..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لماذا امريكا .. سقطت من عيني ؟

حسين بلاني

عندما اوصل (صدام حسين) العراقيين الى اقصى درجات الذل والحرمان ، بحيث شعروا بانهم لم يعد يستحقون الحياة ، تمنوا بأن يأتي من يخلصهم منه حتى لو كان الشيطان بذاته .
وكانوا يرون هذا حلما صعب المنال ، فالرجل قد شدد من قبضته على اعناقهم والتي لا ترحم صغيرا أو كبيرا ، معتبرا العراق ارضا وبشرا ملكا خاصا له ، لا يسلم منه لا القريب ولا البعيد ، وقد عض على كرسي حكمه بالنواجذ .
زج العراق وجيشه في حروب كبيرة خاسرة ، واصبح المواطن الذي دخل الخدمة العسكرية لا يعلم متى تنتهي خدمته الالزامية والاحتياط والتي تستمر لسنوات عديدة ، كذلك خدمة الجيش الشعبي التي تلاحق المواطنين المدنيين واصبحت اشبه بالالزامية .
كم من قادة عسكريين أكفاء وشرفاء اعدموا لأنهم عارضوا امرا وجدوه خاطئا ، أو ابدوا رأيا يخالف رأي (صدام) أو احد مساعديه المقربين . وكان ينتبه حتى الى الاعلام العالمي ، فعندما يذكرون احد القادة الميدانيين ويشيدون بنجاحه في قيادة المعارك ، لا يروق هذا الذكر وهذا الظهور له ، فكان أما ان يخرجه من منصبه او يتهمه بخيانة او تخاذل لانهائه ،لقد كان مصابا بداء العظمة والانانية .
و وصل الامر لحد الجندي البسيط ، والذي انهكه الوضع الاقتصادي الصعب فأصبح لا يستطيع الالتحاق بوحدته العسكرية لانه لا يملك اجرة السيارة التي تقله اليها ، فكان ان اصدر امرا بقطع جزء من صيوان اذن الجندي الذي يهرب من الخدمة ، وايقاف صرف المواد الغذائية حسب البطاقة التموينية لعائلته التي تئن اصلا من قسوة الحياة ومن شظف العيش ، لقد كان يقطع الاعناق والارزاق معا .
جميع العراقيين و بدون استثناء تعرضوا لظلمه ولاجراءاته القاسية وحتى اقرب المقربين له . فها هو يمنع الشيعة من اداء طقوسهم وشعائرهم الدينية التي يقدسونها حد الجنون ، ويتهم الابرياء بالعمالة والتبعية فيرحلهم الى مصير مجهول ويصادر املاكهم ، ناهيك عن الملاحقات والسجون والاعدامات .
الاكراد ايضا تعرضوا الى اقسى انواع الحملات العسكرية والابادة الجماعية، والاجراءات الامنية والسياسات الظالمة والتي تصل الى عدم جواز شراء دار للسكن في بعض المحافظات وقد عاش فيها أباً عن جد ، ونفذت خطط مدروسة وموضوعة لاذابتهم ومحو هويتهم القومية فكانت عمليات الترحيل القسرية من مناطقهم واراضيهم الى اماكن اخرى ، وجلب اناس آخرين عرب اليها بغية تعريبها ، وما جرى لهم من مآسي والتي نعرفها جميعا لم تشهد لها التاريخ مثيلا .
و وصلت سياساته وافكاره الى التدخل في ابسط الامور الشخصية للمواطن والحد من حريته ، الحرية التي كانت احدى شعارات حزبه التي رفعها ،
فقد منع بيع ( حبوب مانع الحمل ) للنساء في الصيدليات ، فهو يرى بوجوب اكثار الانجاب لزيادة نفوس الشعب ، لانه بحاجة الى وقود بشري لتنفيذ ما في نفسه المريضة .
واما صورته فاصبحت لا تفارق شاشة التلفاز والتي تقابلنا ليل نهار اذ لم تكن هناك سوى قناتان عائدتان لسلطته ، فالستلايت كان من المحرمات الممنوعة ، فمن خطاب الى اقوال مأثورة الى جولة تفقدية بصورة دائمة لا تنتهي ، وصل الى حد الغرور والسفاهة عندما جعل وباستمرار احدى مقولاته تعرض بعد الحديث النبوي الشريف بعد كل أذان لفرائض الصلاة الخمس والتي ترفع من على شاشة التلفاز ، وكذلك في اوقات المناسبات السعيدة التي ينتظرها الناس كمباريات كأس العالم بكرة القدم والتي تعرض مباشرة ، وحيث الناس متلهفين لها ومشدودين في مشاهدتها ، يفاجأون بقطع بثها لعرض احدى لقاءات الرئيس ، فكانت النفوس تغلي بصمت ، ولكن ليس باليد حيلة ، فمن لا يقول (حفظه الله) عندما يذكر اسمه ، يعتبر ذلك جناية ارتكبها ويعاقب عليها اشد عقاب .
لقد استهان كثيرا بكرامة العراقيين واذاقهم مرارة الذل والمهانة ، فكان يتصرف وكأنه الرجل الوحيد وباقي العراقيين هم اشباه رجال .
هذا غيضٌ من فيض من افعاله وجرائمه ولو ذكرنا جميعها لملأنا الصفحات الطوال . فبسبب كل هذا العنف وهذه القسوة وحياتنا التي اصبحت جحيما لا تطاق ، تمنينا وحلمنا باليوم الذي سينزاح فيه عن صدورنا وكأنه الكابوس الذي خنق انفاسنا ، وعندما قدم الامريكان واحتلوا العراق وازاحوه ، وحتى هذه فكانت بسبب عقليته وعناده وسياساته الخاطئة والذي لم يفكر يوما مطلقا بمصلحة ومصير الشعب العراقي .
استبشرنا خيرا بالرغم من انه ليس هناك من يؤيد حربا واحتلالا لبلده ، ولكننا اعتبرناها أهون الشرّين .
توجهت انظار البائسين الى اليوم الحلم ، يوم خلاص النفس التي خلقها الله حرة واستعبدها عبد من عباده المتفرعنين ، واستبشروا بالوطن الجنة ، الذي سيفتح عليهم ابواب خزائنه وخيراته ، وسيلعنون ايام الفاقة والعوز التي اصابت عزة نفوسهم وكرامتهم في الصميم .
ومرت الايام والسنون والوضع على حاله والامل طال انتظاره ، لقد فتح الامريكان الابواب لكل من هب ودب ، وامتلأ البلد بالاشرار وكان الابرياء هم الضحية ، فلا الجنة فتحت ابوابها ولا الامريكان وفوا بما اوعدوه من انهم سيجعلون العراق نعيما يتمناه القاصي والداني ، وظل الفقر والمرض ينهش من بقايا اجساد الفقراء هذا ان سلمت من غدر السفاحين الجبناء .
تذرعوا بالارهاب وعملياتهم التخريبية ، ولكن .. المحافظات الجنوبية مستقرة وآمنة اكثر الاحيان ولازالت غالبية الناس هناك تعاني الجوع والبؤس وتشكوا من فقدان مستلزمات الحياة الاساسية كالوقود والماء والكهرباء .
وكردستان العراق آمن تماما ، فأين جنتكم الموعودة يا امريكان ؟ فشعب كردستان لازال يعاني من ظروف المعيشة الصعبة ، رغم جهود حكومته الفيدرالية الساعية ليل نهار من اجل اذلال هذه الصعوبات وتوفير حاجيات المواطنين والتي تذبذبت بعضها بين القلة والتقطير ، اين انتم يا امريكان من كل هذا ، يا دولة تصنف بالعظمى ! ، ألا تستطيعون ان تمدوا يد العون لهم وتوفرون ما شح وندر ، اين انتم من تهديدات تركيا وايران لاراضيهم وقصف قراهم ، تحت سمعكم وبصركم ، لقد اعلنتم بانكم حماة لحقوق الانسان المشروعة ، واتيتم لجعل حياتهم تنعم رفاهية ويسراً بعد طول عذاب ، اراكم تغضّون الطرف عن كل هذا ، وبانت افكاركم وسياساتكم واصبحت ظاهرة للعيان بأن مصلحتكم هي الأولى ، حتى لو كانت مع دولة ذات نهج متخلف بغيض ضد اقوام ذاقوا الامرّين على يديها .
لقد سقطت من عيني يا امريكا ، يوم وصفتم حزب العمال الكردستاني التركي (pkk ) بالارهابي ، ارضاءً لحليفتكم تركيا ، الاتراك الشعب الاكثر عنصرية في التأريخ الانساني وفي العصر الحديث .
هذا الحزب الذي يمثل شعباً عريقا مسالماً عاش منذ القدم على ارضه وفي جباله ، عانى الكثير على يد هؤلاء الاقوام الآسيوية التي قدمت من اوزبكستان وتركمانستان ، وصلت الى حد منعهم من التكلم بلغتهم الأم .
فأذا كان الانسان مجبلٌ بالفطرة على سيطرة القوي على الضعيف فأنه مجبلٌ بالفطرة ايضا على الدفاع عن قوميته والأعتزاز بهويته .
أليس كذلك يا .. امريكا ؟
***

 

حسين بلاني


التعليقات




5000