..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حركة السرد عند قصي الشيخ عسكر في (رواية شيء ما في المستنقع)

د. صدام فهد الاسدي

الباحثة

ايناس جاسم محمد

  

اشراف الاستاذ الدكتور

صدام فهد الاسدي

 

2012

 المقدمة

الروائي قصي الشيخ عسكر

  ولد الروائي قصي الشيخ عسكر في البصرة قرية ( نهر جاسم ) , عام 1951, هاجر مغتربا الى خارج العراق , عندما ضاق فضاء الحرية , بالمبدعين و هو اكاديمي و باحث له رسالة ماجستير بعنوان ( القصص الشعري العراقي ) , من جامعة دمشق و اطروحة دكتوراه بعنوان ( الاساطير الجاهلية و علاقتها بالديانات القديمة قبل الاسلام ) , صدرت له العديد من الروايات , في كتابة روايات الخيال العلمي , ورد اسمه في اكثر من معجم عربي و اجنبي , نشرت له العديد من الصحف و المجلات العربية , عمل في التلفزيون مذيعا و مقدم برامج , دعا الى تأسيس اتحاد الكتاب العرب , في اسكندنافيا و شمال اوربا , كتب عن شعره و اعماله الادبية العديد من الشعراء , و الكتاب المشهورين مثل بلند الحيدري , و لميعة عباس , و غادة السمان , كتبت عن شعره رسالة ماجستير في جامعة البصرة للباحث خلدون الموسوي بعنوان ( شعر قصي الشيخ عسكر - دراسة موضوعية و فنية ) , اشراف الاستاذ المساعد الدكتور صدام فهد الاسدي .

الحركة السردية :

ان التفاوت الناشئ بين زمن الخطاب و زمن الحكاية , ينتج عنه وجود زمنين مختلفين , هما زمن الوقائع و يقاس بالثواني , الدقائق , و الساعات و الايام و الشهور و السنين , و الثاني زمن القص , و يقاس بعدد الاسطر و الصفحات , و هذا الاختلال بين الزمنين يولد تسريعا و تبطيئا للحركة السردية في النص الروائي .

ان الحركة السردية مصطلح اطلقه ( جيرارجنيت ) على اربع حركات سردية اساسية تحدد العلاقة بين الزمن الروائي , و الوقائع النصية . و قد قارن ( جيرار جينت ) سرعة السرد و بطئه بالايقاع الموسيقي ( ان من العسير في اي تصور جمالي ان نتخيل وجود قصة , لا يختل فيها معدل الزمن و لا تهتز سرعته اذ لا يمكن للقصة ان توجد بدون         ايقاع ).[1]

و تتميز القطعة الموسيقية بايقاع موسيقي له اربع حركات اساسية , و قد قسم جيرار جينت الحركات السردي و ما يقابلها من حركات موسيقية [2] , ( المجمل - اللجرو ( ايقاع سريع و فعال و حيوي ) , ( الوقفة - الاداجيو ( ايقاع بطيء ) , ( الحذف - البريستو ( ايقاع سريع جدا ) , ( المشهد - الاندانته ( ايقاع بطيء الى حد ما ) .[3]و بتوظيف هذه الحركات الاربع في النص الروائي , سيتشكل الايقاع الخاص بالعمل الادبي و يدرس الايقاع الزمني في النص السردي من خلال اربع حركات سردية , تعمد الى تسريع السرد كالخلاصة و الحذف , و اخرى تعمد الى البطء الزمني كالمشهد و الوقفة , و سنتتبع هذه الحركات الاربع في رواية قصي الشيخ عسكر , ( شيء ما في المستنقع ) [4].

  

  الخلاصة :  summary

تقنية يتوسل بها الروائي لتسريع السرد , و تلخيص المديات الزمنية التي يؤدي الخوض في تفصيلاتها الى اصابة النص بالترهل , لذا يعمد الروائي الى سرد الاحداث و الوقائع التي ( يفترض انها جرت في ساعات او ايام او شهور او سنين , مختزلا ايها في كلمات قليلة , او اسطر محددة او صفحة من دون الخوض في تفصيلاتها [5] و الخلاصة حركة تجعل من زمن القص اقصر من زمن الوقائع و يمكن ان نرمز لهذه الحركة بالمعادلة الاتية :

 ز/ ص < ز / ق , اي ان ( زمن القص اقصر من زمن الوقائع ) .[6]

و لتقنية الخلاصة وظائف عدة منها [7] المرور السريع على مراحل زمنية طويلة , تقديم عام للمشاهد و الشخصيات , عرض الشخصيات الثانوية , و الاشارة السريعة الى الثغرات الزمنية , و تقديم الاسترجاع .

و قد اتسمت رواية ( شيء ما في المستنقع ) لقصي الشيخ عسكر , بميل واضح الى استخدام هذه التقنية لتسريع السرد و اجتثاث هذه الفترات الزمنية ذات المدى الطويل دون الخوض في التفاصيل .

في رواية ( شيء ما في المستنقع ) يتكأ الراوي على تقنية التلخيص ليصف حدثا معينا في الرواية :

( تضايق من بقاءه في الفراش , فنهض حيث استغرق في ضحك طويل , بقي يتمعن في المرأة لحظات , او سنوات , اني اشعر بالحرية اللحظة , قال عبارته , و شغله ضحك هستيري , بأي شيء اختلفت عن السابق ؟)[8]

ان هذا التلخيص يقترب من المشهدية , يغطي حيزا زمنيا يمتد الى لحظات او سنوات , و بذلك يكون السرد اكثر سرعة , ان وقوفه امام المرأة باحثا عن ذاته في ظل حالة هستيرية يشعر بها , ملخصا ذلك الوقوف دون ذكر تفاصيل تلك المدة الزمنية .

في رواية ( شيء ما في المستنقع ) يطالعنا تلخيص غير محدد , لا يخلو من عنصر التشويق الذي عمل بدوره على لفت انتباه المتلقي , لمتابعة ما سيحصل من احداث :

( عادت الى هدوئها تماما ذلك الهدوء المصطنع الذي ظلت تبديه امامه سنين طويلة لكي لا تخيفه قالت :

اسمع يا ولدي لكي تكون مطيعا فما عليك الا ان تحملها الى غرفتك ثم تخفيها ) .[9] التلخيص غير محدد , يستعين به الراوي فحذف مدة زمنية دون الخوض في تفصيلاتها , ذلك الهدوء المصطنع الذي تتظاهر به والدته يحمل في طياته اسرارا كثيرة ظهرت انعكاساتها على حياة البطل فيما بعد .

الحذف :  eilipsis

الحذف حركة سردية تعمل على تسريع السرد , بوصفه ( تقنية زمنية تقضي باسقاط فترة طويلة , او قصيرة من زمن القصة , و عدم التطرق لما جرى من احداث و وقائع ) .[10]

و الحذف حركة سريعة يتم خلالها حذف مدد زمنية , لوقائع مرت عليها سنوات او شهور , يعمد الراوي باخبارنا بالزمن دون بيان ما جرى من احداث , خلال المدة المحذوفة و في هذه الحالة يكون الزمن على مستوى الوقائع طويلا , ( اما معادله على مستوى القول فهو جد موجز , او انه يقارب الصفر ) .[11]

اي ان الزمن المحكي  = صفر , و يمكن توضيحه في المعادلة :

زمن الخطاب < زمن الحكاية .[12]

ان استخدام تقنية الحذف يتم عبر اشارات واضحة و صريحة من قبل الراوي للمدد الزمنية المحذوفة , او انه يشير اليه ضمنيا , عند انتقاله من مدة زمنية الى اخرى تطول او تقصر .

و لتقنية الحذف قسمان , الاول الحذف الصريح , و فيه يشير الراوي الى المدة الزمنية دون الاشارة الى الوقائع , و يكون محددا و معلوما , او غير محدد , يعطينا القاص عبارات موجزة جدا مثل ( بعد مرور سنة ) , ( مرت ستة اشهر ) [13] , و غيرها من العبارات لتشكل تلك العبارات ايقونة , توضح للقاريء مواطن الحذف في النص و يرد الحذف الصريح في رواية ( شيء ما في المستنقع ) نستدل عليه من خلال اشارة الراوي عليه بعبارات صريحة و هو محدد : ( وضع احتمالات عديدة لاختفاء امه ! ماتت و دفنها الناس فقد ظهر انه غاب يومين في البحث عن رأسه خطأ , و كان غيابه في الحقيقة اطول مما ترأى له , ... غيابه يومين يعني اختفائه على سنة ابيه ) .[14]

اشار الراوي الى المدة الزمنية لكنه لم يشير الى الاحداث التي جرت خلال المدة المحذوفة , اما الحذف الضمني , غير معلن ( لا يعلن فيه الراوي عن الفترة الزمنية المحذوفة يترك للقاريء استنتاجها و الاستدلال عليها , من ثغرة في التسلسل الزمني او انحلال للاستمرارية السردية )[15] يعلن عن نفسه معتمدا على مؤهلات القاريء , و هذه التقنية يلجأ اليها الراوي لتسريع القص , و تشويق القاريء و دفع الملل عنه و عدم التعمق في التفاصيل , و يرد الحذف الضمني في رواية ( سيء ما في المستنقع ) اذ يسرد الراوي مدة مجهولة لا يستطيع القاريء تحديدها او الوقوف عليها ( وجد ان الاشياء احتفظت بظلا هالة و عبثاها حاول ان يخلق لها ظلا طول رحلته الاولى , بين الجرف و وسط الماء الراكد المستتر بحكايات لا يصدقها ).[16]

حذف الراوي , المدة الزمنية للرحلة فهي مدة غير معلنة يحاول البطل خلالها استيعاب انتقاله بين عالمين , فيجد صعوبة في ايجاد ذاته في ظل تلك العوالم المتغيرة فرحلته وسط الماء و الجرف , مدة زمنية مجهولة غير معلنة .

المشهد : scene

احدى الحركات السردية التي تحتل موقعا متميزا في السرد الروائي , بوثفها التقنية التي تخلق حالة من التوافق التام بين الزمنين - زمن القصة و زمن الحكاية - ( حيث انه لا يمكن لهذه الحالة , ان تتحقق الا عبر الاسلوب المباشر , و اقتحام الواقع التخيلي في صلب الخطاب خالقا بذلك مشهدا ).[17]

ان التوافق بين الزمنين , يوهم القارئ بتوقف الحركة في السرد و لكنه في الواقع ابقاء لهذه الحركة , و تقنية المشهد تمنح الشخصيات حركة الكلام , بضمائر الــ( الانا , انت ) لتكسير رتابة السرد , بضمير الغائب , الذي يطغى على الكتابة الروائية و يعتمد المشهد على صيغة الحوار فيظهر الحوار بمقاطع سردية مكثفة الدلالة تظهر حركاتهم و انفعالاتهم , ليقف على الاحداث و تفصيلاتها و ابعادها ليتسنى عرضها عرضا مسرحيا مركزا , امام عين المتلقي , و يعطيه احساسا بالمشاركة ).[18]

و يعتمد المشهد على الصورة الحركية , لانه تقليد قريب جدا لما يحدث في الحياة .[19]

و للمشهد وظيفتان تقليديتان هما , المشهد بوصفه افتتاحية لانه يعد استهلالا او مقدمة تمنح القاريء معرفة مسبقة بالتطورات التي ستحصل في الاحداث و معرفة مصائر الشخصيات , و افكارهم و ميولهم - و الوظيفة الاخرى المشهد بوصفه اختتاميه و ذلك            ( عندما ياي في نهاية الفصل او الرواية لكي يتوج السرد و يوقف مجراه , فتكون لهو حينذاك قيمة اختتامية ).[20]

و في رواية ( شيء ما في المستنقع ) لقصي الشيخ عسكر , نجد اعتماد الراوي تقنية المشهد كثيرا , في سبيل بناء الاحداث الروائية , و هو يقف عند حدود الشخصية يرصد ابعادها النفسية و الاجتماعية و رؤيتها للأحداث و استجلاء كوامنها و يرد المشهد في رواية ( شيء ما في المستنقع ) , و قد حرص الراوي في المشاهد التصويرية على تقديم صورة لحركة البطل و حالة الضياع التي يشعر بها :

( كان يتوغل في حلم عميق ... رأى ان الجبال تسير وراءه , و كل الفيافي و القفار و الغابات و الاحراج , و الالوان و فوق رأسه تحلق الطيور , فتحجب عنه ظلال الشمس و كان وراءه نهران يتشاجران و يتداخلان في عراك كهرين يضيقان بصمت الشتاء , وقف يراقب الاشجار , و عندما ضجر اشار بيده نحو احد النهرين , و قال : عليك العقاب فانت المعتدي ) .[21]كشف المشهد عن شعور البطل و سلوكه و حالة الترقب , لانه ينتقل في مكان يجهل كيف يتعامل معه , و كأنه لا ينتمي لعالم قد عرفه سابقا .

و في رواية ( شيء ما في المستنقع ) يطالعنا المشهد التصويري ليصور البطل , و هو يعثر على اهم جزء يكمل الاحجية , فيمتد اثر هذا المشهد عبر اجزاء الرواية : ( كان مشغولا بالتطلع في الرأس الملقى امامه , هذه الملامح ليست غريبة عنه , باي انسان تذكره ؟ في نفسه شيء لا يستطيع ان يعبر عنه , حيث تتجزأ الفكرة المبهمة الى معان طويلة تشبه الزمن الميت المحيط به ).[22]

يصور المشهد عثور البطل على الرأس , و استرجاعه لمعرفة تلك الملامح التي تذكره بشخص او ذكرى يجهلها , فلحظة الاسترجاع تجرف معها سيلا من التساؤلات , و قد توقف الزمن و الاشياء من حوله منتظرا الاجابة .

  

الوقفة : PAUSE

هي حركة سردية و تسمى ( الاستراحة ) [23] , لانها تشكل محطة استراحة للقاريء , و هي تقنية تعمل على تعطيل زمنية السرد , و تعليق مجرى القصة , لفترة تطول او تطول او تقصر )[24] و الوقفة تشترك مع المشهد في تبطئة الحركة السردية , و في الوقفة " يصبح الزمن على مستوى القول اطول و ربما لا نهاية من الزمن على مستوى الوقائع )[25] و يمكن توضيح ذلك في المعادلة على النحو التالي :

ز  ص & ز / ق ( زمن القص اكبر من زمن الوقائع اللانهائية ) و ترتبط تقنية الوقفة عادة بالية الوصف , لان الوصف ( يقتضي عادة انقطاع السيرورة الزمنية , و تعطيل السرد )[26] , الوصف يؤدي دورا بالغ الاهمية في بناء النص السردي , فهو ( يسهم في عرض و تقديم الاشياء و الكائنات , و الوقائع و الحوارات المجردة من الغاية , و القصد من وجودها المكاني عوضا عن الزمني و ارضيتها بدلا من وظيفتها الزمنية ).[27]

و عبر الية الوصف يستطيع الراوي تسليط الضوء على التفاصيل الجزئية لمظاهر الاشياء , و الاماكن و الشخصيات , التي يراها جديرة بجذب القاريء و اثارته و المقاطع الوصفية المتعلقة بوصف الاماكن و الشخصيات , هي ابرز معالم الوقفة في النصوص الروائية .

و المكان بوصفه الاطار الذي تدور فيه الاحداث و المسرح الذي تلعب الشخصيات على ارضيته ادوارها , يتوزع وصف المكان على طول النسيج السردي , و لا يقتصر على مقطع معين و الثاني وصف الشخصيات بابراز ملامحها الخارجية و الداخلية , الخارجية متمثلة بالوصف الخارجي كالعمر و الشكل و الملبس اما الملامح الداخلية فتتمثل في كشف الابعاد النفسية و الاجتماعية للشخصيات و معرفة افعالها و بيان اسباب سلوكها عن طريق وصف بنية الشخصية و مكنوناتها , و كل ما يتعلق بخلفيتها ,و يرد التوقف في رواية ( شيء ما في المستنقع ) و قد لجأ الراوي الى وصف المستنقع و هذا بدوره ادى الى ايقاف الحركة السردية ( ان مستنقعا واسعا يناديه , مستنقع مثل القنفذ , اطرافه جرداء من النبات , و وسطه مليء بنبات البردي , و بينه و الماء طريق تحف جانبيه الاشجار , و عهد طويل مضى , فينتبه الى انه دخل في دائرة البردي و القصب تماما ) .[28]

باستخدام تقنية الوقفة , قدم الراوي وصفا للمستنقع كما يترأى في ذهن البطل .

و يرد التوقف في رواية ( شيء ما في المستنقع ) , حيث ان احداث الرواية تشير الى زمن لا ينتمي الى العالم الطبيعي الذي يعيشه الانسان , لذا تعد تقنية الوقفة ابرز التقنيات التي يستعين بها الراوي ليضع القاريء في موقع يسمح له بالتصور و الفهم : ( تجسدت الاشجار اشباحا هادئة , و بقيت شجرة واحدة تبعث في نفسه الهيبة , و تبدو لمن يراها في الظلمة على هيئة وحش ضخم يتربص للانقضاض على فريسته و ربما كانت هذه الشجرة اول ضحاياه كي يتجرد تماما من الخوف و شيئا فشيئا اقتنع بانه رجل ظلمة , بل لا يمثل اليه المجهول و الممتد في الظلام غير شيء عادي بالمرة ) .[29]

اوقف هذا الوصف من حركة الزمن , عمد الراوي الى وصف ابعاد المكان الذي تتوغل فيه الشخصية و سلوكها الداخلي ازاء ذلك المكان ليعكس حالتها النفسية و انطباعاتها و الوقوف عندها و بيان حالتها , كان من الضروريات التي يتطلبها سرد الاحداث المقبلة , و لنقل ذهن القاريء الى العالم الذي تعيش فيه الشخصية و تجري فيه الاحداث .

الخاتمة :

من خلال تتبعنا لنصوص الروائي قصي الشيخ عسكر , نلاحظ ان الروائي قد وظف تقنيات الحركة السردية , و ابدى اهتماما بالإيقاع القصصي , فقدم اشكالا متعددة من التلخيصات , منها المكثفة و منها المرتبطة باسترجاعات داخلية , و منها التلخيصات العائمة , و قد اسهمت بشكل كبير في تسريع الاحداث , اما تقنية الحذف فقد اعتمد الروائي على الحذف الصريح المحدد , قياسا بالانواع الاخرى من الحذف , و كذلك الحذف الضمني الذي اضفى فنية و ابداعا على النصوص اما تقنية ( المشهد و الوقفة ) و كان لهما حضور متميز , اذ اسهمتا في ابطاء الحركة السردية , فقد تعددت اشكال المشاهد بين حوارية و وصفية و اختتامية و افتتاحية , و قد تفاوتت هذه الاشكال في درجة حضورها , اما الوقفات فقد كانت معلوماتية و وصفية , و قد استخدم الروائي اسلوبا متميزا في تصوير الامكنة و الشخصيات و وصف الملامح الداخلية و الخارجية معتمدا على الية الوصف .

 

 

Abctract

Through the detection of the texts of the narrator Qusay Al - Sheikh Askar , we noticed that the narrator has engaged the technique of the narration act , showing great attention in the story narration rhythm . he has provided various forms of common paraphrasing including trust completion , in which he has been related with internal feedbacks which it has participated greatly in speeding up the events . in the part of the event technique , however , the narrator depended upon the restricted explicit omission , comparing with the other various omission styles . the implied omission has added technique and creation for the texts as well.

The ( scene & posture ) technique had got an exceptional presence . they have played roles in slowing the narration motion . the scenes motions have varied with , conversational , describing , concluding , and prefacing styles . these forms differed in their presence degree . the postures however , were informational and describing . an exceptional method was used in imagining the characters , places , and the internal and external features , depending upon the describing mechanism.

 

قائمة المصادر :

•1-   اسلوب كتابة الفن القصصي بين الاعتدال و الجنون , ليون سرمليون , ترجمة : ميادة نور الدين , مجلة الثقافة الاجنبية , ع1 , السنة الرابعة و العشرون , بغداد , 2003 .

•2-   السرديات - نظرية السرد , جيرار جينت و اخرون , كرستيان انجل و جان ايرمان , ترجمة : ناجي مصطفى , دار الحوار الاكاديمي , دارالبيضاء - المغرب , 1987 .

•3-   اشكالية الزمن في النص السردي , عبد العالي بوطيب , مقال في مجلة الفصول , عدد خاص بدراسة الرواية , مجلد الثاني عشر , العدد 24 , صيف 1993.

•4-   الشعرية , ت.تودوروف , ترجمة : شكري مبخوت و رجاء بن سلامة , دار توبقال للنشر , الدار البيضاء , ط1 , 1991 .

•5-   بلاغة الخطاب و علم النص , د. صلاح فضل , عالم المعرفة سلسلة كتب ثقافية شهرية يصدرها المجلس الوطني للثقافة و الفنون و الاداب , الكويت , اب 1992.

•6-    بنية الشكل الروائي , حسن بحراوي , المركز الثقافي العربي , بيروت , 1990 .

•7-    بناء الرواية , سيزا قاسم , الهيئة المصرية للكتاب , 1984.

•8-   بنية النص السردي من منظور النقد الادبي , حميد الحمداني , بيروت , المركز الثقافي العربي للطباعة و النشر , 2000 .

•9-   تقنيات السرد الروائي , يمنى العيد , سلسلة دراسات نقدية دار الفارابي , بيروت , 1990 .

•10-                       خطاب الحكاية , جيرار جينت , ترجمة : محمد معتصم , عبد الجليل الازدي , عمر حلي , الهيئة المصرية للمطابع الاميرية , ط2 , 1997 .

•11-                      رواية ( شيء ما في المستنقع ) , قصي الشيخ عسكر , مطبعة خالد بن الوليد , الطبعة الاولى , 1991 .

•12-                      معجم المصطلحات , المصطلح السردي , جيرالدبرنس , ترجمة : عابد خزندار , مراجعة و تقديم : محمد بربري , المجلس الاعلى للثقافة , ط1 , 2003 .

 


 

[1] -  بلاغة الخطاب و علم النص , د. صلاح فضل , عالم المعرفة , سلسة كتب ثقافة شهرية يصدرها المجلس الوطني للثقافة و الفنون و الاداب , الكويت اب 1992م , ينظر ص 302-303 .

[2] - خطاب الحكاية , جيرار جينت , تر: محمد معتصم , عبد الجليل الازدي , عمر حلي , الهيئة العامة للمطابع الاميرية , ط2 ,1997 , ص109 .

[3] - بناء الرواية , سيزا قاسم , ينظر , ص54 .

[4] - رواية شيء ما في المستنقع , قصي الشيخ عسكر , مطبعة خالد بن الوليد , ط1 , دمشق , 1991.

[5] - بنية النص السردي من منظور النقد الادبي , حميد الحمداني , بيروت , المركز الثقافي العربي للطباعة و النشر , 2000 , ص76 .

[6] - تقنيات السرد الروائي , يمنى العيد , سلسلة دراسات نقدية دار الفارابي , 1990, ينظر : ص84 .

[7] - بناء الرواية , سيزا قاسم , الهيئة المصرية للكتاب , 1984 , ينظر : ص56 .

[8] - شيء ما في المستنقع : ص21 .

[9] - م . ن , ص10 .

[10] - بنية الشكل الروائي , حسن بحراوي , المركز الثقافي العربي , بيروت , 1990 , ينظر: ص156 .

[11] - تقنيات السرد الروائي , يمنى العيد , ص820.

[12] - بناء الرواية , سيزا قاسم , ص55 .

[13] - بناء الرواية , سيزا قاسم , ينظر: ص89 .

[14] - شيء ما في المستنقع , ص55 .

[15] -  خطاب الحكاية , جيرار جينت , ينظر : ص119 .

[16] - شيء ما في المستنقع , ص 33

[17] -- الشعرية , ت . تودوروف , ترجمة : شكري مبخوت و رجاء بن سلامة , دار توبقال للنشر , الدار البيضاء , ط1 , 1991 , ص49 .

[18] - اشكالية الزمن في النص السردي , عبد العالي بوطيب , مقال في مجلة الفصول عدد خاص بدراسة الرواية , مجلد الثاني عشر , صيف 1993 , ينظر : ص139 .

[19] - اسلوب كتابة الفن القصصي بين الاعتدال و الجنون , ليون سرمليون , ترجمة : ميادة نور الدين , مجلة الثقافة الاجنبية , ع1 , السنة الرابعة و العشرون , بغداد 2003 , ص8 .

[20] - بنية الشكل الروائي , حسن بحراوي , ص168 .

[21] - شيء ما في المستنقع , ص12 .

[22] - شيء ما في المستنقع , ص50 .

[23] - تقنيات السرد الروائي , يمنى العيد , ص83.

[24] - بنية الشكل الروائي , حسن بحراوي , ص175 .

[25] - تقنيات السرد الروائي , يمنى العيد , ص83.

[26] - كرستيان انجل و جان ايرمان , السرديات , نظرية السرد , جيرار جينت و اخرون , ترجمة : ناجي مصطفى , دار الحوار الاكاديمي , الدار البيضاء , المغرب 1987 , ص127

[27] - معجم المصطلحات , المصطلح السردي , جير الدبرنس , ترجمة : عابد خزندار , مراجعة و تقديم : محمد بري , المجلس الاعلى للثقافة , ط1 , 2003 , ص58 .

[28] - شيء ما في المستنقع , ص33 .

[29] - شيء ما في المستنقع , ص 47 .

د. صدام فهد الاسدي


التعليقات

الاسم: قصي الشيخ عسكر
التاريخ: 01/07/2015 18:25:54
اخي الناقد والأديب الكبير الدكتور صدام فهد الأسدي
تحية خالصة
أجدني هذه المرة مضطرا الى ان اعرض عما عزمت عليه من عدم التواصل مع الصحف الالكترونية لأسباب لا مجال لشرحها هنا لأنني فوجئت ببحثك الراقي الذي تناولت في مسالة الزمن في احدى رواياتي بأسلوب علمي أكاديمي راق بذلته الباحثة الانسة حنان جاسم التي أتوقع لها مستقبلا ممتازا في النقد الأدبي ، لقد اطلعت على الموضوع الان بعد المكالمة الهاتفية بيننا حين اشتقت الى البصرة فاتصلت بك شأني كلما اشتقت الى مدينتي فأخبرتني عن. نشرك المقال وأجبتك اني لم أعد اتابع الصحافة الالكترونية وهو الجواب نفسه الذي أجبته للدكتور الفاضل استاذي عبد الرضا علي حين اخبرني ان هناك مقالا قبل شهر نشر عني من قبل احدى الأديبات لكني هذه المرة عدت لمقالك وراجعت ما كتبته الانسة حنان حول أعمالي الروائية في رسالة اماجستير. لقد. أعدتني بمقالك الى عام 2012 عام. الرسالة فشكرا لك ولجهو دك في الأدب ايها العزيز
مع وافر تقدديري




5000