..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ثورة الفن المعاصر و الفن المعاصر للثورة ( 2 )

مازن كم الماز

تيموثي كلارك , كريستوفر غراي , دونالد نيكيلسون-سميث , مع تشارلز رادكليف و آخرون

( نص غير منشور , 1967 )

 

هذا النقد المتأثر بالموقفيين Situationist للفن المعاصر من قبل بعض الراديكاليين الانكليز في عام 1967 الذين كانوا يومها يشكلون الفرع البريطاني للأممية الموقفية . 

  

 

تحويل الفقر و تحويل المشروع الثوري

 

أما من ذلك الوقت ( أي من سقوط السوريالية ) حتى الآن....لا شيء . لقرابة نصف قرن كرر الفن نفسه , كل تكرار كان أكثر ضعفا , و أكثر خواء من الذي سبقه . فقط اليوم , مع العلامات الأولى لثورة تتطور على نحو أعلى ضمن رأسمالية أعلى تطورا , يمكن للمشروع الراديكالي للفن المعاصر أن يستأنف من جديد و أن يتقدم على نحو أكثر إحكاما . لا يكفي للفن أن يسعى وراء تحققه في الممارسة , يجب على الممارسة أيضا أن تسعى وراء فنها . الفنانون البرجوازيون , و هم يتمردون على الحالة العادية المتوسطة لمجرد البقاء , الذي كان الشيء الوحيد الذي تستطيع طبقتهم أن تضمنه , كانوا دوما يمارسون لعبة المقاصد المتعارضة مع الحركة الثورية التقليدية . فيم كان الفنانون - من كيتز إلى الأخوة ماركس - يحاولون أن يخترعوا أكثر التجارب المحتملة غنى للحياة الغائبة للطبقة العاملة - على الأقل على مستوى نظريتهم وتنظيمهم الرسميين - التي كانت تناضل للبقاء ذاته الذي رفضه الفنانون . فقط الآن , مع دولة الرفاه , مع اقتراب كل البروليتاريا التدريجي من المقاييس "البرجوازية" حتى اليوم من الراحة و وقت الفراغ , أمكن للحركتين أن تتقاربا و أن تفقدا عدائهما التقليدي . كما في التعاقب الميكانيكي فقد حلت مصاعب البقاء المادي و كما أن الحياة , في تعاقب ميكانيكي مساوي , تصبح أكثر فأكثر قبحا , أصبحت أي ثورة بالضرورة هي ثورة ضد نوعية التجربة . يعرف المرء عددا قليلا جدا من الناس يموتون من الجوع . لكن كل منا يعرف أحدا ما يموت من الملل .

لكن الآن أصبح واضحا , بشكل مؤلم , لكل شخص - عدا اليسار الراديكالي الأحمق - أنه ليس هذا الجانب أو ذاك من الجوانب المعزولة للحضارة المعاصرة الذي يثير الرعب , بل حياتنا بمجملها , كما نحياها على مستوى كل يوم . إن الانهيار التام لليسار اليوم يكمن في عجزه عن ملاحظة , ناهيك عن فهم , تحول الفقر الذي هو السمة الأساسية للحياة في البلدان عالية التصنيع . ما زلنا نفهم الفقر بتعابير بروليتاريا القرن التاسع عشر - في الصراع القاسي للبقاء في مواجهة الحاجة و الجوع و المرض - أكثر منه بتعابير عدم القدرة على الحياة , و اللا مبالاة , الملل , العزلة , الألم و الإحساس باللا جدوى الكاملة التي تلتهمها كالسرطان طوال نظيره القرن العشرين . يقبل اليسار ببهجة كل ألغاز الاستهلاك المشهدي ( نسبة للمشهد  spectacle  ) . لا يستطيع أن يرى أن الاستهلاك ليس أكثر من نتيجة ملازمة للإنتاج المعاصر - يعمل كاستقرار اقتصادي له و كتبريره الإيديولوجي أيضا - و أن أحد هذين المجالين هو مغترب تماما مثل المجال الآخر . لا يمكنه أن يرى أن كل التنوع المزيف لوقت الفراغ يخفي الخبرة الوحيدة : اختزال كل فرد إلى دور المتفرج السلبي و المعزول , المكره على التنازل عن رغباته الفردية الخاصة و أن يقبل بالبديل الوهمي تماما و الذي تنتجه الجماهير . من هذا المنظور , أصبح اليسار مجرد طليعة للنزعة الإصلاحية الدائمة التي تدينها الرأسمالية الجديدة . تتطلب الثورة , على العكس من ذلك , تغييرا كاملا , و اليوم يمكن لهذا فقط أن يعني إلغاء النظام الحالي للعمل و الراحة بالكامل .

يمكن للمشروع الثوري , كما حلم به في المصانع الكالحة الشيطانية لمجتمع المستهلك , يمكنه فقط أن يكون خلق لإطلاق جديد للحياة ككل بإخضاع القوى المنتجة لهذا الهدف . يجب أن تصبح الحياة اللعبة التي تلعبها الرغبة مع نفسها . لكن إعادة اكتشاف و تحقق الرغبات الإنسانية مستحيل من دون نقد الشكل الخيالي الذي وجدت فيه الرغبات دوما تحققها الوهمي الأمر الذي سمح لكبتها الحقيقي بالاستمرار . يعني هذا اليوم أن "الفن" - الوهم الذي تحول إلى ثقافة منظومية - قد أصبح عدو الشعب رقم واحد . إنه يعني أيضا أن المادية التقليدية لليسار لم تعد مجرد ارتباك طارئ . لقد أصبحت مميتة . من الآن فصاعدا , تتوقف إمكانية القيام بنقد ثوري جديد للمجتمع على إمكانية نقد ثوري للجنس في الثقافة و بالعكس . إنها ليست قضية إخضاع الفن للسياسة أو السياسة للفن . المسألة هي في إحلال كلاهما بقدر ما هما نوعان منفصلان .

لا يوجد أي مشروع , مهما كان وهميا , يمكن أن ينبذ على أنه "طوباوي" بعد اليوم . لقد نمت قوة الإنتاجية الصناعية بشكل غير محدود أسرع مما تنبأ به أي من ثوريي القرن التاسع عشر . السرعة التي تطورت بها الأتمتة و تم تطبيقها تبشر بإمكانية الإلغاء الكامل للعمل الإلزامي - الشرط المسبق المطلق للانعتاق الإنساني الحقيقي - و في نفس الوقت خلق لنمط جديد مرح من النشاط الحر , الذي يتطلب تحقيقه نقدا لاغتراب النشاط "الحر" في عمل الفن . يجب أن يقصر الفن من دائرته . يجب أن توضع مجمل القوة المتراكمة للقوى المنتجة مباشرة في خدمة مخيلة الإنسان و إرادته بالحياة . في خدمة الأحلام التي لا تحصى , و الرغبات جزئية التشكيل التي تشكل هاجسنا العام و جوهرنا , و التي نستسلم لها جميعا بصمت في تبادل مع هذا البديل أو ذاك الذي لا قيمة له . إن أكثر خيالاتنا غرابة هي أكثر العناصر غنى في واقعنا . يجب أن تمنح قوى حقيقية و ليس مجردة . الديناميت , القلاع الإقطاعية , الغابات , المشروبات الروحية , المروحيات , المختبرات ... كل شيء و أكثر يجب أن ينضموا إلى خدمتها . "لقد حمل العالم طويلا حلما عن شيء ما . اليوم إذا أمكن له أن يعيه , فيمكنه أن يمتلكه حقا " ( ماركس , رسالة إلى روغه , سبتمبر ايلول 1843 ) .

 

ترجمة : مازن كم الماز            

نقلا عن //libcom.org/tags/art

 

مازن كم الماز


التعليقات




5000