.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


هوامش....ومتون الذين يحيون الناس جميعا

عبدالرزاق الربيعي

"نحن كمستهلكين، ننفق أموالنا على الأدوات..لماذا لا ننفقها لإنقاذ حياة؟"

 سؤال طرحه ستيفن مامان رجل الأعمال الكندي بالفيسبوك، ولم يقف مكتوف الأيدي، متسمّرا أمام صفحته يطلق الأسئلة، ويضع الـ"لايكات"، ثم يخرج منها، ويغلق حاسوبه، أوهاتفه الذكيّ  ماضيا لحال سبيله، بل حوّل سؤاله إلى فعل إنساني ، عندما أنقذ  نحو 120 فتاة مسيحيّة، ويزيدية من قبضة تنظيم "داعش" في العراق ،وسوريا، الذي قام بخطفهن، وبيعهن في سوق للنخاسة؛ كما ذكرت صحيفة "ذا بلاذ" الأمريكية نقلا عن موقع "ذا تابلت"، البريطاني، من خلال شرائهن من التنظيم المتطرف، لقاء أسعار تتراوح بين 1000، و3000 دولار، بمساعدة عدد من المفاوضين من التنظيم، وبعد أن تتمّ الصفقة كان "مومان" يقوم بتحريرهن لوجه الله ،والإنسانيّة ، لأنّه يقوم  بواجب أخلاقي ، مقتديا بما فعل رجل الأعمال الألمانى أوسكار شيندلر، في  الحرب العالمية الثانية عندما  أنقذ نحو 1200 يهوديا من المحرقة التي نصبها لهم الزعيم النازي أدولف هتلر، من خلال تعيينهم في مصانعه.

عن تلك البادرة، يقول مومان "وأنا أقرأ التقارير اليوميّة، رأيت إنّني لايمكنني أن أبقى سلبيّا ، وكما تعلّمت دائما.. إن الشخص الذى ينقذ حياة، فإنه ينقذ عالما"، وهذا جوهر قوله  تعالى في كتابه (مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً) ، ففي هذه الآية أراد ،جلّ وعلا، أن يظهر قيمة النفس التي خلقها ، لذا فازهاق روح بشريّة يعادل قتل كلّ خلق الله على الأرض،واليوم، وقد كثرت الأزمات، صرنا نشهد، موجة من العنف تجتاح العالم بفعل انتشار الإرهاب، هذه الموجة يذهب ضحيّتها الناس الأبرياء الذين لا ذنب لهم سوى إنّهم وُجدوا في المكان الخطأ الذي تدور حوله دوائر الموت قتلا ، وذبحا ، لذا نبتهج حين نرى مبادرات إنسانيّة كتلك التي قام بها "مامول"، وسواه، فهذه  مبادرات تستحق التقدير لرجال أعمال وظّفوا أموالهم  لخدمة المجتمع الإنساني، ولا يقتصر الأمر على الأغنياء، فللفقراء نصيب من هذا ، وحكاية  الهندي "داشرات مانجي"  خير دليل ، فـ"مانجي"  لم يكن يملك شيئا سوى الإرادة ،

ومطرقة، وفأس، وذكرى مؤلمة، تتّضح من سياق  حكايته التي تقول إنه كان يسكن قرية معزولة فوق جبل يبلغ ارتفاعه 100 متر، وللوصول إلى المدينة ، كان على سكان قريته قطع مسافة طويلة، وشاقة، وذات يوم سقطت زوجته ، وهي تسير فوق تلك الطريق، فأصيبت بجراح بليغة ، ولم يتمكّن أحد من إسعافها لصعوبة نقلها إلى المستشفى، وتوفيت ، فحزن "مانجي" حزنا شديدا، ومع ذلك لم يهاجر تلك القرية ،ولم يندب حظّه، بل قرّر أن يفعل شيئا، فحمل الفأس، والمطرقة، ووقف وجها لوجه أمام الجبل ، وقضى 22 سنة يشقّ صخوره ،وحجارته الصلدة، لوحده ، ويدمّر الطريق التي أودت بحياة زوجته ، حتى استطاع أن يمدّ طريقاً طوله 110 أمتار يوصل القرية بالمدينة ، فأصبحت المسافة بينهما 15 كيلومتر فقط ، بعد أن كان أقرب مستشفى إلى تلك القرية  يقع على بُعد 70 كيلومتر، ففكّ العزلة عن قريته بفضل فأسه ، وأنقذ حياة الكثيرين الذين كانوا بحاجة إلى المستشفى، وخصوصا في الحالات الحرجة، التي كان بعد المسافة يحول دون إنقاذ حياة أصحاب تلك الحالات، وحين توفّي "مانجي" سنة 2007 م عن عمر يناهز 78 سنة،  بقيت عزيمته تلهم الناس، وتم تحويل حكايته إلى فيلم يحمل اسم (مانجي) للمخرج "كيتان ميهتا". من بطولة(نواز الدين صديقي) ،و راديكا أبتي".

  

هذه المواقف الإنسانية ،كما علّق أحدهم، تولع فتيل الأمل في نفوس الكثيرين بأن هنالك جنوداً في هذا العالم يحملون قلوباً تعبق بعبير الإنسانية تعطي دونما مقابل.

إنّ "مامان"، و"مانجي" لا يمتلكان قدرات خارقة، بل حسّا إنسانيّا ، وإرادة ، وطاقة إيجابيّة تتفاعل مع ما يجري من أحداث  في المحيط ،القريب كما هو مع "مانجي"،والبعيد كما جرى مع "مامان"، وكلّ واحد منهما، خدم المحيط البشري،وأحيا الناس جميعا من خلال عمل الخير.

 

 

 

 

 

عبدالرزاق الربيعي


التعليقات




5000