.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عبدالستّار ناصر وخليفة الدواعش ..فانتازيا الفرمانات

عبدالرزاق الربيعي

لو أدرك  صديقنا الكاتب عبدالستار ناصر الذي دفع سنة في السجن من عمره البالغ66 سنة ثمنا لنص قصصي ، فأيّ نص سيكتب عن فانتازيا القرن الواحد والعشرين الممثّلة بـ"خليفة الدواعش" "أبوبكر البغدادي" و"دولته" التي فاقت جرائم عناصرها المخيّلة؟

 

وتعود حكاية ناصر مع "الخليفة" إلى عام1970 عندما نشر في دمشق نصا حمل عنوان" سيدنا الخليفة"عام1970م " بعد قيام أجهزة وزارة الداخليّة بحملة أمر بها وزيرها  ،آنذاك، صالح مهدي عماش ، بتأثير من محافظ بغداد،في ذلك الوقت،  خير الله طلفاح، جرى خلالها منع الفتيات من ارتداء ملابس قصيرة ،كما كانت (الموظة)  السائدة ، فكان رجال الشرطة في تطبيقهم"  للفرمانات" يحملون أصباغا ليلوّنوا المناطق المكشوفة بأصباغ"البنتلايت" ويحملون المقصّات ليقصوا شعر الشباب الذين يقلّدون "الخنافس" الموجة التي كانت سائدة بين شباب أوروبا ، بدعوى أن هذه الصرعات تقليد للغرب ،  و دخيلة على مجتمعنا ، فرفض الشارع العراقي أوامر هذا  المحافظ ، ودخل شاعر العرب الأكبر محمد مهدي الجواهري في مساجلة شعريّة مع عمّاش ،فبعث من براغ حيث كان يقيم في براغ قصيدة يعاتبه فيها على تلك الأوامر والحملة

 

نبئتُ انك توسع الازياء عتاً واعتساف

 

تقفو خطى المتأنقات كسالك الأثر اقتيافا

 

وتقيس «بالأفتار» أردية بحجة أن تنافى

 

ماذا تنافي؟ بل وماذا؟ثم من خلق ينافى؟

 

حوشيت ـ انت ارق حاشية ولطفاً وانعطافا

 

وأشد لصقاً بالحجى والد بالعدل اتصافا

 

أترى العفاف مقاس أقمشة؟ ظلمت اذن عفافا

 

هو في الضمائر لا تخاط ولا تقص، ولا تكافى

 

ولم يقف السرد متفرّجا فانبرى عبدالستّار ناصر الذي توفي في أحد مستشفيات كندا قبل عامين ، ولم يكن قد أصدر سوى مجموعة واحدة عام 1969 عنوانها (الرغبة في وقت متاخر) ،فكتب  ذلك النص ، وإذا كان الردّ على الجواهري جاء على شكل قصيدة كتبها عمّاش يقول فيها :

 

لاحٍ سقانيها سلافا ورمى بها غيدا لطافا

 

نبئت إني أوسع الأزياء عتاً واعتسافا

 

«راشيل» تضربنا رصاصأ دمدماً غدراً بيافا

 

و«الموشي» يغترف الدماء القانيات بها اغترافا

 

وشبابنا يتخنثون «خنافساً» هوجاً عجافا

 

انا نريد مآثراً لا قصر اردية كفافا

 

نبغي من النسوان تربية البراعم والعفافا

 

 سلها، ايعجبها المخنفس ان يزف لها زفافا؟

 

وهي مبرّرات تحمل أبعادا قوميّة بقينا ضحايا أسرها عقودا، أقول: فالوضع مختلف بالنسبة لقاص شاب تجرّأ على "خليفة" زمانه !! فكان درسا يشبه الدرس "الرومانسي" بذبح القطّة في ليلة الزفاف لزرع الرعب  في نفس العروس  !! فكانت عبرة لكلّ المثقّفين والأدباء دفع ثمنها ناصر الذي مكث في  السجن  سنة وسط احتجاج  المثقفين العرب ، انطلقت شرارته من دمشق ،كما أخبرني الشاعر الكبير الراحل سليمان العيسى .

 

واليوم لو كان عبدالستار ناصر بيننا ، فماذا سيكتب ؟ أيّة ملحمة فنتازيّة سيخرج بها لو قرأ الخبر الذي نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية وذكرت به أن زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي أمر بقطع رأس امرأة وتقديمه كهدية زفاف،  بعد أن طالبت امرأة أخرى تعمل لصالح المحكمة الشرعية في التنظيم، بقتل شخص كافر كمهر لحفل زفافها، ثأراً لمقتل زوجها السابق في إحدى المعارك، بحسب الصحيفة؟

 

 ماذا سيدوّن عبدالستّار ناصر لو أكمل الخبر وعلم أن ّ البغدادي لم يشأ أن يضع رأس رجل في حضن امرأة !! منعا للدخول في المحرّمات !! وبالطبع ليست  حرمة دم المسلم ، فالرأس يعود لكافرة رغم أنها "داعشية " مائة بالمائة  ،وقاضية ، غير أنّها أتّهمت بالتجسس لصالح النظام "الكافر" في سوريا !! لكن المحرّمات التي منعته هي "محرمات " من طراز الفصل بين النساء والرجال!! فرفض أن يقتل رجلاً، وأصر على أن يقطع رأس امرأة ،حسب رواية امرأة منشقة مؤكدة أن هذه  الهدية التي وصفتها بـ"الهمجية " واحدة من سلسلة أحكام مروعة تصدرها الشرطة الدينية في "داعش" ، والتي يطلق عليها اسم الحسبة.

 

 

ماذا سيكتب عبدالستار ناصر عن "خليفة" الدواعش هذا؟ وفرماناته التي تتصيد الشباب المخالفين لتعالميه في المناطق التي يحتلها
بعد أن  أمر الرجال بحلق لحاهم ،وتخفيف الشارب، وتغيير مواقيت الصلاة الأصلية، مهدداً المخالفين للتعليمات بعقوبات مشددة. كما تقول شبكة رووداو الإعلامية، التي ذكرت إن عصاباته "قامت بتوقيف الشباب المارة، وأصحاب السيارات من الذين حلقوا لحاهم، والأمر شمل حتى الذين خففوها ،فقامت عناصره التي تسمى بـ "ديوان الحسبة" بجلد كل شاب 50 جلدة ، حول هذه الفانتازيا المدافة بالدم ، والذبح ، بسبب التدخين ،والجلد لأسباب تافهة ، يا ترى، هل  سيكتب عبدالستار ناصر نصّا جديدا ، قد يفقد جراءه  رأسه ؟؟ وليس سنة في السجن ؟ أم يحمد ربّه لأنّه لم يمتد به زمنه ، فيدرك خلافة"البغدادي " ، تاركا لي أن أردد قول الطغرائي :

 

ماكنت أحسب أن يمتد بي زمني  

 

حتى أرى دولة الأنذال والسفل

 

فليحمد عبدالستّار ناصر ربّه ، لأنّ زمنه لم يمتد به حتى يرى فانتازيا دولة "الدواعش"  

 

 

 

 

 

 

  

  

عبدالرزاق الربيعي


التعليقات




5000