..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


(رؤى انسانية لنهضة عاشوراء الحسين) عاشوراء بين ابتزاز تجار الدين وخدع السياسة

ابتسام يوسف الطاهر

لعقود تعود العراقي ان لا يحتج او يتظاهر الا اذا كانت مع (السلطة) وتأييد لحروبها مرة ولانسحابها مندحرة باخرى..او تكون مجرد صدى لتهديدات واهية او تتغنى ببطولات ورقية تشبه بطولات امريكا الهوليودية في فيتنام!

كان المتنفس الوحيد للمواطن العراقي البسيط في التنفيس عن قهره هو في احتفالات عاشوراء التي كانت بحق مظهرا مميزا، سياسيا واجتماعيا. كانت دروسا مستلهمة ثورة الحسين وسيرته العطرة في السير على درب الحق مهما كان موحشا.. ومقاتلته الظلم حتى لو ادعى الاسلام زورا!

اذكر في بعض المجالس الحسينية حيث كنا صغار ولا مانع من الاصغاء لها من بعيد..دروسا اجتماعية وسياسية. كان فيها ارشاد للشباب على الخلق الجيد والسلوك الحسن والتعامل بحب واحترام مع الجميع. وفي البعض منها الكثير من الكلام الصريح والمبطن لإدانة ممارسات السلطة في مظاهر القهر والتخلف والتفرقة بين طوائف ابناء الشعب.. فما كان من تلك السلطة الا منع تلك المظاهر الاحتفالية بعاشوراء.

وبنفس الوقت عملت ما بوسعها لتعميق الروح الطائفية والعشائرية وتجهيل الناس بكافة فئاتهم الاجتماعية. وطوقتهم بجدران عالية عزلوا فيها عن العالم وبتأييد مبطن من دول الغرب التي تدعي الديمقراطية. ليكونوا كبش الفداء فيما بعد لتجاربهم وحروبهم وتجارتهم للسلاح والارهاب.

 

وما نراه اليوم هو حصاد لزرع الامس..فبكل اسف صرت تسمع ان العراقي غدر بالحسين! والعراقي يستحق ما يجري له عقابا! والأخطر قناعة العراقي في تلك المقولات المتخلفة الجاهلة. لم يغدر العراقي بالحسين بل آواه وقاتل بجانبه حتى المسيحي منهم. غدر به احفاد قريش ممن استولوا على العالم الاسلامي وعلى العراق بنفس الطريقة التي احياها حفيدهم صدام!

 وصرنا لا نسمع لتلك المجالس صوتا غير زرع الكراهية بين الطوائف، وتحولت الاحتفالات بعاشوراء الى مظاهر نفاق ديني واضح. وتحولنا لأسواق لبضائع البعض ممن يتاجر بعواطفنا ازاء ال البيت. فأعادوا لشوارعنا التي لم يكلفوا انفسهم حتى بتنظيفها وازالة المزابل عنها، ظاهرة الصور بكل ما فيها من فقدان الذوق وقلة احترام لقدسية الائمة.. بل اختلط على البعض منهم وحسبوا ان كل معمم ايراني هو امام! بالوقت الذي خلت ايران البلد المصدر لتلك الصور من كل تلك المظاهر!

ثم صارت الاحتفالات تلك وسيلة للتبذير والتخلف وتعطيل البلد والمدارس، لتنشئة جيل غير ملتزم وغير مبال بالوطن ولا المستقبل. وصارت الاحتفالات تلك مجرد قشور يعلوها الغبار وهم يسيرون الافا غير مبالين بما تذروه خطاهم.. وصارت المسيرات لا قدسية لها حيث اتخذها البعض تجارة لابتزاز الناس وأموال الدولة الضعيفة التي تخاف ان تقول (لا) لمن يعطلها عن البناء والتقدم بالبلد الذي انهكته الحروب والحصار والارهاب.

فصاروا يحتفلون بمولد ووفاة كل الائمة الصالحين بنفس الطريقة التي كان الناس يحتفلون باربعينية سيد الشهداء! الشوارع تغلق تحيط بها سرادق خالية الا من قدور الطبخ وقناني الماء لتتحول فيما بعد لمكب نفايات.

فلو صرفت تلك الاموال الطائلة على بناء مدارس او مكتبات عامة لكانت اقرب لروح الحسين وأكثر ثوابا من كل ذلك النفاق الديني والتجارة السياسية.

لو تلك الالاف من السائرين لطلب الثواب، لو كل واحد منهم زرع شجرة او نخلة في طريقه بدل من القناني الفارغة وبقايا الطعام. لتحولت الشوارع الى جنان يستظلون تحت اشجارها في الموسم القادم من عاشوراء ولكسبوا رضا الله والائمة عنهم.

لو بدلا من تلك المسيرات صارت المجالس تدين الموظف والوزير والبرلماني والشرطي المتخاذل المرتشي، وتحثه على العمل باخلاص. على الاقل من اجلهم ومن اجل مستقبل اولادهم. لتخلصنا من الارهاب وضمنا الخطوة الاولى نحو التقدم والازدهار لبلدنا.

ابتسام يوسف الطاهر


التعليقات

الاسم: ابتسام يوسف الطاهر
التاريخ: 11/12/2015 12:43:25
شكرا لمرورك وملاحظاتك الجميلة والصادقة .. الدين وجد من اجل الانسان من اجل الدفاع عن حقوقه في الحياة وتحسين سبل العيش.. لا لاجل جعل حياته جحيما لحد التمني للخلاص منها والانتقال للحياة الاخرى..فيوم الحساب يكون على ضوء ماقدمه الانسان للبشرية من عمل خير ومواقف انسانية. تحياتي لك ولكل من يقدر الكلمة الطيبة..اللهم احفظ العراق من كل الاشرار

الاسم: وسام صابر
التاريخ: 10/12/2015 20:43:20
كلام رائع وصادق .. مع الاسف صار الدين للكثير من السياسيين مجرد تجارة لذلك هتف المتظاهرين ( بأسم الدين باكَونا الحرامية ) ،، ليتهم يفهمون ان انسان مثل الامام الحسين(ع) ليس بحاجة لكُل هذا الحزن بقدر حاجته لأنسان ثائر لا خانع بحاجة لصادقيين لا لاطمين فقد قال اني خرجت للأصلاح اين هذا الاصلاح في كُل هذه السلوكيات من مشي ولطم ؟؟؟




5000