.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
.
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


صمت

وليم عبد الله

في صبيحة يوم حلبي مشمس من عام 2013 استفاق الجنود على هجوم كبير على نقطتهم العسكرية، سقطت الدفاعات الأولى بسرعة بسبب عدد المسلحين الكبيرة التي هاجمتهم... صرخ الشباب لبعضهم بأن ينسحبوا على الفور، فلن تصل مؤازرة لهم بالوقت المناسب. بدأ الشباب بحمل سلاحهم وذخيرتهم فقط، منهم من كان يعلق صورة أمّه على جدار غرفته ومنهم من كان يعلق صورة حبيبته، لم ينسوا هذه الصور التي كانت بالنسبة لهم أهمّ من السلاح نفسه.. تركوا كل شيء خلفهم ثيابهم وطعامهم، فهم لن يحتاجوا للطعام إلاّ بعد يوم كامل، فقد اعتادوا خلال ثلاث سنوات أن يأكلوا وجبة واحدة خلال يوم كامل، وإن ضاق بهم الحال وتأخر الطعام، يأكلون الحشائش.

انسحب من تبّقى على قيد الحياة، ولكن لم يكن انسحابهم موفقاً، صحيح أنهم نجوا من رصاص المسلحين لكن لم ينجوا من قذائفه البعيدة المدى... بدؤوا يراوغون القذائف، ونجحوا بأن تجنبوها بسبب الانسجام في حركتهم وتكتيكهم الناجح.

فجأة سقط أحدهم وكان من الصعب حمله، لكنه استغاث بآخر جندي كان قد مرّ من جانبه وقال له:

-دخيلك أنا مروان من دوما ما تتركني هون ويمسكوني!

توقف الجندي عند سماعه والتفت إليه، انحنى بسرعة وقال:

-أعطني يدك وتشبث جيداً على ظهري. اسمي غدير، نادني إن أحسست بألم وأنا أحملك.

حمله على ظهره وركض به بخطوات مليئة بالإيمان والثقة، وبعد أن ابتعدوا عن مرمى قذائف الهاون، تحوّل ركضهم إلي سير عادي بخطى ثابتة... خيّم الليل عليهم، فأخذوا مواقعهم ليرتاحوا قليلاً... أنزل غدير صديقه مروان عن ظهره واعتنى حسب خبرته بجراحه إلا الكسور في أقدامه... في منتصف الليل تابعوا السير، ومن جديد حمل غدير المصاب مروان على ظهره وعندما طلب رفاقه أن يحملوه عنه أجاب بأنه قد عرف مواضع جروحه وبالتالي هو الوحيد الذي يمكن أن يحمله بشكل صحيح.

في صباح اليوم التالي وصلوا إلى نقطة أخرى للجيش فاستقبلهم رفاق السلاح بالماء والطعام وكأنهم على علم دائم بمشكلة الجندي الناجي من الموت وما يحتاج له أول وصوله إلى برّ الأمان.

سلّم غدير زميله المصاب إلى المسعفين وغادر ليسجل اسمه عند قائد النقطة كما جرت العادة كي يعرفوا فيما بعد من نجا من الموت ومن استشهد، فسأل مروان المسعفين عن مدينة غدير فأجابوه : أنه من مدينة جبلة!

نظر إلى مكتب قائد النقطة حيث يقف غدير وبكى بحرقة، فسأله المسعفون عن سبب بكائه إلاّ أنه لزم الصمت.

(((القصة حقيقية)))

 

 

 

 

 

وليم عبد الله


التعليقات

الاسم: علاء سعيد حميد
التاريخ: 10/10/2015 07:16:28
هذه القصة و قصص اخرى تملأ الورق بما رحبت عن المقاتلين الابطال في سوح القتال

جميل ما كتبت و لكن خاتمتها المنقوصة الحدث تثير الفضول
تحياتي و احترامي




5000