.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بردى

وليم عبد الله

وفي عصر هذا اليوم الخريفي، غادرت غرفتي بعد أن خنقتني الأفكار التي انبثقت من رحم معاناتي في نقاشي مع الآخرين... أقفلت صفحتي الفيسبوكية، وانطلقت باتجاه المكتبة التي كنت قد طلبت من صاحبها بعض الكتب للمفكر العربي "قاسم أمين". بلغت المكان فألفيت المكتبة مُغلقة وأعلن لي جاره بأنّ صاحب المكتبة سيعود خلال ساعة. اكتشفت حينها أنّ لديّ ساعة يمكنني أن أفكر فيها كما أشاء، فاتجهت ووقفت على جسر صغير يعلو نهر بردى... تأملت مياهه السوداء ذات الرائحة الكريهة وتساءلت حول ماذا كان يتغنى الشعراء بنهر بردى؟؟؟ التفت إلى يميني فرأيت بعض الفتيات يلتقطن الصور لبعضهن، وهنا استحضرني قول "بوذا" أنّ المرأة في أوج صدقها تكذب.. الآن فهمت هذا القول، لم ألمح فتاة منهن تقف بشكل طبيعي لالتقاط الصورة، بل كنَّ يتمايلن بأجسادهن كالأفاعي ويدفعن صدورهن للأمام ومن ثم يلتقطن الصورة.. لم أحتمل المنظر، فعدتُ بنظري لأتأمل مياه بردى المنسابة بهدوء وحشيّ... عبقت رائحتها الكريهة بأنفي، لكنني لم أستغرب هذه الرائحة، تذكرتها خلال لحظات، قد كانت شبيهة بالأفكار الغبية التي تفوح من رؤوس الآلاف يومياً دون رادع يردعها... مهلاً هناك كيس قمامة يطفو على سطح الماء، هذا الكيس لا ينتمي للماء لكنه يتنقل عليه ويفرض قذارته فيه، أيضاً لم أستغرب هذا المنظر، لقد كان شبيهاً بالطائرات الإسرائيلية التي تطفو فوق الثورة السائلة كالبول في بلادي، تفرض قذارتها في كل مكان، مهلاً وهناك كيس نفايات آخر لكن يبدو أنه محكم الإغلاق وبالتالي هو فقط يطفو على الماء دون أن يفرض قذارته فيه، لا أعلم لماذا تذكرت على الفور الطائرات الأميركية والروسية في البلاد...

ثمّة شيء أبيض صغير الحجم يتنقل على سطح الماء فيرتطم تارة بقذارة عائمة وتارةً بأمواج صغيرة تسببها المنحدرات في النهر فتراه يغرق تارةً ويظهر تارة ً أخرى... اقترب هذا الشيء الأبيض حتى رأيته بعيني، لقد كانت زهرة ياسمين بيضاء، تطفو فوق أقذر المياه في نهر ٍ عرفه القاصي والداني بأنه أقدس مقدسات دمشق ولكن في الحقيقة هو مكبّ نفايات شعبها الذي لم يحترمه... استذكرت الأنثى في بلادي، عندما رأيت هذه الياسمينة، فالأنثى كالياسمينة تفوح بأبهى العطور، وتظهر بأرقى المظاهر لكن، يضيق بها المجتمع هنا، فإن مشت وحدها ارتطمت بقذارة الذكور اللامنتهية وإن تخلصت منهم في الشارع لفظتها قواعد الحياة في المجتمع فأنوثتها جريمة لا تتناسب مع خطّ سير المجتمع...

اشتد سواد الماء، فرفعت رأسي لأرى الشمس وقد آلت إلى الغياب دون أن أشعر بذلك لانشغالي بالتعمنّ بنهر بردى، نظرت إلى ساعتي لأدرك أنّه قد حان الوقت لأعود إلى المكتبة لعلّ صاحبها في طريقه إليها الآن.

وليم عبد الله


التعليقات

الاسم: علاء سعيد حميد
التاريخ: 05/10/2015 12:00:33
ربط متقن للحدث حيث وجدت نفسي مع كل ما كتبت واقع فرض نفسه في بلادنا
تحياتي و احترامي




5000