلاه لا تفسر لنا على أن الأرض ثابتة لا تتحرك.  

إنها آيات ذات مرمى عام {{ في نفس الوقت الذي تهب فيه هذه الآيات حججا من شأنها أن تقود الناس إلى التأمل في خير الله على مخلوقاته فإنها تحتوي، هنا وهناك، على دعاوى من المهم مقابلتها بمعطيات العلم.  ومن وجهة النظر هذه فربما كانت هذه الآيات أكثر أهمية حيث إنها لا تعبر عن كل أنواع المعتقدات الخاصة ببعض الظاهرات الطبيعية التي كانت تحظى بالتأييد بين الناس في عصر تنزيل القرآن، إنها معتقدات متنوعة أثبتت المعرفة العلمية فيما بعد خطأها. وتعبر هذه الآيات من ناحية عن أفكار بسيطة يسهل إدراكها على فهم هؤلاء الذين كان القرآن موجها إليهم لأسباب جغرافية، أي سكان مكة والمدينة وبدو شبه الجزيرة العربية، ومن ناحية أخرى فهي تعبر عن تأملات عامة يستطيع الجمهور الأكثر ثقافة في كل مكان وزمان أن يستخرج منها تعاليم إذا ما كبد نفسه عناء التأمل، تلك هي السمة الكونية الشاملة للقرآن}}. راجع: (( الدكتور موريس بوكاي، القرآن الكريم والتوراة والإنجيل والعلم، الطبعة المترجمة إلى العربية، ليبيا، ص196-197).

سوف أرجع إلى هذا الموضوع لأشرحه وأحلله بوضوح في نهاية هذا المقال. ولكن ينبغي أولا دحض إدعاء (اقتباس ئافستا) ، لأبرهن كيف أن القرآن يؤكد على دوران الأرض.

  

آيات قرآنية تؤكد على كروية الأرض ودورا نها

أشرح هذا الموضوع طبقا للمعطيات العلمية وتطابق القرآن لهذه المعطيات في كروية الأرض ودورانها.

أدناه أحلل وأشرح بوضوح ما جاء في القرآن الكريم من تأكيد على كروية الأرض ودوارنها، تصديقا لقول الله جل علاه أنه لا تناقض في معاني الآيات القرآنية، ولا تباين في تنظيمها إذا فهمناها فهما صحيحا، وأدركنا ما فيها من معاني بديعة صادقة. صدق الله تعالى في محكم كتابه : {{ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا}} (سورة النساء 4/ آية82) .

ينقل لنا العالم الفرنسي موريس بوكاي : {{ من الإنسان الذي لم يكن ليتحدث عن حركة الشمس فيما يتعلق بتعاقب النهار والليل، في عصر كانوا يعتبرون فيه أن الأرض مركز العالم وأن الشمس متحركة بالنسبة إلى الأرض _ وبرغم ذلك فهذا الأمر لا يظهر في القرآن الذي يعالج الموضوع كما يلي:

{{ يُغْشِى الليل النَّهار يطلُبُه حَثيثاً ... .}} (سورة الأعراف 7 / الآية 54)

{{ وآيةُ لهُمُ الَّليلُ نسلَخُ منه النَّهارَ فإذا همْ مُظلمون}} (سورة يس 36 /الآية 37).

{{ ألَمْ ترَ أنَّ اللهَ يوَلجُ الليلَ في النَّهارِ ويُولجُ النَّهارَ في الليل}} (سورة لقمان 31 / الآية 29).

{{ ... يُكَوِّرُ اللّيلَ على النّهار ويُكَِورُ النَّهارَ على الليل}}. (سورة الزُمَر 39/ الآية5).

  

لاتحتاج الآية الأولى إلى تعليق. والآية الثانية تريدُ فقط أن تعطي صورة. أما الآيتان الثالثة والرابعة، فيمكن، بشكل رئيسي، أن يمثلا أهمية بالنسبة إلى عملية تداخلي وبالذات {{يُكَوِّرُ اللّيلَ على النّهار ويُكَِورُ النَّهارَ على الليل}}  (سورة الزمر/ الآية5).  كوَّر يعني لف، كما يقول ر . بلاشير R. Blachere  في ترجمته القرآن. والمعنى الأول لهذا الفعل هو كوَرَ على الرأس عمامى على هيئة حلزونية. وتحتفظ كل المعاني الأخرى للكلمة بمفهوم التكور. وعليه فماذا يحدث إذن في الفضاء ...؟ إنَّ الشمس تضئ بشكل دائم (فيما عدا فترات الخسوف) نصف الكرة الأرضية التي تقع أمامها، على حين يظل النصف الآخر مظلماً. وقد رأى رواد الفضاء الأمريكيون هذا وصَوَّروه من مركباتهم الفضائية وخاصة على بُعدِ بعيد عن الأرض ... من على القمر مثلا. وبدوان الأرض حول نفسها على حين تظل الإضاءة ثابتة، فإنَّ المنطقة المضاءة منها - وهي على شكل نصف كروي - تؤدي في أربع وعشرين ساعة دورتها حول الأرض، على حين يتم النصف الآخر المظلم في نفس الوقت نصف الرحلة. والقرآن يصف بشكل كامل هذه الدورة التي لا تكف أبداً للنهار والليل. وهي اليوم  يسيرة على الإدراك الإنساني فنحن نملك اليوم خبرة فكرية عن ثبوت الشمس وعن دورة الأرض. هذه العملية الدائمة في التكور مع الولوج المستمر لقطاع  آخر يعبر القرآن عنها وكأن اكتشاف استدارة الأرض كان قد تم في عصر تنزيل القرآن، وبالطبع لم يكن هذا قد حدث بعد. ويجب أن نربط بهذه الاعتبارات الخاصة بتعاقب النهار والليل إشارات بعض الآيات القرآنية عن تعدد المشارق والمغارب. وأهمية هذه الإشارات وصفية فقط  وملاحظتها أمر شائع. ولا يشار إليها هنا إلاَ بهدف النقل الكامل ما أمكن من كمال لما يحتويه القرآن عن هذا الموضوع }}. راجع: ( الدكتور موريس بوكاي، القرآن الكريم والتوراة والإنجيل والعلم، الطبعة المترجمة، ليبيا، ص188-190)

  

هنا أشير ، على سبيل المثال، إلى بعض مثل هذه الآيات:

 {{ رَبُّ المشرقَين ورَبُّ المغربين }} (سورة الرَّحمن 55/الآية 17).

{{ فلا أُقْسِمُ بِرَّبِّ المشارِقِ والمَغارِبِ إنّا لَقادِرون}} (سورة المَعارِج 70/ الآية 40)

{{ حتّى إذا جاءَنا قالَ يا لَيْتَ بيني وبَينَكَ بُعْدَ المَشرقَين فَبِئْسَ القَرين}} (سورة الُخرُف 43/الآية 38). 

يمكن للقارئ أن يفهم، طبقا لوجهة نظر العالم الفرنسي بوكاي الذي تفرغ لدراسة القرآن الكريم بضعة سنين، ثم أسلم، فقال إنها صورة  تعبر عن إتساع المسافة بين نقطتين. {{إن الملاحظ لشروقات الشمس وغروباتها يعرف جيدا أن الشمس تشرق من نقاط مختلفة في المشرق وتغرب على نقاط مختلفة في المغرب وذلك حسب الفصول}}. ينظر: بوكاي، المصدر نفسه، ص190).  

  

إذن من بين تجليات عظمة القرآن الكريم هو التأكيد على دوران الأرض وإلاّ فكيف يُكَوِّرُ اللّيلَ على النّهار ويُكَِورُ النَّهارَ على الليل بمشيئة الله تعالى؟ والله تعالى الذي يولجُ الليلَ في النَّهارِ ويُولجُ النَّهارَ في الليل، دليل على تأكيد القرآن على كروية الأرض ودورانها. قال القرآن ذلك قبل أن يأتي غاليلو بنظريته الفلكية بمئات السنين. قال القرآن ذلك في الوقت الذي لم يكن في عقلية عرب الجزيرة ولا في فكر فلاسفة اليونان والعالم شرقا وغربا إدراك هذه الحقيقة. نعم قال القرآن ذلك في الوقت الذي كانت محاكم الأديان الأخرى تحكم  بحرق العلماء الذين يقولون بحركة الأرض. وهذا ما نبينه لاحقا.   

  

ذهب القرآن العظيم إلى أبعد من ذلك مؤكدا تنَقل الشمس على مدار  دون تفصيل عن هذا المدار بالنسبة إلى الأرض، يقول الله تبارك وتعالى:

{{ وَآَيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ (37) وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (38) وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ (39) لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (40)}} (سورة يسن 36/الآيات 37- 40),

صدق الله جلَّ جلاله {{ومَن أصْدقُ مِن الله حديثاً}}.

  

سبق لنا أن أشرنا إلى الآية 37. وهنا نؤكد على الآية 40. حيث يصبح لنا جليا كيف أن القرآن يذكر بوضوح أمرا جوهريا ألا وهو وجود مدار لكل من الشمس والقمر كما يشير تنقل هذين الجرمين في الفضاء كل بحركة خاصة. والآية تشير أيضا إلى  تنقُّل  الشمس على مدار دون تفصيل عن هذا المدار بالنسبة للأرض.

    هذه الآية، من الناحية العلمية، تؤكد لنا أن القرآن وحي إلهي جاء بأفكار علمية  ثبت العلم صحتها  حديثا، في حين لم تكن سائدة في زمن الوحي الذي أنزل على خاتم النبيين والرسل سيدنا محمد عليه وعلى آله الصلاة والسلام. وبهذا الصدد يقول لنا العالم موريس بوكاي مايلي: {{ كان يُعتَقَد في عصر تنزيل القرآن أن الشمس تنقل مع الأرض كنقطة ثابتة. كان ذلك هو نظام المركزية الأرضية السائد منذ بطليموس Polémée  ، أي منذ القرن الثاني قبل الميلاد، والذي ظلّ يحظى بالتأكيد حتى قوبرنيق Copernic   في القرن السادس عشر. هذا المفهوم ، برغم التشيع له في عصر محمد عليه وعلى آله الصلاة والسلام لا يظهر أي موضع من القرآن لا في الآيات الكونية ولا في مواضع أخرى}}. (بوكاي، مصدر سبق ذكره، ص 184),

  

بعض الآيات ذات المرمى العام

ذكرت أعلاه أن هناك آيات ذات مرمى عام تهب فيها حججا من شأنها أن تقود الناس إلى التأمل في خير الله على مخلوقاته فإنها تحتوي، هنا وهناك، على دعاوى من المهم مقابلتها بمعطيات العلم. وهناك مَن يفهمها على أنها انكارا لحركة الأرض. وعليه أشير إلى بعض هذه الآيات، منها الآيات التي وردت في مقال (اقتباس ئافستا) أيضا. لكنني في كل الأحوال أنقل جميع هذه الآيات من القرآن مباشرة دون حذف، وبتسلسل قرآني في الآيات للتوضيح وسهولة الفهم بسبب الترابط بينها لتجنب إساءة الفهم. ثم أحاول أن أشرح وأحلل الموضوع باختصار.

  

الآيات

إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (سورة البقرة/  الآية 164)

 

وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (سورة  الرعد 13/ الآية (3)

  

وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ (19) وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ (20) (سورة الحجر 15 / الآيتان 19-20).

  

وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (15) وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ (16) أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (17) وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (18) (سورة النحل 16/ الآيات من 15-17)

  

وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ (سورة الأنبياء 21/ الآية (31)

  

خَلَقَ السَّمَوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ (10) هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (11) (سورة لقمان 31/ الآيتان 10-11).

  

أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا أَءِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ (60) أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا أَءِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (61) (سورة النمل 27/ الآيتان 60-61)

  

شرح وتحليل

 أشير إلى أن الرواسي والجبال، حسب ما أشار إليها {{علماء طبقات الأرض، إنها تضاريس في قشرة الكرة الأرضية تنشأ من برودة جوف الأرض وتجمد الغازات فيه، ونقص حجمها، فتنكمش القشرة الأرضية وتتجعد، وتقع فيها المرتفعات والمنخفضات وفق الانكماشات الداخلية في حجم الغازات حين تبرد ويصغر حجمها هنا وهناك. وسواء أصحت هذه النظرية أم لم تصح، فهذا كتاب الله يقرر أن وجود هذه الجبال يحفظ توازن الأرض فلا تميد ولا تتأرجح ولا تهتز. وقد تكون نظرية علماء صحيحة ويكون بروز الجبال على هذا النحو حافظا لتوازن الأرض عند انكماش الغازات وتقبض الكرة الأرضية هنا وهناك، ويكون نتوء الجبال هنا موازنا لانخفاض في قشرة الأرض. وكلمة الله هي العليا على كل حال. والله هو أصدق القائلين}} (سيد قطب، في ظلال القرآن، المجلد الخامس، دار الشروق، الطبعة الشرعية العاشرة، بيروت، ص 2786).

ويفسر الشهيد سيد قطب من منطلق العلم الحديث مسألة الجبال والرواسي بالشكل التالي {{ فأما الجبال والرواسي فالعلم الحديث يعلل وجودها ولكنه لا يذكر وظيفتها التي يذكرها القرآن هنا. يعلل وجودها بنظريات كثيرة متعارضة أهمها أن جوف الأرض الملتهب يبرد فينكمش، فتتقلص القشرة الأرضية من فوقع وتتجعد فتكون الجبال والمرتفعات والمنخفضات. ولكن القرآن يذكر هنا أنها توازن الأرض. وهذه الوظيفة لم يتعرض لها العلم الحديث}} (سيد قطب، في ظلال القرآن، المجلد الرابع، المصدر نفسه، ص 2162).

وينقل لنا الأستاذ الدكتور زغلول النجار بوضوح هذه الحقيقة في دراسة مستفيضة نشرها في الأهرام. أنقل هنا اقتباسا مهما  بالشكل التالي:

{{ أقوال المفسرين في تفسير قوله‏(‏ تعالي‏):‏ الله الذي جعل لكم الأرض قرارا‏...(‏غافر‏:64)‏

ذكر أبن كثير‏(‏ يرحمه الله‏)‏ ما نصه‏:....‏ أي جعلها لكم مستقرا‏,‏ تعيشون عليها وتتصرفون فيها‏,‏ وتمشون في مناكبها‏...‏
وذكر صاحبا تفسير الجلالين ‏(‏رحمهما الله رحمة واسعة‏)‏ ما نصه‏:‏ أي مكانا لاستقراركم وحياتكم‏.‏

وجاء في الظلال‏:(‏ رحم الله كاتبها رحمة واسعة‏)‏ ما نصه‏:....‏ والأرض قرار صالح لحياة الإنسان بتلك الموافقات الكثيرة التي أشرنا إلي بعضها إجمالا‏....‏

وجاء في صفوة البيان لمعاني القرآن‏(‏ على كاتبه من الله الرضوان ما نصه‏:(‏ الأرض قرارا‏)‏ مستقرا تعيشون فيها‏..‏
وجاء في المنتخب في تفسير القرآن الكريم‏(‏ جزى الله المشاركين في كتابته خير الجزاء‏)‏ ما نصه‏:‏ الله ــ وحده

ــ الذي جعل لكم الأرض مستقرة صالحة لحياتكم عليها‏.....‏

وجاء في صفوة التفاسير جزي الله كاتبها خير الجزاء ما نصه‏:‏ أي جعلها مستقرا لكم في حياتكم وبعد مماتكم‏,‏ قال ابن عباس‏:‏ جعلها منزلا لكم في حال الحياة وبعد الموت‏....‏

 

الله الذي جعل لكم الأرض قرارا‏ ...‏ في مفهوم العلوم المكتسبة‏.‏

جاء ذكر هذه الحقيقة في كتاب الله مرتين‏:‏ أولاهما في سورة النمل حيث يقول ربنا‏(‏ تبارك وتعالي‏):‏
أمن جعل الأرض قرارا وجعل خلالها أنهارا وجعل لها رواسي وجعل بين البحرين حاجزا أءلة مع الله بل أكثرهم لا يعلمون‏*(‏ النمل‏61)‏

وتكرر هذا السؤال‏:‏ أءله مع الله؟ خمس مرات في خمس آيات متتاليات من سورة النمل استنكارا لشرك المشركين بالله‏...!!‏
ويأتي الجواب قاطعا جازما حاسما في كل مرة‏:‏

بل هم قوم يعدلون‏(‏ النمل‏:60)‏

بل أكثرهم لا يعلمون‏(‏ النمل‏:61)‏

قليلا ما تذكرون‏(‏ النمل‏:62)‏

تعالي الله عما يشركون‏(‏ النمل‏:63)‏

قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين (‏النمل‏:64).‏

وتسبق هذه الآيات الخمس بالحقيقة القاطعة التي يقررها ربنا‏(‏ تبارك وتعالي‏)‏ لذاته العلية علي لسان هدهد سليمان بقوله الحق‏:‏ الله لا إله إلا هو رب العرش العظيم‏*(‏ النمل‏:26).‏

والمرة الثانية التي جاءت فيها الإشارة إلي جعل الأرض قرارا هي الأية التي نحن بصددها من سورة غافر والتي يقول فيها الحق‏(‏ تبارك وتعالي‏):‏

الله الذي جعل لكم الأرض قرارا والسماء بناء وصوركم فأحسن صوركم ورزقكم من الطيبات ذلكم الله ربكم فتبارك الله رب العالمين‏*(‏ غافر‏:64)‏

وواضح من دلالة اللغة‏,‏ ومن شروح المفسرين أن التعبير جعل الأرض قرارا تعني مستقرا في ذاتها‏,‏ وقرار للحياة علي سطحها‏,‏ وهما قضيتان مختلفتان ولكنهما متصلتان اتصالا وثيقا ببعضهما علي النحو التالي‏:‏

 

أولا‏:‏ جعل الأرض قرارا. بمعني مستقرة بذاتها

الأرض ثالثة الكواكب السيارة الداخلية جريا حول الشمس‏,‏ ويسبقها من هذه الكواكب الداخلية قربا من الشمس كل من عطارد والزهرة علي التوالي‏,‏ ويليها إلي الخارج أي بعدا عن الشمس بالترتيب‏:‏ المريخ‏,‏ المشتري‏,‏ زحل يورانوس نبتيون‏,‏ وبلوتو‏,‏ وهناك مدار لمجموعة من الكويكبات بين كل من المريخ والمشتري يعتقد بأنها بقايا لكوكب عاشر انفجر منذ زمن بعيد‏,‏ كما أن الحسابات الفلكية التي قام بها عدد من الفلكيين الروس تشير إلي أحتمال وجود كوكب حادي عشر لم يتم رصده بعد اطلقوا عليه اسم بروسوبينا أو بريينا‏.‏ وبهذا يصبح عدد كواكب المجموعة الشمسية أحد عشر كوكبا‏,‏ وهنا يبرز التساؤل عن إمكانية وجود علاقة ما بين هذه الحقيقة الفلكية ــ التي لم تكتمل معرفتها إلا في أواخر القرن العشرين ــ وبين رؤيا سيدنا يوسف‏(‏ علي نبينا وعليه من الله السلام‏)‏ التي يصفها الحق‏(‏ تبارك وتعالي‏)‏ في محكم كتابه بقوله‏:‏

إذ قال يوسف لأبيه يا أبت إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين‏*.(‏ يوسف‏:4)‏
وإن كان ظاهر الأمر في السورة الكريمة أن المقصود هو ما تحقق بالفعل بعد تلك الرؤيا بسنين عديدة من سجود إخوة يوسف الأحد عشر وأبويه له عند قدومهم إلي مصر من بادية الشام‏,‏ وعلي الرغم من ذلك فإن هذه العلاقة لايمكن استبعادها‏,‏ وهذا السبق القرآني بالإشارة إليها لايمكن تجاهله‏....!!

‏والأرض عبارة عن كوكب صخري‏,‏ شبه كروي له الأبعاد التالية‏:‏

متوسط قطر الأرض‏=12,742‏ كيلو متر

متوسط محيط الأرض‏=40,042‏ كيلو متر

مساحة سطح الأرض‏=510,000,000‏ كيلو متر مربع منها‏:‏
‏149‏ مليون كم‏2‏ يابسة
‏361‏ مليون كم‏2‏ ماء
حجم الأرض‏=108,000,000‏ كيلو متر مكعب
متوسط كثافة الأرض‏=5,52‏ جرام‏/‏للسنتيمتر المكعب
كتلة الأرض‏=5520‏ مليون مليون مليون طن

متوسط كثافة الصخور في قشرة الأرض‏=2,5‏ جرام‏/‏للسنتيمتر المكعب
متوسط كثافة الصخور الجرانيتية المكونة لكتل القارات‏=2,7‏ جرام‏/‏للسنتيمتر المكعب
متوسط كثافة الصخور البازلتية المكونة لقيعان المحيطات‏=2,9‏ جرام‏/‏للسنتيمتر المكعب}}

للتفاصيل راجع دراسة (الدكتور زغلول النجار، قضايا وآراء - من أسرار القرآن، الإشارات الكونية في القرآن الكريم ومغزي دلالتها العلمية . "الله الذي جعل لكم الأرض قرارا‏..*‏ بتاريخ 18 مارس 2002 ، السنة 126، العدد 42105 ) (إنتهى الاقتباس).

وعليه فلا تعارض بين هذه الآيات مع كروية الأرض ودورانها؟

 

وأخيرا

وأخيرا ، بعيدا عن إفتراء أعداء الإسلام ، لم يحدث في التاريخ الإسلامي أن الإسلام أنكر كروية الأرض في الواقع العملي. ولم تحكم محكمة إسلامية عالما من العلماء بسبب قوله بكروية الأرض، في حين حكمت محاكم أوربية غير إسلامية العالم الفلكي غاليلو بالحرق لأنه قال بكروية الأرض. ولم نقرأ عن عالم، أو نسمع عالما من علماء المسلمين، حتى إذا كان ساذجا إلاّ وآمن بكروية الأرض ودورانها حول نفسها. وهذا الإيمان منبعه تأكيد القرآن على ذلك. فالاعتراف بهذه الحركة الأرضية يأتي ضمن القناعات اليقينية غير القابلة للنقاش.  

 

وللتاريخ نقول، أن التاريخ ينقل لنا كيف حكمت المحاكم الكنسية جاليلو أو غاليلو بالحرق بسبب قوله بكروية الأرض ودوارانها. وطلب من غاليلوا أن يصعد على المنبر ليخطب في الناس أن الأرض ثابتة وأنها لا تدور إذا أراد أن يعيش.  فصعد غاليلو مرتفعا، وقال أسمَعوني أيها الناس، أن الأرض لا تدور وأنها ثابتة. لقد أخطأت في قولي لكم أنها تتحرك. ثم سكت ونظر إلى السماء، وقال: إذا استطعت أن أخدعكم فلن أستطيع أن أخدع نفسي، لأنني مقتنع أن الأرض كروية وأنها تدور.  لم أنقل هذه الحادثة طعنا بدين معين أو كتاب مقدس معين، إنما من باب شخص ينقد القرآن دون أن يكون قد فهم الحقائق التي تدور في عالمنا، بل دون أن يكون قد فهم الأديان السماوية من يهودية ومسيحية وإسلام.

  

مَن هو غاليلو

{{ جاليليو جاليلي عالم فلكي وفيلسوف وفيزيائي، ولد في بيزا في إيطاليا في 15 فبراير 1564 ومات في 8 يونيو 1642 ... كتب كتابا تحدث فيه عن ملاحظاته ونظرياته، وقال أنها تثبت الأرض كوكب صغير يدور حول الشمس مع غيره من الكواكب، وشكا بعض أعدائه إلى سلطات الكنيسة الكاثوليكية بأن بعض بيانات جاليليو تتعارض مع أفكار وتقارير الكتاب المقدس، وذهب جاليليو إلى روما للدفاع عن نفسه وتمكن بمهارته من الإفلات من العقاب لكنه انصاع لأمر الكنيسة بعدم العودة إلى كتابة هذه الأفكار مرة أخرى، وظل ملتزما بوعده إلى حين، لكنه كتب بعد ذلك في كتاب آخر بعد ست عشرة سنة نفس الأفكار، وأضاف أنها تتعارض مع شيء مما في الكتاب المقدس. وفي هذه المرة أرغمته الكنيسة على أن يقرر علانية أن الأرض لاتتحرك على الاطلاق وأنها ثابتة كما يقول علماء عصره. ولم يهتم جاليليو لهذا التقرير العلني.

  

ظل غاليلو منفياً في منزله حتى مماته في 8 يونيو 1642، وتم دفن جثمانه في فلورانسا. قدمت الكنيسة اعتذاراً لغاليلو عام  1983 }}  للتفاصيل، ينظر الموسوعة الحرة على الرابط التالي:

For more detail see: http://ar.wikipedia.org/wiki

كان ذلك مجرد مثال عن الواقع الأوربي في القرون الوسطى المتأخرة في زمن جاليلو وأقف هنا في هذه النقطة دون الدخول في التفاصيل لأنني لست بصدد التهجم على أي دين، حيث ينبغي احترام كل الأديان، وضرورة التفاهم بين الأديان السماوية من أجل السلام والوئام.

  

إذن إشكالية سوء فهم الآيات القرآنية موجودة عند كثير من الناس، ومنهم متعلمون ودينيون، ولكن لا يتدبرون القرآن، أو ربما يكتمون الحق. يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم:

{{ الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (146) الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ}} (سورة البقرة 2/ الآيتان 146- 147)

 

 

البقية في القسم الثالث

النقاط الأخرى التي ذكرها (اقتباس ئافيستا) لا تستحق الرد المفصل لأنه لم يستند في شرحه على مصادر موثوقة   واعتبرها معطيات علمية دون ذكر المعطيات العلمية. والغريب في الأمر أنه لم يشر إلى مواقع الجمل التي استند عليها حتى في الأناجيل أو أرقام الصفحات أو عناوين الفصول للرجوع إليها لمعرفة أي من الأناجيل الأربعة. أهو الانجيل الذي كتبه لوقا أو إنجيل يوحنا أو إنجيل بطرس أو إنجيل متي؟  لكنني مع ذلك سوف أشرحها في القسم الثالث من ردي مفندا مغالطاته. وأرجع إلى النظرة العلمية تجاه القرآن والتوراة والأناجيل، بعيدا عن الإساءة، وطبقا لما فسرها بعض المفكرين الغربيين أنفسهم، دون الإساءة لأية ديانة، إنما لتبيان الحقيقة. 

 

الدكتور خالد يونس خالد


التعليقات

الاسم: جمال الديواني
التاريخ: 24/02/2010 16:42:18
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته موضوع حلو كتير وشكرا للاهتمام بعد اذنكم بدي موضوع بحث عن ما معنى""فهمناها سليما""في القران الكريم ؟

الاسم: خالد يونس خالد
التاريخ: 12/08/2008 15:56:45
العزيز سالار المحترم

يفرحني اهتمامك بالموضوع، وقناعتك بما جاء به كتاب الله تعالى من تأكيدات على كروية الأرض ودورانها. وصدق الله تعالى في قوله {{ذلك الكتاب لاريب فيه هدى للمتقين}} سورة البقرة/ آية 2

مع الود

الاسم: سالار برواري
التاريخ: 11/08/2008 07:02:59
نشكر الاستاذ الدكتور المفكر خالد يونس خالد على هذا الرّد وإنشاء الله يكون في ميزان حسناته يوم لاينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم , نعم إن عدم فهم الحقيقة القرأنية قد تؤدي الى تصادم مع الحقائق الكون. وعن كروية الارض وما جاء في القرأن , انك إذا ذهبت الى اية نقطةتسمى ارضا تراها امامك ممدودة اي منبسطة ولا يمكن يحدث ذلك مع اي شكل هندسي غير الكروي فلوكانت الارض مربعة او مثلثة فأنك ستصل حتما الى الحافة لامحال ولكن انك ترى الحافة ثم الفضاء وانك طوال مشوارك حول الارض تراها منبسطة { والارض مددناها} فأن القرأن او كتاب سماوي ذكر كروية الارض ودليل آخر نستشهد بألآية الكريمة {خلق السموات والارض بالحق يكور اليل على النهار ويكور النهار على الليل } ويصف ربنا تعالى الليل والنهار على هيئة تكوير وبما ان النهار والليل وجدا على سطح الارض معا فلا يمكن ان يكوناعلى هيئة تكوير إلا إذا كانت الارض نفسها كروية , تارك الله احسن الخالقين

الاسم: خالد يونس خالد
التاريخ: 07/08/2008 01:33:57
العزيز هفال

الحمد لله الذي هدانا وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا الله.

كلماتك الجميلة أثلجت صدري

ما نقوم به واجب ينبغي، لا بل يجب، أن نؤديه بعقلانية وهدوء

اللّهم إني أسألك إيمانا دائما وقلبا خاشعا وعلما نافعا.

تحياتي

الاسم: خالد يونس خالد
التاريخ: 07/08/2008 01:26:29
أخي خليل

يفرحني كثيرا اهتمامك بالموضوع، وتعقيبك عليه بالآيات القرآنية

بوركت في فكرك، وسدد الله تعالى خطاك

مودتي

الاسم: هفال وليد يونس
التاريخ: 06/08/2008 21:34:01
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي جعل من امة الحبيب (صلى الله عليه وسلم) من يرد على اعداء الاسلام. بارك الله فيكم , وزادكم علما و ايمانا يا استاذي!

الاسم: خليل برواري
التاريخ: 06/08/2008 15:41:50
بسم الله الرحمن الرحيم يقول الله سبحانه وتعالى { ونستدرجهم من حيث لايعلمون } صدق الله العظيم عندما بدأت الارض تتكون حسب راي العلماء تكونت الجبال عن طريق خروجها من باطن الارض في صورة براكين اي الجبال ألقى بها من باطن الارض {{ وإذا الارض مُدت ,ألقت ما فيها وتخلت } ولقد درس العلماء باطن الارض فوجدوا فوجدوا باطنها في حالة إلتهاب تخرج منه تيارات حرارية على شكل فرن كبير يحمي باطن الارض فالارض التي نحن عليها في جوفها مادة في غاية الحرارة { مادة منصهرة سائلة والله سبحانه وتعالى يخبرنا في الاية الكريمة ان جعل تحتنا فراشا لوقايتنا سمكها كما يقول العلماء 70 كم لنتقي بهذا الفراش ما تحتنا { يأيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون الذي جعل لكم الارض فراشا } صدق الله العظيم وكذب المنافقون الذين يشككون بأيات الله العزيز الحكيم

الاسم: خالد يونس خالد
التاريخ: 26/07/2008 13:38:03
الفاضلة رشا

ما أجمل قلمك. كلمات قليلة تحمل معاني عميقة تهز النفوس وتفرح القلوب

شكرا لك

تقديري

الاسم: رشا فاضل
التاريخ: 26/07/2008 13:00:33
استاذي العزيز
بارك الله بك على هذا التصدي العقلاني الموضوعي
لهؤلاء المسييئين للقرآن والدين .

الاسم: خالد يونس خالد
التاريخ: 26/07/2008 12:56:33
أستاذي المكرم العالم الجليل علي القطبي الموسوي

تزكية من عالم مبجل يحملها تلميذك ويعتز بها. أنا فخور بما تقدمه من أبحاث، وقد قرأت الكثير منهاواستفدت أيما استفادة. فأنت الأستاذ الذي تقدم دراسات هادفة بلغة رزينة ومتينة. وما أنا إلاّ تلميذ يرجو رحمة الله ويخشى عذابه. وما نقدمه من خير نجد ثوابه عند الله إن شاء الله.

أشكرك لثناءك المتواضع وأحمد الله جل جلاله الذي هدانا، وما كنا لنهتدي لولا أن هداناالله، إنه مولانا، ولا مولى لنا إلاّ هو. فلا يذل مَن والاه الحق تبارك وتعالى، ولا يعز مَن عاداه.

لك مني أستاذي القطبي أجمل المنى على كلماتك البديعة

الاسم: علي القطبي الموسوي
التاريخ: 26/07/2008 09:42:05
تحية طيبة . جهد مشكور ودراسة علمية في موضوع قديم متجدد .. دراسة من أفضل ما قرأت في موضوع كروية الأرض في القرآن الكريم .

البحث يعتمد على القرآن الكريم مصدر اساسي ورئيس في إثبات هذه الحقيقة التي أقرها كتاب الله منذ ألف وأربعمائة عام في حين أثبت هذه الحقيقة العديد من العلماء بعد مئات السنين وبعد تطور وسائل التلسكوبات العملاقة .. إضافة إلى بعض المصادر المعتبرة الأخرى المذكورة في الدراسة .

يتسم المقال بلغة هادئة تعتمد على ايصال الحقيقة العلمية بدون الإصطدام المباشر مع الرأي المخالف .
أشكر فضيلة الحاج الأستاذ .د.. خالد يونس خالد ..على هذه الشذرات العلمية الهادفة والنافعة وهي مقالات ومباحث تستحق أن يعتمد عليها أصحاب الشأن في هذا المجال

الاسم: خالد يونس خالد
التاريخ: 26/07/2008 03:06:21
الفاضلة صبيحة

جزيل الشكر لتقييمك الرائع، ورأيك القيم، وموقفك الإنساني المفعم بالمسؤولية.

يسعدني أن أجد آنسة مهتمة بمثل هذه القضايا الحساسة التي تخص كل مسلم، بل تخص كل إنسان سوي في عالمنا المعاصر

الحوار مهم بين مختلف التوجهات المتباينة بعيدا عن العنف من أجل تحقيق السلام واحترام الآخر . في كل الأحوال فالحقيقة هي الحقيقة مهما حاول أعداء الإسلام أن يشوهوها.
حسبنا الله ونعم الوكيل.

تقبلي تحياتي

الاسم: صبيحة البغدادي
التاريخ: 25/07/2008 20:51:36
شكرا لك دكتور خالد على هذه الشروحات القيمة ولاسيما اشارتك الى الايات التي تؤكد على كروية الارض ودورانها
لقد نجحت في دحض ادعاءات الكاتب الذي اساء الى القران
وبينت بوضوح كيف ان القران يؤكد على دوران الارض .

في الحقيقة يصعب على الكثير من القراء فهم الايات القرانية في ظاهرها لذالك لابد من التوضيح والتفسير .


النقطة التي جذبت انتباهي اشارتك الى الجوانب العلمية وتطابق القران مع العلم وهذا ليس عمل سهل على كل كاتب .

لقد ابدعت في الجانب العلمي ايضا في مقالتك
جزاك الله خير واثابك اجرا في الدنيا والاخرة .

احترمي لك

صبيحة البغدادي




5000