..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


98 عـامـاً مـن الـظــلـم الـتـاريـخـي

مـرَّت يـوم أمـس  (مـرور الـكـرام ، كـالـعـادة) ذكرى صـدور وعد بلفور المشؤوم في الثاني من تشرين الثاني عـام 1917  ، وهو الوعد الذي تمثل في تصريح قدمه وزير خارجية بريطانيا آنذاك اللورد جيمس بلفور إلى ممثل المؤتمر اليهودي البارون روتشيلد واعـداً فيه بمساعدة اليهود على إقامة "وطن قومي لليهود" في فلسطين، وكان ذلك التصريح هو البداية الحقيقية للمؤامرة الاستعمارية الغربية على فلسطين وشعـبها والتي ما زال يعاني منها الفلسطينيون حتى يومنا هذا.‏

 

وتكتسي الذكرى الثـامـنـة والـتـسـعـون لـصـدور الـوعـد المشـؤوم بدلالات ذات مغزى في ضوء تصريحـات  الرئيس الأمريكي بـاراك أوبـامـا ووزير خـارجـيـتـه بأهمية إقامة دولة فلسطينية، "شريطة ضمان أمن إسرائيل".

 

وقد سبق لرئيسين أمريكيين آخرين، وهما جيمي كارتر وبيل كلينتون ، أن أعطيا تصريحات وتلميحات إلى الاعتراف بشكل أو بآخر بحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم أو إقامة دولة لهم، لكنها كانت تصريحات خجولة وغير قاطعة أو حاسمة.‏

 

فـقد أشـار كارتر أثناء مفاوضات كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل في أواخر السبعـينات الى أنه "يتفهم"  ضرورة إعطاء "وطن قومي للفلسطينيين"، في حين صرح الرئيس كلينتون خلال زيارته لغزة وخطابه أمام المجلس التشريعي الفلسطيني في الجلسة التي ألـغـت بنود" الميثاق الوطني الفلسطيني" التي رأت فيها إسرائيل أنها تدعـو إلى تدميرها، إنه هو، أي كلينتون، على اقتناع بـ "ضرورة قيام الفلسطينيين بتقرير مصيرهم على أرضهم..."

 

ومشكلة هذه التصريحات أنها لم تحدد بوضوح ماهية الدولة الفلسطينية التي يجري الحديث عنها، وتركت الأمور دوماً غائمة وغامضة، والأخطر من ذلك أنـهـا تربط قيام هـذه الدولة بالرؤية الإسرائيلية للحل أو لشكل الدولة الفلسطينية المقبلة.‏  وقـد تحـدث العـديد من الزعـمـاء الاسرائيليين عن إمكانية قيام دولة فلسطينية، ولكن بالطبع وفق المنظور الإسرائيلي  الذي يهدف إلى جعلها دولة اسماً، ومحمية إسرائيلية واقعاً ومضموناً.‏

 

أما المفارقة التاريخية الكبرى فهي أن تنقلب الأمور فيصبح الفلسطينيون (أصحاب الأرض) هم من يبحثون عن الاعـتراف بحقهم في إقامة دولة لهم، وأن يستغـرق الاعـتراف الغربي بحقهم هذا قـرنـا كـامـلا لكي تبدأ الولايات المتـحـدة في الإعلان بطريقة غامضة عن تصورها لإمكانية قيام دولة فلسطينية.‏

 

ويـجـدر بنـا أن نتذكر أنه حين صـدر وعـد بلفور في تـشـرين الثاني عام 1917 ، كان عـدد اليهود في فلسطين لا يتجاوز (7%) ، في حين كان الفلسطينيون يمثلون نحو 93%  من السكان.‏ ولكن بفضل المساعـدة البريطانية لليهود ومنحهم التسهيلات للهجرة إلى فلسطين ، بعد أن نجحت بريطانيا في فرض الانتداب البريطاني على فلسطين بعد الحرب العالمية الأولى، نجد أن تـعـداد اليهود في فلسطين قد ارتفع من 7% عام 1917 إلى 31.4% لدى إعلان قيام إسرائيل في 15 أيـار عـام 1948.‏

 

ظـلـم تاريخـي‏

 

إن قضية فلسطين تجسد مدى الظلم التاريخي الذي أوقعه الغـرب الاستعماري بالشعب الفلسطيني ،

واليوم وبعد  مرور 98 عاماً على صـدور وعـد بلفور فإن العلاقات بين العالم العربي والإسلامي والغرب تقف على مفترق طرق تاريخي، يمثل حل القضية الفلسطينية فيه أساساً محورياً لتحديد مستقبل هذه العلاقات، فهل تتجه هذه العلاقات نحو تفاهم وتعاون أم إلى جولات جديدة من الصراع؟

 

إن تصريحات الرئيس الأمريكي ووزير خارجيتـه تأتي في سياق المحاولات الأمريكية لمحاولة امتصاص نقمة وغضب الشارع العربي والإسلامي بسبب السياسات الأمريكية المنحازة بشكل كامل لإسرائيل، والتي لم تعر معاناة الشعب الفلسطيني أي اهتمام حقيقي، بل إن أوبـامـا نفسه أدار ظهره غير مـرة للفلسطينيين  ، وأعلن غير مرة تأييده لسياسات البطش التي تمارسها حكومة  نـتـنـيـاهـو ضد الفلسطينيين.‏

 

 إن من حق الفلسطينيين أن ينظروا بعيون من الشك والريبة للتصريحات الأمـريـكـيـة ، لأن تاريخ العرب في العصر الحديث مع الغرب هو تاريخ طويل من الوعود الكاذبة والخداع ...فـبـعـد حرب الخليج الثانية وعـد الرئيس الأمريكي بوش الأب العـرب ، عبر تعهدات قدمها وزير خارجيته جيمس بيكر ، بحل شامل للصراع العربي ـ الإسرائيلي، وتطبيق قرارات الشرعـية الدولية بشأن القضية الفلسطينية.‏ وقـد مرت سـنـوات دون أن تفي أمريكا بوعودها واستمرت محـنة الشعب الفلسطيني إلى يومنا هذا.‏

 

وبـعــد ،

 

إذا كانت الولايات المـتـحـدة الأمريكيـة جـادة في التوصل الى تسـوية عـادلـة وشـاملة للصراع الفلسطيني ـ الاسرائيلي ،"بؤرة الصراع والصدام مع الغـرب"  على حـد تعبير الرئيس جيمي كارتر في كتابه الأخير ، فإن عليهـا أن تـقدم ضمانات ومقترحات محددة لكيفية رفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني وإنصافه بالعمـل الجـاد والـدؤوب من أجل  إقامة دولة فلسطينية مسـتقـلـة وذات سـيـادة في الضفة الغربية وقـطـاع وغزة والقدس الشرقية ...

 

وبدون ذلك لن تكون تصريحـات أوبـامـا وغيره من المسؤولين الأمريكيين إلا حلقة في سلسلة الأكاذيب الأمريكية ،  ومسلسل الخداع الغـربي الطويل والمرير الذي عـانى منـه الفلسطينبون مـنـذ ثـمـانـيـة وتسـعين عـامـا .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

 

 

د. عبد القادر حسين ياسين


التعليقات




5000