..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


نسقيات المعجزة عند الانبياء

د. صدام فهد الاسدي

بعد ان تعرفنا عبى المعجزة في الدلالة و اللغة و الاصطلاح و ترتيب نزولها على الانبياء في الفصلين السابقين لابد و ان ندرس اثر المعجزة و نحن ادركنا ان المعجزات كثيرة ( بل كل نبأ من انباء الغيب معجزة )[1] .

و انه ليروعنا هذا الاعجاز اذا لاحظنا تلك الكثرة الغامرة التي تتخلف منها نبوءة واحدة بل وقعت مع دعوة كل نبي و لولاها لما اعتقدت الناس بحصولها و قد حصل الشك و عدم الاقتناع , و لو تخلفت واحدة لقامت الدنيا و قعدت و لكن كل نبي و معجزته و مدى تأثيرها على قومها الذين دعي اليهم فكانت سفينة نوح ما يناسب حال قومه الذين عكفوا على عبادة غير الله و اتخذوا الاصنام الهة يعبدونها و قد فشى الفساد بينهم كما فشى تسلط ذوي المال و الجاه و المركز ( فان دل هذا على شيء فأنما يدل على بعد المسافة بين عهد ادم ( عليه السلام ) ابو البشر الاول و عهد نوح  ( عليه السلام ) الاب الثاني و كلنا يسمع و يقرأ قصة نوح و لكن ربما القليل[2] منا يدرك بان ذكر نوح قد ورد في 28 موضعاً في القرآن و اختص ذكره في سورة باسمه فان دل ذلك على شيء فإنما يدل على انه من الآيات المعجزات التي تذكر بعظمة القران و بلوغه الذروة في الاعجاز حيث يعبر عن الموضع الواحد بعبارات مقدرة يشبه بعضها بعضا مع الاجمال و التفضيل و الايجاز و التطويل .

و لابد هنا من تقديم تلك الموازنة بين معجزة نوح ( عليه السلام ) و نبينا محمد ( صل الله عليه و اله ) و نستطيع ايجازها بالنقاط الاتية :

•1-   كان بدء الدعوة عندها سرا ثم امر الله بإظهارها فلاقيا العصيان و صبرا كثيرا ( قال رب اني دعوت قومي ليلا و نهارا)[3] .

•2-   ان اول من امن بهما المستضعفون و الفقراء ( ما نراك اتبعك الا الذين هم اراذلنا)[4] .

و قد كان قوم نوح ممن امنوا به كانوا قلة ظل يحاورهم و يجادلهم و لم يجد ذلك شيئا بينما نجد اغنياء مكة و كبراؤها يرضخون في النهاية و يسلمون لما اقتنعوا بمعجزة النبي محمد ( صل الله عليه و اله ) .

•3-   ان حياة الناس كلها تتهالك وراء زيف قيادات مظللة ذات سلطان و مال , قوم نوح استكبروا و اظلوا و اصروا على الكفر ذلك ان رؤساءهم و ذوي الجاه فيهم كانوا يغرونهم و ينمقون لهم الحياة الدنيا و يذكرونهم بدين ابائهم و اجدادهم ليجعلوا الناس متمسكين بدينهم الاول و هكذا كان مجتمع مكة الذي كان مستكبرا و خاصة اهل الجاه و المال و الحسب و النسب امثال ابي جهل و امية و غيرهم .

•4-   قوم نوح عاملوه بأساليب سطحية التفكير لا يعلمون ان النبي عندما يبشر قومه و يدعوهم يستطيع ان يمتلك الدنيا و انهم لا يريدون سوى الجاه و المال و لذا بدأوا يفكرون بامالة النبي و اعطائه المال ليكف عن دعوته و هكذا حاول اهل مكة اغراء الرسول ( صل الله عليه و اله ) بالمال و السلطة لكن الصمود و الصبر اقوى من اغرائهم , حيث قال الرسول ( صل الله عليه و اله ) : (( و الله لو وضعوا الشمس في يميني و القمر في يساري على ان اترك هذا الامر ما تركته حتى يظهره الله او اهلك دونه ))[5] .

•5-    موقف اليأس من القوم الضيق بهم و الاستسلام لله و مناجاة و لكن هذا الموقف متشابه عند كل الانبياء و بعدما يأس نوح من قومه قال على لسانه جاء في القران : (( رب انهم عصوني و اتبعوا من لم يزده ماله و ولده الا خسارا ))[6]

و اما النبي محمد ( صل الله عليه و اله ) يترك مكة و يذهب الى الطائف و لكن يلحقه اهل الحجارة فيستند الى جوار حائط يدعو ربه , و هكذا صبر النبيان على اذى قومهما .

•6-   محاولة التخلص من النبي و الدعوة التي جاء بها فيتجهون الى المسائل المعنوية فيتهمونه بالجنون و السحر و غير ذلك فلا يجدي اغراءه بالمال فيسفهون اراءه ثم يطبقون عليه فيحاولون التخلص منه فيهددونه بقولهم           ( لتكونن من المرجومين ) , و لذا كانت المعجزة سلاحا مباشرا لبقاء دعوة النبي و تسكيت ادعاءاتهم و اكاذيبهم و على الاقل لفت الانظار اليها و تحديهم بها و الا ما جاءت برهانا و حسب بل انها حالة مهمة لابد ان تقدم رسالة النبي لذلك كان قوم محمد ( صل الله عليه و اله ) يكيدون له و يطلبونه و هو خارج لصلاة الفجر لكن الله ينجيه و حق عليه ان ينجي خير عباده و اولياءه المقربين و لذا باتت محاولات الكافرين فاشلة حين يتربصون بالأنبياء و من هنا نتوصل الى ( ان ذكر نوح ( عليه السلام ) ما كان لمجرد سد قصة تاريخية و انما كان للعبرة و العظة كان دليلا على وحدة العقيدة منذ زمن نوح و الذي كان نبيا لأول مجتمع يصح ان يطلق عليه مجتمع الى زمن النبي (ص)  [7] .

ان معجزة نوح تمثل قصة المجتمع الذي استكمل صورته ( و انه اول مجتمع جعله الله موضعا للعبرة و العظة )[8] .

ان اكثر ما يميز عصر نبي الله نوح ( عليه السلام ) تبلور عبادة الاصنام و انتهاءه الى الجمود و الجحود الذي يسلمنا الى مدى ما لقي نوح من العنت و الشقاء في سبيل اعادتهم الى حظيرة الدين و عبادة الله وحده , لكن دون جدوى الامر الذي جعله يسلم امره الى الخالق الذي بدوره ارسل عليهم الطوفان عذابا منه ليكونوا عبرة لمن يعتبر بعدهم , و طال الزمن و قومه في غي و ظلال يضعون اصابعهم في اذانهم لكي لا يستجيبوا للدعوة و لما زاد في دعوتهم و ارشادهم كلما ازدادوا اعراضا و ظلالا كل هذا بالرغم من كونه  يعطيهم من ادلة حسية و عقلية و حين طالت مدة الدعوة و طال الجدال بين نوح و قومه فطفح الكيل عند القوم فجاءوا اليه فقالوا ( يا نوح قد جادلتنا كثيرا فاتنا بما تعدنا ان كنت من الصادقين )[9] , و حين انتهى صبر النبي فيأس و يشكو امره الى الله و قد بلغ الانتظار به 950 سنة فاعلمه الله انه لم يبق في اصلاب الرجال مؤمن و لا مؤمنة )[10] , و هنا حق العذاب على من لم يؤمن و حان اتيان المعجزة لتبرهن الفارق بين الايمان و الكفر و بين الخير و الشر فكانت السفينة و قد اخذت الوثنية منهم كل مأخذ و لم يعد في الاستطاعة ارشادهم (( رب لا تذر على الارض من الكافرين ديارا انك تذرهم يضلوا عبادك و لا يلدوا الافاجرا كفارا ))[11] , و هنا بدأ الخوف عليهم و قالوا لنوح اتدعوا علينا و انت بين اظهرنا لتخرج عنا انت و من معك فيعود الى طمعه في ايمانهم فيقول لهم (( ان امنتم بالله غفر لكم و عفا عنكم فما كان منهم الا ضربوه ضربا موجعا و هنا حن دور المعجزة لتحسم الموقف فاخبره الله بالطوفان بعد اربعين سنة بصناعة الفلك لينجيه به و من معه و هنا انقسم الناس الى فريقين الاول يأخذ باسباب النجاة و يعمل مع اهل الايمان و الثاني ضل السبيل بسبب زيف قياداتهم و زيف المال و الجاه و تغيير الحقيقة ثم انتهى العمل بها و كانت على ثلاث طبقات في الاولى وضعت الدواب و الوحوش من كل زوجين اثنين و في الثانية وضعت الانس و في الثالثة وضعت الطيور و من كل زوجين اثنين و قد حدثت علامة الطوفان حين فار التنور و حزن نوح على قومه الذين لم يهتدوا حزنا شديدا ( و ظلت السفينة ما يقارب الستة اشهر تطوف البلاد من الشمال الى الجنوب و من المشرق الى المغرب ثم رست على جبل الجودي و الذي يقال انه جبل من جبال الجنة)[12] , و حين توقف نزول المطر ابتلعت الارض الماء و خرج القوم من السفينة الى الحياة ثم بعث نوح غرابا يستطلع الحياة و هل بقي من الماء شيء و لكن الغراب لم يعد لاشتغاله بجثة حيوان قد غرق فنسي ما ارسل اليه فبعث نوح حمامة فعادت من ارض اليمن مخضبة القدمين بطين الارض و تحمل عرق الزيتون في منقارها فباركها نوح و بارك شجرة الزيتون و دعا على الغراب و من هنا كانت محبة الانسان للحمامة و كرهه للغراب[13] .

و هذه المعجزة الخاصة بالطوفان و الحاصلة في عهد نوح ( عليه السلام ) وقف عندها العلماء فاختلفوا في تفسيرها و هي تحمل تفاصيلا و عبرا و قيما توجه الانسان الذي يطغى و يختار الحياة الدنيا و يتجاهل قدرة الله و احقية عبادته و طاعته و السير على خطى رسالة العظماء و ما ان يطلع الانسان على سورة نوح في القران الا و تركت في الانسان حبا في النفس و اعجابا و تقديرا لذلك المجاهد النبيل و ان المشاق و المتاعب و التضحيات و الالام انما هي الطريق الوحيد الذي ينتهي بالانبياء الى درجة الكمال .

و مما جاء في دلالة المعجزة المتعلقة بسفينة نوح امر النبي لقومه ان يركبوا في السفينة معتمدين على حول الله و قوته : (( اركبوا فيها بسم الله مجريها و مرسيها أن ربي لغفور رحيم ))[14] .

و يفتتح الله بها وحيه في مرحلته الاخيرة (( اقرأ باسم ربك ))[15] , ثم توضع رمزا واحدا في سور القران لترتبط بمعناها قلوب المؤمنين كلما قرأوا و كلما عزموا على امر ذي بال .

و عندما انزل الله تعالى الانبياء واحدا بعد الاخر و كل واحد يحمل معجزته , فابراهيم ( عليه السلام ) حين يلقى في النار و مع هذا الجبل من الحطب الذي جمعه القوم ثم تشعل فيه النار فيخرج سالما معافى (( يا نار كوني بردا و سلاما )) ماذا يعكس امام القوم ؟ انها معجزة اراد الله بها البرهان و لكن الاقوام لم تتعظ و قد تتفاوت بينها الازمان , ثم معجزة يوسف عليه السلام تلك المعجزة التي كانت في وقتها مختلفة عن معجزة الانبياء الذين سبقوه , فكيف يلقى في البئر و تأخذه السيارة و ماذا حصل له من مواقف و صراعات حتى يستلم الوزارة و هو يبدأ من نقطة الصفر و قد كان الاعتداء عليه من اخوته حتى اكتملت معجزته (( اني رأيت احد عشر كوكبا و الشمس و القمر رأيتهم لي ساجدين )) سورة يوسف  .

و هكذا قدم الباري عز و جل قضية يوسف معجزة تعكس ايته العظمى غرس روح الايمان في الانسان و كيف تكون نهاية الصبر و هذا ما سار عليه يوسف , الصبر على عذاب اخوته , و الصبر على البئر و فراق ابيه , ثم الصبر على زليخة و تهمتها و حياته في السجن , حتى خرج من الامتحان ناجحا فائزا , و كانت دلالات تلك المعجزة تضاف للمعجزات السابقة لما فيها من صبر و ايمان و تيقن شديد بالله الخالق الاوحد الذي لا ينسى عبده المؤمن في المحن و الشدائد .

و ليس مثل معجزة يونس معجزة ان يبتلعه الحوت في وسط البحر و يخرج من فمه معافى و يقذفه على ضفة البحر و هذه القصة تعطي الناس درسا للأيمان و عدم اليأس الى اخر لحظة ان الله لا ينسى عبدا ابدا , و هكذا كانت معجزات الانبياء تعكس براهينها و ترسم ابعادها التربوية و السلوكية للانسان كي يعتقد و يؤمن و يصفي نيته بالأيمان و الا لماذا تنوعت تلك المعجزات و كل نبي قد تمثلت له قضية تختلف عن الاخر .

فان ناقة صالح التي كانت حجة للنبي يثبت بها يقينه لما يدعو اليه و هو عبادة الله الواحد الاحد قائلا لهم ما ادعوكم اليه هو من عند الله لا من عندي قال لهم ( يا قومي هذه الناقة التي شرفها الله بإضافتها الى اسمه تعالى (( ناقة الله لكم اية ))  لها صفة خاصة مميزة تعلمون منها انها اية بينة دالة على هلاككم ان خالفتم امره تعالى فاتركوها تأكل و تشرب على النظام الذي بينته لكم و احذروا ان تمسوها بسوء فيعاجلكم العذاب المقدر لكم في علم الله .

 و لم يأبه القوم بهذا الانذار و ذبحوا الناقة و نجى الله صالحا و من امن معه برحمة منه تعالى من عذاب الدنيا و من الخزي و الذل و الفضيحة في اليوم الاخر , فالمعجزة بيان لهم و برهان على صدق النبي و لما خالفوها نالوا جزاءهم الذي يستحقونه و قد كانت ثمود ميتة اشر ميتة فأصبحت جاثمة في دورها بعد الصاعقة و مشهدها المريع و خربت ديارهم لكفرهم و عصيانهم و عدم اقتناعهم بالناقة كدليل و شاهد على صدق دعوة صالح عليه السلام , ثم ان الخطاب موجه الى النبي محمد ( صلى الله عليه و اله ) ان الآيات الكريمات هذه جاءت لتخفف من همه و تفكيره و عدم التراجع امام دعوته عندما يرى تلك المواقف و انه ليس اول من اوذي و كذب فما هي الا قصة مكررة مع كل الانبياء يتصدى لهم السفهاء من اقوامهم و المترفون المغرقون بالملذات المتسلطون على رقاب العباد بالباطل فما يلقى منهم الانبياء الا السخرية و الاستهزاء و الاصرار على الكفر و العناد حتى يحل بهم غضب الله و هكذ كان قوم لوط ( عليه السلام ) الذين كانوا يستعجلون الهلاك كفرا و استهزاءاً  به فلما جاء امر الله و نفذ قضاءه جعل عالي القرية سافلها و خسف ارضها و امطر عليها حجارة من طين متتابع بعضه اثر بعض و سها علامة لا تنزل على غيرهم و غير هذا العذاب الصارم الا رد فعل لنكرانهم وجود الله و تحديهم المعجزة التي لن يصدقوا بها .

و هكذا ايضا تعامل قوم شعيب ( عليه السلام ) بسخرية فانكروا عليه ذلك قائلين (( اصلاتك الكثيرة اثرت في نفسك فجعلت منك واعضا و مرشدا لنا بترك ما كان يعبد اباؤنا من اصنام , و كان رده الاصرار على الاصلاح و الامر بالمعروف و التمسك بالفضيلة و قد تحدث لهم في مصارع قوم نوح و هود و صالح و قوم لوط ( عليهم السلام ) لان هذه تصرفاتهم تدل على المعصية و الكفر و التكذيب و هكذا يطوف بهم سيدنا شعيب ( عليه السلام ) في مجالات العظة و التذكير و الخوف و الطمع لعل قلوبهم تخشع و تلين و لكن القوم ازدادوا كفرا قائلين (( لولا رهطك لرجمناك و ما انت علينا بعزيز )) و عندئذ تأخذ شعيبا ( عليه السلام ) الغيرة على جلال ربه القوي الجبار فيترك الاعتزاز برهطه و قومه قائلا ( امضوا في طريقم الذي اخترتموه فقد نفضت يدي منكم و اني عامل على طريقي و فهمي و سوف تعلمون بعد ذلك الشقي , و جاء تعذيبهم فنجى الله شعيبا و الذين امنوا معه و اصبحت ديار مدين خاوية كأنهم لم يقيموا فيها وقتا من الاوقات فطويت صفحتهم من الوجود و استحقوا اللعنة .

و جاء موسى يحمل الايات و الادلة على نبوته و صدق دعواه , فدعا فرعون و اشراف قومه الى عبادة الله فعارض فرعون و عز عليه ان يعبد قومه غيره , و كانت العصا خير معجزة على تحدي سحرة فرعون و لم يقتنعوا ثم خروج يده بيضاء للناظرين فلم يقتنعوا حتى انفلاق البحر لموسى و السير عليه ماشيا و كل هذه المعجزات الخارقة تتحدى اهل السحر الذين بلغوا بسحرهم العجائب و لم يقتنعوا بها و قد كانت معجزات موسى غرائب عصره لهؤلاء القوم الذين لعبوا بالسحر و الشعوذة ما لا تلعبه الازمان , و كل هذا قد تحايلوا على موسى و ارادوا قتله و ازدادوا عصيانا فعاقبهم الله بسبب ما ارتكبوه من المعاصي .

ان تلك المعجزات الكبرى التي فاقت ازمنتهم لم تؤثر فيهم و استمروا على عصيانهم و نالوا عقابهم , و كلها دروس تقدم للنبي لتسليته و تثبيت قلبه فقد اجهد نفسه في هداية قومه و حرص على دعوتهم الى الايمان و هم لا يزيدون الا عنادا و استكبارا , فيشق ذلك على نفس الرسول ( صلى الله عليه و اله ) و قد اراد الله ان يطلعه على حقيقة امر الناس و ان الهداية بيد الله هو الذي يتولى امر خلقه و قد طمأن الله الرسول ( صل الله عليه و اله ) بانهم لن يفلتوا من عقابه و لابد ان يريه الله ما يحل بهم جزاء عنادهم و قد حقق الله وعده للرسول و اراه شيئا من عذابهم في يوم ( بدر ) اصابهم ما اصابهم من القتل و التنكيل و الاسر و الذل و العر و كذلك يوم فتح مكة و يوعز الله للرسول ان يتمسك بالقران و الذي هو معجزته الكبرى .

و جاء القران اخر المعجزات ليتحدى العرب فهم متطورون على حب البلاغة و الادب و الشعر , و جاء القران افصح من خطبهم و اشعارهم , ابلغ اسلوبا و معنى ليجد السبيل الى قلوب الناس .

و لكن زعماء الشرك ابوا الاذعان للدين الجديد و للمعجزة الكبرى فبدا التحدي عندما قالوا ان القران هو شعر و هو سحر و هو اساطير الاولين و رموا النبي بالكهانة و الجنون .

 (( و لما كان من عادة العرب ان يتحدى بعضهم بعضا في المساجلة و الكلام و المقارضة بالقصيد و الخطب لهذا تحداهم القران في آيات كثيرة ان يأتوا بمثله او بعضه ))[16] .

ان حكمة هذا التحدي و ذكره في القران انما هي ان يشهد التاريخ في كل عصر يعجز العرب عنه و هم الخطباء و الفصحاء اللسان , و قد كانت الطريقة التي سلكها القران في تحديه لهم لمعجزة (( قل فاتوا بكتاب من عند الله هو اهدى منهما اتبعه ان كنتم صادقين فان لم يستجيبوا لك فاعلم انما يتبعون اهواءهم ))[17].

و قد طلب القران منهم في هذه الاية انشاء كتاب مثل القران و كان قد نزل قبلها 47 سورة [18] , و هكذا حارت العرب في امرها لا تدري كيف تأتي بكتاب مثل القران حتى خاطبهم القران متحديا (( قل لئن اجتمعت الانس و الجن على ان يأتوا بمثل هذا القران لا يأتون بمثله و لو كان بعضهم لبعض ظهيرا ))[19] , و مضى القران خطوة اخرى في تحديهم فلم يطالب بكتاب و لكن بعشر سور  (( قل فاتوا بعشر سور مثله مفتريات و ادعوا من استطعتم من دون الله ان كنتم صادقين ))[20]

 ثم مضى القران ثالثة مطالبا الاتيان بسورة واحدة (( فاتوا بسورة من مثله و ادعوا شهداءكم من دون الله ان كنتم صادقين ))[21] , و هذا القضاء الحاسم و التحدي ليس قضاءا بشريا و من الصعب بل من المتعذر ان يعقله احد ان ليس من البشر بل من الله .

و عندما سمع العرب آيات التحدي و انتشرت فيما بينهم و دارت على الالسنة فبدأ عجزهم و ظهر ضعفهم عن مجاراة هذا التحدي .

ثم امتدت الاجيال و توالت العصور و العلماء و الادباء و البلغاء في كل عصر يعترفون بإعجازه و يقرون بقصورهم عن بلوغ منزلته من الفصاحة و البلاغة و البيان و اين الفحول من الشعراء و الخطباء امام القران و كل منهم قد اذعن و انبهر بالقران بل خشع و خضع و ايقن انه وحي السماء .

اذن اقتضت حكمة الله ان تكون معجزة محمد من جنس ما اشتهر العرب بالنبوغ فيه ( لان كل رسول تكون معجزته من جنس ما نبغت فيه امته و قد تعرضنا لهذه الفكرة في مبحث سابق [22] , بان قوم موسى اشتهروا بالسحر فكانت المعجزة السحر , و قوم عيسى اشتهروا بالمعارف و الطب و الحكمة فكانت معجزته ابراء الاكمة و الابرص تحديا لهم في الوقت الذي عجزوا فيه عن علم اشتهروا به .

و لهذا لما كان قوم فرعون اهل علوم رياضية و طبيعية و اولي موسى سحر و صناعة اتى الله رسوله موسى آيات كان السحرة و العلماء اعلم الناس بها بانها من عند الله لا من كسب موسى و ما العصا التي انقلبت حية تسعى فلقفت حبال السحرة الا شاهدا على ذلك .

ان عجائب الرسل السابقين الدالة على صدق نبوتهم هي وقائع تنقضي يراها الذين عاصروا الانبياء فيؤمنون حق الايمان بمن جاءت على يدهم و لا يراها الذين ياتون من بعدهم بل تصل اليهم بالأخبار فيضعف تأثيرها على الامم التالية , و هذه المعجزات توافق عقول تلك الازمان التي كان فيها العقل في طور الطفولة و الان بعد ان ترقى العقل و كثرت المعارف و دخلت الشبهات على الاديان ضعف تأثير هذه المعجزات على اتباع الاديان و بالاحرى ضعف الايمان و سرى الالحاد فكان الدين بحاجة الى دلائل و براهين على صحته .

و مما يجهله الناس ان الاسلام سار على غير سمة الاديان التي كانت قبله و سن نهجا جديدا في البرهان على صحته و على انه من عند الله فالقران هو الكتاب المعجز للبشر و بهدايته و تشريعه و اسلوبه و معانيه التي تتميز بخلودها و بقاؤها على الزمن فقد انزل القران بعد ان ترقى العقل البشري فكان البرهان الذي يتفق مع هذا الرقي , و قد جاءت معجزة النبي ( صل الله عليه و اله ) بالقران و ثمة ميزات ثبتت عدم امكانية البشر ان تأتي بمثله و لو بحرف واحد .

•1-    اسلوب القران ليس وضعا انسانيا و لو كان من وضع انسان لجاء على طريقة تشبه اسلوبا من اساليب العرب او من جاء بعدهم [23] .

•2-    وزن القران و ايقاعه الموسيقي يتخذ الالفاظ العذبة و نظمها مع نسق خاص يبلغ من الفصاحة ارقى درجاتها فعند الايقاع تتفق الاية مع وزن بحر من بحور الشعر و ليس معنى ذلك ان القران هو شعر فهو لم يقصد اليه الا انه جمع بين مزايا النثر و الشعر جميعا فقد اعفى التعبير من قيود القافية و التفعيلات الثابتة فنال بذلك حرية التعبير الكاملة [24] .

•3-   التشبيه في القران : و قد جاءت التشبيهات في القران تستمد عناصرها من الطبيعة التي تؤثر في السامع لانه يدرك عناصرها و يراها قريبة منه .

•4-    الاستعارة في القران و حكمة ذلك اظهار الخفي و ايضاح الظاهر الذي ليس بجلي بصورة اجلى و اوضح و قد احتوى القران على صنوف من الاستعارة .

•5-    الايجاز في القران : ان القران يدل بالكلمة الواحدة و بالكلمات المختصرة على معان متعددة يطول شرحها و اذا اراد المتكلم البليغ التعبير عن المعاني التي ارادها القران .

•6-    الامثال في القران : ذكرت للوعظ و التذكير و الاعتبار و التقرير و تقريب المراد للعقل في تصويره بصورة المحسوس لان ذلك اثبت في الاذهان و اسرع الى اقناع الوجدان , مثال ذلك (( مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما اضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم و تركهم في ظلمات لا يبصرون )) [25]

•7-    اشتمال القران على انباء غيبية : من الدلائل على اعجازه و كونه وحيا الهيا اشتماله على انباء غيبية صدقتها الحوادث و هذه النبوءات تشتمل على تأثيرات الله بانه سينصر المسلمين على اعدائهم و من الانباء الغيبية قصص القران و معجزاتهم التي هي قلب موضوعنا هذا  تلك الانباء التي اتى بها القران الاخبار عن قصص الاولين من الانبياء من غير انحطاط عن الكلام الجزل بأبلغ كلام و تناسق لا يعرف له مثيل و هذا وجه نورده من باب المجاز القران لان النبي محمد ( صل الله عليه و اله ) لم يكن كاتبا و لا قارئا و لا عرف عنه انه يجلس الى احبار اليهود و رهبان النصارى ثم جاءت هذه القصص من القران كقصص ابراهيم و يوسف و موسى و عيسى ( عليهم السلام ) دليلا على انه وحي يوحى فالقصص في القران تحمل المعجزات التي لا يقصد بها تاريخ الرسول و لا تاريخ قومه و انما المقصود بها ما في القصص من دروس و عبر فيها هدى و عظة لكل داع الى الحق و لكل مدعو اليه .

•8-   معجزات القران العلمية في تحقيق وحدة الكون و سر الحياة و نشأته و تمدد الكون و سعته و تحركات الشمس و القمر و الارض و وجود احياء في السماء و نقص الاوكسجين في المرتفعات و تقسيم الذرة و الزوجية في كل شيء و تلقيح السحاب و اهتزاز الارض بسبب المطر و كل شيء .[26]و لتأكيد دقة المعجزات نود ان نمثل بأمثلة لها تكشف عنها في وسائل متنوعة :

•1-   معجزة يكشف عنها التاريخ الحديث قال تعالى : (( قالت اليهود عزير ابن الله و قالت النصارى المسيح ابن الله ))[27]

ذلك ان اسم عزير لم يكن معروفا عند بني اسرائيل الا بعد دخولهم مصر و اختلاطهم باهلها و اتصالهم بعقائدها و وثنيتها و اسم عزير هو ( اوزيروس ) كما ينطق به الافرنج او عوزر[28]

و هذا سر من اسرار القران لم يكتشف الا بعد ظهور حقيقة ما كان عليه قدماء المصريين في العصر الحديث و ما كان شيء في ذلك معروفا في الدنيا عند نزول القران حتى ان اعداء الاسلام كانوا يصوغون من جهلهم بهذه الحقيقة التاريخية شبهة يلطخون بها وجه الاسلام و يطعنون بها في القران , فقال اليهود منهم ان القران يقول لنا ما لم نقل في كتبنا و لا في عقائدنا و اتى دعاة النصرانية منهم بما شاء لهم ادبهم من السب و الطعن .

•2-   معجزة يكشف عنها الطب الحديث من الناس من يتوهم ان في صيام رمضان و هو ركن من اركان الاسلام مضرة تلحق بالصائم لما يصيب الجهاز الهضمي خاصة و غيره عامة .

•3-   معجزة يكشف عنها علم الاجتماع .

ان هذا النجاح الباهر الذي احرزه القران في هداية العالم فقد وجد قبل النبي ( صل الله عليه و اله ) انبياء و مصلحين و علماء و مشرعين و فلاسفة و اخلاقيين و حكام  تسنى لاحد من هؤلاء بل ما تسنى لجميعهم ان يحدثوا مثل هذه النهضة الرائعة التي احدثها محمد ( صل الله عليه و اله ) في العقائد و الاخلاق و في العبادات و المعاملات و في السياسة و الادارة و في نواحي الاصلاح الانساني كافة و ما كان لمحمد و لا لالف رجل غير محمد ان يأتوا بمثل هذا الدستور الصالح الذي احيا موات الامة العربية في اقل من عشرين سنة من البعثة ثم نفخ فيهم من روحه فهبوا بعد وفاته ينقذون العالم ففتحوا ملك كسرى و قيصر و وضعوا رجلا في الشرق و رجلا في الغرب و خفقت رايتهم على نصف المعمور في اقل من قرن , فهل هذا سحر ام برهان عقلي لمحه المنصفون فاكتفوا من محمد ( صل الله عليه و اله ) بهذا النجاح على انه رسول من رب العالمين .

 و قد ذكر احد فلاسفة فرنسا ( ان محمدا كان يقرأ القران خاشعا اواها متألها فتفعل قراءته في جذب الناس الى الايمان به ما لم تفعله جميع آيات الانبياء الاولين )[29] .

اجل لقد صدق الرجل فان فعل القران في نفوس العرب كان اشد و ارقى و ابلغ مما فعلت معجزات جميع الانبياء و ان شئت مقارنة بسيطة فالنبي موسى عليه السلام قد اتى بني اسرائيل بآيات باهرة من عصا يلقيها فاذا هي ثعبان مبين و من يد يخرجها فاذا هي بيضاء للناظرين و من انفلاق البحر فاذا هو طريق يابسة يمشون فيها ناجين امنين الى غير ذلك من الايات الكثيرة في مصر و طور سيناء , فهل تعلم مدى تأير هذه الآيات في ايمانهم بالله و وحدانيته و اخلاصهم لدينه و نصرة رسوله , انهم ما كادوا يخرجون من البحر بهذه المعجزة الالهية الكبرى و يرون بأعينهم عبدة الاصنام و الاوثان حتى كان منهم ما حكاه القران (( و جاوزنا ببني اسرائيل البحر فاتوا على قوم يعكفون على اصنام لهم قالوا يا موسى اجعل لنا الها كما لهم الهة قال انكم قوم تجهلون )) .

و لما ذهب موسى لمناجاة ربه و استخلف عليهم اخاه هارون ( عليهما السلام ) نسوا الله تعالى و حنوا الى ما وقر في نفوسهم من الوثنية و خرافاتها فعبدوا العجل كما تحدثت سورة الاعراف (( و اتخذ قوم موسى من بعده من حليهم عجلا جسدا له خوار الم يروا انه لا يكلمهم و لا يهديهم سبيلا )) .

و لما دعاهم موسى الى قتال الجبارين و دخول الارض المقدسة التي كتب الله لهم ابوا و خالفوا و الاستهزاء على الجلاد و النزول الى ميادين الجهاد (( قالوا يا موسى ان فيها قوما جبارين و انا لن ندخلها حتى يخرجوا منها , فان يخرجوا منها فانا               داخلون )) [30] , و اذا كان هؤلاء اصحاب موسى انظر الى اصحاب محمد ( صل الله عليه و اله)  كيف تأثروا بالقران حتى يحدث التاريخ عنهم انهم قطعوا شجرة الرضوان و هي تلك الشجرة التاريخية المباركة التي ورد ذكرها في القران و ما هذا الا لان الناس تبركوا بها فخاف عمر (رض ) ان طال الزمان بالناس ان يعودوا الى وثنيتهم و يعبدوها فامر بقطعها و وافقه الصحابة على ذلك , و يذكر التاريخ ان الرسول ( صل الله عليه و اله ) استشار اصحابه حين عزم القتال ضد المشركين في غزوة بدر فقالوا ( و الله لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك ما تخلف منا رجل واحد , انا لا نقول لك ما قال قوم موسى اذهب انت و ربك فقاتلا انا ها هنا قاعدون , و لكن نقول لك اذهب انت و ربك فقاتلا انا معكما مقاتلون )[31] .

و هكذا كانوا يفضلون مصافحة المنايا في ميادين الجهاد و يتهافتون على الغزو طمعا في الاستشهاد و هكذا حرصوا على الموت فوهبهم الله الحياة و اتقنوا صناعة الموت فدانت لهم الملوك و عنت الكماة (( و من جاهد فإنما يجاهد لنفسه , ان الله لغني عن العالمين )) , (( و لينصرن الله من ينصره ان الله قوي عزيز ))[32] .

و القران ظل معجزة الرسول ( صل الله عليه و اله ) الخالدة في كل مكان و زمان و لا تزال الايام تمدنا بالحجة على انه لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه , و قد قال ابن مسعود ( اذا اردتم العلم فاثروا القران فان فيه علم الاولين و الاخرين )[33] .

و بعد كل هذه المعجزات اننا لنعجب كيف تضع الناس الشبهات و تتعلق بالقشة من اصحاب السوء و اعداء الدين , و ان الكلام عن المعجزات طويل و علاج جميع الشبهات التي لفقها اعداء الاسلام تحتاج الى كلام اطول , و لعلنا بهذا البحث قد قدمنا شيئا متواضا يسد فراغا ما , و نحمده سبحانه ان كتب لنا التوفيق و منحنا الغاية و نستغفره و نتوب اليه من كل خطأ و زلل و نسأله الرضا و القبول و اخر قولنا ان الحمد لله رب العالمين .

 

 


 

[1] - مناهل العرفان في علوم القران , محمد عبد العظيم الزرقاني , ط3 , عيسى الحلبي , ج2 , 1953 , ص77 .

[2] - فرح في القران , مجلة هدي الاسلام , العدد 7/8/1980 , ص49 .

[3] - سورة نوح اية (5) .

[4] - سورة هود اية ( 23 ) .

[5] - قصص الانبياء , د. عبد الوهاب النجار , ط3 , مصر , ص30 .

[6] - سورة نوح اية (21) .

[7] - مجلة هدي الاسلام , العدد 7/8/1980 , ص51 .

[8] قصص الانبياء , الخولي , مجلة المسلمون , العدد 6 , ص9 .

[9] - سورة هود , اية (32 ) .

[10] - قصص الانبياء , النجار , 4 ب .

[11] - سورة نوح , اية 26 .

[12] - سمط النجوم العوالي , عبد الملك العصامي , ج1 , القاهرة , 1379هـ , ص106 .

[13] - مجلة هدي الاسلام , ص58 .

[14] - سورة هود , اية 41 .

[15] - سورة العلق , اية 1 .

[16] - روح الدين الاسلامي , عفيف عبد الفتاح طبارة , ط6 , دمشق 1964 , ص28 .

[17] - سورة القصص , اية 49 .

[18] - روح الدين الاسلام , ص30 .

[19] - سورة الاسراء , اية 88 .

[20] - سورة هود , اية 13 .

[21] - سورة البقرة , اية 23 .

[22] - روح الدين الاسلامي , ص32 .

[23] - اعجاز القران , مصطفى صادق الرافعي , ص203 .

[24] - روح الدين الاسلامي , اية 35 .

[25] - سورة

[26] - ينظر : روح الدين الاسلامي , ص49-64 .

[27] - سورة التوبة ,

[28] - مناهل العرفان , محمد عبد العظيم الارقاني , ص278 .

[29] - مناهل العرافان , ص307 .

[30] - سورة

[31] - مناهل العرفان , ص308 .

[32] - سورة

[33] - موجز البيان , كمال الطائي , بغداد 131 , ص13 .

 

 

 

 

د. صدام فهد الاسدي


التعليقات




5000