..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


جلجامش ما بعد الإحتلال .. بحثاً عن عشبة الموت !

صباح محسن جاسم

"  يا جلجامش ، عُدْ لوطنك / شعبُك بحاجةٍ اليك كما المطر! / يا جلجامش ، عُدْ لبيتك / احتاج جيناتك لتعينني ثانية /  " 

              من - ترنيمةٌ للوطن - للشاعرة جيني لويس

 

 المسافرون عبر الشارع العام  بغداد - بابل ، سيلفت انتباههم في منطقة قضاء المحاويل ما يشبه عشّة اللقالق قد وقعت من علو شاهق إلى أسفل سافل لتستقر منكوبة مسافة لا تزيد على مترين جانب البلاط الأسفلتي للطريق العام  محتضنة بداخلها كائنا بشريا  وسط  كتل من اغراض من صناديق واكياس مشابهة لأكياس مخزون قمامة.

المشهد يوحي بعصر الأنسان القديم  لولا زي الرجل الذي كشف عن عجوز ريفي يعتمر عقالا وياشماغا،  يتحامل بالكاد على ساقين ضعيفتين متكئا على عكاز حديدي اشبه بالرمح.

-  نايف عمران كاظم مندي. مواليد 1918 ، لا بيت لي عدا هذه " الخاتونية". ارمل ماتت زوجتي منذ زمن  وتركتني وحدي لا أبناء لي ولا اخوة. اعاني من عجز في ساقيي " امكرّم" .ليتهم يبتنون لي غرفة صغيرة من حجر البلوك  لتأويني.

يجيب على اسئلتي  بلهجة سريعة :

-  راجعت على تخصيص راتب لي ولم يستمع إلي احد. احصل على زوّادة شرابي وطعامي من البقالين والتجار الحاملين لبضاعتهم من بغداد .. ومن "بيّاعة شرّاية  مدينة الحلّة ، هم من يعتني بي ".

ما ادهشني تعقيبه فيما أهم بتقبيل رأسه لتوديعه ،  كالذي حسم كلّ رجائه : لا مشكلة لديّ.

بعد ثلاثة اشهر مررت لأتأكد من وضعه والسؤال عن من زاره وسأل عن حاله ، فتبين ان الحال على بعضه .

في الزيارة الثالثة لم اعثر عليه في " خاتونيته" / هكذا يسميها! مع ذلك فكرت ان اقترب من عشّته واتفقد عن قرب عما احتضنته من اغراض وحاجيات. اشبه بدرع  سلحفاة  تعاونت على تشكيلها صناديق بلاستيكية، اغلفة اكياس دقيق قديمة، بقايا صناديق كارتونية، سعف نخيل جاف اغصان اشجار وبعض ادغال جافة، غطى كل ذلك غطاء سيارة  متهالك وبقية من خيمة قديمة.

في موقع منامه لفت انتباهي قرّاضة اظافر كبيرة الحجم!

لم انتبه من غفلتي حتى سمعت من ينادي عليّ وزميل لي .. كان العم نايف يتحدث الى سائق سيارة للأجرة عبر الجانب الآخر من الشارع. عرفت انه حتما يجيب على فضولٍ لسائق. همست إلى زميلي انه موجود  وسنتعرف عليه اكثر.

كمن عثر على ضالته راح يقبلنا من رأسينا فيما يلم فمه ويداور لسانه المتيبس. من ثم مضى يدفع بنا امامه طالبا دون السماح لنا الأستفسار عن حاله، ان ندخل سيارتنا . استغربت حالته هذه المرة، ظننته يرغب مستعجلا مغادرتنا. بعد ان اغلق علينا باب السيارة اطلّ من النافذة الأمامية ومضى يتلو تعاويذ دعاء وحماية السفر.. دعوات تلاحق الواحدة الأخرى.. ادركت حينها هناك من أفسده ووظفه لشأن معروف غايته ! ما  زاد من دهشتي حفظه عن ظهر قلب كلّ تلك التعاويذ  وبمثل تلك السرعة!

حين هم زميلي بتشغيل محرك السيارة سألته بعد ان نقدناه بقشيشه :

- العم العزيز ، هل تحتاج لشيء ؟

أجاب وهو يتذرع إلى السماء متوسلا : " كل شيء ما اريد .. بس اريده  ياخذ روحي  وبسرعة! ".

 

   مقطع /

" " أخبرْني يا صديقي عن أحوال العالم الأسفل الذي رأيت"

أجابه صديقه أنكيدو :-

" لن أقصّ عليك أخبار العالم الأسفل يا صديقي

وإذا كان لا بد من إخبارك فعليك أن تجلس وتبكي"

فأجابه كلكامش: " سأجلس وأبكي"

( اللوح الثاني عشر من ملحمة كلكامش)

 

( عجّلي ايتها الجموع الفارّة القلقة / هاتِ حيامنك السابحة المجهدة  / هناك البيضة الحالمة المسْهَدة / تتشهّى جيناتكم  بدموع  تماسيح سابتة )

                                                                                                                                                                                             

 

 

 

صباح محسن جاسم


التعليقات




5000