..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


النور كالماء / قصة غابريل غارسيا ماركيز

علي سالم

النور كالماء

قصة غابريل غارسيا ماركيز

 عن مجموعة 

 Strange Pilgrims

 القصصية  الصادرة عن دار

 Jonathan Cape   London 1993.

 

 النور كالماء

في عيد الميلاد طلب الأولاد زورق تجذيف للمرة الثانية .

 حسناً - قال أبوهما - سنشترية عندما نصل كارتاجينا .-

لكن إصرار توتو وشقيقة جويل ، اللذين يتراوح عمريهما بين الحادية عشرة والسابعة ، أدهش والديهما .

كلا - قالا بصوت واحد - نريد الزورق الآن . -

قالت أمهما - يجب أن تعرفا في البداية إن الأمرغير ممكن لأننا لانملك هنا غير ماء الدش ، ولاأدري إن كان ذلك يصلح للملاحة ؟  الى كارتاجينا . عليكماالإنتظار حتى نذهب

لقد كانت محقة هي وزوجها  . لأن بيتهما الموجود في كارتاجينا دي اندياس يقع أمام مرسى القوارب ، و في النهاية القصوى لفنائة توجد سقيفة تكفي تقريباً لإيواء يختين كبيرين . أما هنا ، فهم محشورون داخل شقة في الطابق الخامس لبناية في حي باسيو دي لا كاستيلانا في مدريد . لكن تلك التبريرات لم تثن الطفلين عن عزمهما في الحصول على زورق ، لذلك لم يجد والديهما بداً من الإستسلام في النهاية ، لأنهما كانا قد وعداهما بزورق تجذيف بكامل عدتة من آلة السُّدس والبوصلة أن هما فازا بجائزة أفضل طلاب الفصل ، وقد حقق الصبيان ذلك بالفعل  . لذا فقد قام أبوهما في السر بشراء كل شيء دون علم زوجتة ، لأنها كانت غير مؤمنة بمسألة الإيفاء بوعود  قائمة على أساس التخمين فقط . كان الزورق جميلاً ، ومصنوعاً من مادة الألمنيوم ومزيناً بشريط ذهبي من الوسط  .

قال الأب عندما جلسوا يتناولون الطعام .

_ الزورق موجود في المرآب لكننا  لا نستطيع نقلة في المصعد ، أو على السلالم ، ولانستطيع وضعة في المرآب لعدم وجود مجال كاف هناك .

لكن الصبيين لم يطيقا الأنتظار ، فقاما في يوم السبت التالي، بعدالظهر ،  بجمع ثلة من رفاق صفهما وطلبا منهم معاونتهما في نقل الزورق على السلم  الى غرفة الخادمة .

تهانينا - قال أبوهما - والآن ماذا ستفعلان ؟ -

لاشيء - قال الأولاد - لقد أردنا فقط نقل الزورق الى الغرفة ، وقد تحقق لنا ذلك .-

كان من عادة الوالدين الذهاب الى السينما كل يوم أربعاء في المساء ، وفي يوم الأربعاء التالي عندما ذهبا ، كعادتهما  الى السينما  ، شعر الولدان ، بأنهما أصبحا سيدا البيت بلامنازع ، فقاما بغلق جميع الأبواب والشبابيك وحطما الزجاج الخارجي لأحد المصابيح الكبيرة في غرفة الإستقبال ،وتركا نورة الذهبي يتدفق ، وينساب داخل الحجرة كماء الصنبور حتى أمتلأت بة الى عمق ثلاثة أقدام . ثم قاما بإطفاء بقية الأضوية ، وأخرجا الزورق ، وأخذا يبحران  بة كما يشاءان داخل بحيرة من الضياء بين جزائر البيت  .

حصلت هذة المغامرة الرائعة  نتيجة لملاحظة طائشة بدرت مني خلال مشاركتي في حديث عن الجوانب الشعرية الخفية للأدوات المنزلية  وذلك عندما سألني  توتو عن سبب إتقاد الأضوية بمجرد لمس الأزرار ، وكان من الصعب تجاهل سؤالة والأستمرار في الحديث ، فقلت لة   

ذلك لأن النور كالماء ، يبدأ بالجريان  عندما تفتح الصنبور .

وهكذا أخذت هذة المغامرة تتكرر مساء كل أربعاء ، حيث يقوم الصبيان اللذان تعلما كيفية إستخدام آلة السُّدس والبوصلة بالإبحار لحين عودة أبويهما من السينما ليجداهما نائمين  كملاكين على اليابسة .

لكن بعد شهور ، أخذا يتماديان في مطاليبهما ،  وأستبدت بهما رغبة في الحصول على بدلتي غوص كاملتين من الجلد مع الأقنعة  والزعانف وأسطوانات الأوكسجين وبنادق الهواء المضغوط . .

قال أبوهما 

_من السوء بمكان إنكما وضعتما زورق تجذيف لاتستطيعان إستخدامة في غرفة الخادمة ، و الآن حتى يزداد الطين بلّة ، تريدان عدة غوص أيضاً .

قال جويل

_ماذا لو فزنا بجائزة الغردينيا الذهبية في الفصل الدراسي الأول ؟

_كلا. قالت أمهما مرتاعة . هذا يكفي .

عاتبها أبوهما على تصلبها ، فقالت  لايربح هذان الصبيان ماقيمتة مسمار واحد عندما يتعلق الأمر بما يُفترض بهما أن يفعلا ، ، لكن عندما يُسمح لهما بالحصول على مايريدان فسيستوليان على كل شيء ، حتى على مقعد المدرس .

في النهاية لم يقرر الوالدان شيئاً .

لكن في يوليو / تموز ، فاز توتو وجويل بميدالية الغردينيا الذهبية وبشهادة تقديرية من مدير المدرسة. وفي نفس هذا اليوم ، بعد الظهر ، و دون أن يتجشما عناء السؤال مرة أخرى ، عثرا في غرفة النوم  على بدلتي غوص جديدتين كانتا ماتزالان مغلفتين داخل علب التعبئة. وهكذا قاما ، في الأربعاء التالي ، عندما ذهب والديهما الى السينما لمشاهدة التانغو الأخير في باريس، بملء الشقة بالنور الى عمق قامتين ، وشرعا يعومان مثل سمكتي قرش أليفتين بين الأثاث ، وتحت الأسرّة ،  وأنتشلا من قاع الضياء أشياء كانت قد فُقدت من سنين عدة  في الظلام  . وعندما حان موعد تقديم الجوائز للمتفوقين الذي تقيمة المدرسة كل عام ، تم الإحتفاء بهما كمثال للتلميذ المثالي ، وتم تسليهما شهادات تقديرية لتفوقهما . هذة المرة لم يطلبا  شيء ، لأن المبادرة جاءت من والديهما  اللذان سئلاهما عما يريدان ، فكان طلبهما معقولاً جداً وهو دعوة  رفاق صفهما الى حفلة في البيت .

وتهلل أبوهما فرحاً لهذة الفكرة ، وقال لزوجتة على إنفراد

 _هذا يدل على نضجهما العقلي .

من فمك لباب السماء ، قالت أمهما . _

وفي يوم الأربعاء التالي ، عندما ذهب والداهما لمشاهدة معركة الجزائر ، شاهد المارة السائرين في شارع باسيو ديلا كاستيلانا شلالاً من النور يسقط من أحد البنايات القديمة المختبئة خلف الأشجار ويتدفق فوق البلكونات ، و ينساب كالسيل فوق واجهة تلك البناية ، مندفعاً بقوة على طول الشارع العريض مثل نهر أصفر من الضياء راح ينير المدينة برمتها حتى حدود بلدة غواداراما .

أثارت هذة الحالة هلع رجال الطواريء وإستجابة لها ، قام رجال الإطفاء بتحطيم الباب الموجود في الطابق الخامس لكي يدخلوا الشقة التي وجدوها غارقة بالنور حتى السقف . وكانت الأريكة والكراسي الخفيفة المغطاة بجلد الفهد تعوم على عدة مستويات في حجرة الضيوف ، وسط القوارير التي طارت من البار لتلتحق بالبيانو الكبير بشالة المانيلّي الذي غاص نصفة بالنور والذي كان يرف مثل عباءة ذهبية . وكانت الحاجيات المنزلية ، وقد أطلقت مكنوناتها الشعرية كاملة ، تطير بأجنحتها الخاصة في سماء المطبخ . وكان الطبل والبوق اللذان يستخدمها الصبيين في العزف والرقص يسبحان بحرية وسط أسماك الزينة الملونة التي تحررت من حوض السمك العائد لأمهما ، والتي كانت تشعر بسعادة جمّة بإعتبارها الكائنات الوحيدة الحية في هذا اليم الواسع من النور. وكانت فرش أسنان جميع أفراد العائلة تعوم في الحمام ، مع كندومات والدهما وعلب وأنابيب الزينة الخاصة بأمهما ونظاراتها الإحتياطية ، وكان التلفاز الموجود في غرفة النوم الرئيسية يعوم على أحد جوانبة ، وهو مايزال يعرض الحلقة الأخيرة من فلم السهرة المخصص للبالغين فقط  . وفي نهاية القاعة كان توتو يبحث عن الفنار ، وهو يجلس في مؤخرة زورقة المنساب مع التيار ، ممسكاً بالمجاذيف ، ومغطياً وجهة بقناع الغوص ، ولدية مايكفي  من الهواء لايصالة الى الميناء ،  وجويل ، العائم في مقدم الزورق ، مايزال يبحث عن النجم القطبي بآلة السُّدس ، ويسبح في جميع أرجاء البيت . أما رفاق صفهما الثلاثة والسبعين  الذين أطارت لبهم نشوة التبول في حوض نبتة الغرنوقي ، فقد كانوا يعيدون ترتيب كلمات نشيد المدرسة ويحولونة الى أغنية هزلية تسخر من المدير ، ويتناولون خلسة كؤوس البراندي من زجاجة أبيهما  . كانوا قد أناروا جميع المصابيح ، وبدت الشقة الموجودة في الطابق الخامس في شارع باسيو ديلا كاستيلانا وكأنها كانت تغرق داخل سيل جارف من الأضواء ، غاص فية صفان كاملان من  صفوف مدرسة سنت جوليان الأسبتاري  .  لقد حدث ذلك  في مدريد ، الاسبانية ، تلك المدينة النائية ذات الأصياف اللاهبة  والرياح الجليدية ، البعيدة عن مياة المحيط  ، والخالية من الأنهار ، والتي لم يتعلم سكانها الأصليون المطوقون باليابسة من كل جانب ، فن الأبحار في النور .

 

ترجمة

علي سالم 

 

علي سالم


التعليقات

الاسم: خلود اوراهم
التاريخ: 18/05/2011 20:58:59
كماعلق السيد حسين عبدالخضر لااستطيع التعليق
تهت في بحرهم قليلا
رائع مشكور استاذ علي
نحياتي
خلود

الاسم: حسين عبد الخضر
التاريخ: 22/08/2008 19:51:45
لا استطيع ان اعلق على القصة القصيرة للساحر المبدع ماركيز

الا انني اود ان اشكر السيد علي سالم لترجمته هذه القصة التي انتشلتنا بعوالمها السحرية من عفن الحياة وجعلتنا نحلق مع العاب ماركيز اللفظية قليلا

تقبل احترامي سيدعلي سالم

حسين عبد الخضر




5000