..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


صورة الطبيعة بين شاعرين جاهليين

د. صدام فهد الاسدي

المقدمة

كل عاصفة تلتقي مع الفارس و عندما تنتهي يبقى الفارس مشدودا بظهر فرسه الا القصيدة الجاهلية ... طليقة العنان ... لا يستطيع اي واحد منا ان يحدد بالدقة المطلقة بدايتها و نهايتها ... فهي معلقة في عنق الزمن و لا نكاد نصل الى لمعتها و بريقها من خلال رحلة سريعة و انا اخترت الجوامد الناطقة التي سرها سر معقد عن الجاهلي - الريح و البرق و المطر .. و اخترت لها شاعرين يستحقان باعتزاز ان نسميهما و صافي الطبيعة في الشعر الجاهلي .. هما امرئ القيس و عبيد بن الابرص و قد اتجاوز على الشعر الجاهلي و اقترب من بحره الكبير فلعله يهب لي نسمة من ريحه و لمعة من برقه و قطرة من مطره فهل ترك لنا الباحثون شيئا لنكتبه ؟ فانه شعر زاخر بالروائع في فترة نضجت بها القصيدة و وصلت قمتها ... فالمحال ان اصل لما اراد الشاعران ... فلعلي اضع اصبعا واحدة على كهربائية هذا الشعر و اصطاد قدحة فاني مددت كفا لانهل بها من بحر الشعر غرفة واحدة لسد الظمأ و طلبت يدا تعلن بارقة الامل امام حصاني الجامح لذا اخترت عاصفتي و رميت سنارتي في هذا البحر فلن افكر بما اصطاد بقدر ما سيقدره لي القدر و كما تعتاد المقدمات على التبويب استقرت عاصفتي على بابين :

الباب الاول :

 أ : لماذا الريح و البرق و المطر ب : تسميات الصور الثلاث  ج : الغرض الشعري الذي وردت به الصور  د : العلاقة الجدلية بين الصور  هـ : وسيلة الشاعر لاستخدامها

الباب الثاني :

أ : علاقة الصور الثلاث بالحيوان  ب : صورة امرئ القيس  ج : صورة عبيد بن الابرص  د : الفرق بين الصورتين   الخاتمة ...  المصادر ...

في نهاية مقدمتي اسأل الباري عز و جل ان يفتح امامنا السعادة و التوفيق و يهدينا لطريق العلم و المعرفة في خدمة وطني الحبيب الغالي العراق .

وقد تشرفت بأستاذي الدكتور اياد عبد المجيد ابراهيم عام 1993 كنت طالبا ً في الماجستير في كلية التربية .

 

 

الباب الاول :

أ : لماذا الريح و البرق و المطر ؟

لا يختلف اثنان على الارض بان الطبيعة نصف حياة الشاعر اذا ما اعطينا المرأة ربعا و حياته الذاتية باقيها ..

و كلنا نعلم بان الشعر الجاهلي نبرات شعرية رائعة صادقة مثيرة للانتباه و لا تكاد قصيدة ان تخلو من البرقة اللامعة من خلال وصف او تشبيه او حكمة ..

فكيف نتساءل عن الصور الثلاث و هي ركائز المكان ( البادية ) و سبب الرعي الذي تقوم به و عليه حياة الجاهلي ..

و الماء روح البدو و عصب حياتهم و هو ( سر الحياة و المطر اهم مصدر للماء في الجزيرة العربية )[1]

فعندما يظهر الجفاف و تمحل الارض فيسألون عن الغائب المنقذ و تبقى عيونهم مشدودة للسماء مبحرة في مناظر السحب مراقبة حركة الريح لذا وقف الشعراء بخفقة قلب و نفس منتظرتين ..

فصور البرق و الرعد و جلجلة السحاب و ما تجود به السيول فمتى ما نزل المطر انبعثت روائح الارض الطيبة فكم اخافهم الجفاف عندما يقترن بريح السموم و حيث تهطل الامطار فلا تدوم الا لايام معدودات و في مواسم متقاربة و قد صور الكاتب العربي الموسوعي الجاحظ [2]

(( اذا تتابعت عليهم الازمات و ركد عليهم البلاء و اشتد الجدب و احتاجوا الى الاستمطار اجتمعوا و جمعوا ما قدروا عليه من البقر ثم عقدوا بين اذنابها و بين عراقيبها السلع ثم صعدوا الى جبل وعر و اشعلوا النيران و ضجوا بالدعاء و التضرع و كانوا يرون ذلك من اسباب السقيا))

فهم يطلبون الغيث اينما وقع كقول الاخنس بن شهاب التغلبي :

و نحن اناس لا حجاز بأرضنا    مع الغيث مما نلقى و من هو غالب[3]

و قد يحكي لنا التاريخ ان نصف مشاكل العرب وقعت بسبب المنافسة و الشجار على المراعي و الابار و العيون.

و صوت الريح قد الفه العرب قديما و عدوه مبشرا بسقوط المطر حاملا نسيم الاحبة و رائحتهم فما الذي يحدو ميسون الكلبية ان تفضل خيمة تخفق فيها الارواح و الرياح و تمر من كل جانب احب اليها من القصر العالي ..

لبيت تخفق الارواح فيه     احب الي من قصر منيف

و اصوات الرياح بكل فج     احب الي من نقر الدفوف

و ربما تصبح الرياح و الامطار عوامل سيئة في اندثار الديار و قد نرى بعضهم يصف دياره و لم تغيرها الريح و المطر كقول بن حذام :

لأل هند بجنبي نفف دار    لم يمح جدتها ريح و امطار

و قد يستهل المهلهل بن ربيعة بها الاطلال رغم وقفته القصيرة فيصف دموعه و الامه حزينا على كليب :

هل عرفت الغداة من اطلال    رهن ريح و ديمة مهطال

و يرى مالك بن الريب في الريح عاملا يغطي جسد الرجال عند موتهم :

بانكما خلفتماني بقفرة    تهب علي الريح فيها السواقيا[4]

و قد يخشى بعضهم و يخاف من الريح و المطر و هو يتحسر على شبابه و يعلن تشاؤمه من الحياة كقول ربيع الفزاري :

و الذئب اخشاه ان مررت به    وحدي و اخشى الرياح و المطرا

و منهم من يراها عاملا للخصب و الفرح بعدما تسف الرياح و التراب من الديار و ينهل المطر فتعشب الارض و تربع بها البقر كقول النابغة الذبياني :

تعاورها السواري و الغوادي    و ما تذري الرياح من الرمال

تأبد لا ترى الا صوارا          بمرقوم عليه العهد خال [5]

و هكذا تفاعلوا مع تلك الاسماء فكثرت اسماء الريح و البرق و المطر فان الماء عندهم ذو قداسة لا توصف رغم افساده للديار و الزروع فعندما يدعو الشاعر بالسقيا لدار الحبيبة استدرك و قال ( غير مفسدها ) فماذا يحصل لارضهم عندما يشح المطر .. فتحصل هجرتهم من مناطقهم لاجل الماء ( و لا يجدون سبيلا للحصول عليه الا من خلال ارضاء القوة المهيمنة على المطر بطقوس الاستسقاء )[6] , فان قسوة الطبيعة في جزيرة العرب هو تحدي امام الانسان فيصبح رد فعلهم هو التشبث بالحياة و المحاولة بصنع رد فعل للبقاء و اوله الارتحال و البعد عن الديار لذلك (( تعين على العرب معرفة اوقات نزول المطر فيسألون متى يسقط و اين كما يسألون عن الغد كيف سيحل ))[7]

و لذا اصبح عند بعضهم اعتقاد يقر بان النجوم تمطر الناس بأمر من الله تعالى و قد حدا بعضهم ان تنبأ بالمطر من خلال مهب الريح و مقدار الرطوبة فسموها رياح الجنوب او اللواقح او العقيمة عندما تكون باردة و قد سموا الرياح طباعا اختصت بها مثل الصبا عندما تكون مبعثا للخير و الدبور في الشر ( و البرق كان علامة يستبشرون به المطر فاذا كان شاميا حسبوه ( خلبا ) و قد يشم الشاعر البرق و يصنع لوحات للمطر ليبدد الوقت الذي يفصل بينه و بين حبيبته )[8]

فكثرت حاجاتهم و علا صوتهم بمخاطبة الطبيعة قاسية او معطية و تكررت في قدحات قصائدهم المفردات ...

ب - تسميات الصور الثلاث :

تفسر النظرة الدينية عند العرب كثيرا من تسميات الازمنة و الامكنة و السنين المتبعة و طقوس النذور و الاستسقاء ))[9]

فجاءت الاسماء متنوعة و كثيرة و بما توسعت به اللغة العربية من اشتقاقات للأسماء حتى للشخص الواحد قد يطلقوا تسميتين و للحيوانات و الاشجار و صور الريح و البرق و المطر ... ترى ما هي الاسماء التي ورد بها كلمة الريح عند العرب بالإثبات الشعري ...

•1-    ريح جنوب : كقول امرئ القيس :

فتوضح فالمقراة لم يعف رسمها     لما نسجتها من جنوب و شمال

و قول تميم بن ابي مقبل :

يهززن بالمشي اوصالا منعمة    هز الجنوب ضحى عيدان يبرينا

و قول علقمة بن الفحل :

تخشخشت ابدان الحديد عليهم    كما خشخشت يبس الحصاد جنوب

•2-    ريح جوافل : قول امية بن ابي الصلت :

اذعن بها جوافل معصفات    كما تذري الململمة الطحونا

•3-    ريح حصباء : قول ابي قيس بن الاسلت :

كأن اطراف ولياتها    في شمأل حصاء زعزاع

•4-    ريح حرجف : و هي الرياح الباردة الشديدة قول المتخل الهذلي :

اذا ما الحرجف النكباء ترمي    بيوت الحي بالورق السقاط

•5-    ريح خريق : قول زهير بن ابي سلمى :

مكلل بأصول النجم تنسجه     ريح خريق لضاحي مائة حبك

و قول المهلهل بن ربيعة :

ليس لمن لم يعد في بغيه    عداية تخريق ريح خريق

•6-    ريح خزامى : قول امرئ القيس :

كأن المدام و صوت الغمام    و ريح الخزامى و نشر القطر

و قول النمر بن تولب :

كأن ريح خزامها و حنوتها    بالليل ريح يلنجوج و اهضام

و قول القطامي :

تهدي لنا كل ما كانت علاوتنا     ريح الخزامى جرى فيها الندى الخضل[10]

•7-    ذاريات - اذيال : و هي اواخر الريتح كقول امية بن ابي الصلت :

و سافرت الرياح بهن عصرا      باذيال يرحن و يغتدينا

•8-    ذيول الريح : قول ابي ذؤيب الهذلي :[11]

فعفت ذيول الريح بعد عليهما    و الدهر يحصد ريبه ما يزرع

•9-    رامسات : هي الرياح التي تدفن الاثر كقول النابغة :

كأن مجر الرامسات ذيولها    عليه حصير نمقته الصوانع

•10-                      زعزع : في قول ابي ذؤيب الهذلي :

و يلوذ بالارطى اذا ما شفه   قطر و رائحه بليل زعزع

•11-                      ريح سموم : كقول ابي زبيد الطائي :[12]

كالبلايا رؤوسها في الولايا     ما نحات السموم سفع الخدود

•12-                      ريح شمال : قول تماضر بنت مسعود و هي تحن الى حياة الصحراء :

و صوت شمال زعزعت بعد هدأة    الاء و اسباطا و ارخى من الجعل

و قول أمرئ القيس :

و هبت له ريح بمختلف الصوا    صبا و شمال في منازل قفال

•13-                      ريح شتاء : في قول محمد بن كعب الغنوي :

و لم يدع فتيانا كراما لميسر    اذا اشتد من ريح الشتاء هبوب

•14-                      ريح شفان : و هي الريح الباردة قول النابغة :

باتت له ليلة شهباء تسفعه    بحاجب ذات شفان و امطار

•15-                      ريح صبا : قول أمرئ القيس :

يجول بأفاق البلاد مغربا    و تسحقه ريح الصبا كل مسحق

و قول حاتم الطائي :

كجمر الغضا هبت له بعد هجعة    من الليل ارواح الصبا فتنسما

و قول بشر بن ابي خازم :

لعبت بها ريح الصبا فتنكرت    الا بقية نؤيها المتهدم

•16-                      ريح صيف قول المثقب العبدي في محبوبته فاطم :

فلا تعدي مواعد كاذبات    تمر بها رياح الصيف دوني

•17-                      ريح عجاجة : كقول بشر بن ابي خازم :

فهزمن جمعهم و افلت حاجب    تحت العجاجة في الغبار الاقشم

•18-                      ريح معصفات : قول امية بن ابي الصلت :

اذعن بها جوافل معصفات    كما تذري الململمة الطحونا

•19-                      ريح ناجة : و هي الريح الشديدة ي قول طرفة بن العبد :

اربت بها ناجة تزدهي الحصى    و اسحم و كاف العشي هطول

•20-                      ريح هيف هزوج : هي الرياح الحارة التي لها صوت كقول تميم بن ابي مقبل

•21-                      هيف هزوج الضحى بهو مناكبها    يكسونها بالعشيات العثانينا

اما اسماء البرق فهي تسمية واحدة لم ترد بأنواع و قد كانت العرب تشيم البرق فاذا كان وليفا استبشروا و انتظروا المطر و اذا كان شاميا حسبوه ( خلفا )[13]

و من اسماء البرق و علاماته :

•1-    قول عنترة العبسي :

كيف التقدم و الرماح كأنها    برق تلألأ في السحاب الازكم[14]

•2-   قول المهلهل بن ربيعة :

ذاك و قد عن لهم عارض    كجنح ليل في سماء بروق

•3-   قول القطامي :

المحة من سنا برق رأى بصري   ام وجه عالية اختالت بها الكلل

•4-   قول عمرو بن احمر :

ثم استمرت كبرق الليل و انحسرت   عنها الشقائق من تيهان و الظفر

•5-   قول أمرئ القيس :

اصاح ترى برقا اريك وميضه   كلمع اليدين في حبي مكلل

 

اما المطر : عناية العرب النجوم التي تصنع انواؤها المطر قديمة و ان طقوس الاستسقاء قد تلاشت بعد بزوغ فجر الاسلام ..

و للمطر اسماء عديدة قد وردت في قصائد الشعراء كل اسم منها يعبر عن دلالة .. سأستعرض اشهرها حسب الترتيب الابجدي ..

•1-   البكر : ( المطر في اول الربيع ) قول عنترة العبسي :

جادت عليه كل بكر حرة    فتركن كل قرارة كالدرهم .

•2-   جعل : و هو السحاب الذي اراق ماءه , قول المسيب بن علس :

و الدهم كالعيدان ازرها    وسط الاشاء ململم جعل

•3-    الحبي : السحاب المتجمع بغزارة قول أمرئ القيس :

اعني على برق اراه وميض    يضيء حبيا في شماريخ بيض

•4-    ديمة : ( الغيمة المحملة ) النمر بن تولب :

اذا يجف ثراها بلها ديم    من كوكب بزل بالماء سجام

و قول أمرئ القيس في البيتين :

ديمة هطلا فيها وطف    طبق الارض تحري و تدر

فدمعهما سكب و سح و ديمة    و رش و توكان و تنهملان

•5-   ذهاب : اسم المطر القليل , قول متمم بن نديرة :

سقى الله ارضا حلها قبر مالك    ذهاب الغوادي المدجنات فامرعا

•6-    ذو برد : قول امرئ القيس :

و للسوط فيها مجال كما       تنزل ذو برد منهمر

•7-    رشاش : ( المطر الخفيف ) قول قيس بن الخطيم :

اتت عصبة للاوس تخطر بالقنا    كمشي الاسود في رشاش الاهاضب

•8-    رباب : ( الغيمة الغزيرة ) قول لبيد :

فافرع في الرباب يقود بلقا    مجوفة تذب عن السخال

و قول امرئ القيس :

يضيء ربابه في المزن حبشا    قياما بالحراب و بالاءلال

و قول عبيد بن الابرص :

سقى الرباب مجلجل    الاكناف لماع برقه

•9-    الزحاف : هو السحاب السكوب قول الغنوي :

سقى كل ذكر جارنا من مؤمل    على الناي زحاف السحاب مسكوب

•10-                       سح : قول عنترة :

سحا و تسكابا فكل عشية    يجري عليها الماء لم يتصرم

•11-                      صهباء : تعني السحابة الحمراء قول الشنفرى الازدي :

فلها هباب في الزمام كأنها    صهباء خف مع الجنوب جحامها

•12-                      طل : قول النمر بن تولب :

و حمر تراها بالفناء كأنها    ذرا كثب قد مسها الطل تهطل

و قول عمرو بن احمر :

تطايح الطل عن اردافها صعدا    كما تطايح من مأموسه الشرر

•13-                      عهد : قول ابي زبيد الطائي :

اصلتي تسمو العيون اليه    مستنيرا كالبدر عام العهود

•14-                      عارض و يمان : قول علقمة بن عبده :

سقاك يمان ذو حبي و عارض    تخف به جنح العشي جنوب

•15-                      غمامة : كقول قيس بن الخطيم :

تبدت لنا كالشمس تحت غمامة    بدا حاجب منها و ضنت بحاجب

و قول عمرو بن احمر :

يعلوا معدا و يستسقي الغمام به    بدر قضاء لفيه الشمس و القمر

•16-                      غوادي : قول متمم بن نويره :

اذا مت فاعتاري القبور فسلمي    على الرمس اسقيت السحاب الغواديا

•17-                      غيث : ( اسم المطر ) قول عمرو بن احمر :

حتى تناهى بها غيث و لج بها    بهو تلاقت به الارام و البقر

و قول زهير بن ابي سلمى :

رعى بغيث لادراك مناصفة    من الشتاء فلما شاؤه نقعا

و قول امرئ القيس :

و غيث كالوان الفنا قد هبطته    تعاون فيه كل اوطف جنان

•18-                      غيبة : ( دفقة من المطر ) قول امرئ القيس :

و بات على ارطأة صف كأنها    اذا الثقتها غيبة بيت معرس

•19-                      القطر : ( اسم المطر ) عند امرئ القيس :

كأن المدام و صوب الغمام    و ريح الخزامى و نشر القطر

•20-                      اقعر : هو السحاب الابيض قول المنخل الهذلي :

تمد له حوالب مشعلات        يجللهن اقعر ذو انعكاط

•21-                       المطر , قول امرئ القيس :

  

و قول ربيع الفزاري :

و الذئب اخشاه ان مررت به    وحدي و اخشى الرياح و المطرا

و قول اعشى باهلة :

تنعى امرءا لا تغيب الحي جفنته    اذا الكواكب حوى نوءها المطر

•22-                      الوابل : ( اسم المطر ) كقول النابغة الذبياني :

و بات ضيفا لارطاة و الجأه    مع الظلام اليها وابل سار

و قول امرئ القيس :

و ولى كشؤبوب العشي بوابل    و يخرجن من جعد تراه منصبا

و قول لبيد العامري :

و اردف مزنة الملحين وبلا    سريعا صوبه صوب العزالي

•23-                      وسمي ( اسم المطر ) قول متمم بن نويره :

و اثر سيل الواديين بديمة    ترشح وسميا من البنت خروعا

و قول امرئ القيس :

و غيث من الوسمي حو تلاعه    تبطنته بشيظم صلتان

•24-                      الهطال : و هو المطر الدائم , قول امرئ القيس :

ديار لسلمى عافيات بذي خال     الح عليها كل اسحم هطال

 

ج- الغرض الذي وردت به الصور :

بعد ان استعرضت انواع الاسماء التي وردت بها صوري الثلاث بشكل موجز لابد ان اعرج على الغرض الذي وردت فيه تلك الاسماء :

•أ‌-        محاكاة الحبيبة و الدعاء لها بالسقيا :

ان البرق يبعث في الرجاء اصواتا متواصلة كأنها فحل يهدر و حول الشاعر ابل مجتمعة , فيضيء السحاب الكثيف مبشرا بالسقيا التي تنتظرها الحبيبية لتخضر الارض و يزهو الزرع و تبزغ بعد لك الشمس , كقول لبيد العمري :

كأن ثقال المزن بين تضارع     و شامة برك من جذام لبيج

فذلك سقيا ام عمرو فانني      لما بذلت من سيبها لبهيج

و قول الرقش :

الدار قفر و الرسوم كما      رقش في ظهر الاديم قلم

ديار اسماء التي تبلت        قلبي فعيني ماؤها يسجم

و النساء عندهم اربع منهن معمع لها شيئها اجمع و نهم تبع تضر و لا تنفع و منهن صدع تفرق و منهن غيث لعنع اذا وقع ببلد امرع [15] , فهم يشبهون النساء بالمطر المخصب عند نزوله على اي بلد ..

•ب‌- نزول الغيث يثير الشجاعة : حتى قيل انهم اذا اخصبوا هاجت اضغانهم و طلبوا الثأر من اعدائهم و تمنوا ان يتصل الغيث حتى يغيروا على الملوك فيسلبون عروشها و كانت بداية لقتالهم في الخصب لا في الجدب كقول الحارث الايادي :

قوم اذا نبت الربيع لهم      نبتت عداوتهم مع البقل

ج- الصيد في شعر الفتيان : يتكون مشهد الصيد عادة من وصف لمكان اصابة الغيث[16]  , فأمرع وراها بالزرع الذي يجتذب الوحش و القسم الاخر من مشهد الحصان , قول امرئ القيس :

و قد اغتدي و الطير في وكناتها     لغيث من الوسمي رائده خال

تحاماه اطراف الرماح تخاميا     و جاد عليه كل اسحم هطال

و قول زهير :

و غيث من الوسمي حو تلاعه      اصابت روابيه النجا و هواطله

هبطت بمسود النواشر سابح      ممر اسيل الخد نهد مراكله

و قول لبيد العامري :

و غيث بدكدك يزين وهاده      نبات كوشي العبقري المخلب

اربت عليه كل وطفاء جونة     هتوف متى ينزل لها الوبل تسكب

و قول تميم بن ابي مقبل :

و غيث مريع لم يجدع نباته      و لته اهاليل السماكين معشب

د- وصف الديار : يصف المنازل و طلولها الدوارس فقد تعاورتها الرياح و غمرت معالمها حتى اصبح كالوشم[17] , قول عبد الله الغامدي :

لمن الديار بتولع و يبوس     فبياض ريطة غير ذات انيس

امست بمستن الرياح مفيلة     كالوشم رصع في اليد المكنوس

 

و قول النابغة :

ارسما جديدا من سعاد تجنب    عفت روضة الاجداد منها فيثقب

عفا اية ريح الجنوب مع الصبا     و اسحم دان مزنه متصوب

هـ - ربط الصور بالكرام توقد النار في الليل و هب الريح عليها , قول لبيد :

و يكللون اذا الرياح تناوحت     خلجا تمد شوارعا ايتامها[18]

و - تجديد الديار و الاطلال باثار الرياح و الامطار : و ذلك حين تقود السواري ليلا و نهارا حتى تفرغ ما في اسقيتها في اوعية الاطلال , قول لبيد العامري :

رزقت مرابع النجوم وصابها        و دق الرواعد جودها فرهامها

من كل سارية و غاد مدجن    و عشية متجاوب ارزامها

و جلا السيول عن الطلول كأنها     زبر تجد متونها اق65غلامها

ز- التفكير النفسي : يرى في صورها النعيم و العذاب و الايجاب و السلب فليس في رتابتها ما يثير وجدان المرء فيجعل الرياح تنقب عن المعالم التي يبحث عنها الشاعر و قد جعلها البدائل عن بعضها فقد تناول امرئ القيس معاول الرياح لتصلح ريح الجنوب ما افسدته ريح الشمال حين سرت على جسد الطلل [19] :

فتوضح فالمقراة لم يعف رسمها      لما نسجتها من جنوب و شمأل

و يلقي لبيد نفسه على الرياح و الامطار لكي تحمل معانيه و تجربته .

ح- التفريق بين الصور .. و الميل بالمطر و السيول دون الرياح : لان الرياح تزيل الاثر و تعرقل السير للرحلة .. و ان هي ازالت غم و دثار الطلل البالي انما في الحقيقة تزيل غم و دثار نفسية الشاعر فهي عوامل تجدد الامل في الحياة .

ط - الرحلة و عدم الاستقرار في المكان : لان الجفاف عندهم يقترن بريح السموم و المطر ينزل في مواسم و ليس دائما فزادت حركتهم و رحلتهم بتواصل و لهذا قالوا في المثل ( من اجدب جنابه انتجع )[20], فهم يفتخرون بكثرة التطواف و التجوال لذلك يقول الاخنس التغلبي :

و نحن اناس لا حجاز بارضنا     مع الغيث ما نلقى و من هو غالب

فهم لا يخافون احدا يتبعون الغيث اينما وقع [21] و ربما كان اختيارهم الصحراء و تفضيلها انهم رأوا في المدن و الابنية معرة و نقصا فالتحويط و الابنية حصر عن التصرف في الارض [22] .

ي- الرثاء : في هذا الغرض تدل دلالة المزن و الشتائم و الخوف و العمر .. فالمهلهل يستهل الاطلال التي لم يطل الوقوف عندها و لا ذكر رحلة اهلها بالتفصيل و هو يسرع لوصف دموعه و الامه التي تسيطر على صدره حزنا على كليب عندما يستذكره راثيا :

هل عرفت الغداة من اطلال    وهن ريح و ديمة مهطال

و يقول :

كيف يبكي الطلول من هو رهن     بطعان الانام جيلا فجيلا

ك - الخوف من الصور الثلاث : عندما يسئم الشاعر الحياة و يمل البقاء ... و لا يقوى على حمل السلاح و لا يتحكم في زمام البعير و يخشى الذئاب و ترتعد فرائصه من الريح و المطر .. فهذا ربيع بن ضبيع الفزاري يقول :

اصبحت لا احمل السلاح و لا       املك رأس البعير ان نفرا

و الذئب اخشاه ان مررت به       وحدي و اخشى الرياح و المطرا

ل - التفاؤل و الامل بالخصب و الحياة : عندما تسف الرياح و ينهمل المطر تعشب الارض و تمرع و تتحول الى مرابع لاسراب البقر فهذا النابغة يصف ذلك :

تعاورها السواري و الغوادي       و ما تذري الرياح من الرمال

اثبت نبته جعد ثـــــــراه       به عوذ المطاحل و المتالي

م - التشبيه بصور الريح و البرق و المطر : فقد شبهوا التراب الذي ذرته الرياح فوق الاطلال بالطحين المتناثر و منه من يرى في الاثار البالية التي عفتها الامطار و غيرتها الرياح و كأنها سيف مغلل حده مثل قول طفيل الغنوي :

ترى جل ما ابقى السواري كأنه      بعيد السواقي اثر سيف مفلل

و قول الشاعر بشر بن ابي خازم :

قليلا و الشباب سحاب ريح    اذا ولى فليس له ارتجاع

و قول عمرو بن قميئة :

و ما عيش الفتى في الناس الا     كما اشعلت في ريح شهابا

و قول عدي بن زيد :

ثم اضحوا كأنهم ورق     جف فالوت به الصبا و الدبور

و قول لبيد العامري :

و انا و اخوان لنا قد تتابعوا     لكالمعتدي و الرائح المتهجر

و قد شبه امرئ القيس حركة البرق بمصابيح الرهبان و وصف السحاب و هو سيح الماء و وصف غزارته فيصبح سيلا متدفقا يكتسح البيوت ثم يصف جبلا غشاه المطر [23]

ن - صورة الموت مأخوذة من الطبيعة [24] : بعض صور الحياة و الموت مأخوذة مباشرة من الطبيعة مثل صورة بطش الحيوان بالموت و تصور الدهر راميا يرمي و يصيد الانسان و تشبيه حياة الانسان العابرة بتألق الشهاب و كذلك الانسان رهينة للدهر .. و تصوير الموت بالماء .

س - تشبيه الدماء التي تسيل في القتال كالمطر عند دريد بن الصمة :

فما توهمت اني خضت معركة    الا تركت الدما تنهل كالمطر

د - العلاقة الجدلية بين الصور :

قد اوجد الشاعر صلة واضحة بين علاقات تلك الصور الثلاث فتكاد تكمل نقص بعضها فهي ترتبط ببعضها فتعمل على تكوين علاقة واحدة و لكن يبقى الخيار منها و الغاية مختلفين .. فالريح لها دلالة الخير عندما تحمل رائحة الاحبة من الديار و هي عامل شر عندما تمسح اثرهم و البرق يعطي في برقته بشرى السقوط الغيث الذي يسقي عطش الارض فهو دلالة و علامة خير و لكنه يتحول الى عامل خوف عندما يثير الناس و الاحبة بصوته الشديد و ربما يكشف البقرة و صفارها في عين الكلاب و الصياد في رحلة الصيد فتكشف مكانها عن طريق الظلام الدامس فهو شر لا مهرب منه .

و المطر ايضا فهو عامل خصب و خير و عطاء و لكن لا ينفع عندما يزيل الاثر و الذكرى و يساعد في تهديم الاطلال ..

لقد اوجد الشاعر صلة واضحة بين الفعل عفا و مشتقاته و اندفاع المطر باشكاله ( الملث - العيث رعدة في موضع و الهطال في اخر حتى اصبحت الصورتان متلازمتان في حديثه فيأتي الفعل اولا ثم يعقبه حديث المطر بأشكاله المرسومة و هيأته المندفعة .

لقد وجد الشعراء في هذه الصور الثلاث ملازمة واحدة صاخبة اسهمت فيها المظاهر الطبيعية اتفاقا فنيا مقبولا و عملا شعريا متلازما اتحدت فيه اندفاعات المطر و هي تقع فوق الربع .

هل كانت الامطار وحدها كافية لتصفية الاثر ؟ لا  و لهذا كانت الريح تعاونها في النحت و تقف معها في ازالة المعالم لذا استملوا الافعال ( لعبت - ارب - تعاور ) و كثيرا ما يحاول الشعراء ان يجعلوا للريح اصواتا كأصوات الحنين لتسهم في ايجاد الصورة المجسدة و ايضاح الابعاد[25] الموحية في جعل الصورة متحركة من جهة و ملونة صارخة من جهة اخرى و لاجل ان اثبت العلاقة الجدلية بين هذه الصور اخترت صورة لامريء القيس في ديوانه :

ديمة هطلاء فيها وطف    طبق الارض تجري و تدور

تخرج الودق اذا ما اشحذت     و تواريه اذا ما تشتكر

ساعة ثم انتامها وابل      ساقط الاكناف واه منهمر

راح تمريه الصبا ثم انتحى      فيه شؤبوب جنوب منفجر

لقد اجتمعت الصور ثلاثتها فكان الشاعر فرحا بها تلك الفرحة التي تزينت بها الاشجار و توالت الامطار فما رد الفعل من الشاعر الا ان ينطلق بفرسه يمتع البصر و الفؤاد بالطبيعة الرائعة , و هل يفضل الشاعر واحدة منها .. نعم ان المطر خير عطاء لابد منه و لكن هل يأتي دون الريح و البرق ؟

 

هــ - ما وسيلة الشاعر لاستخدام الصور و مناقضتها :

•1-    ان الشاعر حين يستوحي الانواء لا يجعل منه مجرد مراة تعكس الظاهرة بما فيها من نشاط و حركة و اضطراب فهو ليس مجرد شاعر وصاف و انما هو شاعر يعبر عن حياة كاملة لصنف خاص من الناس لهم لونهم المعين .. لذلك يبقى يتغنى بالمطر و ان وصف السحاب هو احتفال بالحياة القادمة .

•2-    في البرق خفقان لقلب الشاعر و في الغيث سقي لعطشه و صوت الرعد صوت لاهدار ابله لهذا شبه ذلك احد الهذليين :

يجشن رعدا كهدر الفحل تتبعه    ادم تعطف حول الفحل ضحصماح

•3-    لم يجعل الشاعر حديث المطر موضوعا منفردا بما قبله و انما يتصل بالصورتين الباقيتين و يبقى يتابع مشهد لوحته يقظا لا مرثيا الالفاظ لاجلها بل هو احساس بالطبيعة العليا و السفلى فما يأتي من السماء تلتقي به مكملات الارض فيتكلم عن الطير و الظباء و ربما الضفادع و هو يجمع شمل الطبيعة المتفرقة , مثل قول ابي ذؤيب الهذلي :

امنك برق ابيت الليل ارقبه    كأنه في عراض الشام مصباح

رأيت و اهلي بوادي الرجيع    في ارض قيلة برقا مليحا[26]

•4-    هذه التناقضات في اوقات سقوط المطر و هبوب الريح ( ريح السموم - ريح الصبا ) قد لا تدوم الا لايام معدودات و لا تهطل الامطار الا في مواسم معدودة .. هذه الوسائل تزيد الجاهلي حركة و رحلة من مكانه .

•5-    رد الفعل الذي يملكه في صراعه مع الطبيعة بما يمتلك من وسائل عندما يبرق البرق و يبعث اصواتا من الرعد ترهب نفسه بقوة اعظم من قوتها فيخرج متحديا هذه الظواهر بالناقة التعبة و الفرس الجامح و الكلاب الهاجمة .. لانها متيسرات في حياته لتحدي الطبيعة .

 

 

 

 

 

الباب الثاني :

•أ‌-        علاقة الصور الثلاث بالحيوان :

اذا وجد المطر و حركته الريح و اثبته البرق فهل تخلو الارض من المستفيد الاول منه .. الانسان و الحيوان , فقد ارى ان الانسان له كل شيء في الحياة فاترك علاقته مع الصور لأنها علاقة معقدة و طويلة و اختار الحيوان .

•1-    التلاحم بين الشاعر و الناقة و المطر و الناقة لقد اخرجها الشاعر و هي ترعى نشوانة مع ولدها بعد استقرار المطر و بزوغ الشمس و خصب الارض و اخرجها بصورة اخرى تبتعد عن ولدها في شتات الرعي و وضع في نفس الوقت من يترصد حركاتها ثم يصور عقدتها في ظلمة حالكة بدخول الليل عليها و تساقط الامطار فقضت ليلها المظلم وسط هطول الامطار و هي تستظل باغصان الشجر اتقاء البرد و المطر , قول الاعشى :

يعلو طريقة متنها متواتر    في ليلة كفر النجوم غمامها

تجتاف اصلا قالصا قنيذا      بعجوب اتقاء يميل هيامها

و يحاول ان يدلل من خلال تلك العلاقة باجتماع ضياع ولدها و ظلمة الليل و شدة المطر و تكالب الاعداء .

•2-    الظليم و النعامة : فالظليم هو ذكر النعامة و قد يصف الشاعر صورة مع ما يرتبط مهما من علاقة ففي قصته عنهما يصف الطبيعة الخصبة و خروج النعامة للرعي و يوشك النهار على الرحيل و يدخل المساء فتغرم على العودة , كما في وصف علقمة الفحل :

حتى تذكر بيضات وهيجه       يوم رذاذ عليه الريح مغيوم

•3-    يصور امرئ القيس حصانه مباريا للريح اطراف الجهات :

يجول بافاق البلاد مغربا    و تسحقه ريح الصبا كل مسحق

و قول المرار بن منقذ :

و اذا نحن حمصنا بدنه     و عصرناه فعقب و خصر

يؤلف الشد على الشد كما      حفش الوابل غيث مبكر

  

•4-    و هناك تشبيهات جديرة بالذكر تركز على علاقة الصور بالحيوان منها :

•أ‌-       تشبيه السحاب بالابل و اختيار البارك منها في قول ابي ذؤيب :

كأن ثقال المزن بين تضارع     وسامة برك من جذام السبيج

سقى ام عمرو كل اخر ليلة      حناتم سود ماؤهن شجيج

•ب‌- تشبيه الرعد بالفحل .. قول ابي ذؤيب :

يجيش رعدا كهدر الفحل تتبعه     ادم تعطف حول الفحل فخصاح

ج- وصف السرب مع الغيمة كقول لبيد :

فافرع في الرباب يقود بلقا     مجوفة تذب عن السخال

د- علاقة الرباب بالحبش ( الحمير ) في قول امرئ القيس :

يضيء ربابه في المزن حبشا      قياما بالحراب و بالاءلال

هـ - وصف وثبات و حوافر الناقة بالسحاب عند امرئ القيس :

لها وثبات كصوب السحاب      فؤاد خطاء رواد مطر

و - اعطاء صفة الانوثة الى الغيمة قول عنترة :

جارت عليه كل بكر حرة     فتركن كل قرارة كالدرهم

ز - اعطاء بعض صور وجه المرأة الى السحابة قول قيس بن الحظيم :

تبدت لنا كالشمس تحت غمامة     بدا حاجب منها و ضنت بحاجب

ح - تشبيه مشي الاسد برشاش المطر عند قيس بن الحظيم :

اتت عصبة للاوس تخطر بالقنا    كمشي الاسود في رشاش الاهاضب

ط - سرعة مشي الناقة بالريح عند ابي قيس بن الاسلت :

كأن اطراف ولياتها     في شمأل حصاء زعزاع

ي - وصف ذيل الحيوان و استعارة من الريح في قول ابي ذؤيب الهذلي :

فعنت ذيول الريح بعد عليهما    و الدهر يحصد ريبه ما يزرع

ك - استعارة زحف الحيوان الى السحاب كقول محمد بن كعب الغنوي :

سقى كل ذكر جاءنا من مؤمل     على النأي زحاف السحاب مسكوب

ل - تشبيه حركة البقرة بالبرق الليلي البارز بين ظلمه كقول عمرو بن احمر :

ثم استمرت كبرق الليل و انحسرت    عنها الشقائق من تيهان و الظفر

م - اعطاء الريح مناكب كأنها بقرة عند تميم بن ابي مقبل :

هيف هزوج الضحا سهو مناكبها    يكسونها بالعشيات العثانينا

ن - اعطاء الرامسات من الريح ذيلا عند النابغة :

كأن مجر الرامسات ذيولها    عليه حصير نمقته الصوانع

و مثله يفعل عبد الله بن سلمة :

و كأنما جر الروامس ذيلها     في صحنها المعفو ذيل عروس

مما تقدم قد رأينا الشاعر الجاهلي يربط علاقات الصور الثلاث الريح , البرق , المطر بحركة الجزء المكمل لها الحيوان فالعلاقة ليست جدلية بين الصور لوحدها و حسب بل بينها ايضا و بين الحيوان ..

 

صورة امرئ القيس ..

من خلال رحلتي مع ديوان امرئ القيس المتكون من 34 قصيدة و المتكون من 637 بيت من الشعر فقد وجدت فقط تسعة و عشرين بيتا في وصف الريح و البرق و المطر و قد تخلو بعض القصائد من تلك الصور و ربما ضاعت تلك الابيات التي تحملها ..

و اذا شئنا الدقة و التحليل و التعليل فان الطبيعة المصدر الاول الثابت امام الشاعر اذا ما تغيرت المصادر الاخرى كالمرأة و الناقة و الدار و وجد البديل عنها .

يلجأ الشاعر الى الطبيعة و هو يحمل الخوف و الحزن و الفرح و يزاوج بينها بعد التأمل و بث الاحزان و الاشجان فيصبح مفتونا بها و يستعمل لغتها و يصفها حية لما عليها من حيوان و نبات و كل جزء منها يعطيه قيمة كبيرة فالحيوان يكنيه , كالأسد ( ابا الحارث ) و الثعلب ( ابا الحصين ) و الفرس ( ابا مضاء ) و النعامة ( ام وئام ) و الصور يعطيها تسمياتها و درجات قوتها و شدة لحظاتها كما رأينا تسميات الريح العديدة و مثلها المطر .

و السؤال الذي نسأله هل افرد الشاعر الجاهلي في وصف الطبيعة قصائد خاصة ؟ و الجواب لا بالتأكيد لانه عرض تلك الصور في ثنايا قصائده فقد يرعد الرعد و يبرق البرق و تهمي السماء و تغضب الريح فيصف هذه اللوحات المباشرة التي الهمته ايحاءا رائعا جادت معه قريحته فوصف حتى عدد البرقات فكأنه متهيء لحسابها فيقول رباب - وابل و قطر مع اللحظة المناسبة في ولادة قصيدته فلماذا ما كانت الكلمة واحدة و لماذا الريح السموم - الشمال - الصبا - الصيف ... ؟

ان هذه الصور اوحت لامرؤ القيس بالشعور بالعنف و القسوة فلعله يفجر السحابة المثقلة و يطش بها جفاف الارض ( فيأتي المطر غامرا في بلاد عريضة و ارض اريضته )[27]

و امرئ القيس وصاف الطبيعة الاول في الشعر الجاهلي ! كيف تعامل مع هذه الصور و كيف نظر اليها - فهناك عشرات الآراء قيلت تختلف في كل رأي منها في تفاعله الذاتي مع الصور و استطيع ان اذكر في هذا البحث دقة تفاعله معها :

•1-    الغيث : جعله كريما قويا نبيلا يناصر الضعفاء و يهدد الاقوياء و يبطش بالفاتكين فقد لف الجبل و اغرق الوحش ..

راح تمريه الصبا ثم انتحى    فيه شؤبوب جنوب منفجر

•2-    صورة لهو و علامة ترف عند الشاعر في مشاريع صيده و فروسيته فهو يبحث عن متحد قوي يناصره على غلبته من قتله ابيه , فقد سيطرت الطبيعة عليه تماما و لو لا غزله الفاحش و لهوه و وصفه لسميناه شاعر الطبيعة .

•3-   لم يستعمل الطبيعة وسيلة للمديح مثل زهير بن ابي سلمى و قد يؤكد حسين عطوان ( ان الشعر الجاهلي يزخر بقطع يصف فيها الشعراء مناظر الصيد و من ابدعها و اروعها صور امرئ القيس )[28]

•4-    لم يصف الطبيعة بشكل تجريدي كما اشار الدكتور شوقي ضيف ( اجاد بوصف الطبيعة المتحركة بما فيها من خيل و حش و الطبيعة الصامتة بما فيها من امطار و سيول )[29]

اذن برزت عند الشاعر طبيعتان الجامدة و المتحركة و لم يقصد الشاعر بوصف الطبيعة بقدر ما ارادها وسيلة يشرح من خلالها قضيته من خلال التلاعب باشكال تلك الصور فيعمل على تضخيم السحاب بالكثافة و تشبيه برقة السماء بخطفة الاعداء الذين برقوا على قومه فخطفوا الابصار بسرعتهم و وصف حبائل الامطار التي فاض بها المكان .

و قد تحمل كل واحدة منها دلالة و ترتبط بعلاقة جدلية مع بعضها فمثلما تقف نسمة الريح مغيرة للمناخ و مسببة حركة الارض و نزول الغيث فقد تنعكس ضدها قيم المدح و الفخر و الكرم لانها ثابتة لا تتغير في السراء و الضراء ..

ان هذه الصور تضغط على الشاعر بدون انفراد و هي انماط تصويرية تعطي ايحاءات فلسفية مدركها ان الانسان البدائي نتاج مباشر للظواهر تلك جسما و روحا بل ان الطبيعة مصدر الوعي و ينبوعه و للايضاح بدقة نقول ان الطبيعة مهما صغرت لا قوة لتغييرها بيد الانسان فهل وقف المناخ العربي مع الصحراء المجدبة نقيضا و القحط يهلك الحرث و النسل و تساقط الامطار بشكل كثيف يهلكها ايضا ... و لهذا انفردت الصفات لكل منها فصفة التراكم للسحاب و الغزارة للمطر و القوة للريح .[30]

•5-   شبه امريء القيس حركة البرق بمصابيح الرهبان ..

اصاح ترى برقا اريك وميضه     كلمع اليدين في حبي مكلل

يضيء سناه او مصابيح راهب      امال السبيط بالذبال المفتل

•6-    شبه امرئ القيس نزول المطر بنزول التاجر اليماني و شبه ضروب النبات الناشئة من المطر بصنوف الثياب التي نشرها التاجر ..[31]

و القى بصحراء الغبيط  بعاعة     نزول اليماني ذي العياب المحمل

•7-   شبه امرئ القيس من المطر رجلا كبيرا سيد اناس قد تلفف بكساء مخطط ..

كأن ثبيرا في عرانين وبله     كبير اناس في بجاد مزمل

•8-    كان من الشعراء الذين عنوا عناية فائقة بالصور الثلاث و صورها تصويرا بارعا , و من هذه الابداعات :

•1-   ارقت لبرق بليل اهل    يضيء سناه باعلى الجبل

•2-   اصاح ترى برقا كأن ومضه    كلمع اليدين في حبي مكلل

•3-   كأن ابانا في افانين  ودقه    كبير اناس في بجاد مزمل

•4-   راح تمريه الصبا ثم انتحى    فيه شؤبوب جنوب منفجر

•9-   ابرز ما في وصف امرئ القيس الحصان و الصور الثلاث , فقد اعطى للحصان العربي صفات ثبتت مع القصيدة طوال حياتها و للمطاردة و الصيد جزءا من هذا الوصف , و الوصف الثاني وصف الامطار و ان وصف للامطار ليس عن البعد لانه يخرج الى الصيد [32] , و يريد بهذه العلاقة ان يربط بين المطر و الحصان :

•-         و غيث من الوسمي حو تلاعه    تبطنته بشيظم صلتان

•-         و قد اغتدي و الطير في وكناتها    لغيث من الوسمي رائده خال

•-         تحاماه اطراف الرياح تحاميا     و جاد عليه كل اسحم هطال

•-         و غيث كالوان الفنا قد هبطته    تعاور فيه كل اسحم حنان

و هو يرى بتفسير تلك العلاقة بين الفرس و الصيد و المطر صلة واحدة )[33]

•10-                      الالوان التي ركز فيها امرئ القيس وصف الصور و علاقتها فقد كان السحاب اسحما مثل :

ديار لسلمى عافيات بذي خال    الح عليها كل اسحم هطال

و غيث كالوان الفنا قد هبطته     تعاون فيه كل اوطف حنان

•11-                      صورة التناقض واحدة عند امرئ القيس مهب الريح و النار الشديدة :

و هبت له ريح بمختلف الصوا    حبا و شمأل في منازل قفال

•12-                      اخذ المطر جسرا للاختفاء و الوصول الى الهدف :

و بيت عذارى يوم رجف ولجته    يطفن بجباء المرافق مكسال

•13-                      يجعل الريح متكلمة و يعطيها الصورة الادمية :

اذا ما جرى شأوين و ابتل عطفه     تقول هزيز الريح مرت بأشاب

•14-                      وصف حركة الحصان بحركة دفقة المطر:

و ولى كشؤبوب العشي بوابل    و يخرجن من جعد تراه منصبا

•15-                      من يقدر ان يصف حركات السحاب و المطر غيره مما يشف عن نفس مثقلة بالأعباء بحث عن سعادة لا تجدها[34]

•16-                      المطر عند امرئ القيس يكون رفيقا و ليس مدمرا .. و يتفاءل معه بفرحته و هو ينطلق على فرسه :

فلما اجزنا ساحة الحي و انتحى     بنا بطن ضعف ذي ركام عقنقل

اذا التفتت نحوي تضوع ريحها    نسيم الصبا جاءت بريا القرنفل

•17-                      اي شاعر يجمع انواع المطر في بيت واحد غيره ؟

فمدمعها سكب و سح و ديمة    و رش و توكاف و تنهملان

فالديمة المطر الدائم و التوكاف القليل من المطر .

•18-                      من يجمع بين البروق و المزن غيره ؟

تشيم بروق المزن اين مصابه   و لا شيء يشفي منك يا ابنة غزرا

•19-                      يضيف الماء الى السحاب :

بماء سحاب زل عن متن صخرة    الى بطن اخرى طيب ماؤها خصر

•20-                      ان المطر تلاقح مع الارض و المرأة هي الارض و الرجل هو المطر[35] و هذا ما اراه في شعر امرئ القيس .

 

صورة عبيد بن الابرص ...

يسمونه استاذ امرئ القيس و تلميذه و لا اكاد اجد فرقا بينهما في محاكاة الطبيعة فقد عنى بها كلاهما و اضافا لها موسيقى عذبة و حيوية رائعة فهما بحق يستحقان لقبي وصافي الطبيعة و شاعري الريح و البرق و المطر .

و مما يزيد هذه السطور تأكيدا قول الدكتور اياد عبد المجيد عندما اخترت مع امرئ القيس الشاعر علقمة الفحل فامرني ان اتركه و اختار عبيد بن الابرص و كان اختياره صادقا .

و مما يؤيد هذا اكثر قول الدكتور سيد حنفي حسين : ( لا يستطيع من ينظر في ديوان عبيد بن الابرص نظرة فاحصة محققة ان يعتقد ان كل ما جاء بهذا الديوان هو لعبيد )[36] .

فهناك علاقة فنية واضحة بين الشاعرين و ليس هذا من العجب فكلاهما ولدا البيئة العربية و الصحراء الواسعة و المجتمع الواخد .

فلو وصلنا من شعر عبيد شيء اكثر مما سجله الرواة لكان من المحتمل ان نكشف عن الاثر الذي تركه عبيد و نشعر ايضا بان الصور التي عبر بها عبيد من احاسيسه كانت مصدر الهام لأمرئ القيس مثل صورة وصف البرق التي يقول فيها عبيد :

صاح ترى برقا بت ارقبه     ذات العشاء في غمائم غر

و امرئ القيس يقول :

اصاح ترى برقا كأن وميضه    كلمع اليدين في حبي مكلل

و قد نجد عند الشاعرين مغامرات اخذت هذه الصور بتركيبها العميق و لكن امرئ القيس يوهب الصور ابداعا و دقة في التصوير فقد يصف عبيد السحب البيضاء الممطرة كأنها مصباح النبيط[37] , و امرئ القيس وصفها مصابيح الرهبان :

يضيء سناه او مصابيح راهب     اهان السليط في الذبال المفتل

و قد صدق ابن سلام عندما وصف عبيد بن الابرص : ( من اقدم الفحول و قديم الذكر عظيم الشهرة يصف الهوادج بالوانها المزركشة و ثيابها الفضفاضة المختلفة الانواع )[38] .

و لو اخذنا لاميته الرائعة التي يزجر بها نفسه عن البكاء في ديار حبيبته التي درست اثارها و لم يبق منها سوى نؤى بال و يعدد ما بدلها من رياح و سحب و مطر .. فهو كسير النفس ذاهب العقل [39] :

قد جرت الرياح بها ذيلها     عاما و جون مسبل هطال

حتى عفاها صيت رعده       راني النواصي مسبل وابل

فالجون سحاب متراكب و الصيت هو الرعد و الوابل المطر الشديد و قد نلحظ ان عبيد يهتم بالتقاليد التي نجدها عند امرئ القيس فهو يحصي في مقدمته الديار و ما حدث بها من تغيير و يعطي للرياح صوتا حين تنحرف يقرأها في اسراب النعام فهو يشارك امرئ القيس في رسم المقدمة الطللية و بأجزائها ثم يعقب على بداية الرحلة :

امن منزل عاف و من رسم اطلال    بكت و هل يبكي الشوق اقبالي

ديارهم اذ هم جميع فاصبحت     يسايس الا الوحش في البلد الخالي

و قد يقف عبيد مع وصف الثور ايضا و يسميه الشبب و لكنه يصفه اضعف من الريح في قوله :

او شبب يحفر الرخامي     تلفه شمأل و هبوب

و رغم ان صور الريح و البرق و المطر قليلة في البائية التي اشتهر بها فهو يذكر تلك الصور في قصائد اخرى بعمق و دلالة .

 

  

مقارنة بين الصورتين :

•1-   صور امرئ القيس اقدر من غيرها على اختزان الشحنات العاطفية و بثها في روح المتلقي لانه يوظف لها الاحساس و الخيال و العاطفة فتكتمل صورتها اكثر من عبيد .

•2-   صورة امرئ القيس كانت تأتي مع ومضة المعنى لهذا كانت متينة في صرح القصيدة لهذا يقول يوسف خليف : ( ان صوره طبيعية بسيطة غير معقدة ) [40] اما صورة عبيد فاقل منها شأنا .

•3-   عند الشاعرين اطلق الجدب جناحه في الطلل فطار بمراحل الطبيعة و صورها و هذا الانطفاء عندهما انهدام حضاري [41] .

•4-    سيطرة الطبيعة على الشاعرين و ان اخترنا ابا لها فهو امرئ القيس و من بعده عبيد .

•5-    كلاهما يعزفان من خلال الريح و البرق و المطر على اغاني الروح و ترانيم الاسى .

•6-    مغامرات امرئ القيس اكثر مما لعبيد فنراه قد ربط المشاهد مع حركته الكثيرة و لابد من خبرة المعايشة من ابداع .

•7-   كلاهما يصوران و تبقى الدقة و التشخيص و الابداع لأمرئ القيس اكثر من صاحبه .

•8-    ان امرئ القيس شب في ديار بني اسد بالقرب من تيماء و ان عبيد بن الابرص كان يعاصره [42] و قد اشتهر كل منهما بوصف المطر و احسانهما فيه .

 


 


 

[1] - الزمن عند الشعراء العرب قبل الاسلام , ص39 .

[2] - الحيوان , ج4 , ص466 .

[3] - المفضليات ,ص206 .

[4] - المفضليات , ص206 .

[5] - العهد : اسم من اسماء المطر .

[6] - الزمن عند الشعراء العرب قبل الاسلام , ص41 .

[7] - شعر الهذليين في العصرين , ص363 .

[8] - نفس المصدر , ص364 .

[9] - الزمن عند الشعراء , ص16 .

[10] - الجمهرة , ص845 .

[11] - شعر الهذليين في العصرين , ص .

[12] - الجمهرة , ص741 .

[13] - مر ذكره في شعر الهذليين , ص363.

[14] - الجمهرة , ص462 و ما بعده .

[15] - الزمن عند الشعراء , ص218 .

[16] - الحياة و الموت في الشعر الجاهلي , ص218 .

[17] - خصوبة القصيدة الجاهلية , ص85 .

[18] - ديوان لبيد , ص178 , و المعلقات السبع للزوزني , ص248 .

[19] - خصوبة القصيدة الجاهلية , ص209 .

[20] - مقدمة القصيدة العربية , ص47 .

[21] - مقدمة القصيدة العربية , ص48 .

[22] - نفس المصدر .

[23] - ديوان امرئ القيس , ص24-25 .

[24] - الحياة و الموت في الشعر الجاهلي , ص354 .

[25] - في الادب الجاهلي , ص150 .

[26] - شعر الهذليين , ص343 .

[27] - الاصول الفنية في الشعر الجاهلي , ص245 .

[28] - مقدمة القصيدة الجاهلية , ص179 .

[29] - العصر الجاهلي , ص256 .

[30] - الفروسية في الشعر الجاهلي , ص42 .

[31] - شرح المعلقات السبع , الزوزني , ص46-48 .

[32] - في الادب الجاهلي , ص257 .

[33] - نفس المصدر , ص258 .

[34] - الاصول الفنية في الشعر الجاهلي , ص224 .

[35] - رأي رائع طرحه الدكتور اياد عبد المجيد في المحاضرة 23/11/1993م .

[36] - الشعر الجاهلي مراحله و اتجاهاته الفنية , ص53 .

[37] - النبيط : اولئك القوم الذين عرفهم الجاهليون يسكنون فلسطين و غالبا ما كانوا من المسيحيين .

[38] - طبقات فحول الشعراء , ص23 .

[39] - مقدمة القصيدة العربية , ص86 .

[40] - مقالات في الشعر الجاهلي , ص132 .

[41] - نفس المصدر .

[42] - العصر الجاهلي , ص248 .

د. صدام فهد الاسدي


التعليقات




5000