.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


سُريالية مانياري- قصة قصيرة

د.غالب المسعودي

كانت أنثى خارقة ومتميزة ضمن مجموعتها, واجباتها كثيرة,منها إحضار الغذاء لعائلتها ,ألقي على عاتقها حماية أطفال المجموعة, تقوم بواجبات اخرى للحفاظ على اللحمة ,المجموعة مؤلفة من ست أناث وألذكر ألحامي ,كان ألذكر ألحامي يعتمد عليها في كل شيء, حتى واجب الأستطلاع, كانت تقوم به لوحدها, تغذية الأطفال وإشباعها ,مراقبة حدود منطقة النفوذ, إبعاد المتطفلين, في أحد الأيام جلست على ربوة عالية لتأخذ إستراحة في حدود منطقتها, سمعت صوت زئير عال من شابين, أدركت من صوتهما, أنهما شابين وقويين وجريئين, إنسحبت الى مجموعتها, شاورت الذكر الحامي, بأندفاعه الملحمي, ذهب يتفقد حدود منطقته,وبحس مستقبلي, إستغلت فترة غيابه, تشاورت مع أختها نيازي وبقية الأناث, قررت الرحيل, هي وأطفالها ,إنضمت أختها لها هي وأطفالها, غادرن الى جهة مجهولة بقيادتها ,هي وأختها وتسعة أطفال, كانت تدرك بغريزتها أن المحتل الجديد لن يبقي طفلاً على قيد الحياة ,لأنها ليست من نسله ,في طريق تفقده لحدود دولته, واجه الذكر الحامي الشابين الجريئين ,كانت معركة حامية الوطيس ,لم يستطع الأنتصار, سحب أذيال الهزيمة , ترك ألمجموعه لمصيرها ,إحتل الشابين الأرض, سيطرا على ما تبقى من الأناث وهن أربعة, قتلوا أطفالهن الذكور خوفاً من أن يكبروا ويصبحوا منافسين على السلطة ,وهذا ما كانت تخشاه مانياري, في رحلتها الى الأفق البعيد حرصت على القيام بواجباتها تجاه أسرتها المكونة من تسعة أطفال بين ذكور وأناث وأختها, تُحضر الغذاء ,هم أطفال منهكون من تعب السفر المجهول, كانت تصطاد ليلا وتحمي عائلتها نهاراً, في إحدى رحلات الصيد ,أصيبت مانياري إصابة بالغة, كادت تودي بها الى الموت, نزفت كثيراً ,جرّت جسدها المنهك , تعاني من الجفاف, التعب أرهقها, وصلت حافة بركة ماء ,ساعدتها أختها,أشبعت ضمأها ,ضمدت جراحها بلسانها, الجرح غائر, لكن عينيها لم تغفل عن مراقبة الأفق, إنها تعرف أن الشابين اللذين إحتلا أرضها لن يتركاها هي والأشبال بأمان,العائلة تتضور جوعا وغربة ومانياري جريحة ,إختلت بأختها , وجهتها أن تقوم بدورها  ولو لفترة قصيرة لحين إستشفاءها, بمضغة غذاء تعلمهم وتدربهم, تطفيء ظل جوع, إمتثلت أختها هي والأطفال بعد اصبحوا قادرين على الركض ,بفعل رعاية مانياري ,إصطادوا عجل( نو) ,لايكفي لأطعام عائلة بهذا العدد, تنازلت عن حصتها صبرت على جراحها, إقتربت من الشفاء,( الأرادة تعمل احيانا مثل طبيب حاذق), تماثلت الى الشفاء, كانت تأكل مما تبقى من الطرائد القليلة التي تجلبها أختها هي والأشبال , الأن هي متيقنة أن الشابين في أرضها المحتلة لن يتركاها, سيتبعون أثرها ,إنها أنثى معتمدة , عليها الأن أن تطعم عائلتها بفريسة كبيرة الحجم لتساعدهم على قطع مسافة هجرة أخرى طويلة ,هاجمت قطيعاً من الجاموس, إنفردت بذكر كبير يزن خمسة أضعاف وزنها ,أنا أتعجب كيف لايستطيع الجاموس أن ينتصر على مفترسه وهو بهذه القوة وهذا العدد, إلا إذا كانت الهزيمة بناء داخلي ,أنا أخاف الجاموس ,في طفولتي تعرضت لهجوم من ذكر كان يقود قطيعاً لأحد مربي الجاموس, بالقدرة أنقذت نفسي من قرونه الحادة ,في مناطقنا الشعبية كان مربي الجاموس يعيشون بالقرب من أطراف المدينة ,يربوا قطعانهم , ولازالت بعض الأماكن الشعبية تطلق تسميتها على مناطقهم, كنت لا أذهب الى المدرسة عندما أرى قطيع جاموس في الطريق, صيفا تحب السباحة في النهر , كان بيتنا قريب من النهر, إنها مشكلة عويصة, يعيشون مع دوابهم في حضيرة واحدة, لم أتبين نتائجها جيداً, الى أن أُحتّل بلدي, إصطادت مانياري ذكر الجاموس بحيلة ذكية ,هاجمت إليته, أطبقت بكل قوتها على أعضائه الذكرية, سقط واهياً على الأرض, قفزت الى حنجرته ,خنقته ,مات من فوره, نادت على عائلتها, من جوعهم إفترسوه في دقائق, الحق يقال شبعت تماما, يكفيها مسيرة إسبوعين أو أكثر, سمعت مانياري صوت الشابين ألجريئين قريب منها, عليها أن تبتكر حيلة تبعدهما عن عائلتها ,أعطت ألعائلة إشارة ألانطلاق الى الجهة الأخرى, عادت هي بأتجاه الشابين, تعرف أن قتالهما معركة خاسرة, مارست غوايتها ألقديمة, غازلت الذكر الأكبر, هو يبحث عنها....! لحقت بها أختها غازلت الذكر الأصغر.... عادت بهما الى مجموعتها الاولى, تركت فرصة لأطفالها كي يعيشوا حياة مستقلة, في مكان ما من المقاطعة ,بعد أن أصبحوا شباب ناضج ,في إحدى الليالي المظلمة والممطرة ,إنتبذت هي وأختها ظل شجرة سدر, إنقضتاعلى الشابين المحتلين والمحتالين,وقد أخذهما البلل والتعب من ممارسة ألطعن الليلي مع أربعة أناث, بضربة  من ألأنياب الحادة مزقتا حنجرتيهما, تركتهما في أرض البلل ينزفان , تبعت مجموعة أطفالها وجدتها في كامل صحتها, نادت عليهم, أصطحبتهم إلى أرضهم الأولى,...... كان هذا في حلمي لأني لم أعد أثق بالواقع.........!

*مانياري لبوة ظهرت في فلم وثائقي على قناة ناشبونال جيوكرافك بعنوان لبوة في المنفى.



د.غالب المسعودي


التعليقات




5000