..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


شعرية الفراغ النصي في البيت الثاني

محمد ونّان جاسم

تستهل القراءة نفسها بقول الباحث الفرنسي بيرانار فاليط : ( إنَّ الدخول إلى عالم متخيل يتطلب مراعاة جملة من الطقوس ومجاوزة عدد من المنافذ كالعنوان على سبيل المثال لا الحصر ) وحفز فينا هذا القول الوقوف مع عنوان قصيدة الشاعر العراقي يوسف الصائغ (الرهان) المنشورة في جريدة الزمان العدد 2262 بتاريخ 2005/ 11/ 19 ، فلقد لاحظنا أن آليات القراءة لهذه القصيدة لا بدَّ لها أن تحدد من قبل النص نفسه وأولها الفضاء الذي تمحور في منطقتين :

أ ـ العنوان :

كان العنوان أيقونة فاعلة في جسد النص تشظت إلى قسمين :

أيقونة فوقية واضحة تمثلت في الدالة المثبتة والظاهرة أعلى النص وهي ( الرهان) أسهمت هذه الأيقونة في تبين ازدواجية النص؛ لأن لها احتمالين على وفق السنن السيوسولوجي ( أما / أو ) .

والقسم الآخر أيقونة تحتية تستشف عند التمعن فهي مخفية بقصد الخدعة الشعرية وهي ( الخيبة (التي تشكلت بمراوغة بارزة لجرّ المتلقي وإقناعه بدور ( البيت ) الايجابي :

( إن بيتاً كتبناه

يمكن من بعدنا أن يزيد الحياة شبابا )

لكن الأمر لم يسر بالاتجاه المرسوم له إذ تلقى القرئ خيبة توقع ، مما كسر أفقية النص ومال نحو الإنزياح النصي بعد أن أصبح مانح الحياة شبابا ( البيت ) مفقوداً :

( لكني لما عدت إلى بيتي ...

لم أجد البيت مكانه ...)

وهناك خيبة أخرى اعتملت في مدلول النص ، فالبيت نصياً هو البنية العميقة كونه يشمل المحبة والصدق والعافية هذه الدوال الفرعية طلبها السارد الأول من الرب َّ :

( أيها الربَّ

يا حارس الحب ..

والنخل والرافدين

اعطني نعمة الصدق والحبِّ .. والعافية

لأولدَ في وطني

مرةً ثانية ..)

لكننا بعد ملاحظة النص لم نجد إشارة منه لتحققها، ولذا خلقت الخيبة من خلال خرقها للسنن المتمثل بقوة الرب وتعطيلها.

ب ـ التنقيط :

بُني النص على المستوى التركيبي على شكلين متنافرين مكملين لبعضهما وبذا يتشظى النص إلى نصين يمثل اتحادهما نصاً واحداً :

1 ـ النص المملوء : يبدأ من مستهل النص ( المحبة .. والصدق .. ) وينتهي بخاتمة النص ( عن بيتٍ ثاني.. ).

2 ـ النص الفارغ : لقد كان للتنقيط أثرٌ واضح في رسم حدود منطقة الفراغ وجعل النص الكلي مفتوحاً ليترك للقارئ المخاطب المفترض حرية ذلك الفراغ فقول الشاعر :

(المحبة.. والصدق ..

هذا رهان حياتي ..)

( وأبدأ فيها صلاتي :

أيها الربَّ ..)

نلاحظ أن ثمة فراغاً بين المحبة والصدق يمكن إملاؤه من قبل مخيلة المتلقي وبعد دالة حياتي فراغاً مفتوحاً واسعاً قد يكون أزلياً.

مما تقدم يتضح لنا أن غلق منطقة الفراغ قد يكون مستحيلاً، لأنها واسعة سعة الخيال الذي أنتج هذا النص .

وبغية اكتمال القراءة النقدية للنص علينا أن نعرج لازدواجية متحتمة في الفضاء الشعري وعلى النحو الآتي :

1 ـ المكان : أشتغل المكان على وفق نمطين واضحين هما :

أ ـ مكان طبيعي كان حاضراً في الدوال الواردة في :

( والنخل والرافدين ـــــــــــــ نخل + رافدين )

( لأولد في وطني ـــــــــــــ وطن )

( إنَّ بيتاً كتبناه ـــــــــــــ بيت )

( سأفتح بيتي ـــــــــــــ بيت )

( ويغدو ترابا ـــــــــــــ تراب = أرض )

( لنكي لما عدت إلى بيتي ـــــــــ بيت )

( لم أجد البيت مكانه ـــــــــــــ بيت )

( عن بيت ثاني ـــــــــــ بيت )

( هل أخطأتُ الحارة والشارع ـــــ حارة + شارع )

( من خلال تفكيك الأمكنة نصياً رصدنا الآتي :

أ ـ هناك هيمنة لدالة ( البيت ) الذي أخذ صوراً أربع هي :

البيت = الشعر

البيت = يزيد الحيات شبابا

البيت = المفقود

البيت = الذي يبحث عنه

وقد لجأ النص إلى استخدام وظيفة التكبير التي هي إحدى وظائف (العدسة) ليمنح البيت من خلال الهيمنة دوراً دلالياً أكبر من المعهود ويصبح (الوطن = البيت / فقد آخر ـ الحب .. والصدق .. والعافية / مفقودة ).

ب ـ هناك أحالة خارجية النص تمثل بدالة الرافدين = دجلة + الفرات / أي العراق .

ج ـ مكان فوطبيعي أو زئبقي :

الحياة = زقورة ــــــــ هذا رهان حياتي ..

منطقة الحلم / مكان للهرب ـــــ كيف نهرب من حلمٍ

وإن عدم استقرار ( الباث / الشاعر) جعل المكانين متجاذبين وقد رسخ كلاهما التعارض القائم بينهما على مستوى العلاقة بحيز التخيل مع اشتراكهما بصورة الحركة ( من ـ إلى ).

كيف نهرب من حلمٍ ـــــــ الحركة من الحلم إلى المجهول

يجدر بي ان أنسحب الآن ــــ الحركة من البيت الأول إلى المجهول

وهذا يلائم أيضاً ما ثبتناه حول منطقة الفراغ .

2 ـ الزمان :

زمن القصيدة زمن تشكل في إزدواجية واضحة إشتغلت فيه القبلية ( المعرفة قبل / الحدث وقوع ) بفضل حرفي الاستقبال ( السين ـ سوف )

وطنٌ سنفارقه ذات يوم /data/stories/news/12/16-12/col/

سوف .. نموت غداة نروح . /

سأفتح بيتي ..

وقد انطلقت هذه القبلية من زمن ( الآن ) الوارد على لسان السارد الأول :

( فاعني على كلماتي ..

اعطني نعمة الصدق ..

والحب .. والعافية .. لأولدَ في وطني مرةً ثانية ..)

نلاحظ أن زمن القول هو ( الآن لكنه يحمل مطالب لا تتحقق في اللحظة نفسها بل في المستقبل.

ج ـ المنظور : تمحور المنظور في إزدواجية ناغمت الثنائيات الأخرى إذ تحدَّث في النص صوتان هما ( أنا / نحن ) مستخدماً وظيفة التكفير التي ذكرها سابقاً إذ كَبَّرَ ( أنا ) لتصبح (نحن) :

( حياتي / أرتقيها / كلماتي ...إلخ )

لكنها اخترقت ببطولة جماعية كانت في أغلبها متكئة على الضمير المستتر ( نحن) (سنفارق / نترك / نهرب / ندافع ).

وقد أسهم الضمير المستتر ( نحن ) في التوافق مع ضبابية النص ومحاولة الهرب من التصريح .

 

محمد ونّان جاسم


التعليقات




5000