.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


صابر حجازى يحاورالشاعرة والكاتبة ألفا

صابر حجازى

ان غالبية المهتمين بالشان الثقافي والابداعي والكتابة الادبية بشكل عام يعانون من ضائلة المعلومات الشخصية عن اصحاب الابداعات الثقافية، والتي من شانها ان تساهم في فرصة ايصال رسالتهم واعمالهم وافكارهم مع القارئ الذى له اهتمام بانتاجهم الفكري والتواصل معهم ليس فقط من خلال ابداعاتهم وكتاباتهم ، في حين هناك من هم علي الساحة يطنطنون بشكل مغالي فية  ،لذلك فان اللقاءات بهم والحوار معهم  من اجل  اتاحة الفرص امامهم للتعبيرعن ذواتهم ومشوارهم الشخصي في مجال الابداع والكتابة ..لهذا السبب كانت هذة هي الحلقة رقم -23- من السلسلة التي تحمل عنوان ( كنوز ادبية لمواهب حقيقة )مع الشاعرة والكاتبة السعودية ألفا 

                  


 


س1 / كيف تقدمين نفسكِ للقارئ  ؟
كأيِّ قارئٍ عربيٍّ
لحقَتْ بعروبتهِ تاءُ التأنيث
واقترنتْ به أنثى الشعر
عربيةٌ
أجدُها في دمي وانتمائي
في ملامحي , قسماتِ وجهي
حرف الضادِ في لغتي
عربيةٌ
فارسيةُ الاسمِ , شرقيةُ الهوية

س2/ إنتاجك الأدبي : نبذة عنه ؟
تتجاذبني بناتُ الفكر في غنجٍ ودلال
فأخطف من عناقيد الروح شعراً
ومن قطاف البوح نثراً
وما بين "شعرٍ ومقال" نضجَتْ قريحتي الأدبية

س3/ كيف كانت بداياتك الثقافية ؟
1. كنتُ في الخامسة عشرة من عمري 
عندما بدأتُ أتحسس قريحتي الأدبية
فكتبتُ في الشعر الفصيح ما يعبّر
عن تلك الصبيّةِ الصغيرة وما تعتريه روحُها
من تأملاتٍ حائرة

سألتُ أمي :
تُرى ما الذي دعاكِ إلى تسميتي ؟
قالت :
شوقي لمن حمِلَتْهُ قبلكِ وأحببتُ فيها طفولتي 
ولأنها اعتادت
أن تنادي جارتها الصغيرة أسمتني باسمها
ربما لأذكّرها بطفولتها 
والتي ما أرادت إلا أن تراني فيها 
وما لبثتُ منذ اللقاء الأول والأحياءُ تسألني بغرابة :
فِرزان ! أيُّ اسمٍ أعجميٍ هو اسمُك !
فأبادرهم بابتسامة : 
إنه حجرُ الفِرزان 
اسمُ الملكِ في لعبة الشطرنج
وكأنني أنا مَنْ كنتُ له الملكة 
ملكة البلاط 
لكنني ما أن أطرق أبوابَ الشعر
حتى أجدنُي قد تنصّلتُ من اسمي وهويتي وبلاطي
لأرحل إليها
تلك المدينة الساحرة
الضاحكة الباكية
مدينةٌ يفوح منها عبق الكمبودي
ويصدحُ في أرجائها عزفُ الربابةِ , وبكاءُ الناي
إنها العلامةُ الفارقةُ في روح ألفا 

2. حاصلة على شهادة البكالوريوس في اللغة العربية
3. شهادة الرخصة الدولية لقيادة الحاسوب 
" International Computing Driving Licence) " 
4. عملتُ في سلك التدريس في مرحلتيه الثانوية والإعدادية
5. رُشِّحتُ لأتقلّد مهام الإشراف التربوي 
في جميع فروع اللغة العربية ومراحلها الدراسية 
وتنوع جهاتها الحكومية والخاصة
كان لوالدي الشيخ الجليل أثرُه الجليُّ
في تنشئتي تنشئةً صارمةً لا تخلو من هيبةٍ 
تخفي وراءها رحمةً وتسامحاً سرعان ما يشعر بهما 
 مَنْ عرف ألفـا

1 . أما الشيخ "علي الطنطاوي" فقد كان
ذا معالمَ واضحةٍ في تحديد ثقافتي 
الفكرية والأدبية , أذكر مما قيل عن مذكراته :
بأنها أفضل ما كُتب في المذكرات من قِبل الأدباء
"ذكريات الشيخ علي الطنطاوي"
ذكرياتٌ نافعةٌ ماتعة
فيها من كل فنٍّ فائدة تعين كل طالبٍ محبٍ للعلم

2 . وما زلتُ أبحث حتى اهتديت إلى
"كتاب وحي القلم"
للكاتب "مصطفى صادق الرافعي"
وهو في محتواه 
ضمَّ مجموعةً من المقالات النقدية والإنشائية
المستوحاة من الحياة الاجتماعية المعاصرة
والقصص التاريخية المتناثرة في العديد
من المجلات المصرية آنذاك
3 . ثم كان للشاعر التونسي
شاعر الجبل الأخضر
" أبو القاسم الشابي "
عظيم الأثر في نفسي
كنت أردد قصيدته " إرادة الحياة" كالنشيد
إذا الشعب يوما أراد الحياة
فلا بد أن يستجيب القدر 
ولا بد لليل أن ينجلي
ولابد للقيد أن ينكسر 
ومن لم يعانقه شوق الحياة
تبخر في جوها واندثر 
كذلك قالت لي الكائنات
وحدثني روحها المستتر

4 . وما زلتُ أحثُّ الخطى لاهثةً
أبحث وأتقصّى مدارس الشعر , أقرؤها وأتدارسها
وأدرِّسها لأجد غايتي في مدرسةٍ
كانت الأقرب إليَّ من قريناتها آنذاك

إنها مدرسة المهجر
فها هو ميخائيل نُعيمة , وجبران خليل جبران
وإيليا أبو ماضي
يعبّرون في شعرهم عن  نزعةٍ إنسانيةٍ مَفادُها
أنَّ الشعرَ ما هو إلا تهذيبٌ للنفس ونشرٌ للخير
وجعل الحب وسيلةً للسلام

ومنها إلى تلك اللوحة الجدارية 5 .
والتي طُرِّزت بأبيات  الإمام الشافعي
وحسبك فيها أن يقول :
أُحبُّ الصالحين ولستُ منهم 
لعلّي أن أنالَ بهم شفاعة 
وأكرهُ مَنْ تجارتُهُ المعاصي
ولو كنّا سواءً في البضاعة

س4/ من هم الأدباء والكتاب الذين تاثرتِِ بهم ؟
كنتُ قد ذكرتُ آنفـاً 

من الكتّاب 
الشيخ علي الطنطاوي
مصطفى صادق الرافعي
المازني , والعقاد

ومن الشعراء 
أبو القاسم الشابي
إيليا أبو ماضي
والإمام الشافعي 

س5/ ماهي أهم نتاجاتك الأدبية ومؤلفاتك ؟ 
وما القصيدة التي قمتِ بكتابتها وتركت أثراً كبيراً في القراء؟
" أنثى غير عادية"
كتابٌ في الشعر الشعبي
تمّ إصداره في مارس / عام 2011
باكورة أعمالي وتجربتي الأدبية الأولى

حالياً / بدأتُ في التحضيرِ لثلاثة أعمالٍ أدبيةٍ 
تنقّلتُ فيها
بين فن الخاطرةِ , والمقال الذاتي
والقصيدة الشعرية
.................................
لألفــا مكانتها القريبة من نفوس قرائها
ولهم بدورهم مكانهم الحبيب إلى قلبي
يعيشون حالتي ومزاجيتي
ويطلقون معي تنهداتهم وزفراتهم الخافتة 

1
الآنَ أدركُ مَن أكون
يا صاحبَ القلب الحنون
الآن أدركُ
أنك الرجلُ المدللُ في سطور دفاتري
وبأنك الرجل المعتّقُ في ربيع جنائني
وبأنك المندسُّ بين حقائبي
وبأنني
أني بغيرك لا أكون
يا صاحبَ القلب الحنون
أنا في صباح الأمس جئتُكَ طفلةً
ما همّها مَن ذا يجيء ومن يروح
ما همها من ذا يبوح ولا يبوح
تدنو وتسأل في وضوح
تبني من الرمل الصُروح
ما همها ألا تباهي بالجروح
كانت تدندن بارتياح
تصحو وتغفو بانشراح
يحلو لها بعض المزاح
والبعض تخفيه العيون
الآن أدرك من أكون 
أرجوحةً 
مرّت على كفّ الزمان 
ذاك المكان , نفس المكان 
تلهو وتلعب في جنون
تبكي وتضحك في جنون 
تعلو وتهبط في جنون 
الآن أدرك أنني 
أني بغيرك لا أكون 
أني بدونك لا أكون 
وبأنني 
أني عشقتك في جنون
يا صاحب القلب الحنون
.....................................

2
ماذا تُراه الآن بفاعلٍ فيهــا !
هل باتَ يعلمُ كم منها أعانيها !
تلك الليالي وأوقاتٌ قضيناها
سحرٌ يعانقها والحبُّ يُدْفيها
فيها النكاتُ أنا ما زلتُ أذكرها
وأنني ما طِِعْتُ للضحكاتِ أخفيها
حتى النجومُ إذا ما صابها مللٌ
هذا يداعبها والثانِ يرضيها
تاقت إليك حروفٌ كنتَ تبدؤها
وقصائدي خَلَّتْ إذ كنتَ تُنهيها
ثوبي ومنديلي وعِطرٌ كنتَ تعشقُهُ
كلُّ الهدايا وأسراري ومــا فيها
مــرَّ الزمــانُ وأيـــامٌ تعــاندها
هل كان يُسعدُها أن ظلَّ يُشقيها !
مــاتت مرايايَ لا روحٌ ولا أملٌ
ما غيرُ وجهكَ للمرآةِ يُحييها
إني أحبكَ جئتُ اليومَ أُعلنُهــا
ما ذنبُ عشقي وأشواقٍ أداريها !
س6 / أيهما أصدق في كتابة الأدب الرجل أم المرأة ؟
لم يخطر لي يوماً أن سألتُ نفسي هذا السؤال
فالصدق في عموم رؤيتي ليس قصراً على رجلٍ أو امرأة
ليس قصراً على صغيرٍ أو كبير
حتى أنه ليس قصراً على عاقلٍ أو مجنون
كذلك الأمر في الكتابة الصادقة
إننا نستشعر الصدق أمامنا

لن يخفى على رجلٍ عاقلٍ أن يستشعرَ الأشياءَ حوله
لن يصعب عليه أن يدرك ما لتلك الأشياء
من سحرٍ وهيمنةٍ وجاذبية
فها هي تأخذه إليها , تشدّه بلا أسباب
تتسلل إلى حناياه بدفءٍ لذيذ 
ليألفها ويتبعها وشيئاً فشيئاً
حتى تستحيل ملاذاً له في أفراحه وأتراحه
في لحظاته الرائعة , وأوقات كآبته
إنه الصدق في سرد الحدث ونقل الحالة 
وصف المشهد من واقعه الروحي البسيط 
بعيداً عن مساحيق الزينة وعلب الألوان
لهذا فالأمر بسيط 
أن تعتنق سمةَ الصدق روحُ الكاتب
ليصل للقارئ بصدق شعوره وأناقة تعبيره
دون أن تلتصق هذه السمة بجنس الكاتب رجلاً كان أو امرأة

س7/ المشهد الثقافي الأدبي الحالي في السعودية  - كيف هو ؟
لابد للقارئ أولاً أن يتعرّف على ما تعنيه كلمة "ثقافة"
مصطلحٌ يتشدّقُّ به غالبيتنا كمثقفين دونما فقهٍ لمعناه اللغوي
فما هو الثِّـقاف ؟
الثِّـقـَافُ : أداةٌ من خشبٍ أو حديد
تُثـقَّفُ بها الرماحُ لتستوي وتعتدل
والجمع : أثـْقِفة ، وثـُقُف
والتثـقيف هو التسوية
أما عن المشهد الثقافي الأدبي في المملكة
تمر حالياً بمرحلة ثقافية أدبية واعية فلا شك أن المملكة
سواءً على المستوى المحلي أو الخارجي
مرحلة ناضجة يافعة تبشر بالخير
فالمتابع المهتم بثقافة وأدب المملكة
يلمس ما لدور النشر والطباعة من نشاطٍ
قلّما يجده في مكانٍ آخر
عدا عما نقرؤه من أسماء كتّاب وشعراء
في مختلف اتجاهات الأدب وفنونه
الشعرية والنثرية

س8/ المرأة من الفئات المهمشة داخل المجتمعات العربية 
فهل عانيتِ كامرأة مبدعة من ضيق المساحة المتاحة لكِ إبداعياً ؟
ينبغي لي - بدايةً - أن أشير
إلى دور المرأة السعودية البارز والمباشر
في تفعيل الحركة الثقافية والأدبية في المملكة
لا سيما في حضورها ومشاركاتها
في إنجاح المهرجان الثقافي السنوي
والذي يقام على أرض الجنادرية
بالإضافة إلى إحيائها الأمسيات الشعرية والأدبية
وما إلى ذلك من الندواتٍ والمحاضراتٍ
التي تُدعى إليها من قِبل المؤسسات الخاصة أو العامة
كالجمعيات الخيرية والجامعات والمدارس على اختلاف مراحلها
مما يُشهد لها بفاعليتها وأدائها اللذين
لا يخفيان على أيِّ امرئٍ عربيٍ واعٍ ومثقف .

وإنني كامرأةٍ سعودية ثم أديبةٍ وشاعرة
أصنّف نفسي بالتي واتاها الحظُّ والتوفيق من الله عز وجل
لإثبات وجودها الثقافي والأدبي بتهيئةٍ أدبيةٍ سليمة
وبدافعٍ قويٍ منها تمثّل - بدايةً - في توكلها على الله واستعانتها به
ثم اجتهادها ومثابرتها فيما يُمليه عليها
طموحها وإدراكها لقدراتها الفكرية والأدبية على حدٍّ سواء

وللتواصل مع الشاعرة ألفـا  :- 

 https://www.facebook.com/profile.php?id=100001884206476

https://twitter.com/sh_alpha73

http://cafepoem.blogspot.com/

س9 / كيف يمكن أن يكون الأدب قادراً على المساهمة
في صناعة رأي عام في ظل الأحداث الجارية في الوطن العربي؟
لم يقتصر دور الأدب العربي على كونه وسيلةً
يعبر فيها الكاتب عن ذاته ووجدانه وعاطفته
وقضاياه الفردية فقط لكنه تعدّاها
حتى شملت عموم موضوعات الحياة بلا استثناء
فنجده قد اهتم بشكل خاص بقضايا الأمة العربية
والإسلامية ليس لأنه واجبه الوطني والأدبي فحسب
بل لأنه عاش هموم أمته ومعاناتها وتعذّب لويلاتها
ولعل أقرب ما تكون مساهمة الفكر الأدبي 
في إيقاظ الشارع العربي من غفلته ترجمتُه 
للأحداث والمجريات القائمة في الوطن العربي 

وقد ساءني ما آل إليه حال أمتنا في شتى بلدان وطننا العربي
فما وجدتُ غيرها "أمي" أشكو إليها :

1/ أُمـّـاهْ
ضاقت بيَ الدنيا وخلَّ توازُني
واليوم إني قد أتيتُكِ سائلة
ماذا جنيتُ لتُستباحَ محاسني !
ماذا بربكِ ما فعلتُ وفاعلة !
هل كنتُ في عهد الطفولة والصبا
هل كنتُ أنكرتُ الصلاةَ النافلة !
هل كنتُ أغتابُ الصحابَ وأرقُبُ
من ذا يسودُ ومن يقود القافلة !
أم أنني كنتُ الُمحبّةَ والتي
في أرضكم كنتُ الفتاةَ العاقلة
ماذا دهى غضباً يهددُ أمّتي
إني أراهم في العجافِ القاحلة
هذي عيونُ الحيِّ تبكي شيخَنا
ماتَ الصغيرُ وتلك أمٌ ماثلة
أمي سئمتُ من الظلامِ وجهلِنا
قد جئتُ أخبرُكِ بأني راحلة
......................................
2/ وفي بلاد الشام 

ابنُ شامٍ حينَ عادْ

خبِّريني يا صغيرة
دوحةٌ كانت هنا
ما بها ! ماذا اعتراها !

خبّريني 

والعنادلُ لا أراها
والسواقي
والتلالُ الخُضْرُ
يكسوها عُراها 

خبّريني 

كلَّ أخبارِ المدينةْ
أهلُها , شتى قُراها
فيؤها أحياؤها
هل عساها !
أم تُراها !

خبّريني 

أيُّ حيرةْ
في أراضيها الكسيرة
والأقاحي في ثـَراها
خبّريني يا صغيرة ,  والضفيرة !
قاطعَتْهُ : لستُ أدري
لا تسلْني , لا أراها
لم يــعِ أن الصغيرة
منذُ أن ولّى كَراها
منذ أعوامٍ " ضريرة "

س10/ يقال أن الشعر موهبة وإبداع وفرصة لتحرير
ما يعتري النفس البشرية من هموم وأحاسيس
ما هو الشعر بالنسبة لك .. ماذا يمثل ؟
أيُّ حالٍ هو حالُ الشعر !
أيُّ انتشاءٍ هو ! بل أيُّ ارتواء !

إنه انعتاقُ الروح 
أن تطرق أبواب العصور
فتلـِجَ مدنها بلا استئذان

إنها ملكةُ الشعر تدعوني إليها
لأرتحلَ خفيفةً كالغمام
بلا هوية
بلا حقيبة سفر , بلا قاعة انتظار
وبلا داعٍ للمسافات
معي ..أحملُ قلبي وروحي ودفاتري
أجهّز آنيتي , و أعوادَ بخوري
أوشوشُ طيري فيحملني إلى مدينتي
المعتّقةِ بألوان الرمال
إنه حريتي , مدنيتي , شرقيتي
أَجُـنَّ الطيرُ 
لامسَ ريشُهُ كفّي !
أما تخشى إناثُ الطيرِ 
من لهَفي !
أما تدري بأن الطيرَ مخمورٌ
من الكفّينِ للكتِفِ !
أتدري حين يرمُقُني 
بذاتِ العينِ والطرفِ !
وأني حين أسألُهُ 
أما يكفي ! أما يكفي !
هنا يدنو , يوشوشني :
أما واللهِ لا يكفي
س11 / مشروعك المستقبلي - كيف تحلمين به ؟
وما هو الحلم الأدبي الذى تصبين إلى تحقيقه ؟
عن حلمي أقـول :
وبعد أن ودّعتُ محاجرَ الزائرات
وضجيجَ أصواتِهنَّ , وتعالي ضحكاتِهنَّ
الخارجة عن قانون الأنوثة وعذوبة التكوين
خاطبتُها بيقينٍ "ابنتي" :
لا أستطيع
لستُ من رعاة النزعات الكاذبة
لستُ من هواة فن التحاذق
لا أحتمل التودد والوصولية
أمقتُ الشهرة
أعشقُ أن أعيش الحلم
حلماً يخفف عن كاهلي وطأة الأمس
أحلم بجغرافيةٍ حيادية المنفى
بدوحةٍ سامقةٍ قد عمّرت مئة عام
بساقيةٍ هرمةٍ أهملها أهلها فتثاقلت وعلا أزيزها
أحلم بليلةٍ قمراء على مشارف مدينةٍ ترابية
فيها من كل أدمغة الشعوب فكرة
ومن كل أفئدة القبائل شريان
لا شيء سوى خيمةٍ وحِبال

أحلم بأن ألملم أشتاتي وأشيائي وأبنائي
بحكايةٍ ومساء , وبكعكةٍ في عيد , وعناق عيدية
أحلم أن أهدهدَ أحفادي
أن أمارسَ معهم طقوسَ الجدّات
أن أتلوَ على رؤوسهم بضع آيات
أن أتحسس أجسادهم الصغيرة وألعابهم المكسرة
أن أجمع أحذيتهم المبعثرة ما بين نافذةٍ وباب
أن يمسك أحدهم - بعد حين - بكتابٍ مهترئ الحواف
ليقرأَ على أسماع بعض رفاقه وأساتذته
بروحٍ واثقةٍ وصوتٍ هادئ :
يا سادة يا كرام
في كتابٍ لها .. قالت جدتي

حينئذٍ قبّلتني وبكت
"ابنتي"
وكأنما حملَتْ معي مشيب الغد
...........

وأمّا أن أبوح بحلميَ الأدبي
فمدرسةٌ أدبيةٌ تهتم بهواةِ الأدب من شعرٍ ونثر
تُعنَى بتثقيف ألسنتهم واتجاهاتهم الأدبية
وإعدادهم إعداداً سليماً .. لا منهجياً
ثم
صالون أدبي يلتقي فيه كلٌ من أساتذة الشعر وهواته
يتخذون من الفصحى حواراً لهم
بعيداً عن سيطرة العامية , والتعصب الفكري , والطلة الفوقية
أحلم أن تتساوى فيه أحجام النفوس

وما قلتُ : صالوناً أدبياً
إلا لأن لي فيه رؤيتي الذاتية الخاصة

س12 / ألا تظنين بأن وضع المرأة العربيه تطور؟
إنه التطور في مرآةٍ لا تعكس حقيقتها
فما هي بتلك التي تنتظر أن يُشاد بها
وما هي بالتي تبتلع لهاتها طمعاً في مديح
المرأة تعلمت , تعبت , خرجت
باحثةً في براثن الحياة عن وجودٍ لها
تركت محارتها وتقلّدت منابر الرجال
إنها الآن واقعٌ يفرض نفسه , وفي الواقع
أسماءٌ لنساءٍ يُشهد لهن , لكنني أرسم خطوطاً حمراء
قبل أن أقترب من حدود الوصف
فما أشاهده في امرأة اليوم ما هو إلا امتدادٌ
لامرأة الأمس وإن اختلفت معطيات الحياة وظروفها
كيف لامرأة اليوم ألا تواكب عصرها
وطبيعةُ عصرها تفرض عليها ذلك !
من البديهي أن تتغير المرأة في شتى أمورها
وإلا ما كان في الزمان عصورٌ ,
وما كان للعصور أمسٌ وحاضرٌ ومستقبلٌ
إذن لتوقف التاريخ عند نقطةٍ واحدةٍ دون حراك
لهذا فهي بالتأكيد تطورت كي تواكبَ عصرها

ٍس13/ ماهو رأيك وبصراحة بالشعر والأدب في الوطن العربي ؟
ماهو مستوى نتاجاته من وجهة نظرك كمثقفة عربية ؟
لأنها الفصحى
ولأن أبرز ما يميزني صراحتي اللاذعة أحياناً
- إذ أنني من برج العذراء - فإنني ألمح فيها
شبحاً لكهلٍ يقف منحنيَ الظهر على قارعة طريقٍ , 
متكئاً على "ضاده" يتحسس خدوشاً في ملامح وجهه وهيئته
وبالتالي فما لوريثه الأدب "من شعرٍ أو نثرٍ" إلا أن يصبح
مجرد حبرٍ على ورق , وقد يمثّل حينئذٍ
عبئاً على القارئ أكثر من كونه غايته التي
يرجوها في متعةٍ أو فائدةٍ
...............................
 أما النتــاجُ يا صديقي
فالنتاجُ يوحي بالكثير , والقليلُ يتحدث

س14 :-  وأخيراً
كلمةٌ تودين قولها في ختام هذا الحوار ؟

كلمتي الأخيرة سأهديها إليكَ أيها العزيزالاستاذ / صابر 
حجازى الاديب المصرى الراقي ..فيا لك من صابرٍ مثابر , 
ويا لك من لبقٍ مهذب 
وإني لأُنهي حواري معكَ وكأنك الماثلُ على مقعدٍ أمامي 

بيني وبينـكَ
قهوةٌ وحوارْ

ودخانُ غلـيونٍ
تصاعدَ في الجوارْ

الجارُ حائرْ
وأنا أكابرْ
وأراكَ رغم الصمتِ ثائرْ

كلٌ يقلّبُ في الدفاترْ
كلٌ يتمتم في انكسارْ
إني مغــادرْ

صابر حجازى


التعليقات

الاسم: صابر حجازى
التاريخ: 19/08/2015 10:58:55
كانت هذة هي الحلقة رقم -23-
من السلسلة التي تحمل عنوان ( كنوز ادبية لمواهب حقيقة )..وهي الحلقة الاخير من تلك السلسلة
.
.
.
وان شاء الله سنبداء قريبا في حوارات جديدة للعام 2015
.
كل الشكر لكم





5000