..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
إحسان جواد كاظم
.
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الشاكرية عام 1965

علي الحسناوي

عن ديوان (غنائيات الحب وبكائيات الحرب)

 


(1)
صباحاً ...
يتقافزُ الاطفالُ
فوقَ أنابيبِ النفط
الممتدة كالأفعى السوداءَ
حتى مشارفِ (الدورةِ)
على امتدادِ الشاكريةِ
الحبلى بالفقر وبالمحال ِ
أُمّ الولادات ِ العسيرة ِ
لأحبةٍ ولدوا على (الحصرانِ)
ليعتلوا بساطَ الريح ِ
عِبْر َ دواوين الفكر تارةً
وأخرى ...
عبر أروقة ِ النضال ِ





(2)
تتنفسُ ألواح (الجَّتِ)
غَمزات أطفالٍ حُفاةٍ
يَعْدونَ وراءَ أثرٍ
تركته أقدام الجِمالِ
نغرز الخنصرَ في الارض ِ
ومن رأس ِ الإبهام ِ
نمتصُّ طهارةَ الأرضِ
الممزوجةِ بالملحٍ وبالرمالِ
حتى تبيَّضَّ أصابعُنا
نتلذذُ بالحليب ِ المتدفـّق ِ
حتى تمتلأ الأكفّ
بالتوهم والخيال
لكننا ما رآيناه يوما
يبلل ارض (السكك)
مثلما كان بياض الملح
يتلألأ فوق (صَبخة) المحطات
عبر التوهم ِ والخيالِ




(3)
الآن يَطردنا صمت القطارات
واغنية المسافر
نحو المصباح الوحيد
الذي عانق كل الكراريسِ
وكلَّ الدفاترِ
تجتاح (أم الدخانِ)
شارعَنا الوحيدَ الممتدَّ حتى (العلاوي)
لتتحول بيوتـُنا المنسيةُ
إلى ساحةِ حربٍ ملأى بالزيت الثائر
الذي كان يغسل أجسَادَنا
بدلا عن ماء ِ الجداول ِ

 


(4)
صباحا نعشق أعيادَ الماء
كلّ ما قامَ من الموتِ المسيحُ
نرشُّ نهاراتِ (كمبِ الأرمن)
بالماء المخضَّب ِ بالسلام ِ
كي تبرَدَ ألسنةُ النارِ ِ
الحاملةِ لروح ِ القدس ِ
عبر تراتيل الحَمْام ِ
عشرةُ أعوام ونحن نختبيء
كي يكون السيّد (المكصوصي)
أولَ الضحايا
وأولَ مَن يُلقي علينا السلامَ
فلم يشتكينا يوماً أو يطاردْنا
على بطلان ِ الوضوءِ
ولم يُحَدِّثنا عن ضروراتِ الفصل ِ
فيما بين الابن ِ
وبين راعي النشوء
بل كان ينسَلُّ ناعما بخطو ِ حَمام ِ
شاكراً (أم أدور)
بمنتهى التحفظ والهدوءِ
إنها دَعته إلى الكنيسةِ
لتناول كعكة العيد
صباح يوم القيامة

 


(5)
عند دكّةِ الكنيسة البيضاءَ
يقضي القسُّ (بخنس)
وقته بالتسبيح ِ
والحديثِ عن الاستقامة ِ
وملاطفة ِ صغار ِ المسيح ِ
الذين صبغوا أثوابـَهم
بلون الحِدادِ
طالبين المرادَ
من جراحات الأيام ِ العشرة ِ
منتظرين (المُلاية سنيّة)
أن تأتيَ بالسلامةِ
مصحوبةً بجمع ِ النسوة ِ
المتعثرات ِ بأذيالِ العباءاتِ
التي شُدّت على الخصور ِ
الآن تتقافز (سنيّة ُ) بين الحضور ِ
على وقْع ِ بكائيات ٍ
تلهج بها الأصواتُ المبحوحةُ
أو على وقع الأكفّ التي
باتت تدق على الصدورِ ِ
كأنهنّ حماماتٌ
أفزعتها راية طفل ٍ
أو ثلل ٌمن طيور ٍ
أُلقيَ اليها بالحَب
فانتفخت صدورها البيضاء
فارضة ً على أجنحتها
أن تتدافعَ كأذرع النساء
النائحات ِ على مسيرة ِ السبايا
التي أدمتْ التأريخَ
وأثقلتْ فيه العصورَ





(6)
فقاعاتٌ ملونةٌ ينفثها
بحرٌ من (الصرائفِ)
راياتٌ ملونةٌ
ترفرف للحزنِ المتجدّدِ
فينا من سنين بغيرِ انتماء
مخضّبةٌ أعلامُ (السادة)
بكفوفِ (الحِنّاءِ)
كأنها صحائفٌ
رَمَتها (أمُ المناشير) عند المساء
فوق أحلامِ الصغار
المبللةِ كالثياب ِ المثقلة ِ
بالعشبِ والمياهِ
حينما تلفظُنا رمالُ دجلةَ
من على شواطيء الخير ِالدفين ِ
الذي لم يأخذْ
منه الجواهريُّ غيرَ الرؤى
وكتاباتٍ من حنين ٍ




(7)
فيا (عَلَمَ) الفَقرِ
الموشّح بالنعيم
المشرأبُ فوق القصر ِ
الحالم بين الجسرين
فيما بين الجمهورية و المعلّق ِ
هناك حيث الكلامُ سلامٌ
والسلامُ كلامٌ
(آسف الطريق الآن مُغلَق)



(8)
عند العصرِ
يزغردُ القطارُ الصاعدُ
نحو البصرة ِ
يتلوى كأفعوانٍ أخضرَ
ينزلق على القضبانِ المترية ِ
الممتدةِ نحوَ (المُعتقل)
عفواً نحوَ (المعقَلْ)
إذ لم يكن هناكَ
من حاجةٍ لان تَقتُلَ أو تُقتَلَ




(9)
تتململُ الكرادةُ عصراً
عند بوابة ( مَريَمَ ) على صوتِ (كريٍم)
لينفثَ القطارُ النازل
أغنياتٍ خضبّهاالجنوب
بيضاءَ كأثوابِ (الهيوةِ)
أو كآلاف ٍ من طيور ِ الناصرية ِ
ليقهقهَ الزعيمُ
على أغنية ِ المرافق ِ
(نازل ياقطار الشوك)
فلَمْ يأمرْ حرّاسَهُ يوماً
بأن تُصهرَ القضبانُ أبواباً للسجونِ
أو أن تُدفَنَ (العِبرية)
في مقبرةٍ جماعية

 

علي الحسناوي


التعليقات

الاسم: حسين عيدان السماك
التاريخ: 31/07/2008 13:08:06
اخي وعزيزي علي الحسناوي
يحفظك الباري عز وجل ......فقد ذكرتنابمحلتنا القديمه
وهي الشاكريه.
رغم انني اتذكر الشي القليل منها فقط اتذكر البيوت التي بنيت من الطين وسعف النخيل وجذوع النخل.........
مغطاة بالبواري.
ورغم ذلك كنا سعداء وكانت الجلسات بين الاقرباء والاصدقاء في بيت الشيخ او احد وجوه العشيره ونسمع القصص الجميله واللطيفهمن الفريضه كما نسميه نحن بالمصطلح العشائري .
وبعدها تم انتقال الكثير الكثير منهم الى مدينة الثوره اه اه والله ما احلى من تلك الايام وشكرا لك ايها الحسناوي الحبيب.
مع كل الحب والاحترام
اخوك حسين السماك-مالمو




5000