.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


صديقي (داعشي) بأثر رجعي

عبدالرزاق الربيعي

تعرّفت عليه أيّام الدراسة الجامعيّة ، كان طالبا عربيّا يدرس في إحدى الجامعات العراقيّة ، عرّفني به صديق مشترك يدرس في الكليّة نفسها ، والتخصّص نفسه، بل ويسكن معه في الغرفة نفسها بالقسم الداخلي ، فصديقي كان من أبناء المحافظات، ومن باب صديق صديقي صديقي ، ربطتني بهذا الشخص علاقة سطحيّة ، إكراما لذلك الصديق ، وظلّت كذلك ، فلم تتعمّق أكثر بسبب اختلاف توجّهاتنا، وأمزجتنا، ونظرتنا للأمور، ولكنّني كنت مجبرا على صداقته، لأنني كلّما أزور صديقي في القسم الداخلي أجده يشاركنا جلساتنا، وأحاديثنا، بل ونزهاتنا .

ولأنّ دراسته كانت على حساب الحكومة التي تتشدّق بالشعارات القوميّة ، كنت أتفهّم سبب دفاعه المستميت عن ممارساتها،وتوجّهاتها، وإذا كنت أتغاضى عن طروحاته في بعض الأحيان، وأناقشه بهدوء، في أحيان أخرى، لكنّنا كنّا دائما نصل إلى طريق مسدودة، فيتدخّل صديقي مغيّرا الموضوع ، وقافلا باب النقاش، لكي لا يفسد الخلاف في الرأي الودّ الذي بيني، وبين شقيق عربيّ اعتبرته ضيفا على بلدي .

وكأيّ شاب قادم من بلد تحكمه عادات ،وتقاليد صرامة ، محافظة يغلب عليها الطابع الديني المتشدّد، جعل صديقي ، فترة الدراسة فرصة للتمتّع بما هو محروم منه في بلاده ، فراح طوال تلك السنوات ، يسهرفي النوادي الليليّة ، وينتقل من حانة إلى أخرى،ويصاحب ما طاب له من النساء ، لذا لم أستغرب عندما غادر العراق عائدا إلى بلاده أن يوقف التطرّق في رسائله إلى تلك الأيّام الخوالي التي عاشها في ليالي بغداد الملاح ، تبعا لطبيعة الأجواء السائدة في بلاده ، وشيئا ، فشيئا بدأ يتحدّث عن أنهار الخمر التي تجري في الجنّة، والحور العين، قلت إن الله يهدي من يشاء، لكنه ذهب إلى منطقة أبعد من ذلك ، فتحوّلت رسائله إلى خطب رنّانة ، ومواعظ أخلاقيّة ، وكان كلّما سنحت له فرصة يشير بطرف أصبعه إلى الجهاد في سبيل الله، ونصرة الحقّ، والمظلومين، ومضى إلى أبعد من ذلك ، فصار يوجّه لي النصائح الدينية - أنا الذي لم أكن أترك فرضا خلال تلك السنوات التي كان لم يترك موبقة لم يفعلها- ، ويدعوني للدخول في الإسلام !!

وطبعا يعني إسلامه هو ،وليس الإسلام دين التسامح، والمعاملة الحسنة،والأخاء .

ثمّ بدأت صوره تظهر في مواقع التواصل الاجتماعي ، وقد أطال اللحية، وقصّرالدشداشة، وأكثر من الحديث عن الفرقة الناجية، وكان لابدّ للخطاب التكفيري أن يشقّ طريقه إليه

بعد ظهور "داعش"، واحتلاله الموصل في العام الماضي ، لم يستطع أن يخفي سروره ، وصار ينشر "داعشياته" في تلك المواقع!!

عدت لصديقنا المشترك ، متألّما ، معبّرا له عن شعوري بالخيبة ، قائلا له " إذا استمرّ يهذر بهكذا أفكار ظلاميّة ، سأضطر إلى حذفه من قائمة الأصدقاء، فلامني على نيّتي هذه ، طالبا منّي العدول عن ذلك ،وإبقائه اكراما للماضي"

فأبقيت صفحته، في حسابي ، وصرت يوميّا أرى تعليقاته الموجعة ، وصار يجلدني كل صباح بـ"داعشياته" ، وسمومه، وتفكيره المنحرف عن جادّة الجمال.

عدت لصديقنا المشترك أشكو له ذلك ، ففاجأني بعدد من الأسئلة التي ألقاها على مسمعي ، وهو أكثر منّي ألما : لماذا أنت مندهش من توجّهاته هذه؟ هل نسيت آراءه،ونقاشاته معك؟ هل نسيت كيف كان يتلذّذ بمشاهدة " صور من المعركة"، وجثث القتلى، خلال الهجومات التي كان يعرضها التلفزيون !؟ وكيف كان يهلّل، ويصفق كلما يسمع خبرا عن اعدامات؟

وهذه كلها صفات داعشية ، لكنّك لم تقرأه جيّدا إلّا في ضوء معطيات الحاضر "الداعشي" ، قلت له: صدقت، ولكن لا تلمني ، فهو صديقك أيضا، ولو طبّقت هذا المنظور على البقيّة، كم صديقا داعشيّا ستجد لديك، ولكن بأثر رجعي ؟ أليس كذلك يا أصدقائي !؟

 

 

عبدالرزاق الربيعي


التعليقات




5000